قصائد

أناخ بها البارق الممطر

ابن سناء الملكأيوبيالمتقاربالراء

  1. ١أَناخَ بها البارقُ الممطِرُومرَّ النسيمُ بِها يخْطرُ
  2. ٢وأَحْيَا صَبيحُ الْحَيَا نَشْرَهَافَأَصْبحَ مَيِّتهُ يُنْشرَ
  3. ٣وأَضرمَت النَّارَ من فَوقِهاففاح لنا النَّدُّ والْعَنْبرُ
  4. ٤ونبَّه مِنها صهيلُ الرعودلواحظَ ما خِلْتُها تَسْهَر
  5. ٥وطاش النَّباتُ فهل رَاقَهليركبَه ذَلِك الأَشْقَر
  6. ٦وما حملت منَّةً للسحابِ إِلاَّ ومِنَّتُها أَكْبَرُ
  7. ٧متى جاءَ مِنْ دمْعِه زائرٌتلقَّاهُ من زهْرِها محجَرُ
  8. ٨ولو حلَّ من رَعْدِها خاطِبٌلَوافَاهُ مِن سَرْوِها مِنْبَرُ
  9. ٩فكم مقلةٍ ثمَّ مفْضُوضَةٍوكَمْ وَجْنَةٍ بالْحيَا تَقْطرُ
  10. ١٠وكَمْ من غديرٍ غدَا صَفْوُهبأَسرارِ حَصْبائهِ يُخْبِرُ
  11. ١١وكَمْ قَدْنَهاه هبوبُ الرِّياحفظَلَّ بتجعيده يَسْتُر
  12. ١٢وكم فيه للقطرِ مِنْ خُوذةٍتَدُلُّ علَى أَنَّه مِغْفَر
  13. ١٣فيا روضةَ الحسنِ إِنِّي شُغِلتُبروضةِ حُسنٍ لِمن يَنْظُر
  14. ١٤ويا أَخْضَر اللَّونِ قد ضِعْت فيكَكمَا ضاعَ شَارِبُك الأَخْضَر
  15. ١٥أَنا لا أَبينُ لِفَرْط السِّقاموذَاكَ بِلونِكَ لاَ يَظْهر
  16. ١٦تخطَّر والرُّمْحُ في كَفِّهفلم يُدرَ أَيُّهما الأَسْمرُ
  17. ١٧ومرَّ الغزالُ على إِثْرهفلم نَدرِ أَيُّهما الجُؤذُر
  18. ١٨وأَلبسَ خاتمه خِصْرهفقد صَحَّ مِنْ خِصْره الخِنْصرُ
  19. ١٩ولما تَعَمَّمَ قام الدَّليلُ على نَقْصِ مَنْ زِيُّها المِعْجَرُ
  20. ٢٠وحسبُك أَنَّ لها مِعْجَراوأَسْعَدُ منه له مِئْزرُ
  21. ٢١وقدْ غار مِنْه عَلى أَنَّنِيوغيْرِيَ مِنْ قبْله أَغْيَر
  22. ٢٢فيا مَعْدِناً دُرُّه سَالِمٌويا روضةً وَرْدُها أَحْمَر
  23. ٢٣ويا مَن بِفيه لَنا سُكَّرٌولكِنَّه سُكَّرٌ يُسكِر
  24. ٢٤يحلِّلُ جَهْراً عقودَ الْعُقُولِفمِنْ أَجْلِه حُرِّمَ المسكِرُ
  25. ٢٥أَصومُ عَنِ الوَصْلِ دهْرِي وقدرأَيتُ الهِلالَ ولاَ أُفْطِر
  26. ٢٦وأَنت الهلالُ وأَنْت الهلاَكُبِقتْليَ تُفْتِي ولا تفْتُر
  27. ٢٧أَما خِفْت منْ قِصَّتِي أَنْ تشِيعفَيُكتَبَ في حَالِها مَحْضر
  28. ٢٨وسوقُ المحَاضِرِ في ذا الزَّمانِكما أَنْت يا بَائِعي تخْسَر
  29. ٢٩وأَعجبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ جَرَىعجوزٌ تبنَّى بِها مُعْصِر
  30. ٣٠وهذي القضيَّةُ مَعْكُوسَةٌأَرَى العَقْل مِنْ مِثْلها يَنْفِرُ
  31. ٣١فواصَلْتُها في كئوسٍ ظننْــتُ بِها أَنَّ حَارِسَها قيْصَر
  32. ٣٢وأَحرقتُ مِنْها ظَلامَ الدُّجَىلما صحَّ مِنْ أَنَّه يُكْفُر
  33. ٣٣وبات نديميَ لاَ ليْلُهيَطولُ ولا شربه يَقْصُر
  34. ٣٤وقام المؤذِّنُ يَنْعى الظلامفهذاك يَنْعى وذا يَنْعَرُ
  35. ٣٥وكشَّف عَنَّا قِناع الصَّباحفأَسْفر لي وجْهُك المسْفِرُ
  36. ٣٦فلا يعجب الصُّبحُ مِنْ نُورِهفوجْهُ الرَّشِيدِ أَبي أَنْوَرُ
  37. ٣٧وأَخبارُ سؤدَدِه مِنْ سَناه أَبْهى ومِنْ حُسْنِه أَبْهَر
  38. ٣٨هو السَّيِّد المشْتَرِي للثَّنَاوَقَدْ عَجِز الْقَومُ أَنْ يَشْتَرُوا
  39. ٣٩ومانِحُ مَنْ جَاءَ يمتارُهفهم في معاليه لن يمتروا
  40. ٤٠ويفترّ مدّاحه من لهاهفهم في المدائح لن يفتروا
  41. ٤١وراحتُه قِبلةُ الآملينَعلَى أَنَّها دِيمَةٌ تُمطِر
  42. ٤٢فبالجودِ بَاطِنُها مَشْرَعٌوباللَّثم ظَاهِرُها مشعَرُ
  43. ٤٣فإِنْ شِئْتَ قُلْ إِنَّه جنَّة النعيم ورَاحَتُه الكَوْثَر
  44. ٤٤تقصّر إِنْ سابقتْه الرياحُوتوجَدُ في إِثْره تَعْثُر
  45. ٤٥ويُنْسى الرشيدُ بذكرِ الرَّشيدِويُحقَر مِن جعفرٍ جَعْفَرُ
  46. ٤٦وكيف يسمونه جعفراًومن فيض راحته أبحر
  47. ٤٧وكيف يَلُومُونَ حُسَّادَهوقَد حَسدَتْ عَصْرَه الأَعْصرُ
  48. ٤٨من القومِ لا رِفْده للعُفاةِ يُحْصَى ولا مَجْده يُحْصَر
  49. ٤٩فوفدهُم منهمُ مُربحٌوفرُّهُمُ مِنْهمُ مخسرُ
  50. ٥٠بدورٌ إِذا انْتسَبُوا للأَنَامفَزُهْرُ النُّجومِ لَهُم مَعْشَر
  51. ٥١ولا مثل هذا الرئيس الَّذِيعَلى كُلِّ فَخْرٍ له مَفْخَرُ
  52. ٥٢ومنزلة أُسُّها في السُّهاتَرى الطرفَ من دونها يَحْسِرُ
  53. ٥٣ونفس تُنافِس في المأْثراتوتُؤثِر منها الذي يُؤْثَر
  54. ٥٤وتُورِدُ في مَنْهَلِ المكرُماتِوتَصْدُقُ عن مطلبٍ يصدرُ
  55. ٥٥فِداهُ مِن السُّوءِ أَعْداؤُهجميعاً على أَنَّهم أَحْقَرُ
  56. ٥٦فكم قدَّروا الوضْعَ مِن قَدْرهوتأْبَى المقادِيرُ ما قَدَّرُوا
  57. ٥٧فحلَّق نَحْو سَماءِ الْعُلاوهُمْ قبلَ تَحليقهِ قَصَّرُوا
  58. ٥٨وإِني عَزَمْتُ عَلى سَفْرةٍأَرَى وجهَ إِقْبالِها يُسْفِر
  59. ٥٩وأَحببتُ خِدمَةَ مَنْ دَهْرُنالأَغْراضِه خَادِمٌ أَصْغَر
  60. ٦٠وآثَرتُ صُحبَةَ مولى الأَنامِلأَبْلُغ مِنْه الَّذِي أُوثِر
  61. ٦١ستَغْبِطُني فيه شَمسُ الضُّحىويَحْسُدني القمرُ النَّيِّر
  62. ٦٢وأُصبحُ لا عيشَتِي عِنْدَهتُذَمُّ ولاَ ذِمَّتِي تخفَرُ
  63. ٦٣وأُبْصِرُ دَهْرِيَ مِن ذَنْبِهيتوبُ إِليّ وَيَسْتَغْفِر
  64. ٦٤أَودِّعُ مِنْكَ الحَيَا والحياهوأُودِعُ قَلبي لَظىً تَسْعَر
  65. ٦٥وأَرحلُ عنكَ وَلي خَاطِرٌبتَذْكَارِ غَيْركَ لاَ يَخطُر
  66. ٦٦ومن كَانَ مِثْلي سَعَى في الْبِلادِفيُكْسَى مِنَ العِزِّ أَوْ يُكْسَرُ
  67. ٦٧ومَا مطلبي غَير نيلِ العُلاومِثلي علَى مِثْلها يُعْذَرُ
  68. ٦٨فلا تَنْسَني مِنْ مُجابِ الدُّعافإِنِّي وليدُك يَا جَعْفَر