لو جئت نار الهدى من جانب الطور
الرصافي البلنسيأيوبيالبسيطمدحالراء
- ١لَو جِئتَ نارَ الهُدى مِن جانِبِ الطُورِقَبَستَ ما شِئتَ مِن عِلمٍ وَمِن نُورِ
- ٢مِن كُلِّ زَهراءَ لَم تُرفَع ذُؤابَتُهالَيلاً لِسارٍ وَلَم تُشبَب لِمَقرورِ
- ٣فَيضِيَّةُ القَدحِ مِن نورِ النُبُوَّةِ أَونورِ الهِدايَةِ تَجلو ظُلمَةَ الزورِ
- ٤ما زالَ يُقضِمُها التَقوى بِمَوقِدِهاصَوّامُ هاجِرَةٍ قَوّامُ دَيجورِ
- ٥حَتّى أَضاءَت مِنَ الإيمانِ عَن قَبَسٍقَد كانَ تَحتَ رَمادِ الكُفرِ مَكفورِ
- ٦نورٌ طَوى اللَهُ زَندَ الكَونِ مِنهُ علىسِقطٍ إِلى زَمَنِ المَهدِيِّ مَذخورِ
- ٧وَآيَةٌ كَإِياةِ الشَمسِ بَينَ يَدَيغَزوٍ عَلى المَلِكِ القَيسِيِّ مَنذورِ
- ٨يا دارُ دارَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِسَفحِ الطَودِ طَودِ الهُدى بورِكتِ في الدُورِ
- ٩ذاتَ العمادينِ مِن عِزٍّ وَمَملَكَةٍعَلى الأَساسينَ مِن قُدسٍ وَتَطهيرِ
- ١٠ما كانَ بانيكِ بِالواني الكَرامَةِ عَنقَصرٍ عَلى مَجمَعِ البَحرَينِ مَقصُورِ
- ١١مَواطِئ مِن نَبِيٍّ طالَ ما وُصِلَتفيها الخُطى بَينَ تَسبيحٍ وَتَكبيرِ
- ١٢حَيثُ اِستَقَلَّت بِهِ نَعلاهُ بورِكَتافَطَيَّبَت كُلَّ مَوطوءٍ وَمَعبورِ
- ١٣وَحَيثُ قامَت قَناةُ الدينِ تَرفُلُ فيلِواءِ نَصرٍ عَلى البَرَّينِ مَنشورِ
- ١٤في كَفِّ مُنشَمِرِ البُردَينِ ذي وَرَعٍعَلى التُقى وَصَفاءِ النَفسِ مَفطورِ
- ١٥يَلقاكَ في حالِ غَيبٍ مِن سَريرَتِهِبِعالَمِ القُدسِ مَشهورٍ وَمَحضورِ
- ١٦تَسَنَّمَ الفُلكَ مِن شِطِّ المَجازِ وَقَدنُودينَ يا خَيرَ أَفلاكِ العُلا سيري
- ١٧فَسِرنَ يَحمِلنَ أَمرَ اللَهِ مِن مَلِكٍبِاللَهِ مُستَنصِرٍ في اللَهِ مَنصُورِ
- ١٨يُومي لَهُ بِسُجودٍ كُلُّ مَحرَكَةٍمِنها وَيوليهِ حَمداً كُلُّ تَصديرِ
- ١٩لَما تَسابَقنَ في بَحرِ الزُقاقِ بِهِتَرَكنَ شَطَّيهِ في شَكٍّ وَتَحييرِ
- ٢٠أَهزَّ مِن مَوجِهِ أَثناءَ مَسرورِأَم خاضَ مِن لُجِّهِ أَحشاءَ مَذعورِ
- ٢١كَأَنَّهُ سالِكٌ مِنهُ عَلى وَشَلٍفي الأَرضِ مِن مُهَجِ الأَسيافِ مَقطورِ
- ٢٢مِنَ السُيوفِ الَّتي ذابَت لِسَطوَتِهِوَقَد رَمى نارَ هَيجاها بِتَسعيرِ
- ٢٣ذو المُنشَآتِ الجَواري في أَجِرَّتِهاشَكلُ الغَدائِرِ في سَدلٍ وَتَضفيرِ
- ٢٤أَغرى المِياهَ وَأَنفاسَ الرِياحِ بِهاما في سَجاياهُ مِن لينٍ وَتَعطيرِ
- ٢٥مِن كُلِّ عَذراءَ حُبلى في تَرائِبِهارَدعان مِن عَنبَرٍ وَردٍ وَكافورِ
- ٢٦تَخالُها بَينَ أَيدٍ مِن مَجاذِفِهايَغرَقنَ في مِثلِ ماءِ الوَردِ مِن جُورِ
- ٢٧وَرُبَّما خاضَتِ التَيّارَ طائِرَةًبِمِثلِ أَجنِحَةِ الفُتخِ الكَواسيرِ
- ٢٨كَأَنَّما عَبَرَت تَختالُ عائِمَةًفي زاخِرٍ مِن نَدى يُمناهُ مَعصورِ
- ٢٩حَتّى رَمَت جَبَلَ الفَتحَينِ مِن كَثَبٍبِساطِعٍ مِن سَناهُ غَيرَ مَبهورِ
- ٣٠لِلَّهِ ما جَبَلُ الفَتحَينِ مِن جَبَلمُعَظَّمِ القَدرِ في الأَجبالِ مَذكورِ
- ٣١مِن شامِخِ الأَنفِ سَحنائِهِ طَلَسٌلَهُ مِنَ الغَيمِ جَيبٌ غَيرُ مَزرورِ
- ٣٢مُعَبِّراً بِذَراهُ عَن ذَرى مَلِكٍمُستَمطَرِ الكَفِّ وَالأَكنافِ مَمطورِ
- ٣٣تُمسي النُجومُ عَلى إِكليلِ مَفرِقِهِفي الجَوِّ حائِمَةً مِثلَ الدَنانيرِ
- ٣٤وَرُبَّما مَسَحَتهُ مِن ذَوائِبِهابِكُلِّ فَضلٍ عَلى فَودَيهِ مَجرورِ
- ٣٥وَأَدرَدٍ مِن ثَناياهُ بِما أَخَذَتمِنهُ مَعاجِمُ أَعوادِ الدَهاريرِ
- ٣٦مُحَنَّكٌ حَلَبَ الأَيّامَ أَشطُرَهاوَساقَها سَوقَ حادي العِيرِ لِلعيرِ
- ٣٧مُقَيَّدُ الخَطوِ جَوّالُ الخَواطِرِ فيعَجيبِ أَمرَيهِ مِن ماضٍ وَمَنظورِ
- ٣٨قَد واصَلَ الصَمتَ وَالإِطراقَ مُفتَكِراًبادي السَكينَةِ مُغفَرِّ الأَساريرِ
- ٣٩كَأَنَّهُ مُكمَدٌ مِمّا تَعَبَّدَهُخَوفُ الوَعيدَينِ مِن دَكّ وَتَسييرِ
- ٤٠أَخلِق بِهِ وَجِبالُ الأَرضِ راجِفَةٌأَن يَطمَئِنَّ غَداً مِن كُلِّ مَحذورِ
- ٤١كَفاهُ فَضلاً أَنِ اِنتابَت مَواطِئَهُنَعلا مَليكٍ كَريمِ السَعيِ مَشكورِ
- ٤٢مُستَنشِئاً بِهِما ريحَ الشَفاعَةِ مِنثَرى إِمامٍ بِأَقصى الغَربِ مَقبورِ
- ٤٣ما اِنفَكَّ آمِلَ أَمرٍ مِنهُ بَينَ يَدَييَومِ القِيامَةِ مَحتومٍ وَمَقدورِ
- ٤٤حَتّى تَصَدّى مِنَ الدُنيا عَلى رَمَقٍيَستَنجِزُ الوَعدَ قَبلَ النَفخِ في الصورِ
- ٤٥مُستَقبِلَ الجانِبِ الغَربِيِّ مُرتَقِباًكَأَنَّهُ بائِتٌ في جَوِّ أَسميرِ
- ٤٦لِبارِقٍ مِن حُسامٍ سَلَّهُ قَدَرُبِالغَربِ مِن أُفُقِ البِيضِ المَشاهيرِ
- ٤٧إِذا تَأَلَّقَ قَيسِيّاً أَهابَ بِهِإِلى شَفا مِن مُضاعِ الدينِ مَوتورِ
- ٤٨مَلكٌ أَتى عِظَماً فَوقَ الزَمانِ فَمايَمُرُّ فيهِ بِشَيءٍ غَيرِ مَحقورِ
- ٤٩ما عَنَّ في الدينِ وَالدُنيا لَهُ أَرَبٌإِلا تَأَتّى لَهُ مِن غَيرِ تَعذيرِ
- ٥٠وَلا رَمى مِن أمانِيهِ إِلى غَرَضٍإِلا هَدى سَهمَهُ نُجحُ المَقاديرِ
- ٥١حَتّى كَأَنَّ لَهُ في كُلِّ آوِنَةٍسُلطانَ رِقٍّ عَلى الدُنيا وَتَسخيرِ
- ٥٢مُمَيَّزُ الجَيشِ مُلتَفّاً مَواكِبُهُمِن كُلِّ مَثلولِ عَرشِ المُلكِ مَقهورِ
- ٥٣مِنَ الأُلى خَضَعوا قَسراً لَهُ وَعَنَوالِأَمرِهِ بَينَ مَنهِيٍّ وَمَأمورِ
- ٥٤مِن بَعدِ ما عانَدوا أَمراً فَما تَرَكواإِذ أَمكَنَ العَفوُ مَيسوراً لِمَعسورِ
- ٥٥بَقِيَّةُ الحَربِ فاتوها وَما بِهِمُفي الضَربِ وَالطَعنِ سيماءٌ لِتَقصيرِ
- ٥٦لا يُنكِرُ القَومُ مِمّا في أَكُفِّهِمُبيضٍ مَفاليلَ أَو سُمرٍ مَكاسيرِ
- ٥٧إِذا صَدَعتَ بِأَمرِ اللَهِ مُجتَهِداًضَرَبتَ وَحدَك أَعناقَ الجَماهيرِ
- ٥٨لا يَذهَلَنَّ لِتَقليلٍ أَخو سَبَبٍمِنَ الأُمورِ وَلا يَركَن لِتَكثيرِ
- ٥٩فَالبَحرُ قَد عادَ مِن ضَربِ العَصا يَبَساًوَالأَرضُ قَد غَرِقَت مِن فَورِ تَنّورِ
- ٦٠وَإِنَّما هُوَ سَيفُ اللَهِ قَلَّدَهُأَقوى الهُداةِ يَداً في دَفعِ مَحذورِ
- ٦١فَإِن يَكُن بِيَدِ المَهدِيِّ قائِمُهُفَمَوضِعُ الحَدِّ مِنهُ جَدُّ مَشهورِ
- ٦٢وَالشَمسُ إِن ذَكَرَت موسى فَما نَسِيَتفَتاهُ يُوشَعَ قَمّاعَ الجَبابيرِ