أوصيكمو يا أيها العقلاء
محمد المعوليعثمانيالكاملالهمزة
- ١أوصيكُمو يا أيها العُقلاءُبوصيَّة تعنو لها الحُكماءُ
- ٢فهِي الهُدَى لمن اهتدَى ببيانِهاوهِي التي للمُهتدين ضِياءُ
- ٣فتدبَّروا آياتِها وتفكَّرُوافهي الدَّواءُ وللقلوبِ جلاءُ
- ٤لا تَرْكَنوا يوماً إلى الزَّرع الذييُزْرِى بمن وَافَاهُ وهْو بَرَاءُ
- ٥وهو الذي يَدَعُ الدِّيار بَلاقِعاًوالأغنياءُ به همُ الفقراءُ
- ٦ذاكَ الذي سمَّاهُ صحبي سُكَّراًوإذا صَفَا عُمِلَتْ به الحَلْوَاءُ
- ٧لا تُكْثِرُوا من زرعه وتنكَّبواعن حرثه يا أيها البُصَرَاءُ
- ٨إن كان ذا لابُدَّ منه فانعلوافي حرثه ما يفعلُ الفُطَنَاءُ
- ٩فإذا أتَى الخِصْبُ الكثير تنبَّهواوتنكبَّوا إن قَلّت الأنواءُ
- ١٠لا تزرعوا في المَحْلِ يوماً سُكراًأن لا يَحُلَّ بكم أَسىً وشَقاءُ
- ١١إن الشَّقاءَ لفي الزراعة مطلقاًإن أجْدَبَت أرضٌ وقَلَّ الماءُ
- ١٢لا آمُرَنَّ به فتىً ذا عُسْرةإلا امرأً معه غِنىً وثرَاءُ
- ١٣لكن على نَظَرٍ له وبصيرةٍأن لا يُقِلَّ ويفرحُ الخُصماءُ
- ١٤لا غرَّ ذا المالَ الكثير بربحهأمسى فقيراً خانَهُ الإثْرَاءُ
- ١٥ها فانظُرُوا إن كنتم في مِرْيةٍما قدَّمَ الآباءُ والأبناءُ
- ١٦لو في زراعته نصيبٌ وافِرٌما أطنبت في ذَمِّهِ الصُّلحاءُ
- ١٧لو ذَمَّ كل الذَّمِّ فهو محبَّبُمعهم وكان مِدادَهُ الأهواءُ
- ١٨يعطى فَيُسْلبُ ما أفادَ كأنهذو العقل يفعلَ ما يَرَى ويشاءُ
- ١٩إن كنتَ ذا عَقْل فأعرض عنه لاتزرعه قطعاً إنه لَعَناء
- ٢٠لو كان حلواً في المذاق فإنهمُرٌّ وما في شُرْبه استحلاءُ
- ٢١فكأن صاحبه مُصاحب حَيَّةٍرقطاءَ بئست حَيَّةٌ رقطاءُ
- ٢٢لا ينقُصُ المالَ الكثير زراعةٌأَتُرَى بشربٍ ينقُصُ الدَّأْماءُ
- ٢٣أمَّا الملوكُ فلا يُعارَضُ رأْيُهمفلهم به دون الوَرَى آراءُ
- ٢٤لا تُظْهِرَنَّ خلاف ما عملوا بهفالرَّأْىُ دعْهم يفعلوا ما شاءوا
- ٢٥فهمُ يرون حقائقاً ما لا نرىسَلِّمْ لأمرهم فهم كُبَرَاءُ
- ٢٦إن كنتَ ذا سمعٍ وذا عَقْلٍ وذابَصَرٍ فخذ ما قالت الشُّعَراءُ
- ٢٧فمقالُهم في كل شيءٍ حِكمةٌومقالُ غيرهم لَغّى وهَباءُ
- ٢٨أو كنتَ أحمق لا تميِّزُ فاستمعما قاله في السُّكَّرِ الجُهلاءُ
- ٢٩أمست مساكنهم لغيرهم وَفارَقهم لذلك أَعْبُدٌ ونساءُ
- ٣٠وتشتّتت أموالهم وتحيَّرتآراؤهم وتخاذلَ الحكماءُ
- ٣١وتهوَّروا في الفقر حتى إنهمصاروا ذوى ذُلٍّ وهم كُرماءُ
- ٣٢أضحَوا أقَلَّ من القليل وقَدْرُهمعند البَرِيّة مثله الغَوْغاءُ
- ٣٣إن كنتَ يا هذا تريد كمِثلهمهذى الخُيولُ وهذه البيداءُ
- ٣٤فاركض وجَرِّب سبق خيلك إننيمُتَرَقِّبٌ ما يصبُغ الحِنَّاءُ
- ٣٥والله إن خالَفْتَني ونَصيحتيفلسوف تجنى ما جَنَى السفهاءُ
- ٣٦ولَتَنْدَمَنَّ ندامةَ ما فوقهاأو مثلُها الكُسَعِيُّ أو حَوَّاءُ
- ٣٧فانظُر ندامةَ هؤلاء بفعلهمفإليك فافعل ما تَرَى وتشاءُ
- ٣٨وإليك زاهِرَةَ المحاسن إن بَدَتْأزهارُها ما الرَّوضةُ الزَّهراءُ
- ٣٩وإذا بَدَتْ يوماً وفُضَّ خِتامُهاينضاعُ منها عَنْبَرٌ وشَذاءُ
- ٤٠نتناثَرُ الأزهارُ من حافاتِهاإن غَرَّدَت بقريضها الشُّعراءُ
- ٤١تُبدى وتقطُرُ لؤلؤاً متناثراًرطباً كما تتناثَرُ الأَنْدَاءُ
- ٤٢نزّهتها عن فعل أهل الكُفروالتَّضْليل أن لا يضحكُ السُّفَهاءُ
- ٤٣فإذا استهنت بها كأنك سارحٌفي الشمس تُطغى ضوءَك الأضواءُ
- ٤٤أو أن تكَرِّمها وترفَعَ قَدْرَهافهى الدَّواءُ وللمريض شِفاءُ
- ٤٥تَسقيكَ كأس مُدامةٍ من ثَغْرِهاما الشّهْدُ ما السَّلسالُ ما الصهباءُ
- ٤٦هي بهجةٌ للناظرين وسَلْوَةٌلِلْهَمِّ وهي الرَّوضةُ الغَنَّاءُ
- ٤٧وكأنها من حُسنها وجَمالهاوكمالها حُورِيّةٌ حسناءُ
- ٤٨تنُسيكَ بل تُسليكَ بل تُحييكَلا أمثالُها ليلَى ولا أسماءُ
- ٤٩خُذها أبوها مُعْوَلِيٌّ ناصحٌما النُّصح منه شابَه الأقذاءُ