وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه
المتنبيعباسيالطويلالميم
- ١وَفاؤُكُما كَالرَبعِ أَشجاهُ طاسِمُهبِأَن تُسعِدا وَالدَمعُ أَشفاهُ ساجِمُه
- ٢وَما أَنا إِلّا عاشِقٌ كُلُّ عاشِقٍأَعَقُّ خَليلَيهِ الصَفِيَّينِ لائِمُه
- ٣وَقَد يَتَزَيّا بِالهَوى غَيرُ أَهلِهِوَيَستَصحِبُ الإِنسانُ مَن لا يُلائِمُه
- ٤بَليتُ بِلى الأَطلالِ إِن لَم أَقِف بِهاوُقوفَ شَحيحٍ ضاعَ في التَربِ خاتَمُه
- ٥كَئيباً تَوَقّاني العَواذِلُ في الهَوىكَما يَتَوَقّى رَيِّضَ الخَيلِ حازِمُه
- ٦قِفي تَغرَمِ الأَولى مِنَ اللَحظِ مُهجَتيبِثانِيَةٍ وَالمُتلِفُ الشَيءَ غارِمُه
- ٧سَقاكِ وَحَيّانا بِكِ اللَهُ إِنَّماعَلى العيسِ نورٌ وَالخُدورُ كَمائِمُه
- ٨وَما حاجَةُ الأَظعانِ حَولَكِ في الدُجىإِلى قَمَرٍ ما واجِدٌ لَكِ عادِمُه
- ٩إِذا ظَفِرَت مِنكِ العُيونُ بِنَظرَةٍأَثابَ بِها مُعيِ المَطِيِّ وَرازِمُه
- ١٠حَبيبٌ كَأَنَّ الحُسنَ كانَ يُحِبُّهُفَآثَرَهُ أَو جارَ في الحُسنِ قاسِمُه
- ١١تَحولُ رِماحُ الخَطِّ دونَ سِبائِهِوَتُسبى لَهُ مِن كُلِّ حَيٍّ كَرائِمُه
- ١٢وَيُضحي غُبارُ الخَيلِ أَدنى سُتورِهِوَآخِرُها نَشرُ الكِباءِ المُلازِمُه
- ١٣وَما اِستَغرَبَت عَيني فِراقاً رَأَيتُهُوَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما القَلبُ عالِمُه
- ١٤فَلا يَتَّهِمني الكاشِحونَ فَإِنَّنيرَعَيتُ الرَدى حَتّى حَلَت لي عَلاقِمُه
- ١٥مُشِبُّ الَّذي يَبكي الشَبابَ مُشيبُهُفَكَيفَ تَوَقّيهِ وَبانيهِ هادِمُه
- ١٦وَتَكمِلَةُ العَيشِ الصَبا وَعَقيبُهُوَغائِبُ لَونِ العارِضينِ وَقادِمُه
- ١٧وَما خَضَبَ الناسُ البَياضَ لِأَنَّهُقَبيحٌ وَلَكِن أَحسَنُ الشَعرِ فاحِمُه
- ١٨وَأَحسَنُ مِن ماءِ الشَبيبَةِ كُلِّهِحَيا بارِقٍ في فازَةٍ أَنا شائِمُه
- ١٩عَلَيها رِياضٌ لَم تَحُكها سَحابَةٌوَأَغصانُ دَوحٍ لَم تَغَنَّ حَمائِمُه
- ٢٠وَفَوقَ حَواشي كُلِّ ثَوبٍ مُوَجَّهٍمِنَ الدُرِّ سِمطٌ لَم يُثَقِّبهُ ناظِمُه
- ٢١تَرى حَيَوانَ البَرِّ مُصطَلِحاً بِهايُحارِبُ ضِدٌّ ضِدَّهُ وَيُسالِمُه
- ٢٢إِذا ضَرَبَتهُ الريحُ ماجَ كَأَنَّهُتَجولُ مَذاكيهِ وَتَدأى ضَراغِمُه
- ٢٣وَفي صورَةِ الرومِيِّ ذي التاجِ ذِلَّةٌلِأَبلَجَ لا تيجانَ إِلّا عَمائِمُه
- ٢٤تُقَبِّلُ أَفواهُ المُلوكِ بِساطَهُوَيَكبُرُ عَنها كُمُّهُ وَبَراجِمُه
- ٢٥قِياماً لِمَن يَشفي مِنَ الداءِ كَيُّهُوَمَن بَينَ أُذنَي كُلِّ قَرمٍ مَواسِمُه
- ٢٦قَبائِعُها تَحتَ المَرافِقِ هَيبَةًوَأَنفَذُ مِمّا في الجُفونِ عَزائِمُه
- ٢٧لَهُ عَسكَراً خَيلٍ وَطَيرٍ إِذا رَمىبِها عَسكَراً لَم يَبقَ إِلّا جَماجِمُه
- ٢٨أَجِلَّتُها مِن كُلِّ طاغٍ ثِيابُهُوَمَوطِئُها مِن كُلِّ باغٍ مَلاغِمُه
- ٢٩فَقَد مَلَّ ضَوءُ الصُبحِ مِمّا تُغيرُهُوَمَلَّ سَوادُ اللَيلِ مِمّا تُزاحِمُه
- ٣٠وَمَلَّ القَنا مِمّا تَدُقُّ صُدورَهُوَمَلَّ حَديدُ الهِندِ مِمّا تُلاطِمُه
- ٣١سَحابٌ مِنَ العِقبانِ يَزحَفُ تَحتَهاسَحابٌ إِذا اِستَسقَت سَقَتها صَوارِمُه
- ٣٢سَلَكتُ صُروفَ الدَهرِ حَتّى لَقَيتُهُعَلى ظَهرِ عَزمٍ مُؤيَداتٍ قَوائِمُه
- ٣٣مَهالِكَ لَم تَصحَب بِها الذِئبَ نَفسُهُوَلا حَمَلَت فيها الغُرابَ قَوادِمُه
- ٣٤فَأَبصَرتُ بَدراً لا يَرى البَدرُ مِثلَهُوَخاطَبتُ بَحراً لا يَرى العِبرَ عائِمُه
- ٣٥غَضِبتُ لَهُ لَمّا رَأَيتُ صِفاتِهِبِلا واصِفٍ وَالشِعرُ تَهذي طَماطِمُه
- ٣٦وَكُنتُ إِذا يَمَّمتُ أَرضاً بَعيدَةًسَرَيتُ وَكُنتُ السِرَّ وَاللَيلُ كاتِمُه
- ٣٧لَقَد سَلَّ سَيفَ الدَولَةِ المَجدُ مُعلِماًفَلا المَجدُ مُخفيهِ وَلا الضَربُ ثالِمُه
- ٣٨عَلى عاتِقِ المَلكِ الأَغَرِّ نِجادُهُوَفي يَدِ جَبّارِ السَمَواتِ قائِمُه
- ٣٩تُحارِبُهُ الأَعداءُ وَهيَ عَبيدُهُوَتَدَّخِرُ الأَموالَ وَهيَ غَنائِمُه
- ٤٠وَيَستَكبِرونَ الدَهرَ وَالدَهرُ دونَهُوَيَستَعظِمونَ المَوتَ وَالمَوتُ خادِمُه
- ٤١وَإِنَّ الَّذي سَمّى عَلِيّاً لَمُنصِفٌوَإِنَّ الَّذي سَمّاهُ سَيفاً لَظالِمُه
- ٤٢وَما كُلُّ سَيفٍ يَقطَعُ الهامَ حَدُّهُوَتَقطَعُ لَزباتِ الزَمانِ مَكارِمُه