أناخ بها البارق الممطر
ابن سناء الملكأيوبيالمتقاربالراء
- ١أَناخَ بها البارقُ الممطِرُومرَّ النسيمُ بِها يخْطرُ
- ٢وأَحْيَا صَبيحُ الْحَيَا نَشْرَهَافَأَصْبحَ مَيِّتهُ يُنْشرَ
- ٣وأَضرمَت النَّارَ من فَوقِهاففاح لنا النَّدُّ والْعَنْبرُ
- ٤ونبَّه مِنها صهيلُ الرعودلواحظَ ما خِلْتُها تَسْهَر
- ٥وطاش النَّباتُ فهل رَاقَهليركبَه ذَلِك الأَشْقَر
- ٦وما حملت منَّةً للسحابِ إِلاَّ ومِنَّتُها أَكْبَرُ
- ٧متى جاءَ مِنْ دمْعِه زائرٌتلقَّاهُ من زهْرِها محجَرُ
- ٨ولو حلَّ من رَعْدِها خاطِبٌلَوافَاهُ مِن سَرْوِها مِنْبَرُ
- ٩فكم مقلةٍ ثمَّ مفْضُوضَةٍوكَمْ وَجْنَةٍ بالْحيَا تَقْطرُ
- ١٠وكَمْ من غديرٍ غدَا صَفْوُهبأَسرارِ حَصْبائهِ يُخْبِرُ
- ١١وكَمْ قَدْنَهاه هبوبُ الرِّياحفظَلَّ بتجعيده يَسْتُر
- ١٢وكم فيه للقطرِ مِنْ خُوذةٍتَدُلُّ علَى أَنَّه مِغْفَر
- ١٣فيا روضةَ الحسنِ إِنِّي شُغِلتُبروضةِ حُسنٍ لِمن يَنْظُر
- ١٤ويا أَخْضَر اللَّونِ قد ضِعْت فيكَكمَا ضاعَ شَارِبُك الأَخْضَر
- ١٥أَنا لا أَبينُ لِفَرْط السِّقاموذَاكَ بِلونِكَ لاَ يَظْهر
- ١٦تخطَّر والرُّمْحُ في كَفِّهفلم يُدرَ أَيُّهما الأَسْمرُ
- ١٧ومرَّ الغزالُ على إِثْرهفلم نَدرِ أَيُّهما الجُؤذُر
- ١٨وأَلبسَ خاتمه خِصْرهفقد صَحَّ مِنْ خِصْره الخِنْصرُ
- ١٩ولما تَعَمَّمَ قام الدَّليلُ على نَقْصِ مَنْ زِيُّها المِعْجَرُ
- ٢٠وحسبُك أَنَّ لها مِعْجَراوأَسْعَدُ منه له مِئْزرُ
- ٢١وقدْ غار مِنْه عَلى أَنَّنِيوغيْرِيَ مِنْ قبْله أَغْيَر
- ٢٢فيا مَعْدِناً دُرُّه سَالِمٌويا روضةً وَرْدُها أَحْمَر
- ٢٣ويا مَن بِفيه لَنا سُكَّرٌولكِنَّه سُكَّرٌ يُسكِر
- ٢٤يحلِّلُ جَهْراً عقودَ الْعُقُولِفمِنْ أَجْلِه حُرِّمَ المسكِرُ
- ٢٥أَصومُ عَنِ الوَصْلِ دهْرِي وقدرأَيتُ الهِلالَ ولاَ أُفْطِر
- ٢٦وأَنت الهلالُ وأَنْت الهلاَكُبِقتْليَ تُفْتِي ولا تفْتُر
- ٢٧أَما خِفْت منْ قِصَّتِي أَنْ تشِيعفَيُكتَبَ في حَالِها مَحْضر
- ٢٨وسوقُ المحَاضِرِ في ذا الزَّمانِكما أَنْت يا بَائِعي تخْسَر
- ٢٩وأَعجبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ جَرَىعجوزٌ تبنَّى بِها مُعْصِر
- ٣٠وهذي القضيَّةُ مَعْكُوسَةٌأَرَى العَقْل مِنْ مِثْلها يَنْفِرُ
- ٣١فواصَلْتُها في كئوسٍ ظننْــتُ بِها أَنَّ حَارِسَها قيْصَر
- ٣٢وأَحرقتُ مِنْها ظَلامَ الدُّجَىلما صحَّ مِنْ أَنَّه يُكْفُر
- ٣٣وبات نديميَ لاَ ليْلُهيَطولُ ولا شربه يَقْصُر
- ٣٤وقام المؤذِّنُ يَنْعى الظلامفهذاك يَنْعى وذا يَنْعَرُ
- ٣٥وكشَّف عَنَّا قِناع الصَّباحفأَسْفر لي وجْهُك المسْفِرُ
- ٣٦فلا يعجب الصُّبحُ مِنْ نُورِهفوجْهُ الرَّشِيدِ أَبي أَنْوَرُ
- ٣٧وأَخبارُ سؤدَدِه مِنْ سَناه أَبْهى ومِنْ حُسْنِه أَبْهَر
- ٣٨هو السَّيِّد المشْتَرِي للثَّنَاوَقَدْ عَجِز الْقَومُ أَنْ يَشْتَرُوا
- ٣٩ومانِحُ مَنْ جَاءَ يمتارُهفهم في معاليه لن يمتروا
- ٤٠ويفترّ مدّاحه من لهاهفهم في المدائح لن يفتروا
- ٤١وراحتُه قِبلةُ الآملينَعلَى أَنَّها دِيمَةٌ تُمطِر
- ٤٢فبالجودِ بَاطِنُها مَشْرَعٌوباللَّثم ظَاهِرُها مشعَرُ
- ٤٣فإِنْ شِئْتَ قُلْ إِنَّه جنَّة النعيم ورَاحَتُه الكَوْثَر
- ٤٤تقصّر إِنْ سابقتْه الرياحُوتوجَدُ في إِثْره تَعْثُر
- ٤٥ويُنْسى الرشيدُ بذكرِ الرَّشيدِويُحقَر مِن جعفرٍ جَعْفَرُ
- ٤٦وكيف يسمونه جعفراًومن فيض راحته أبحر
- ٤٧وكيف يَلُومُونَ حُسَّادَهوقَد حَسدَتْ عَصْرَه الأَعْصرُ
- ٤٨من القومِ لا رِفْده للعُفاةِ يُحْصَى ولا مَجْده يُحْصَر
- ٤٩فوفدهُم منهمُ مُربحٌوفرُّهُمُ مِنْهمُ مخسرُ
- ٥٠بدورٌ إِذا انْتسَبُوا للأَنَامفَزُهْرُ النُّجومِ لَهُم مَعْشَر
- ٥١ولا مثل هذا الرئيس الَّذِيعَلى كُلِّ فَخْرٍ له مَفْخَرُ
- ٥٢ومنزلة أُسُّها في السُّهاتَرى الطرفَ من دونها يَحْسِرُ
- ٥٣ونفس تُنافِس في المأْثراتوتُؤثِر منها الذي يُؤْثَر
- ٥٤وتُورِدُ في مَنْهَلِ المكرُماتِوتَصْدُقُ عن مطلبٍ يصدرُ
- ٥٥فِداهُ مِن السُّوءِ أَعْداؤُهجميعاً على أَنَّهم أَحْقَرُ
- ٥٦فكم قدَّروا الوضْعَ مِن قَدْرهوتأْبَى المقادِيرُ ما قَدَّرُوا
- ٥٧فحلَّق نَحْو سَماءِ الْعُلاوهُمْ قبلَ تَحليقهِ قَصَّرُوا
- ٥٨وإِني عَزَمْتُ عَلى سَفْرةٍأَرَى وجهَ إِقْبالِها يُسْفِر
- ٥٩وأَحببتُ خِدمَةَ مَنْ دَهْرُنالأَغْراضِه خَادِمٌ أَصْغَر
- ٦٠وآثَرتُ صُحبَةَ مولى الأَنامِلأَبْلُغ مِنْه الَّذِي أُوثِر
- ٦١ستَغْبِطُني فيه شَمسُ الضُّحىويَحْسُدني القمرُ النَّيِّر
- ٦٢وأُصبحُ لا عيشَتِي عِنْدَهتُذَمُّ ولاَ ذِمَّتِي تخفَرُ
- ٦٣وأُبْصِرُ دَهْرِيَ مِن ذَنْبِهيتوبُ إِليّ وَيَسْتَغْفِر
- ٦٤أَودِّعُ مِنْكَ الحَيَا والحياهوأُودِعُ قَلبي لَظىً تَسْعَر
- ٦٥وأَرحلُ عنكَ وَلي خَاطِرٌبتَذْكَارِ غَيْركَ لاَ يَخطُر
- ٦٦ومن كَانَ مِثْلي سَعَى في الْبِلادِفيُكْسَى مِنَ العِزِّ أَوْ يُكْسَرُ
- ٦٧ومَا مطلبي غَير نيلِ العُلاومِثلي علَى مِثْلها يُعْذَرُ
- ٦٨فلا تَنْسَني مِنْ مُجابِ الدُّعافإِنِّي وليدُك يَا جَعْفَر