قصائد

تدرعت صبري جنة للنوائب

ابن حمديسأندلسيالطويلمدحالباء

  1. ١تدَرّعْتُ صبري جُنَّةً للنوائبِفإن لم تُسالمْ يا زمان فحاربِ
  2. ٢عجمتَ حصاةً لا تلين لعاجمٍورُضْتَ شموساً لا يذلّ لراكبِ
  3. ٣كأنّك لم تقنع لنفسي بغربةٍإذا لم أُنَقّب في بِلاد المَغاربِ
  4. ٤بِلادٌ جرى فوق البُلادة ماؤهافأصبح منه ناهلاً كلُّ شاربِ
  5. ٥فُطِمتُ بها عن كلّ كأسٍ ولَذّةٍوأنفقتُ كنزَ العمر في غير واجِبِ
  6. ٦يبيت رئاسُ العضب في ثِنْيِ ساعديمُعاوضَةً من جِيد غيداءَ كاعبِ
  7. ٧وما ضاجعَ الهنديُّ إلا مثلّماًمُضارِبه يَومَ الوغى في الضّرائبِ
  8. ٨إذا كانَ لي في السَيفِ أُنس ألِفتهفلا وحشة عندي لِفقد الحبائِبِ
  9. ٩فَكُنتُ وَقَدّي في الصَبا مِثلُ قَدّهعَهدتُ إِلَيه أَن مِنهُ مَكاسِبي
  10. ١٠فَإِن تَكُ لي في المَشرَفِيّ مآربٌفَكَم في عَصا مُوسى لَهُ مِن مَآرِبِ
  11. ١١أَتحسبني أنْسَى وما زلت ذاكِراًخِيانةَ دَهري أو خيانةَ صَاحبي
  12. ١٢تَغَذّى بأخلاقي صغيراً ولَم تَكُنْضَرائِبُه إلّا خِلافَ ضَرائبي
  13. ١٣ويا ربّ نَبْتٍ تعتريهِ مرارَةٌوقد كان يُسقى عذبَ ماء السحائِبِ
  14. ١٤علمتُ بتجريبي أموراً جَهِلتُهاوقد تُجْهَل الأشياءُ قبل التجارِبِ
  15. ١٥ومَنْ ظَنّ أمْواه الخضارم عَذْبَةًقضى بخلاف الظنّ عندَ المشارِبِ
  16. ١٦ركبتُ النّوَى في رحلِ كلّ نَجيبةٍتُواصِلُ أسبابي بقطع السَباسِبِ
  17. ١٧قِلاصٌ حَناهنّ الهزالُ كَأنهاحنِيّات نَبْعٍ في أكفِّ جواذِبِ
  18. ١٨إذا وَرَدَتْ من زرقة الماءِ أَعيُناًوقَفْنَ على أرجائها كالحواجِبِ
  19. ١٩بصادقِ عزْم في الأماني يُحِلّنيعلى أمَلٍ من همّةِ النفس كاذِبِ
  20. ٢٠ولا سَكَنٌ إلا مناجاة فكرضةٍكأني بها مستحضرٌ كلّ غائِبِ
  21. ٢١ولما رأيْت الناس يُرْهَب شرهُمتجنّبْتُهم واخترْت وَحْدَة راهِبِ
  22. ٢٢أَحتّى خَيالٌ كُنتُ أَحظى بزَوْرِهِلَه في الكَرى عن مَضجعي صدّ عاتِبِ
  23. ٢٣فَهل حالَ من شَكلي عليهِ فَلم يَزرْقضافةُ جسمي وابيضاضُ ذوائبي
  24. ٢٤إذا عدَّ مَن غابَ الشُهورَ لِغُربَةٍعددتُ لها الأحقابَ فوقَ الحقائِبِ
  25. ٢٥وكَم عَزَماتٍ كالسيوفِ صوادِقتجرّدها أيدي الأَماني الكواذِبِ
  26. ٢٦ولي في سماء الشرقِ مَطلَعُة كَوكَبٍجلا من طلوعي بينَ زهرِ الكواكِبِ
  27. ٢٧ألفتُ اغترابي عنه حتى تكاثَرَتله عُقَدُ الأيّام في كفِّ حاسِبِ
  28. ٢٨متى تَسمَعُ الجَوزاءُ في الجو مَنطقيتصخْ في مَقالي لارتجالِ الغرائِبِ
  29. ٢٩وكم لي به من صنوِ وُدٍّ محافظٍلذي العيب من أعدائهِ غير غائِبِ
  30. ٣٠أخي ثقةٍ نادَمْتُهُ الراحَ والصباله من يدِ الأيامِ غَيرُ سوالِبِ
  31. ٣١معتّقةٌ دعْ ذكر أحْقابِ عُمرهافقد مُلئتْ منها أناملُ حاسِبِ
  32. ٣٢إذا خاض منها الماءُ في مُضْمَر الحشابدا الدرّ منها بين طافٍ وراسِبِ
  33. ٣٣لياليّ بالمهديَّتين كأنها اللآلئُ منْ دنْياك فَوقَ ترائِبِ
  34. ٣٤ليالي لم يذهبن إلّا لآلئاًنظمنَ عقوداً للسّنين الذواهِبِ
  35. ٣٥إذا شئتُ أنْ أرْمي الهلالَ بلحظَةٍلمحتُ تَميماً في سماءِ المناقِبِ
  36. ٣٦ولو أنّ أرضي حرةٌ لأتَيتُهابعزمٍ يعُدُّ السيرَ ضربةَ لازِبِ
  37. ٣٧ولكنَّ أَرضي كَيفَ لي بفكاكهامن الأسْر في أيدي العُلوجِ الغواصِبِ
  38. ٣٨لَئِن ظَفِرت تِلكَ الكِلابُ بأَكلِهافبعد سكونٍ للعروقِ الضوارِبِ
  39. ٣٩أَحينَ تفانى أَهلها طوْعَ فتنةٍيضرّم فيها نارَه كلُّ حاطِبِ
  40. ٤٠وأَضحَت بها أَهواؤهم وكَأَنَّمامذاهبهم فيها اختلافُ المذاهِبِ
  41. ٤١ولَم يرحَمِ الأَرحامَ منها أقارِبٌتروّي سيوفاً من نجيع أقارِبِ
  42. ٤٢وكان لهم جَذْبُ الأصابِعِ لم يَكُنرواجبُ منها حانياتِ رواجِبِ
  43. ٤٣حُماةٌ إذا أبْصَرْتَهُمْ في كريهَةٍرضيتَ من الآساد عن كلّ غاضِبِ
  44. ٤٤إِذا ضَارَبوا في مأزِقِ الضربِ جرّدواصواعقَ من أيديهمُ في سحائِبِ
  45. ٤٥لهم يومَ طَعْنِ السُّمْرِ أيدٍ مبيحةٌكُلَى الأسْدِ في كرّاتهم للثَعالِبِ
  46. ٤٦تخبّ بهمْ قبٌّ يُطيلُ صهيلُهابأرْض أعاديهم نياحَ النّوادِبِ
  47. ٤٧مؤلَّلَةُ الآذان تحتَ إلالهمْكما حُرّفَتْ بالبريِ أقلامُ كاتِبِ
  48. ٤٨إذا ما أدارَتها على الهام خلتَهاتَدورُ لِسَمعِ الذِكر فوقَ الكَواكِبِ
  49. ٤٩إذا سكتوا في غمرةِ الموْتِ أنْطقواعلى البيض بيضَ المرهفاتِ القواضِبِ
  50. ٥٠تَرى شُعَل النيرانِ في خَلجِ الظباتذيق المنايا من أكفِّ المواهِبِ
  51. ٥١أُولئكَ قومٌ لا يُخاف انحرافُهُمْعن الموت إن خامَتْ أسودُ الكتائِبِ
  52. ٥٢إِذا ضَلَّ قومٌ عن سَبيلِ الهُدى اهتدواوأيّ ضَلالٍ للنّجوم الثواقِبِ
  53. ٥٣وكم منهمُ من صادق البأس مُفْكِرٍإذا كَرّ في الأقدامِ لا في العَواقِبِ
  54. ٥٤له حملةٌ عن فتكَتَينِ انفراجُهاكفتكِك من وجهين شاهَ الملَاعِبِ
  55. ٥٥إذا ما غَزَوْا في الرّومِ كان دخولُهُمْبطونَ الخلايا في مُتون السّلاهِبِ
  56. ٥٦يموتونَ موتَ العِزّ في حَوْمةِ الوَغىإذا ماتَ أهلُ الجبنِ بين الكَواعِبِ
  57. ٥٧حَشَوْا من عجاجاتِ الجهادِ وسائداًتُعَدّ لهم في الدّفن تَحتَ المَناكِبِ
  58. ٥٨فغاروا أفولَ الشهب في حُفَرِ البلىوأبْقَوْا على الدنْيا سوادَ الغياهِبِ
  59. ٥٩ألا في ضمانِ اللَّه دار بِنُوطَسٍوَدَرّتْ عليها مُعْصِراتُ الهواضِبِ
  60. ٦٠أُمَثّلُها في خاطري كلّ ساعةٍوأمْري لها قَطْرَ الدّموعِ السواكِبِ
  61. ٦١أَحنّ حنينَ النيبِ للمَوطنِ الّذيمغَاني غوانيه إِليهِ جَواذبي
  62. ٦٢ومن سار عن أرْضٍ ثوى قلبُهُ بهاتَمَنَّى له بالجِسمِ أَوبةَ آيِبِ