قصائد

لو جئت نار الهدى من جانب الطور

الرصافي البلنسيأيوبيالبسيطمدحالراء

  1. ١لَو جِئتَ نارَ الهُدى مِن جانِبِ الطُورِقَبَستَ ما شِئتَ مِن عِلمٍ وَمِن نُورِ
  2. ٢مِن كُلِّ زَهراءَ لَم تُرفَع ذُؤابَتُهالَيلاً لِسارٍ وَلَم تُشبَب لِمَقرورِ
  3. ٣فَيضِيَّةُ القَدحِ مِن نورِ النُبُوَّةِ أَونورِ الهِدايَةِ تَجلو ظُلمَةَ الزورِ
  4. ٤ما زالَ يُقضِمُها التَقوى بِمَوقِدِهاصَوّامُ هاجِرَةٍ قَوّامُ دَيجورِ
  5. ٥حَتّى أَضاءَت مِنَ الإيمانِ عَن قَبَسٍقَد كانَ تَحتَ رَمادِ الكُفرِ مَكفورِ
  6. ٦نورٌ طَوى اللَهُ زَندَ الكَونِ مِنهُ علىسِقطٍ إِلى زَمَنِ المَهدِيِّ مَذخورِ
  7. ٧وَآيَةٌ كَإِياةِ الشَمسِ بَينَ يَدَيغَزوٍ عَلى المَلِكِ القَيسِيِّ مَنذورِ
  8. ٨يا دارُ دارَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِسَفحِ الطَودِ طَودِ الهُدى بورِكتِ في الدُورِ
  9. ٩ذاتَ العمادينِ مِن عِزٍّ وَمَملَكَةٍعَلى الأَساسينَ مِن قُدسٍ وَتَطهيرِ
  10. ١٠ما كانَ بانيكِ بِالواني الكَرامَةِ عَنقَصرٍ عَلى مَجمَعِ البَحرَينِ مَقصُورِ
  11. ١١مَواطِئ مِن نَبِيٍّ طالَ ما وُصِلَتفيها الخُطى بَينَ تَسبيحٍ وَتَكبيرِ
  12. ١٢حَيثُ اِستَقَلَّت بِهِ نَعلاهُ بورِكَتافَطَيَّبَت كُلَّ مَوطوءٍ وَمَعبورِ
  13. ١٣وَحَيثُ قامَت قَناةُ الدينِ تَرفُلُ فيلِواءِ نَصرٍ عَلى البَرَّينِ مَنشورِ
  14. ١٤في كَفِّ مُنشَمِرِ البُردَينِ ذي وَرَعٍعَلى التُقى وَصَفاءِ النَفسِ مَفطورِ
  15. ١٥يَلقاكَ في حالِ غَيبٍ مِن سَريرَتِهِبِعالَمِ القُدسِ مَشهورٍ وَمَحضورِ
  16. ١٦تَسَنَّمَ الفُلكَ مِن شِطِّ المَجازِ وَقَدنُودينَ يا خَيرَ أَفلاكِ العُلا سيري
  17. ١٧فَسِرنَ يَحمِلنَ أَمرَ اللَهِ مِن مَلِكٍبِاللَهِ مُستَنصِرٍ في اللَهِ مَنصُورِ
  18. ١٨يُومي لَهُ بِسُجودٍ كُلُّ مَحرَكَةٍمِنها وَيوليهِ حَمداً كُلُّ تَصديرِ
  19. ١٩لَما تَسابَقنَ في بَحرِ الزُقاقِ بِهِتَرَكنَ شَطَّيهِ في شَكٍّ وَتَحييرِ
  20. ٢٠أَهزَّ مِن مَوجِهِ أَثناءَ مَسرورِأَم خاضَ مِن لُجِّهِ أَحشاءَ مَذعورِ
  21. ٢١كَأَنَّهُ سالِكٌ مِنهُ عَلى وَشَلٍفي الأَرضِ مِن مُهَجِ الأَسيافِ مَقطورِ
  22. ٢٢مِنَ السُيوفِ الَّتي ذابَت لِسَطوَتِهِوَقَد رَمى نارَ هَيجاها بِتَسعيرِ
  23. ٢٣ذو المُنشَآتِ الجَواري في أَجِرَّتِهاشَكلُ الغَدائِرِ في سَدلٍ وَتَضفيرِ
  24. ٢٤أَغرى المِياهَ وَأَنفاسَ الرِياحِ بِهاما في سَجاياهُ مِن لينٍ وَتَعطيرِ
  25. ٢٥مِن كُلِّ عَذراءَ حُبلى في تَرائِبِهارَدعان مِن عَنبَرٍ وَردٍ وَكافورِ
  26. ٢٦تَخالُها بَينَ أَيدٍ مِن مَجاذِفِهايَغرَقنَ في مِثلِ ماءِ الوَردِ مِن جُورِ
  27. ٢٧وَرُبَّما خاضَتِ التَيّارَ طائِرَةًبِمِثلِ أَجنِحَةِ الفُتخِ الكَواسيرِ
  28. ٢٨كَأَنَّما عَبَرَت تَختالُ عائِمَةًفي زاخِرٍ مِن نَدى يُمناهُ مَعصورِ
  29. ٢٩حَتّى رَمَت جَبَلَ الفَتحَينِ مِن كَثَبٍبِساطِعٍ مِن سَناهُ غَيرَ مَبهورِ
  30. ٣٠لِلَّهِ ما جَبَلُ الفَتحَينِ مِن جَبَلمُعَظَّمِ القَدرِ في الأَجبالِ مَذكورِ
  31. ٣١مِن شامِخِ الأَنفِ سَحنائِهِ طَلَسٌلَهُ مِنَ الغَيمِ جَيبٌ غَيرُ مَزرورِ
  32. ٣٢مُعَبِّراً بِذَراهُ عَن ذَرى مَلِكٍمُستَمطَرِ الكَفِّ وَالأَكنافِ مَمطورِ
  33. ٣٣تُمسي النُجومُ عَلى إِكليلِ مَفرِقِهِفي الجَوِّ حائِمَةً مِثلَ الدَنانيرِ
  34. ٣٤وَرُبَّما مَسَحَتهُ مِن ذَوائِبِهابِكُلِّ فَضلٍ عَلى فَودَيهِ مَجرورِ
  35. ٣٥وَأَدرَدٍ مِن ثَناياهُ بِما أَخَذَتمِنهُ مَعاجِمُ أَعوادِ الدَهاريرِ
  36. ٣٦مُحَنَّكٌ حَلَبَ الأَيّامَ أَشطُرَهاوَساقَها سَوقَ حادي العِيرِ لِلعيرِ
  37. ٣٧مُقَيَّدُ الخَطوِ جَوّالُ الخَواطِرِ فيعَجيبِ أَمرَيهِ مِن ماضٍ وَمَنظورِ
  38. ٣٨قَد واصَلَ الصَمتَ وَالإِطراقَ مُفتَكِراًبادي السَكينَةِ مُغفَرِّ الأَساريرِ
  39. ٣٩كَأَنَّهُ مُكمَدٌ مِمّا تَعَبَّدَهُخَوفُ الوَعيدَينِ مِن دَكّ وَتَسييرِ
  40. ٤٠أَخلِق بِهِ وَجِبالُ الأَرضِ راجِفَةٌأَن يَطمَئِنَّ غَداً مِن كُلِّ مَحذورِ
  41. ٤١كَفاهُ فَضلاً أَنِ اِنتابَت مَواطِئَهُنَعلا مَليكٍ كَريمِ السَعيِ مَشكورِ
  42. ٤٢مُستَنشِئاً بِهِما ريحَ الشَفاعَةِ مِنثَرى إِمامٍ بِأَقصى الغَربِ مَقبورِ
  43. ٤٣ما اِنفَكَّ آمِلَ أَمرٍ مِنهُ بَينَ يَدَييَومِ القِيامَةِ مَحتومٍ وَمَقدورِ
  44. ٤٤حَتّى تَصَدّى مِنَ الدُنيا عَلى رَمَقٍيَستَنجِزُ الوَعدَ قَبلَ النَفخِ في الصورِ
  45. ٤٥مُستَقبِلَ الجانِبِ الغَربِيِّ مُرتَقِباًكَأَنَّهُ بائِتٌ في جَوِّ أَسميرِ
  46. ٤٦لِبارِقٍ مِن حُسامٍ سَلَّهُ قَدَرُبِالغَربِ مِن أُفُقِ البِيضِ المَشاهيرِ
  47. ٤٧إِذا تَأَلَّقَ قَيسِيّاً أَهابَ بِهِإِلى شَفا مِن مُضاعِ الدينِ مَوتورِ
  48. ٤٨مَلكٌ أَتى عِظَماً فَوقَ الزَمانِ فَمايَمُرُّ فيهِ بِشَيءٍ غَيرِ مَحقورِ
  49. ٤٩ما عَنَّ في الدينِ وَالدُنيا لَهُ أَرَبٌإِلا تَأَتّى لَهُ مِن غَيرِ تَعذيرِ
  50. ٥٠وَلا رَمى مِن أمانِيهِ إِلى غَرَضٍإِلا هَدى سَهمَهُ نُجحُ المَقاديرِ
  51. ٥١حَتّى كَأَنَّ لَهُ في كُلِّ آوِنَةٍسُلطانَ رِقٍّ عَلى الدُنيا وَتَسخيرِ
  52. ٥٢مُمَيَّزُ الجَيشِ مُلتَفّاً مَواكِبُهُمِن كُلِّ مَثلولِ عَرشِ المُلكِ مَقهورِ
  53. ٥٣مِنَ الأُلى خَضَعوا قَسراً لَهُ وَعَنَوالِأَمرِهِ بَينَ مَنهِيٍّ وَمَأمورِ
  54. ٥٤مِن بَعدِ ما عانَدوا أَمراً فَما تَرَكواإِذ أَمكَنَ العَفوُ مَيسوراً لِمَعسورِ
  55. ٥٥بَقِيَّةُ الحَربِ فاتوها وَما بِهِمُفي الضَربِ وَالطَعنِ سيماءٌ لِتَقصيرِ
  56. ٥٦لا يُنكِرُ القَومُ مِمّا في أَكُفِّهِمُبيضٍ مَفاليلَ أَو سُمرٍ مَكاسيرِ
  57. ٥٧إِذا صَدَعتَ بِأَمرِ اللَهِ مُجتَهِداًضَرَبتَ وَحدَك أَعناقَ الجَماهيرِ
  58. ٥٨لا يَذهَلَنَّ لِتَقليلٍ أَخو سَبَبٍمِنَ الأُمورِ وَلا يَركَن لِتَكثيرِ
  59. ٥٩فَالبَحرُ قَد عادَ مِن ضَربِ العَصا يَبَساًوَالأَرضُ قَد غَرِقَت مِن فَورِ تَنّورِ
  60. ٦٠وَإِنَّما هُوَ سَيفُ اللَهِ قَلَّدَهُأَقوى الهُداةِ يَداً في دَفعِ مَحذورِ
  61. ٦١فَإِن يَكُن بِيَدِ المَهدِيِّ قائِمُهُفَمَوضِعُ الحَدِّ مِنهُ جَدُّ مَشهورِ
  62. ٦٢وَالشَمسُ إِن ذَكَرَت موسى فَما نَسِيَتفَتاهُ يُوشَعَ قَمّاعَ الجَبابيرِ