إن أولي العلم بما في الفتن
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالسريعرثاءالنون
- ١إِنَّ أُولي العِلمِ بِما في الفِتَنتَهَيَّبوها مِن قَديمِ الزَمَن
- ٢فَاستَعصَموا اللَهَ وَكانَ التُقىأَوفى لَهُم فيها مِنَ اَوفى الجُنَن
- ٣وَاِجتَمَعوا في حُسنِ تَوفيقِهِوَاِفتَرَقوا في كُلِّ سَعيٍ حَسَن
- ٤فَعالِمٌ مُستَمجِدٌ عامِلٌيَسلُكُ بِالناسِ سَواءَ السُنَن
- ٥يَنثُرُ مِن فيهِ لَهُم جَوهَراًمِن عِلمِهِ لَيسَ لَهُ مِن ثَمَن
- ٦يَقسِمُهُ طُلّابُهُ بَينَهُمقِسمَةَ تَعديلٍ بِقَدرِ الفِطَن
- ٧وَبُهمَةٌ مُختَرِطٌ سَيفَهُيَغمِدُهُ في هامِ أَهلِ الوَثَن
- ٨يَلبَسُ مِن إيمانِهِ لَأمَةًفَضفاضَةً يَغنى بِها عَن مِجَن
- ٩وَحابِسٌ في بَيتِهِ نَفسَهُمُعتَزِلٌ مُستَمسِكٌ بِالسُنَن
- ١٠يَأخُذُ مِن دُنياهُ قوتاً لَهُمُقتَنِعاً مِثلَ عِذارِ الرَسَن
- ١١قَد جَعَلَ البَيتَ كَقَبرٍ لَهُوَبُردُهُ فيهِ لَهُ كَالكَفَن
- ١٢فَهوَ خَفيفُ الظَهرِ لَكِنَّهُأَثقَلُ في ميزانِهِ مِن حَضَن
- ١٣وَهارِبٌ شُحّاً عَلى دينِهِإِلى البَراري وَرُؤوسِ القُنَن
- ١٤يَأنَسُ بِالوِحدَةِ في بيدِهاأَكثَرَ مِن تَأنيسِهِ بِالسَكَن
- ١٥لا يَرهَبُ الأُسدَ وَمَن لَم يَخُنسَيِّدَهُ في عَهدِهِ لَم يُخَن
- ١٦وَتائِبٌ مِن ذَنبِهِ مُشفِقٌيَبكي بُكاءَ الواكِفاتِ الهُتُن
- ١٧تَخالُهُ بَينَ يَدَي رَبِّهِفي ظُلَمِ اللَيلِ كَمِثلِ الغُصُن
- ١٨إِن مَهَّدَ الناسُ لِدُنياهُمُشَمَّرَ في تَمهيدِهِ لِلجَنَن
- ١٩كَأَنَّما الأَرضُ لَهُ أَيكَةٌوَهوَ بِها قُمرِيَّةٌ في فَنَن
- ٢٠وَصامِتٌ في قَلبِهِ مِقوَلٌبِالذِكرِ لِلَّهِ طَويلٌ لَسِن
- ٢١قَد نَوَّرَ اللَهُ لَهُ قَلبَهُبِالذِكرِ في السِرِّ لَهُ وَالعَلَن
- ٢٢فَإِن يَبِن بِالفِكرِ عَن صَحبِهِفَجِسمُهُ بَينَهُمُ لَم يَبِن
- ٢٣وَإِن لَغَوا جَليسٌ لَهُملَم يَلِجِ اللَغوُ لَهُ في أُذُن
- ٢٤في مَلَكوتِ اللَهِ سُبحانَهُتَجولُ أَلبابُ لُبابِ الفِطَن
- ٢٥فَهُم خُصوصُ اللَهِ في أَرضِهِحَقّاً بِهِم تُدرَأُ عَنّا المِحَن
- ٢٦سَمَوا بِفَضلِ اللَهِ نَحوَ الَّتيمَن حَلَّ في جيرَتِها قَد أَمِن
- ٢٧وَنَزَّهوا الأَنفُسَ عَن مَنزِلٍنازِلُهُ مُستَوفِزٌ لِلظَعَن
- ٢٨وَضَمَّروا الخَيلَ لِيَومٍ بِهِيُنكَبَ مَن يَركَبُ فَوقَ الهُجُن
- ٢٩فَلَيتَني كُنتُ لَهُم خادِماًوَلَيتَني إِذ لَم أَكُن لَم أَكُن
- ٣٠وَمَن سِواهُم فَرِجالٌ رَجَواأَن يَعبُروا البَحرَ بِغَيرِ السُفُن
- ٣١وَإِنَّما قَصَّرَ بي عَنهُمُحُبّي لِدارٍ مُلِئَت بِالفِتَن
- ٣٢لا غارَتِ الدُنيا وَلا أَنجَدَتفَالعاقِلُ الحُرُّ بِها مُمتَحَن
- ٣٣تَميلُ لِلأَحمَقِ مِن أَهلِهاوَهيَ عَلى عاقِلِهِم تَضطَغِن
- ٣٤يا عَجَباً مِن غَفلَتي بَعدَ أَننادانِيَ الشَيبُ أَلا فَارحَلَن
- ٣٥وَأَدرِكِ الفائِتَ مِن قَبلِ أَنيَفجَأَكَ المَوتُ فَلا تُنظَرَن
- ٣٦أَقبَحُ مَن تَرمُقُهُ مُقلَةٌمُبصِرَةٌ شَيخٌ خَليعُ الرَسَن
- ٣٧تَقتادُهُ الدَهرَ دَواعي الهَوىإِلى الصِبا مِثلَ اِقتِيادِ البُدُن
- ٣٨يَأمُلُ آمالَ فَتىً يافِعٍكَأَنَّهُ لَيسَ بِشَيخٍ يَفَن
- ٣٩لَيسَ جَمالُ الشَيخِ إِلّا التُقىوَالمَحوُ لِلسوءِ بِفِعلٍ حَسَن
- ٤٠شُغِلتُ بِالوَصفِ وَلَو أَنَّنيأُشغَلُ بِالمَوصوفِ كُنتُ الفَطِن
- ٤١وَلَم أَبِع رُشداً بِغَيٍّ وَلَمأَرضَ بِعَقلي مِثلَ هَذا الغَبَن
- ٤٢إِنّا إِلى اللَهِ لَقَد حاقَ بيما يُورِثُ الخِزيَ غَداً وَالحَزَن
- ٤٣وَالحَمدُ لِلَّهِ فَفي كَفِّهِمَنحٌ لِمَن شاءَ وَفيها المِنَن
- ٤٤وَهوَ الَّذي أَرجو فَإِن لَم يَكُنعِندَ رَجائي فيهِ طَولاً فَمَن