تصدت وحبل البين مستحصد شزر
أبو تمامعباسيالطويلحزنالراء
- ١تَصَدَّت وَحَبلُ البَينِ مُستَحصِدٌ شَزرُوَقَد سَهَّلَ التَوديعُ ما وَعَّرَ الهَجرُ
- ٢بَكَتهُ بِما أَبكَتهُ أَيّامَ صَدرُهاخَلِيٌّ وَما يَخلو لَهُ مِن هَوىً صَدرُ
- ٣وَقالَت أَتَنسى البَدرَ قُلتُ تَجَلُّداًإِذا الشَمسُ لَم تَغرُب فَلا طَلَعَ البَدرُ
- ٤فَأَذرَت جُماناً مِن دُموعٍ نِظامُهاعَلى الصَدرِ إِلّا أَنَّ صائِغَها الشَفرُ
- ٥وَما الدَمعُ ثانٍ عَزمَتي وَلَوَ اَنَّهاسَقى خَدَّها مِن كُلِّ عَينٍ لَها نَهرُ
- ٦جَمَعتُ شَعاعَ الرَأيِ ثُمَّ وَسَمتُهُبِحَزمٍ لَهُ في كُلِّ مُظلِمَةٍ فَجرُ
- ٧وَصارَعتُ عَن مِصرٍ رَجائي وَلَم يَكُنلِيَصرَعَ عَزمي غَيرَ ما صَرَعَت مِصرُ
- ٨فَطَحطَحتُ سَدّاً سَدُّ ياجوجَ دونَهُمِنَ الهَمِّ لَم يُفرَغ عَلى زُبرِهِ قِطرُ
- ٩بِذِعلِبَةٍ أَلوى بِوافِرِ نَحضِهافَتىً وافِرُ الأَخلاقِ لَيسَ لَهُ وَفرُ
- ١٠فَكَم مَهمَهٍ قَفرٍ تَعَشَّقتُ مَتنَهُعَلى مَتنِها وَالبَرُّ مِن آلِهِ بَحرُ
- ١١وَما القَفرُ بِالبيدِ القَواءِ بَل الَّتينَبَت بي وَفيها ساكِنوها هِيَ القَفرُ
- ١٢وَمَن قامَرَ الأَيّامَ عَن ثَمراتِهافَأَحجِ بِها أَن تَنجَلي وَلَها القَمرُ
- ١٣فَإِن كانَ ذَنبي أَنَّ أَحسَنَ مَطلَبيأَساءَ فَفي سوءِ القَضاءِ لِيَ العُذرُ
- ١٤قَضاءِ الَّذي ما زالَ في يَدِهِ الغِنىثَنى غَربَ آمالي وَفي يَدِيَ الفَقرُ
- ١٥رَضيتُ وَهَل أَرضى إِذا كانَ مُسخِطيمِنَ الأَمرِ ما فيهِ رِضا مَن لَهُ الأَمرُ
- ١٦وَأَشجَيتُ أَيّامي بِصَبرٍ جَلَونَ ليعَواقِبَهُ وَالصَبرُ مِثلُ اِسمِهِ صَبرُ
- ١٧أَبى لِيَ نَجرُ الغَوثِ أَن أَرأَمَ الَّتيأُسَبُّ بِها وَالنَجرُ يُشبِهُهُ النَجرُ
- ١٨وَهَل خابَ مَن جِذماهُ في ضَنءِ طَيِّئٍعَدِيُّ العَدِيّينَ القَلَمَّسُ أَو عَمرُو
- ١٩لَنا غُرَرٌ زَيدِيَّةٌ أُدَدِيَّةٌإِذا نَجَمَت ذَلَّت لَها الأَنجُمُ الزُهرُ
- ٢٠لَنا جَوهَرٌ لَو خالَطَ الأَرضَ أَصبَحَتوَبُطنانُها مِنهُ وَظُهرانُها تِبرُ
- ٢١جَديلَةُ وَالغَوثُ اللَذَينِ إِلَيهِماصَغَت أُذُنٌ لِلمَجدِ لَيسَ بِها وَقرُ
- ٢٢مَقاماتُنا وَقفٌ عَلى الحِلمِ وَالحِجىفَأَمرَدُنا كَهلٌ وَأَشيَبُنا حَبرُ
- ٢٣أَلَنّا الأَكُفَّ بِالعَطاءِ فَجاوَزَتمَدى اللينِ إِلّا أَنَّ أَعراضَنا الصَخرُ
- ٢٤كَأَنَّ عَطايانا يُناسِبنَ مَن أَتىوَلا نَسَبٌ يُدنيهِ مِنّا وَلا صِهرُ
- ٢٥إِذا زينَةُ الدُنيا مِنَ المالِ أَعرَضَتفَأَزيَنُ مِنها عِندَنا الحَمدُ وَالشُكرُ
- ٢٦وُكورُ اليَتامى في السِنينَ فَمَن نَبابِفَرخٍ لَهُ وَكرٌ فَنَحنُ لَهُ وَكرُ
- ٢٧أَبى قَدرُنا في الجودِ إِلّا نَباهَةًفَلَيسَ لِمالٍ عِندَنا أَبَداً قَدرُ
- ٢٨لِيُنجِح بِجودٍ مَن أَرادَ فَإِنَّهُعَوانٌ لِهَذا الناسِ وَهوَ لَنا بِكرُ
- ٢٩جَرى حاتِمٌ في حَلبَةٍ مِنهُ لَو جَرىبِها القَطرُ شَأواً قيلَ أَيُّهُما القَطرُ
- ٣٠فَتىً دَخَرَ الدُنيا أُناسٌ وَلَم يَزَللَها باذِلاً فَاِنظُر لِمَن بَقِيَ الذُخرُ
- ٣١فَمَن شاءَ فَليَفخَر بِما شاءَ مِن نَدىًفَلَيسَ لِحَيٍّ غَيرَنا ذَلِكَ الفَخرُ
- ٣٢جَمَعنا العُلى بِالجودِ بَعدَ اِفتِراقِهاإِلَينا كَما الأَيّامُ يَجمَعُها الشَهرُ
- ٣٣بِنَجدَتِنا أَلقَت بِنَجدٍ بَعاعَهاسَحابُ المَنايا وَهيَ مُظلِمَةً كُدرُ
- ٣٤بِكُلِّ كَمِيٍّ نَحرُهُ غَرَضُ القَناإِذا اِضطَمَرَ الأَحشاءُ وَاِنتَفَخَ السَحرُ
- ٣٥فَأَعجِب بِهِ يَهدي إِلى المَوتِ نَحرَهُوَأَعجَبُ مِنهُ كَيفَ يَبقى لَهُ نَحرُ
- ٣٦يُشَيِّعُهُ أَبناءُ مَوتٍ إِلى الوَغىيُشَيِّعُهُم صَبرٌ يُشَيِّعُهُ نَصرُ
- ٣٧كُماةٌ إِذا ظَلَّ الكُماةُ بِمَعرِكٍوَأَرماحُهُم حُمرٌ وَأَلوانُهُم صُفرُ
- ٣٨رَأَيتَ لَهُم بِشراً عَلى أَوجُهٍ لَهُمأَبى بَأسُهُم أَلّا يَكونَ لَها بِشرُ
- ٣٩بِخَيلٍ لِزَيدِ الخَيلِ فيها فَوارِسٌإِذا نَطَقوا في مَشهَدٍ خَرِسَ الدَهرُ
- ٤٠عَلى كُلِّ طِرفٍ يَحسُرُ الطَرفَ سابِحٍوَسابِحَةٍ لَكِن سِباحَتُها الحُضرُ
- ٤١طَوى بَطنَها الإِسآدُ حَتّى لَوَ اَنَّهُبَدا لَكَ ما شَكَّكتَ في أَنَّهُ ظَهرُ
- ٤٢ضَبيبِيَّةٌ ما إِن تُحَدِّثُ أَنفُساًبِما خَلفَها ما دامَ قُدّامَها وِترُ
- ٤٣فَإِن ذَمَّتِ الأَعداءُ سوءَ صَباحِهافَلَيسَ يُؤَدّي شُكرَها الذِئبُ وَالنَسرُ
- ٤٤بِها عَرَفَت أَقدارَها بَعدَ جَهلِهابِأَقدارِها قَيسُ بنُ عَيلانَ وَالفِزرُ
- ٤٥وَتَغلِبُ لاقَت غالِباً كُلَّ غالِبٍوَبَكرٌ فَأَلفَت حَربَنا بازِلاً بَكرُ
- ٤٦وَأَنتَ خَبيرٌ كَيفَ أَبقَت أُسودُنابَني أَسَدٍ إِن كانَ يَنفَعُكَ الخُبرُ
- ٤٧وَقِسمَتُنا الضيزى بِنَجدٍ وَأَرضِهالَنا خُطوَةٌ في عَرضِها وَلَهُم فِترُ
- ٤٨مَساعٍ يَضِلُّ الشِعرُ في طُرقِ وَصفِهافَما يَهتَدي إِلّا لِأَصغَرِها الشِعرُ