قصائد

يا دار عمرة من محتلها الجرعا

لقيط بن يعمر الإياديجاهليالبسيطحزنالألف

  1. ١يا دارَ عَمرَةَ مِن مُحتَلِّها الجَرَعاهاجَت لِيَ الهَمَّ وَالأَحزانَ وَالوَجَعا
  2. ٢تامَت فُؤادي بِذاتِ الجِزعِ خَرعَبَةٌمَرَّت تُريدُ بِذاتِ العَذبَةِ البِيَعا
  3. ٣جَرَّت لِما بَينَنا حَبلَ الشُموسِ فَلايَأساً مُبيناً تَرى مِنها وَلا طَمَعا
  4. ٤فَما أَزالُ عَلى شَحطٍ يُؤَرِّقُنيطَيفٌ تَعَمَّدَ رَحلي حَيثُما وُضِعا
  5. ٥إِنّي بِعَينَيَّ إِذ أَمَّت حُمولُهُمُبَطنَ السَلَوطَحِ لا يَنظُرنَ مَن تَبِعا
  6. ٦طَوراً أَراهُمُ وَطَوراً لا أُبينُهُمُإِذا تَواضَعَ خِدرٌ ساعَةً لَمَعا
  7. ٧بَل أَيُّها الراكِبُ المُزجي عَلى عَجَلٍنَحوَ الجَزيرَةِ مُرتاداً وَمُنتَجِعا
  8. ٨أَبلِغ إِياداً وَخَلِّل في سَراتِهِمِأَنّي أَرى الرَأَيَ إِن لَم أُعصَ قَد نَصَعا
  9. ٩يا لَهفَ نَفسِيَ أَن كانَت أُمورُكُمُشَتّى وَأُحكِمَ أَمرُ الناسِ فَاِجتَمَعا
  10. ١٠أَلا تَخافونَ قَوماً لا أَبا لَكُمُأَمسَوا إِلَيكُم كَأَمثالِ الدَبا سُرُعا
  11. ١١أَبناءُ قَومٍ تَأَوَّوكُم عَلى حَنَقٍلا يَشعُرونَ أَضَرَّ اللَهُ أَم نَفَعا
  12. ١٢أَحرارُ فارِسَ أَبناءُ المُلوكِ لَهُممِنَ الجُموعِ جُموعٌ تَزدَهي القَلَعا
  13. ١٣فَهُم سِراعٌ إِلَيكُم بَينَ مُلتَقِطٍشَوكاً وَآخَرَ يَجني الصابَ وَالسَلَعا
  14. ١٤لَو أَنَّ جَمعَهُمُ راموا بِهَدَّتِهِشُمَّ الشَماريخِ مِن ثَهلانَ لَاِنصَدَعا
  15. ١٥في كُلِّ يَومٍ يَسُنّونَ الحِرابَ لَكُملا يَهجَعونَ إِذا ما غافِلٌ هَجَعا
  16. ١٦لا الحَرثُ يَشغَلُهُم بَل لا يَرَونَ لَهُممِن دونِ بَيضَتِكُم رِيّاً وَلا شِبَعا
  17. ١٧وَأَنتُمُ تَحرُثونَ الأَرضَ عَن سَفَهٍفي كُلِّ مُعتَمَلٍ تَبغونَ مُزدَرَعا
  18. ١٨وَتُلقِحونَ حِيالَ الشَولِ آوِنَةًوتَنتِجونَ بِدارِ القُلعَةِ الرُبَعا
  19. ١٩أَنتُم فَريقانِ هَذا لا يَقومُ لَهُهَصرُ اللُيوثِ وَهَذا هالِكٌ صَقَعا
  20. ٢٠وَقَد أَظَلَّكُمُ مِن شَطرِ ثَغرِكُمُهَولٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغشاكُمُ قِطَعا
  21. ٢١ما لي أَراكُم نِياماً في بُلَهنِيَةٍوَقَد تَرَونَ شِهابَ الحَربِ قَد سَطَعا
  22. ٢٢فَاِشفوا غَليلي بِرَأيٍ مِنكُمُ حَسَنٍيُضحي فُؤادي لَهُ رَيّانَ قَد نَقِعا
  23. ٢٣وَلا تَكونوا كَمَن قَد باتَ مُكتَنِعاًإِذا يُقالُ لَهُ اِفرِج غُمَّةً كَنَعا
  24. ٢٤صونوا جِيادَكُمُ وَاِجلوا سُيوفَكُمُوَجَدِّدوا لِلقِسِيِّ النَبلَ وَالشِرَعا
  25. ٢٥وَاِشروا تِلادَكُمُ في حِرزِ أَنفُسِكُموَحِرزِ نِسوَتِكُم لا تَهلِكوا هَلَعا
  26. ٢٦وَلا يَدَع بَعضُكُم بَعضاً لِنائِبَةٍكَما تَرَكتُم بِأَعلى بيشَةَ النَخَعا
  27. ٢٧أَذكوا العُيونَ وَراءَ السَرحِ وَاِحتَرِسواحَتّى تُرى الخَيلُ مِن تَعدائِها رُجُعا
  28. ٢٨فَلا تَغُرَّنَّكُم دُنيا وَلا طَمَعٌلَن تَنعَشوا بِزِماعِ ذَلِكَ الطَمَعا
  29. ٢٩يا قَومِ بَيضَتُكُم لا تُفجَعُنَّ بِهاإِنّي أَخافُ عَلَيها الأَزلَمَ الجَذَعا
  30. ٣٠يا قَومِ لا تَأمَنوا إِن كُنتُمُ غُيُراًعَلى نِسائِكُمُ كِسرى وَما جَمَعا
  31. ٣١هُوَ الجَلاءُ الَّذي يَجتَثُّ أَصلَكُمُفَمَن رَأى مِثلَ ذا رَأياً وَمَن سَمِعا
  32. ٣٢فَقَلِّدوا أَمرَكُمُ لِلَّهِ دَرُّكُمُرَحبَ الذِراعِ بِأَمرِ الحَربِ مُضطَلِعا
  33. ٣٣لا مُشرِفاً إِن رَخاءُ العَيشِ ساعَدَهُوَلا إِذا عَضَّ مَكروهٌ بِهِ خَشَعا
  34. ٣٤مُسَهَّدَ النَومِ تَعنيهِ ثُغورُكُمُيَرومُ مِنها إِلى الأَعداءِ مُطَّلَعا
  35. ٣٥ما اِنفَكَّ يَحلُبُ دَرَّ الدَهرِ أَشطُرَهُيَكونُ مُتَّبِعاً طَوراً ومُتَّبَعا
  36. ٣٦وَلَيسَ يَشغَلُهُ مالٌ يُثَمِّرُهُعَنكُم وَلا وَلَدٌ يَبغي لَهُ الرَفَعا
  37. ٣٧حَتّى اِستَمَرَّت عَلى شَزرٍ مَريرَتُهُمُستَحكِمَ السِنِّ لا قَحماً وَلا ضَرَعا
  38. ٣٨كَمالِكِ بنِ قَنانٍ أَو كَصاحِبِهِزَيدِ القَنا يَومَ لاقى الحارِثَينِ مَعا
  39. ٣٩إِذ عابَهُ عائِبٌ يَوماً فَقالَ لَهُدَمِّث لِجَنبِكَ قَبلَ اللَيلِ مُضطَجَعا
  40. ٤٠فَساوَروهُ فَأَلفَوهُ أَخا عَلَلٍفي الحَربِ يَحتَبِلُ الرِئبالَ وَالسَبُعا
  41. ٤١عَبلَ الذِراعِ أَبِيّاً ذا مُزابَنَةٍفي الحَربِ لا عاجِزاً نِكساً وَلا وَرَعا
  42. ٤٢مُستَنجِداً يَتَحَدّى الناسَ كُلَّهُمُلَو قارَعَ الناسَ عَن أَحسابِهِم قَرَعا
  43. ٤٣لَقَد بَذَلتُ لَكُم نُصحي بِلا دَخَلٍفَاِستَيقِظوا إِنَّ خَيرَ العِلمِ ما نَفَعا
  44. ٤٤هَذا كِتابي إِلَيكُم وَالنَذيرُ لَكُمفَمَن رَأى رَأيَهُ مِنكُم وَمَن سَمِعا
  45. ٤٥بِمُقلَتَي خاذِلٍ أَدماءَ طاعَ لَهانَبتُ الرِياضِ تُزَجّي وَسطَهُ ذَرَعا
  46. ٤٦وَواضِحٍ أَشنَبِ الأَنيابِ ذي أُشُرٍكَالأُقحوُانِ إِذا ما نورُهُ لَمَعا
  47. ٤٧إِنّي أَراكُم وَأَرضاً تُعجَبونَ بِهامَثلَ السَفينَةِ تَغشى الوَعثَ وَالطَبَعا
  48. ٤٨خُزراً عُيونُهُمُ كَأَنَّ لَحظَهُمُحَريقُ نارٍ تَرى مِنهُ السَنا قِطَعا
  49. ٤٩وَتَلبَسونَ ثِيابَ الأَمنِ ضاحِيَةًلا تَجمَعون وَهَذا اللَيثُ قَد جَمَعا
  50. ٥٠يَسعى وَيَحسِبُ أَنَّ المالَ مُخلِدُهُإِذا اِستَفادَ طَريفاً زادَهُ طَمَعا
  51. ٥١فَاِقنَوا جِيادَكُمُ وَاِحموا ذِمارَكُمُوَاِستَشعِروا الصَبرَ لا تَستَشعِروا الجَزَعا
  52. ٥٢فَإِن غُلِبتُم عَلى ضِنٍّ بِدارِكُمُفَقَد لَقيتُم بِأَمرٍ حازِمٍ فَزَعا
  53. ٥٣لا تُلهِكُم إِبِلٌ لَيسَت لَكُم إِبِلٌإِنَّ العَدُوَّ بِعَظمٍ مِنكُمُ قَرَعا
  54. ٥٤لا تُثمِروا المالَ لِلأَعداءِ إِنَّهُمُإِن يَظهَروا يَحتَووكُم وَالتِلادَ مَعا
  55. ٥٥هَيهاتَ لا مالَ مِن زَرعٍ وَلا إِبِلٍيُرجى لِغابِرِكُم إِن أَنفُكُم جُدِعا
  56. ٥٦وَاللَهِ ما اِنفَكَّتِ الأَموالُ مُذ أَبَدٍلِأَهلِها إِن أُصيبوا مَرَّةً تَبَعا
  57. ٥٧ماذا يُرَدُّ عَلَيكُم عِزُّ أَوَّلِكُمُإِن ضاعَ آخِرُهُ أَو ذَلَّ وَاِتَّضَعا
  58. ٥٨قوموا قِياماً عَلى أَمشاطِ أَرجُلِكُمثُمَّ اِفزَعوا قَد يَنالُ الأَمنَ مَن فَزِعا
  59. ٥٩لا يَطعَمُ النَومَ إِلّا رَيثَ يَبعَثُهُهَمٌّ يَكادُ سَناهُ يَقصِمُ الضِلَعا
  60. ٦٠يا قَومِ إِنَّ لَكُم مِن إِرثِ أَوَّلِكُممَجداً قَد أَشفَقتُ أَن يَفنى وَيَنقَطِعا