قصائد

جاد الربى من بانة الجرعاء

صفوان التجيبيأندلسيالكاملحزنالهمزة

  1. ١جَادَ الرُّبَى مِن بَانَةِ الجَرعَاءِنَوآنِ مِن دَمعِي وَغَيمِ سَماءِ
  2. ٢فَالدَّمعُ يَقضِي عِندَهَا حقَّ الهَوَىوَالغَيمُ حَقّ البَانَةِ الغَنَّاءِ
  3. ٣خَلتِ الصُّدُورُ مِن القُلُوبِ كَمَا خَلَتتِلكَ المَقَاصِرُ مِن مَهاً وَظِباءِ
  4. ٤وَلَقَد أَقُولُ لِصَاحِبَيَّ وَإِنَّمَاذُخرُ الصَّدِيقِ لآكدِ الأَشياءِ
  5. ٥يَا صَاحِبَيَّ وَلا أَقلُّ إذَا أَنَانَادَيتُ مِن أَن تُصغِيَا لِندَائِي
  6. ٦عُوجَا نُجارِ الغَيثَ فِي سَقي الحِمَىحَتَّى يَرَى كَيفَ انسِكَابُ المَاءِ
  7. ٧وَنَسُنَّ فِي سَقيِ المَنَازِلِ سُنَّةًنُمضِي بِهَا حُكماً عَلَى الظُّرَفَاءِ
  8. ٨يا مَنزِلاً نَشطَت إِلَيهِ عَبرَتِيحَتَّى تَبَسَّمَ زَهرُهُ لِبُكائِي
  9. ٩مَا كُنتُ قَبل مَزارِ رَبعِكَ عَالِماًأَنَّ المَدَامِعَ أَصدَقُ الأَنوَاءِ
  10. ١٠يا ليتَ شِعري والزَّمانُ تَنَقُّلٌوالدَّهر نَاسِخُ شِدَّةٍ بِرَخَاءِ
  11. ١١هل نَلتَقِي في رَوضَةٍ مَوشِيَّةٍخَفَّاقَةِ الأَغصَانِ وَالأَفيَاءِ
  12. ١٢وَنَنَالُ فِيهَا مِن تَأَلُّفِنَا وَلَومَا فيه سُخنَةُ أَعيُنِ الرُّقَبَاءِ
  13. ١٣فِي حَيثُ أَتلَعتِ الغُصُونُ سَوالِفاًقَد قُلِّدَت بِلآلِئِ الأَنداءِ
  14. ١٤وَبَدَت ثُغُورُ اليَاسَمِينِ فَقَبَّلَتعَنِّي عِذَارَ الآسَةِ المَيسَاءِ
  15. ١٥وَالوَردُ فِي شَطِّ الخَلِيجِ كَأَنَّهُرَمَدٌ أَلَمَّ بِمُقلَةٍ زَرقَاءِ
  16. ١٦وَكَأَنَّ غضَّ الزهرِ فِي خُضرِ الرُّبَىزهرُ النجُومِ تَلُوحُ بِالخَضراءِ
  17. ١٧وكأَنَّمَا جَاءَ النَّسِيمُ مُبَشِّراًلِلرَوضِ يُخبِرُهُ بِطُولِ بَقَاءِ
  18. ١٨فَكَسَاهُ خِلعةَ طِيبَةٍ ورَمَى لَهُبِدَرَاهِمِ الأَزهَارِ رَميَ سَخَاءِ
  19. ١٩وكَأَنَّمَا احتَقَر الصَّنِيعَ فَبَادَرَتبِالعُذرِ عَنهُ نَغمَةُ الوَرقَاءِ
  20. ٢٠وَالغُصنُ يَرقُصُ فِي حُلَى أَورَاقِهِكَالخَودِ فِي مَوشِيَّةٍ خَضرَاءِ
  21. ٢١وَافتَرَّ ثَغرُ الأُقحُوَانِ بِمَا رَأَىطَرَباً وَقَهقَهَ مِنهُ جَريُ المَاءِ
  22. ٢٢أَفدِيهِ مِن أُنسٍ تَصَرَّمَ فانقَضَىفَكَأَنَّهُ قَد كَانَ فِي الإغفَاءِ
  23. ٢٣لَم يَبقَ مِنهُ غَيرُ ذِكرَى أَو مُنىًوَكِلاهُمَا سَببٌ لِطُولِ عَنَاءِ
  24. ٢٤أو رُقعَةٌ مِن صَاحِبٍ هِيَ تُحفَةٌإِنَّ الرِّقَاعَ لَتُحفَةُ النُّبَهاءِ
  25. ٢٥كَبِطَاقَةِ الوَشقِيِّ إِذ حَيَّا بهَاإِنَّ الكِتَابَ تَحِيَّةُ الخُلَطاءِ
  26. ٢٦ما كُنتُ أَدرِي قَبلَ فَضِّ خِتَامِهَاأَنَّ البَطائِقَ أَكؤسُ الصَّهبَاءِ
  27. ٢٧حَتَّى ثَنيتُ مَعَاطِفِي طَرَباً بِهَاوَجَرَرتُ أَذيَالِي مِنَ الخُيَلاءِ
  28. ٢٨فَجَعلتُ ذاك الطِرسَ كَأسَ مُدامَةٍوجَعَلتُ مُهدِيَهُ مِنَ النُدَمَاءِ
  29. ٢٩وعَجِبتُ مِن خِلٍّ يُعَاطِي خِلَّهُكَأساً وَرَاءَ البَحرِ وَالبيدَاءِ
  30. ٣٠وَرَأَيتُ رَونَقَ خَطِّهَا فِي حُسنِهَاكَالوَشيِ نَمَّقَ مِعصَمَ الحَسنَاءِ
  31. ٣١فَوَحَقِّهَا مِن تِسعِ آيَاتٍ لَقَدجَاءَت بتَأيِيدي عَلَى أَعدَائِي
  32. ٣٢فَكَأَنَّنِي مُوسَى بِها وكَأّنَّهاتَفسيرُ مَا فِي سُورَةِ الإِسرَاءِ
  33. ٣٣لو جادَ فِكرُ ابنِ الحُسَينِ بِمِثِلهَاصَحَّت نُبُوَّتُهُ لدَى الشُّعَرَاءِ
  34. ٣٤سَودَاءٌ إِذ أَبصَرتَهَا لَكِنَّهاكَم تَحتها لكَ مِن يَدٍ بَيضَاءِ
  35. ٣٥ولَقد رَأيتُ وَقَد تَأَوَّبَنِي الكَرَىفِي حَيثُ شَابَت لِمّةُ الظَلمَاءِ
  36. ٣٦أنَّ السماءَ أَتَى إِلَيَّ رَسُولُهَابِهَدِيَّةٍ ضَاءَت بِهَا أَرجَائِي
  37. ٣٧بِالفَرقَدَينِ وَبِالثُّرَيَّا أُدرِجَافِي الطَّيِّ مِن كَافُورَةٍ بَيضَاءِ
  38. ٣٨فَكَفَى بِذاَكَ الطِّرسِ مِن كَافُورِهِوَبِنَظمِ شِعركَ مِن نُجُومِ سَمَاءِ
  39. ٣٩قَسَماً بِهَا وَبِنَظمِهَا وبِنَثرِهَالَقَدِ انتَحَت لِي مِلءَ عينِ رَجَائِي
  40. ٤٠وَعَلِمتُ أنَّكَ أَنتَ فِي إِبدَاءِهَالَفظاً وَخَطّاً مُعجِزُ النًّبَلاءِ
  41. ٤١لا مَا تَعَاطَت بَابِلٌ مِن سِحرِهَالا مَا ادَّعَاءُ الوَشيُ مِن صَنعَاءِ
  42. ٤٢ولَقَد رَمَيتُ لَهَا القِيَادَ وإنَّهَالَقَضِيَّةٌ أَعيَت عَلَى البُلَغَاءِ
  43. ٤٣وَطلَبتُ مِن فِكرِي الجَوَابَ فَعَقَّنِيوَكَبَا بِكَفِّ الذِّهنِ زَندُ ذَكَائِي
  44. ٤٤فَلِذَا تَركتُ عَروضَهَا وَرَوِيَّهَاوَهَجَرتُ فِيهَا سُنَّةَ الأُدَبَاءِ
  45. ٤٥وَبعثتها ألفِيَّةً هَمزِيَّةًخِدعاً لِفِكرٍ جَامِعٍ إِيبَائِي
  46. ٤٦عَلِمت بِقَدرِكَ في المَعارِف فانبَرَتمن خَجلَةٍ تَمشِي عَلَى استِحيَاءِ