بشرى كما وضح الزمان وأجمل
ابن زمركمملوكيالكاملاللام
- ١بشرى كما وَضَحَ الزمانُ وأجملُيُغشي سَناها كلَّ من يتأمَّلُ
- ٢أبدى لها وجهُ النَّهار طلاقةًوافترّ من ثغر الأقاح مُقبَّلُ
- ٣ومنابرُ الإٍسلام يا ملك الورىبحلاك و بحليّها تتكلَّلُ
- ٤تجلو لنا الأكوان منك محاسناًتُروى على مرِّ الزمان وتنقلُ
- ٥فالشمس تأخذ من جبينك نورَهاوالبشر منك بوجهها يتهلَّلُ
- ٦والروضُ ينفحُ من ثنائك طِيبَهُوالوُرْقُ فيه بالممادح تهدلُ
- ٧والبرق سيفٌ من سيوفك مُنْتَضَىوالسحبُ تهمي من يديك وتهمُلُ
- ٨يا أيها الملك الذي وصافهدرٌّ على جيد الزمان يُفَصَّلُ
- ٩الله أعطاك التي لا فوقهاوحباك بالفضل الذي لا يُجهلُ
- ١٠وجهٌ كما حَسَرَ الصباحُ نِقابَهُلضيائه تعشو البدور الكُمَّلُ
- ١١تلقاه في يوم السماحة والوغىوالبشرُ في وجناتِهِ يتهلَّلُ
- ١٢كفٌّ أبت ألاَّ تكفَّ عن النّدىأبداً فإِنْ ضنَّ الحيا تسترسلُ
- ١٣وشمائلٌ كالروض باكره الحياوسَرَتْ بريَّاهُ الصَّبا والشَّمأَلُ
- ١٤خلُقُ ابن نصر في الجمال كخَلْقِهِما بعدها من غاية تُستكمَلُ
- ١٥نورٌ على نورٍ بأبهى منظرٍفي حسنه لمؤمِّلٍ ما يأمُلُ
- ١٦فاق الملوكَ بسيفه وبسَيْبهفبعد له وبفضله يُتمثّلُ
- ١٧وإذا تطاول للعميد عميدهمفله عليه تطاولٌ وتطوُّلُ
- ١٨يا آيةَ الله التي أنوارهايُهدَى بها قصدَ الرشاد الضُّلَّلُ
- ١٩قل للذي التبست معالم رشدههيهات قد وضحَ الطريقُ الأمثلُ
- ٢٠قد ناصحَ الإسلامَ خيرُ خليفةٍوحمى عزيز الملك أغلبُ مُشبلُ
- ٢١فلقد ظهرت من الكمال بمستوىما بعده لذوي الخلافة مَأْمَلُ
- ٢٢وعنايةُ الله اشتملتَ رواءهاوعلقت منها عروة لا تُفصلُ
- ٢٣فالجود إلاّ من يديك مُقتّروالغيثُ إلاّ من نَداك مُبَخِّلُ
- ٢٤والعُمر إلا تحت ظلّك ضائعٌوالعيش إلاّ في جنابك مُمحلُ
- ٢٥حيثُ الجهاد قد اعتلَتْ راياتُهُحيثُ المغانمُ للعفاة تُنَفَّلُ
- ٢٦حيثُ القبابُ الحمرُ تُرفعُ لِلقرىقد عام في أرجائهنَّ المندلُ
- ٢٧يا حجَةَ الله التي برهانهاعز المحقُّ به وذَلَّ المبطلُ
- ٢٨قل للذي ناواك يرقُبُ يومَهفوراءه ملك يقول ويفعلُ
- ٢٩واللهُ جَلَّ جلالُه إن أمْهَلتأحكامُهُ مُستدرَجاً لا تُهملُ
- ٣٠يا ناصر الإسلام وهو فريسةٌأسدُ الفلا من حولها تَتَسَلَّلُ
- ٣١يا فخر أندلس وعصمة أهلهالك فيهم النعمى التي لا تُجهلُ
- ٣٢لا يُهمل اللهُ الذين رعيتَهمفلأنت أكفى والعناية أكفلُ
- ٣٣لا يبعدُ النصرُ العزيزُ فإنهآوى إليك وأنت نعم الموئلُ
- ٣٤لولا نَداك لها لما نفع الندىولجفَّ من وِرد الصنائع منهلُ
- ٣٥لولاك كان الدينُ يُغمطُ حقُّهولكانَ دَيْنُ النصرِ فيه يُمطلُ
- ٣٦لكن جنَيِّتَ الفتح من شجر القناوجنى الفتوحِ لمن عداك مُؤمَّلُ
- ٣٧ولقبلُ ما استفتحت كلَّ ممنَّعٍمن دونه بابُ المطامع مُقفلُ
- ٣٨ومتى نزلْتَ بمعقلٍ متأشِّبٍفالعُصْمُ من شعفاته تُسْتَنْزَلُ
- ٣٩وإذا غزوت فإن سعدك ضامنٌألاَّ تخيبَ وأنّ قصدك يكملُ
- ٤٠فمن السعود أمامَ جيشكَ موكبٌوفي الملائك دون جُندِكَ جحفلُ
- ٤١وكتيبةٍ أردفتها بكتيبةٍوالخيل تمرحُ في الحديد وترفُلُ
- ٤٢من كل منحفز كلمحةِ بارقٍبالبدر يُسرجُ والأَهِلَّةِ يُنعلُ
- ٤٣أوفى بهادِ كالظليم وخلفهكَفَلٌ كما ماجَ الكثيبُ الأهيلُ
- ٤٤حيٌّ إذا ملك الكَمِيُّ عِنانَهُيهوي كما يهوي بجوِّ أَجْدَلُ
- ٤٥حملتْ أسودَ كريهةٍ يوم الوغىما غابُها إلا الوشيجُ الذُّبَّلُ
- ٤٦لبسوا الدروع غدائراً مصقولةًوالسُّمرُ قضبٌ فوقها تَتَهَدَّلُ
- ٤٧من كل معتدل القوام مثقَّفٍلكنّهُ دون الضريبة يَعْسِلُ
- ٤٨أذكيت فيه شعلَةَ من نصلهِيهدي بها إن ضلَّ عنه المقتلُ
- ٤٩ولربَّ لمّاعِ الصّقال مشهّرٌماضٍ ولنْ فعلُهُ مستقبلُ
- ٥٠رقَّتْ مضاربُهُ وراق فِرَنْدُهُفالحسن فيه مجمَلٌ ومفصَّلُ
- ٥١فإذا الحروب تسعَّرتْ أجزالهاينساب في يُمناك منها جدولُ
- ٥٢وإذا دجا ليل القتام رأيتهوكأنه فيه ذبالٌ مشعلُ
- ٥٣فاعجبْ لها من جذوةٍ لا تنطفيفي أبحر زخرت وهنّ الأنملُ
- ٥٤هي سنَّةٌ أَحْيَيْتَها وفريضةٌأَدَّيتَها قُرُبَاتُها تُتَقَبَّلُ
- ٥٥فإذا الملوك تفاخرت بجهادهافأنت أحفى بالجهاد وأحفلُ
- ٥٦يا ابن الذين جمالهم ونوالهمشمسُ الضحى والعارضُ المتهلَّلُ
- ٥٧يا ابن الإمام ابنِ الإمام ابنِ الإمام ابن الإمام وقدرُها لا يُجهلُ
- ٥٨آباؤك الأنصار تلك شعارهمفلِحَيِّهمْ آوى النَّبِيُّ المرسلُ
- ٥٩فهُمُ الألى نصروا الهدى بعَزائمٍمصقولةٍ وبصائر لا تخذلُ
- ٦٠ماذا يُحَبِّر شاعر في مدحهموبفضلهم أَثنى الكتَابُ المُنَّزَلُ
- ٦١مولايَ لا أحكي مآثرك التيبحديثها تُنْضَى المطيُّ الذُّلَّلُ
- ٦٢وذا الحقائق ليس يدرك كنههاسيانِ فيها مكثر ومقلّلُ
- ٦٣فإليك من شوال غرّة وجههأهدَاكَها يومٌ أغرُّ محجّلُ
- ٦٤عذراء راق العيدَ رونقُ حسنهافغدا بنظم حليّها يتجمّلُ
- ٦٥رضعت لبانَ العلم في حِجْرِ النُّهىفوفَتْ لها فيه ضروعٌ حُفّلُ
- ٦٦سَلَكَ البيانُ بها سبيل إجادةٍلولا صفاتك كان عنها يعدلُ
- ٦٧جاءتْ تهنّي العيد أيمن قادمٍوافى بشهر صيامه يتوسَّلُ
- ٦٨وطوى الشهورَ مراحلاً معدودةًكميا يُرى بفِناء جودك ينزلُ
- ٦٩وأتى وقد شفّ النحولُ هلالَهولشوقِهِ للقاء وجهك ينحلُ
- ٧٠عقدت بمرقبة العيون مسرّةًفَمُكِبّرٌ لطلوعه ومهلِّلُ
- ٧١فاسلم لألفٍ مثله في غبطةٍظِلُّ المنى من فوقه يتهدّلُ
- ٧٢فإذا بقيتَ لنا فكلُّ سعادةفي الدين والدنيا بها تتكفَّلُ