قصائد

صاح ما وجدي بسكان المحل

أبو بحر الخطيعثمانيالرملهجاءاللام

  1. ١صَاحِ ما وَجْدي بسُكَّانِ المَحلِّبالذي تَحْوِيْهِ أرْقَامُ السِّجِلِّ
  2. ٢فَأَرِحْ جَاريَةَ الأَقْلامِ منْخِطَطٍ مَنْ يَبْتدِرْهُنَّ يَكِلِّ
  3. ٣غَيرَ أنِّي أَبْعَثُ الرِّيحَ لَهُمْبِسَلامٍ إنْ تَعِدْهُ لا يَمَلِّ
  4. ٤عَبِقٌ يَنْفضُّ رَيَّاهُ عَلَىكُلِّ حَزْنٍ يَتَخطَّاهُ وسَهْلِ
  5. ٥وكَلامٍ يَستمِلُّ الوَجْدَ مِنْخَاطِرٍ ملآنَ مِنْ ذَاكَ ويُمْلِي
  6. ٦يا نُزُولاً بَينَ أجْرَاعِ الحِمَىوفُؤَادِي حَيْثُمَا حَلُّوا يَحلِّ
  7. ٧وأبَى العُشَّاقُ لَوْلا حَسَدِيكَلَّ مَنْ يأتِيكُمُ بالكُتْبِ قَبْلِي
  8. ٨لَغَدَا أكْثَرُ ما في الأَرْضِ مِنْوَرَقٍ كُتْبي لَكُمْ والخَلْقُ رُسْلِي
  9. ٩يا شَوَى قَلْبي على البُعْدِ فَهَلْمِنْ لِقاً يُعدِي علَى ذَاكَ وَوصْلي
  10. ١٠وغَزَانِي عَسْكَرُ الشَّوْقِ فَلَمْيَكُ عن شَيءٍ سِوَى قَلْبي يَحِلِّ
  11. ١١إنَّ مَنْ أَمْطَرَهُ البُعْدُ وَبَالاًأفَلا يُنْعشُهُ القُربُ بِوَبْلِ
  12. ١٢كُلَّمّا أعْطَشَنِي اليأسُ بِهَيْهَاتَ مِن الوَصْلِ تَعلَّلتُ بِعَلِّ
  13. ١٣كُنْتُ والأرْضُ إذَا صَافَحَهاقَدَمِي أُثْقِلَها أَعْظَمَ ثِقْلِ
  14. ١٤أَصْبَحَتْ أثقَلَ مِنِّي نَمْلَةٌفَزِنُوا بِي بَعْضَها يَرْجَحْ بِكُلِّي
  15. ١٥ثُمَّ لو قَد حَمَلَتْنِي بَقَّةٌمُدَّةَ الأيَّامِ لَمْ تَعيَ بِحَمْلِي
  16. ١٦فَإنِ اسْتَحلَلْتُمُ قَتْلي فأَنتُمْأَبداً في سَعَةٍ مِنهُ وحِلِّ
  17. ١٧غَيرُ مَنْشودِينَ عَنْ ذَاكَ فإنْيَقتُلِ العَبدُ مُوَاليهِ يُطلِّ
  18. ١٨واسْتَشفَّتْنِي يَدُ الشُّوقِ فَلَوْقُمْتُ في الشَّمْسِ لَمَا أبْصَرتُ ظِلِّي
  19. ١٩أَيْنَ من يُسْلفُنِي دَمْعاً فَقَدْغَاضَ ما أبْكِي بِهِ غَيْرَ الأَقَّلِ
  20. ٢٠وجَرَى ذَاكَ دَماً فاحْتَاجَ مِنْسَاكبِ الدَّمْعِ لِتَطهيرٍ وغُسْلِ
  21. ٢١يا نَسِيماً هَبَّ من نحوِهِمُهَاتِ باللَّهِ عن الحَيِّ فَقُلْ لِي
  22. ٢٢أَعَلَى العَهْدِ هُمُ أم ضَيَّعُوامَا لَنَا من ذِمَّةٍ فِيهِمْ وإلِّ
  23. ٢٣أَنْضَجُوا أكْبَادَنَا حَرّاً وهُمْوهَنَاهُمْ ذَاكَ في بَرْدٍ وظِلِّ
  24. ٢٤ليتَهُمْ إِذْ ملَكُونَا كُلَّنَامَلَّكُونا عنهُمُ بعضَ التَّسَلِّي
  25. ٢٥كَيفَ نَسْلُو والتَّسَلِّي عَنْهُمُكِلْفَةٌ تُحدَثُ والوَجْدُ جِبِلِّي
  26. ٢٦ما تَسلَّينَا بِشَيءٍ حَسَنٍعَنْ هَوَاهُمْ فَرأينَا ذَاكَ يُسْلي
  27. ٢٧ما علَى المُثْري من الصَّبْرِ إذَاجَادَ مِنْهُ بِقَلِيلٍ للمُقِلِّ
  28. ٢٨إنَّ شَخصاً أَشْخَصَتْهُ عَنهُمُنِيَّةٌ تُفضِي لِعِزٍّ بعد ذُلِّ
  29. ٢٩وتُؤَدِّيهِ إلى ما يَشْتَهِيمن شَرَابٍ وِفْقَ ما شَاءَ وأَكْلِ
  30. ٣٠فأَنَا مِنْهُ عَلَى فُرْشِ الهَنَابَينَ عَلٍّ من أَمَانيهِ ونَهْلِ
  31. ٣١وأَجازتْهُ السَّمواتُ عُلاًوصُعُوداً فَهْوَ في أسْفَلِ سُفْلِ
  32. ٣٢قُلْ لسُكَّانِ الحِمَى عن نَازِحٍقَذَفَ الدَّهْرُ بِهِ نَأْيَ المَحَلِّ
  33. ٣٣إنّ تَرَامَى البُعْدُ بِي عَنْكُمْ فَلَمأَرَكُمْ إلاّ بِكُتْبٍ أو بِرُسْلِ
  34. ٣٤ورَمَاني كُلَّما أَفْرَقُ مِنْنَبْلِهِ أنْكسَهُ الشَّوقُ بِنََبْلِ
  35. ٣٥واستَقَلَّ الرَّكبُ بي عَنْكُمْ وقَلبِيعندَكُمْ والجِسمُ عِندَ المُستَقلِّ
  36. ٣٦فلأنتُمْ نُصْبَ عيني أيْنَماكُنْتُ مجموعاً بِكُمْ في البُعْدِ شَمْلي