قصائد

أين أيام لذتي وشبابي

محمود سامي الباروديمتأخرالخفيفهجاءالباء

  1. ١أَيْنَ أَيَّامُ لَذَّتِي وَشَبَابِيأَتُراهَا تَعُودُ بَعْدَ الذَّهابِ
  2. ٢ذَاكَ عَهْدٌ مَضَى وَأَبْعَدُ شَيْءٍأَنْ يَرُدَّ الزَّمانُ عَهْدَ التَّصَابِي
  3. ٣فَأَدِيرَا عَلَيَّ ذِكْراهُ إِنِّيمُنْذُ فارَقْتُهُ شَدِيدُ المُصَابِ
  4. ٤كُلُّ شَيءٍ يَسْلُوهُ ذُو اللُّبِّ إِلَّاماضِيَ اللَّهْوِ فِي زَمانِ الشَّبابِ
  5. ٥لَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَى رَوْضَةَ الْمَنيَلِ ذَاتَ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ
  6. ٦حَيْثُ تَجْرِي السَّفِينُ مُسْتَبِقَاتٍفَوْقَ نَهْرٍ مِثْل اللُّجَيْنِ الْمُذابِ
  7. ٧قَدْ أَحَاطَتْ بِشَاطِئَيْهِ قُصُورٌمُشْرِقَاتٌ يَلُحْنَ مِثْلَ الْقِبابِ
  8. ٨مَلْعَبٌ تَسْرَحُ النَّوَاظِرُ مِنْهُبَيْنَ أَفْنانِ جَنَّةٍ وَشعابِ
  9. ٩كُلَّما شَافَهَ النَّسِيمُ ثَراهُعَادَ مِنْهُ بِنَفْحَةٍ كَالْمَلابِ
  10. ١٠ذَاكَ مَرْعَى أُنْسِي وَمَلْعَبُ لَهْوِيوَجَنَى صَبْوَتِي وَمَغْنَى صِحابِي
  11. ١١لَسْتُ أَنْسَاهُ ما حَيِيتُ وَحاشَاأَنْ تَرانِي لِعَهْدِهِ غَيْرَ صَابِي
  12. ١٢لَيْسَ يَرْعَى حَقَّ الْودادِ وَلا يَذْكُرُ عَهْداً إِلَّا كَريمُ النِّصَابِ
  13. ١٣فَلَئِنْ زالَ فَاشْتِيَاقِي إِلَيْهِمِثْلُ قَوْلِي باقٍ عَلَى الأَحْقَابِ
  14. ١٤يا نَدِيمَيَّ مِنْ سَرَنْدِيبَ كُفَّاعَنْ مَلامِي وَخَلِّياني لِمَا بِي
  15. ١٥كَيْفَ لا أَنْدُبُ الشَّبابَ وَقَدْ أَصْـبَحْتُ كَهْلاً في مِحْنَةٍ وَاغْتِرابِ
  16. ١٦أَخْلَقَ الشَّيْبُ جِدَّتِي وَكَسَانِيخِلْعَةً مِنْهُ رَثَّةَ الْجِلْبَابِ
  17. ١٧وَلَوَى شَعْرَ حاجِبَيَّ عَلَى عَيْــنَيَّ حَتَّى أَطَلَّ كَالْهُدَّابِ
  18. ١٨لا أَرَى الشَيءَ حِينَ يَسْنَحُ إِلَّاكَخَيالٍ كَأَنَّنِي في ضَبابِ
  19. ١٩وَإِذَا مَا دُعِيتُ حِرْتُ كَأَنِّيأَسْمَعُ الصَّوْتَ مِنْ وَرَاءِ حِجابِ
  20. ٢٠كُلَّمَا رُمْتُ نَهْضَةً أَقْعَدَتْنِيوَنْيَةٌ لا تُقِلُّها أَعْصابِي
  21. ٢١لَم تَدَعْ صَوْلَةُ الحَوَادِثِ مِنِّيغَيْرَ أَشْلاءِ هِمَّةٍ فِي ثِيَابِ
  22. ٢٢فَجَعَتْنِي بِوالِدَيَّ وَأَهْلِيثُمَّ أَنْحَتْ تَكُرُّ فِي أَتْرَابِي
  23. ٢٣كُلَّ يَوْمٍ يَزُولُ عَنِّي حَبِيبٌيا لِقَلْبِي مِنْ فُرْقَةِ الأَحْبَابِ
  24. ٢٤أَيْنَ مِنِّي حُسَيْنُ بَلْ أَيْنَ عَبْدُ اللَّــهِ رَبُّ الْكَمالِ وَالآدَابِ
  25. ٢٥مَضَيَا غَيْرَ ذُكْرَةٍ وَبَقَاءُ الذذِكْرِ فَخْرٌ يَدُومُ لِلأَعْقَابِ
  26. ٢٦لَمْ أَجِدْ مِنْهُما بَدِيلاً لِنَفْسِيغَيْرَ حُزْنِي عَلَيْهِما وَاكْتِئَابِي
  27. ٢٧قَدْ لَعَمْرِي عَرَفْتُ دَهْرِي فَأَنْكَرْتُ أُمُوراً مَا كُنَّ لي في حِسابِ
  28. ٢٨وَتَجَنَّبْتُ صُحْبَةَ النَّاسِ حَتَّىكَانَ عَوْناً عَلَى التُّقاةِ اجْتِنابِي
  29. ٢٩لا أُبالِي بِما يُقالُ وَإِنْ كُنْــتُ مَلِيئاً بِرَدِّ كُلِّ جَوابِ
  30. ٣٠قَدْ كَفَاني بُعْدِي عَنِ النَّاسِ أَنِّيفي أَمانٍ مِنْ غِيبَةِ الْمُغْتَابِ
  31. ٣١فَلْيَقُلْ حَاسِدِي عَلَيَّ كَمَا شَاءَ فَسَمْعِي عَنِ الْخَنَا في احْتِجَابِ
  32. ٣٢لَيْسَ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ وَلَكِنْأَتَغابَى والْحَزْمُ إِلْفُ التَّغَابِي
  33. ٣٣وَكَفَى بِالْمَشِيبِ وَهْوَ أَخُو الحَزْمِ دَلِيلاً إِلى طَرِيقِ الصَّوابِ
  34. ٣٤إِنَّما الْمَرْءُ صُورَةٌ سَوْفَ تَبْلَىوَانْتِهاءُ الْعُمْرانِ بِدْءُ الخَرابِ