أفاق بها من طول سكرته الدهر
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالراء
- ١أفاق بها من طول سكرته الدهرُوفُكَّت أمانٍ فيك ماطلها الأسرُ
- ٢وأسمحتِ الأيام بعد حِرانهاونهنهها الوعظُ المكرَّرُ والزجرُ
- ٣حملت تمادي غيّها ولَجاجِهاعلى غاربٍ لم يُدمه الندبُ والعَقْرُ
- ٤نَهوض إذا خار الفَقار نجت بهجوارحُ صُمٌّ كلُّها في السرى ظَهرُ
- ٥وأرعيتها الإمهال علماً بأنهاإليك وإن طال التنازعُ تضطرُّ
- ٦وما فات مطلوبٌ سرى الجد خلفهوضامِنُه العمرُ المؤخَّر والصبرُ
- ٧وقد كنتُ أستبطي القضاءَ وسعيَهوأعذُله فيما ينوب وما يعرو
- ٨ويُقنِطني ما يستقيم ويلتويويُقبِل من أمر عليك ويزوَرُّ
- ٩ولم أدر أن الله أخّر آيةًله بك في إظهار معجزها سرُّ
- ١٠وأنك مذخور لإحياء دولةٍإذا هي ماتت كان في يدك النشرُ
- ١١تعاورها شلّ الغواة وطردُهمتساق على حكم الغِوارِ وتُجترُّ
- ١٢لها جانب من خوفهم متسهِّلٌوآخر يرجو أن تَداركه وعرُ
- ١٣مزعزعَة أيدي سَبَا بين معشرٍهمُ غمطوا النعمى وغمطهُمُ كفرُ
- ١٤ولم أر كالعبد الموسَّم آمناًيروَّع منه ربُّه الملك الحرُّ
- ١٥محافرُ أكدت في أكفٍّ تخاذلتفكان عليها حَثْو ما فَحص الحفرُ
- ١٦ولما نبت بالملك دارُ قرارِهِومال عليه منهم الفاجرُ الغِرُّ
- ١٧وسُرِّحَ من مكنونه الخوفُ حائماًعليه وأبدى من نواجذه الشرُّ
- ١٨وكوشف حتى لم تحصِّنْه رِقْبةٌولم يبق بابٌ للحياء ولا سِترُ
- ١٩أتتك به الظلماءُ يركب ظهرَهاعلى ثقةٍ من غيِّه أنك الفجرُ
- ٢٠يناديك قم هذا أوان انتهازهافشمِّر لها قد أمكن الخائضَ البحرُ
- ٢١فما ضرّه خذل الذين وراءهوقدامه منك الحميَّةُ والنصرُ
- ٢٢تلافيتها بالرأي شنعاءَ لم تَجُزْبظنٍّ ولم يُنفَقْ على مثلها فكرُ
- ٢٣دعاك لها يا واحداً وهو واحدفأصرخه من نصحك الجحفلُ المَجْرُ
- ٢٤وفي الناس من تسري له عزماتُهبعيداً ولم يُشكَمْ حِصانٌ ولا مُهرُ
- ٢٥وأعزلُ ما مدَّ السلاحَ بَنانُهتَلاوذُ من فتْكاته البيضُ والسمرُ
- ٢٦وما كان إلا أن وفيتَ بعهدهوأسميتَ حتى مات من خوفك الغدرُ
- ٢٧فكنت عصا موسى هوت فتلقَّفتبآيتها البيضاءِ ما أفَكَ السِّحْرُ
- ٢٨طلعت لنا بالملك شمساً جديدةًأعادت بياضَ الحقّ والحقُّ مغبَرُّ
- ٢٩ترحَّلَ في يومٍ من الشرّ عابسٍوعاد وقد أعداه من وجهك البشرُ
- ٣٠أضاءت لنا من بعد ظلمتها الدجىفقلنا الوزير القاسميّ أو البدرُ
- ٣١وكم مثلها من غُمّةٍ قد فرجتُمُومن دولةٍ هيضت وأنتم لها جَبْرُ
- ٣٢دجَتْ ما دجت ثم انجلت وسيوفُكمكواكبُ فيها أو وجوهكم الغُرُّ
- ٣٣بكم رُبّ هذا الملكُ طفلاً وناشئاًفما ضمَّه حصنٌ سواكم ولا حِجرُ
- ٣٤وفيكم نمت أعراقه وفروعهورفَّت على أغصانه الورَقُ الخُضْرُ
- ٣٥لكم فيه أيامٌ يزيد بياضُهانُصوعاً وأيامُ الأعادي بها حُمرُ
- ٣٦يداولُ منكم واحداً بعد واحدفيُرضيه ما تُملي التجاربُ والخُبرُ
- ٣٧وما تمَّ أمرٌ لستُمُ من وُلاتِهِوليس لكم نهيٌ عليه ولا أمرُ
- ٣٨لكم سورةُ المجدِ التليدِ وفيكُمُطرائفُ من يفخرْ بها فهِيَ الفخرُ
- ٣٩فيوماً أميراً سيفُه ويمينُهحمى جانبيه أو حبا الدمُ والقَطرُ
- ٤٠ويوماً وزيراً صدرُه ولسانهكما اشترط القرطاسُ واقترحَ الصدرُ
- ٤١هو الشرفُ العِجليُّ يَصدَعُ فَجرُهُوتُغني عن الدنيا كواكبُهُ الزُّهرُ
- ٤٢ويستوقف الأسماعَ منشورُ ذكرِهِإذا وصم الناسَ الأحاديثُ والذكرُ
- ٤٣فلا يعدَم الدهرُ الفقيرُ إليكُمُفتىً منكُمُ في جوده يُنسَخُ الفقرُ
- ٤٤ولا زال مغمورٌ من الفضل دارسٌيعود به غضَّاً نوالُكُمُ الغَمْرُ
- ٤٥ومُلِّيتَ أنتَ ثوبَ عزٍّ سحبتَهُولا يُبلِهِ سَحْبٌ عليك ولا جَرُّ
- ٤٦يطول إلى أن لا يُرَى ما يطولهويمتدّ فيه العمرُ ما حسُنَ العمرُ
- ٤٧وعذراءَ بكراً من عوارفِ ربّهاحُبيت بها ما كلّ عارفةٍ بِكرُ
- ٤٨رآك الإمامُ كفئَها وقِوامَهافسيقت وما إلا علاك لها مَهْرُ
- ٤٩لبست بها تاجاً وحصناً حصينةًوإن لم يصغها لا الحديدُ ولا التِّبرُ
- ٥٠تمنَّى رجالٌ أن يكونوا مكانَهاففاتت ولم يقدِرْ على مثلها قَدرُ
- ٥١مشيتَ على بُسطِ الخلافة واطئاًمكاناً تمنّاه من الفَلَك النَّسرُ
- ٥٢مكاناً زليقاً لو سواك يقومُهُهوت رِجلُهُ أو ظَنَّ أن الثرى جَمرُ
- ٥٣وقلب شجاع القلبِ والفمِ باسطاًلسانَك حيث القولُ محتشمٌ نَزرُ
- ٥٤ولما وَعدتَ بالطروق تشوَّف السريرُ إلى رؤياك واشتاقَك القصرُ
- ٥٥وودّ وليّ الأمر كلَّ صبيحةلعينيه عن إقبال وجهك تفترُّ
- ٥٦مزايا إذا خاف الكَفورُ سراحَهافعندك فيها أن يقيِّدك الشكرُ
- ٥٧وقد كنتُ أرجوها وأزجرُ طيرَهابفألٍ قضى أن لا يخيبَ له زجرُ
- ٥٨وأَنذُر إن أدركتُها فيك منسكاًأقوم به فاليوم قد وجبَ النذرُ
- ٥٩وفاءً عصى أن يستحيلَ به النوىوعهداً تعالى أن يغيِّره الهجرُ
- ٦٠وشفعاً لأسلافٍ لديك شفيعهامطاع وقاضيها له الحكم والأمرُ
- ٦١وإن مسني لذع الجفاء وطال بيفربّ جفاءٍ في مدارجه عُذرُ
- ٦٢وقد أمكن الإنصافَ والجودَ فرصةٌإذا أعوزتْ في العسر قام بها اليسرُ
- ٦٣وهل ضائعٌ حقيّ ومجدُك شاهدٌبفضلي وسلطاني على مالِكَ الشعرُ
- ٦٤أعد نظرةً تشجي الزمان بريقهيراشُ بها المحصوص أو يُجبر الكسرُ
- ٦٥ووفِّر لها أعواض ما فات إنهاغنيمةُ مجدٍ يُستقَلُّ بها الوفرُ
- ٦٦فما زلتُ ألقَى العُدمَ جذلانَ مهوِناًبما جرَّ علماً أنّ رأيك لي ذخرُ