يا مصر أنت أرض كل معجزه
رفاعة الطهطاويمتأخرالرجزوطنيةالزاي
- ١يا مصرُ أنتِ أرضُ كل مُعجزهكم فيكِ من آثار فخرٍ مُنجزه
- ٢قد عُدتِ كالعصر القديم مُنتزهلله إسماعيلُ فيما أبرزه
- ٣في حيِّز الوجودِ فوقَ الحدِّيدومُ فخره كما الأهرامْ
- ٤ولم يزل يَقرنُ بالتحدِّيبدايعاً صحيحة المرامْ
- ٥يعيشُ إسماعيلُ ربُّ المجدِعلى مَدى الأجيالِ والأعوامْ
- ٦ما أنتِ إلا روضةٌ بَهيَّةشمسُ عُلاك بالسَّنا زَهيَّهْ
- ٧بالنيل خصبُ أرضك الزكيهقد سطعتْ أخبارُك السنيهْ
- ٨شعاعُها انبثت بأرضِ الهندِوالصينِ والرومِ وأرضِ الشامْ
- ٩لما انطفا النورُ بدهرٍ مُردِيقد سَخر المولى له محام
- ١٠يعيش إسماعيل رب المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ١١عقلٌ وحيدٌ لا تُجاريه الرجالْيحولُ في سَبق العُلا أعلى مجالْ
- ١٢محمدُّ الاسمِ عليٌّ في الفِعالْأنار أفقَ مصرَ شبهَ الهلالْ
- ١٣مذ قام بالحفيد سرُّ الجدِّفبدرُه جَلى دُجَى الظلامْ
- ١٤فكرٌ منيرٌ من أميرِ جُندِصيَّر جيشَ الجهل في انهزامْ
- ١٥يعيش إسماعيل ربُّ المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ١٦لما اصطفى الجليلُ إسماعيلالملك مصر سيِّداً كَفيلا
- ١٧وأشبهتْ طفلا غدا عَليلاعدَّلها بطبِّه تَعديلا
- ١٨بعدلِ قانونٍ وعَقْدِ بَنْدِأزال جَورَ الحكم والحُكّامْ
- ١٩ونسخَ الرخصةَ والتعديوانقادَ للأصول والأحكام
- ٢٠يعيش إسماعيل رب المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٢١بنى على العدل أساسَ مُلكهْونظمَ الفنونَ ضِمنَ سِلكه
- ٢٢وعظَّمَ العلمَ وأهلَ نُسْكهِذُو العقل إن يفحْ عبيرَ مِسكه
- ٢٣بطيب في التشويق كل جهدنعز لدى الأمير بالإكرام
- ٢٤يبذل في التشويق كلَّ جهدِبقدرِ حظِ الفضل في السهام
- ٢٥يعيش إسماعيل ربُّ المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٢٦حَلَّى جبينَ مجمعِ البحرينِبتاج عزّ رائقٍ للعَينِ
- ٢٧وقبله كان كلا الشطينيَلطمُ خدَّ الماءِ بالكفين
- ٢٨فذلك التاجُ قرينُ سَعديلمعُ فوقَ الماء كالحسام
- ٢٩يدعُو لإسماعيل ربُّ الرشدِبنصرةِ البنود والأعْلام
- ٣٠يعيش إسماعيل ربُّ المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٣١لما رَقى ذُر العلا وصَعدالم يترك الأهواءْ في الناس سُدى
- ٣٢عطفهم رفقاً بهم صوبَ الهدىكلفهم بأن يحوزوا السؤددا
- ٣٣فالعقلُ في عهد العزيز مُهدَىنحوَ العلوم لا إلى الأوهامْ
- ٣٤وإنما تمامُ هذا القصدتوسيعُهُ دوائرَ الأفهام
- ٣٥يعيش إسماعيل رب المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٣٦لم يفتخرْ بزهرة الإمارهبل رامَ بالرعية افتخاره
- ٣٧وَضَعَ بنيه بينهم إشارهلفكِّ قيد الذل والحقاره
- ٣٨فحسبُهم فكاكُ هذا القيدِوعتقهم مِن زِلة الأقدام
- ٣٩فأعلنوا بشكره والحمدما أحسنَ الشكر على الإنعام
- ٤٠يعيش إسماعيل ربُّ المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٤١قد لهجتْ بمدحه اللغاتُورددت نشيدَه الأصواتُ
- ٤٢لم يَروِ مثلَ فخرِه الرواةُعن ملكٍ شهمٍ له هِباتُ
- ٤٣تجعل هنداً في النُّهى كزيدِوالدرسُ للأُنثى كما الغُلامْ
- ٤٤من بعد أسرها بقيدِ وَغدِبالعلم حازتْ صفةَ احترام
- ٤٥يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٤٦وبالحنان الأبويِّ رتَّباتربيةَ البناتِ من عهد الصِّبا
- ٤٧يقضين من حقِّ النهى ما وجبايحرزنَ عِلماً نافعاً وأدبا
- ٤٨تشملهن منه عينُ الرشدونجدةُ العزمِ والاهتمام
- ٤٩حتى يصلنَ بعقول النقدِلقوة التفهم والإفهام
- ٥٠يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٥١في عهده كلُّ الرعايا فرِحتْلأنه وَافى على ما اقترحتْ
- ٥٢وروح جده بها انشرحتْكأنها من الضريحِ سَرحتْ
- ٥٣مُضيئةَ الجبينِ فوقَ طودٍسامى الذرا عن سائر الأعلام
- ٥٤تنظرُ من أعلى بغير عدِّعجائباً لم تُحصَ بالأقلام
- ٥٥يعيش إسماعيل ربُّ المجدِعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٥٦نادتْ بالاستعجاب أيها الحفيدْما أنت في كَسْب العلا إلا فريدْ
- ٥٧ما أعجز الملوكَ في الدهر المديدِوافاك بالتدبير والفكر السديد
- ٥٨أحييتَ مجداً من قَرارِ لِحدوعِظَماً كان مع العِظامْ
- ٥٩وهكذا النجلُ النجيبُ يُبديعظائمَ الأسلافِ باقتحام
- ٦٠يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٦١بمدحِك اهتزتْ ضروبُ النغمِانعشتْ الملوكُ بعدَ العدمِ
- ٦٢لما رأوْا عجائبَ التقدمِإعجابهم ما كان بالمكتتمِ
- ٦٣فاجتمعوا بالعودِ قبل العودَلينشدوا مدحاً على الأنغام
- ٦٤وأجمعوا على مليكٍ فردِمؤيدٍ بالسلم والسلام
- ٦٥يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيالِ والأعوام
- ٦٦عشْ في أمانِ الله يا أبهى أميرْمشرفاً تاج المعالي والسرير
- ٦٧تاريخُ هذا الجيل والعصرِ الأخيريدعُوك مع أعلى الملوك بالنظير
- ٦٨أنت الوحيدُ في العلاَ والجدوفي المساعي ثابتُ الأقدامِ
- ٦٩عش في أمان اللهِ دون ضِدِّأعدْت عصرَ الذهب الإسلامي
- ٧٠يعيش إسماعيل رب المجدعلى مَدى الأجيال والأعوام
- ٧١عشْ في أمان الله يا من أعلىلأهل مِصره مقاماً أعلى
- ٧٢مذ كنتَ للرأفة فيهم أهلاصرتَ من الأب الشفيق أولى
- ٧٣فأنت للكل أبٌ في الودِّأنتَ الولي والنصيرُ الحامي
- ٧٤بالرفق قد فقتَ وصدقِ الوعدفصرتَ محبوباً لدى الأنام
- ٧٥يعيش إسماعيل رب المجدعلى مَدى الأجيال والأعوام
- ٧٦تدعوكَ أوربا مع الرعايابنعمةِ الله على البرايا
- ٧٧عطيةٌ من أجزالِ العطاياإيطاليا قد حازتِ المزايا
- ٧٨بِدرُ مَدحٍ للجناب تُهدىلمحض إجلالٍ مع احتشامْ
- ٧٩قد رام جمعَ أهلها يُؤديفرائضَ الحب بشعرٍ سامْ
- ٨٠بعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٨١أهدوا إليك هذه الطرائِفافريدُ دُرٍّ في حِماك طائفا
- ٨٢في ضمنه قد أودعوا لطائفاتُحيرُ الألبابَ والمعارفا
- ٨٣تجل عن تسويمها بنقدٍجواهراً بديعةَ النظام
- ٨٤يسمو شعاعُ نورها الممتديَزْهو بنور وَجهك البسام
- ٨٥يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام
- ٨٦لما عهدتَ الودَّ مني صَافياوصِدقَ حُبي في الجناب وافيا
- ٨٧نظمتُ في المدح له قوافياإن تحظ بالقبولِ كان كافيا
- ٨٨يُرضى المحبَّ في ارتباطِ الودبشاهدٍ على الوداد النامي
- ٨٩فشاهدُ الود كطعم الشهدأو وَصْلِ حَبل العهدِ والذمام
- ٩٠يعيش إسماعيل رب المجدعلى مدى الأجيال والأعوام