أفلح قوم إذا دعوا وثبوا
مهيار الديلميعباسيالمنسرحمدحالباء
- ١أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوالا يرهبون الأخطارَ إن ركبوا
- ٢تَسبِقُ نهْضاتُهُم عزائمَهُمْأن تُستشارَ العاداتُ والعُقُب
- ٣سارُون لا يسألون ما حَبَسَ الفجَر ولا كيف مالت الشُّهُبُ
- ٤عوّدهم هجرُهم مُطالَبةَ الراحةِ أن يظفَروا بما طلبوا
- ٥وخاب راضٍ بالعجز يَصبِر للأوزار مستسلما ويَحتسِبُ
- ٦إن فاته حظُّ غيرهِ فلهمنه أغتيابٌ يشفيه أو عجبُ
- ٧لا تستريح العلى إلى سكنٍإلا غلاماً يريحه التعبُ
- ٨تَضمَّنَ السيرُ صدرَ حاجتِهوالثِّقتان التقريبُ الخَبَبُ
- ٩من مبلغُ البين يومَ دلَّهنيآبَ بما سرَّ بَعدَك الغَيَبُ
- ١٠رُدَّ شبابي من الحسين كماكان وعادت أيامِيَ القُشُبُ
- ١١يا قادما أُتِهمُ البشيرَ بهمن فرحٍ أنَّ صِدْقَه كذِبُ
- ١٢سِرتَ ونفسي تودُّ في وطنيبَعْدَك أنّ المقيمَ مغترِبُ
- ١٣أحتشم البدرَ أن أراه فألحاظِيَ عنه بالدمع تحتجبُ
- ١٤وكم تصدَّى عمداً ليخدَعَنييَسفِر عن غيهبٍ وينتقبُ
- ١٥فلم أزده على مسارقة الجفن ولحظٍ بالكره يُستلبُ
- ١٦وعَبْرةٍ ريُّه وَحِليتُهيُشرَبُ من مائها ويُختضَبُ
- ١٧ويومِ بينٍ صَبَرْتُ قبلَك أنيفوتَني الحزمُ فيه والأربُ
- ١٨حَمَلتُهُ ثابتَ الحشا ذَكِرَ القلبِ وموجُ الحُمولِ مضطرِبُ
- ١٩سلوانَ أجزِى بالصدّ جانيَهبملْك رأسي إن أظلم الغضبُ
- ٢٠ونظرةٍ حُلوةٍ رَدَدْتُ عن البيتِ وفيه الجمالُ والحسبُ
- ٢١بسُنَّة غير ما أقتضَى أدبُ الحبِّ حِفاظاً وللهوى أدبُ
- ٢٢وأنقدتُ طوعا في حبل ظالعةتَجْنُبُني أو يقالَ مُجتنَبُ
- ٢٣بيضاءَ تُقلَى بُغضاً وأعهدُهاسوداءَ تُرضَى حبّاً وتُنتخبُ
- ٢٤صاحتْ وراءَ المزاحِ واعظةًلا يَلتقي الأربعونَ واللعبُ
- ٢٥أَعدَى بها الشَّيبُ وهي واحدةٌألفاً ويُعدِي الصحائحَ الجُرُبُ
- ٢٦يا ساكنا ثائر العزيمة مسَّ الصِّلِّ من تحت لينِه يثبُ
- ٢٧قد عَلِمَ الملكُ اذ دعاك وحبلُ الرأيِ واهٍ والشملُ منشعبُ
- ٢٨أنّ قلوبا غِشا تميل مع الدولةِ أهواؤُها وتنقلبُ
- ٢٩وأنّ سِرّاً متى أصطفاك لهأخلَص ما في إنائِهِ الذهَبُ
- ٣٠لما تجلَّى وجهُ الحِذار وليمَ أبنٌ على غدره وخِيفَ أبُ
- ٣١رَمَى بك القصدُ سهمَ مُنجِحةٍيسبِقُ حِرصا حديدَه العَقِبُ
- ٣٢لم يَثنِ فأل الشهورِ عزمتَهلا صَفَرٌ عائقٌ ولا رجبُ
- ٣٣جَرَتْ عليه أو مرّت الريح تلقاها بوجه أديمُه كَرَبُ
- ٣٤فَلَيْلَةُ الحَرْىِ وهي جامدةٌله كيوم الجوزاءِ يلتهِبُ
- ٣٥سفَرتَ فيها سَفارةَ الليثِ لايرجعُ إلا في كفِّه الطلبُ
- ٣٦لسعيه ما أهمَّه الدمُ والحم ولكن لغيرهِ السَّلَبُ
- ٣٧حتى أستقامت على تأوّدهاوأنتظمتْ في رءوسِها العَذَبُ
- ٣٨جزاك حسنَى ما أسطاع إن وَزَنَتْفعلَك تلك الأقدامُ والرتبُ
- ٣٩أعطاك ما لم تنل يدانِ ولا أمتدّ إلى مَطرَحِ المُنَى سببُ
- ٤٠وضافياتٍ تطول في مذهب الملك إذا شُمِّرتْ وتَنَسحبُ
- ٤١أُهْدِىَ من مُزنة السماء لهاماءٌ ومن نور شمسها لهبُ
- ٤٢إذا علتْ مَنِكباً عَلاَ فعيونُ الدهر زُورٌ عن أفقه نُكُبُ
- ٤٣أوكيت رأساً منها مُوافِيَهُفكلُّ رأسٍ لمجدِهِ ذَنَبُ
- ٤٤وصافناتٍ بين المواكب كُثبانٌ وفي الروع ضُمَّرٌ قُضُبُ
- ٤٥ضاقت مكانَ الخصور وأتسعتْأضالعاً لا تُقِلُّها الأُهَبُ
- ٤٦تَغِيبُ في جريها قوائمُهافما تُرَى أذرعٌ ولا رُكَبُ
- ٤٧من كلِّ دهماءِ أُنسُها الليلُ تعزوه إلى لونها وتَنتسِبُ
- ٤٨ثارت فطارت فخاضت الأُفُقَ العُلوِيَّ تجتاحه وتنَتقبُ
- ٤٩فَمِنْ ثُريّاه أو مَجرّتِهلجامُها العسجديُّ واللَّبَبُ
- ٥٠مواهبٌ لا يَرُبُّهُنَّ أبٌإلا شفيقٌ على العلا حَدِبُ
- ٥١من معشرٍ لا يُجارُ مَنْ طَرَدواولا يَطيبُ البقاءُ إن غضبوا
- ٥٢مُثْرينَ مجداً ومُقْترِينَ لُهىًوالمجدُ طَبْعٌ والمالُ مكتسَبُ
- ٥٣فُرسان يومِ الطعانٍ إن طَعَنوابالألسن المشكلاتِ أو ضَرَبوا
- ٥٤لا يَرجِعُونَ الكلام كَرّاً من العِيِّ ولا يعرفون ما كَتبوا
- ٥٥دعا فؤادِي شوقي اليك على البعدِ فلبّيكَ والمَدَى كَثَبُ
- ٥٦جواب من لا يُرام جانُبهُمنذُ غَدَا وهو جارُك الجُنُبُ
- ٥٧ولا يُبالي إذا سلمتَ لهما حَصَدتْ من نباتها الحِقَبُ
- ٥٨حَمَلْتَ دُنيايَ فأسترحتُ وقدطال عناءُ الآمالِ والتعبُ
- ٥٩وقُمتُ مذ قادني هُداك علىمَحَجَّةٍ لا تدوسها النُّوَبُ
- ٦٠فليحمدنّي في كلّ قافيةٍتزيدُ حسنا في دُرّها الثُّقَبُ
- ٦١أمسحُها فيك أو تَقِرَّ وقدأوغل في أمّ رأسها الشغَبُ
- ٦٢حُلىً من المعدن الصريح إذاغشَّ تِجارُ الأسعارِ ما جَلَبوا
- ٦٣تَشكُرُها الفُرْسُ في محديك للمَعنَى وتَرضَى لسانَها العَرَبُ
- ٦٤يُظهِرُ منها السرورَ حاسدُهاضرورةَ الحقِّ وهو مكتئبُ
- ٦٥يُطرِبه البيتُ وهو يُحزِنُهُومن أنين الحمامةِ الطَّربُ
- ٦٦يا آل عبد الرحيم لا تزل الدنيا رحىً أنتُمُ لها قُطُبُ
- ٦٧إن تفضُلوا الناسَ والحسينُ لكمومِنكُمُ فأفضلوا فلا عَجَبُ
- ٦٨فدَاكُمُ خاملون لو كَاثُرُوا الرملَ بأعدادهم لما حُسِبوا
- ٦٩لا يَخلُقُ العَدلُ في خلائقهمليناً ولا يُكْرَمُونَ إن شربوا
- ٧٠أخَّرَ أَقدامَهم وقدّمكمأنّهُمُ يحسبون ما كَتَبوا