قصائد

تأبد من أطلال جمرة مأسل

النمر بن تولبمخضرمالطويلرثاءاللام

  1. ١تَأَبَّدَ مِن أَطلالِ جَمرَةَ مَأسَلِوَقَد أقفَرَت مِنها شَراءٌ فَيَذبُل
  2. ٢فَبُرقَة أَرمام فَجَنبا مُتالِعٍفَوادي سليل فَالنَدِيُّ فَأَنجَل
  3. ٣وَمِنها بَأَعراضِ المَحاضِرِ دِمنَةوَمِنها بِوادي المُسلهمة منزِلُ
  4. ٤أَناةَ عَلَيها لُؤلُؤٌ وَزَبَرجَدٌوَنَظمٌ كَأَجوازِ الجَرادِ مُفَصَّلِ
  5. ٥يُرَبِّتُها التَرعيبُ وَالمَحضُ خِلفَةًوَمَسكٌ وَكافورٌ وَلُبنى تَأكُلُ
  6. ٦يُشَنُّ عَلَيها الزَعفَرانُ كَأَنَّهُدَمٌ قارِتٌ تُعلى بِهِ ثُمَّ تُغسَلُ
  7. ٧سَواءٌ عَلَيها الشَيخُ لَم تَدرِ ما الصَباإِذا ما رَأَتهُ وَالأُلوفُ المُقَتَّلُ
  8. ٨وَكَم دونَها مِن رُكنِ طَودٍ وَمَهمَهٍوَماء عَلى أَطرافِهِ الذِئبُ يَعسِلُ
  9. ٩وَدَسَّت رَسولاً مِن بَعيدٍ بِآيَةٍبِأَنَّ حَيِّهم وَاِسأَلهُم ما تَمولوا
  10. ١٠فَحُيّيتِ مِن شَحطٍ فَخَيرُ حَيثِناوَلا يَأمَن الأَيامُ إِلّا مُضَلَّلُ
  11. ١١لَعَمري لَقَد أَنكَرتُ نَفسي وَرابَنيمَعَ الشَيب أَبدالي الَّتي أَتَبَدَّلُ
  12. ١٢فُضولٌ أَراها في أَديميَ بَعدَ مايَكونُ كِفافَ اللَحمِ أَو هُوَ أَفضَلُ
  13. ١٣كَأَنَّ مَحَطّاً في يَدَي حارِثِيَّةٍصَناعٍ عَلَت مِنّي بِهِ الجِلد مِن عَلُ
  14. ١٤وَقَولي إِذا ما غابَ يَوماً بَعيرُهُمتُلاقونَهُ حَتّى يَؤوبَ المُنَخَّلُ
  15. ١٥فَيُضحي قَريباً غَيرَ ذاهِبِ غربَةٍوَارسِل إيماني وَلا أَتَحَلَّلُ
  16. ١٦وَظَلعي وَلَم أَكسِر وَإِنَّ ظَعينَتيتَلُفُّ بَنِيها في البَجادِ وَأُعزَلُ
  17. ١٧وَدَهري فَيَكفيني القَليلُ وَإِنَّنيأَؤوبُ إِذا ما أَبت لا أَتَعلَّلُ
  18. ١٨وَكُنتُ صَفِيِّ النَفسِ لا شَيءَ دونَهُفَقَد صِرتُ مِن أَقصى حُبَيبى أَذهَلُ
  19. ١٩وَبُطئ عَن الداعي فَلَستُ بِآخِذٍإِلَيهِ سلاحي مِثلَ ما كُنتُ أَفعَلُ
  20. ٢٠تَدارَكَ ما بَعدَ الشَباب وَقَلبُهُحَوادِثُ أَيّامٍ تَمُرُّ وَأَغفَلُ
  21. ٢١يَوَدُّ الفَتى بَعدَ اِعتِدالٍ وَصِحَّةٍيَنوءُ إِذا رامَ القِيامَ وَيُحمَلُ
  22. ٢٢يَوَدُّ الفَتى طولَ السَلامَةِ وَالغِنىفَكَيفَ تَرى طولَ السَلامَةِ يَفعَلُ
  23. ٢٣دَعاني العَذارى عَمَّهُنَّ وَخلتنيلي اِسمٌ فَلا أُدعى بِهِ وَهوَ أَولُ
  24. ٢٤وَقَد كُنتُ لا تَسري سِهامي رَمِيَّةًفَقَد جَعَلت تَشوي سِهامي وَتَنصَلُ
  25. ٢٥رَأَت أَمنا كيصاً يُلَفِّفُ وَطبَهُإِلى الأُنسِ البادينَ وَهوَ مُزَمَّلُ
  26. ٢٦فَلَمّا رَأَتهُ أُمُّنا هانَ وَجَدُّهاوَقالَت أَبونا هَكَذا سَوفَ يَفعَلُ
  27. ٢٧أَرى أُمُّنا أَضحَت عَلَينا كَأَنَّماتُحَلِّلُها مِن نافِضِ الوَردِ إِفكَلُ
  28. ٢٨فَقالَت فُلانٌ قَد أَعاشَ عِيالَهُوَأَودى عِيالٌ آخَرونَ فَهُزِّلوا
  29. ٢٩أَلَم يَكُ وَلَدان أَعانوا وَمَجلِسقَريب فَنُخزى إِذ يَكُف وَيُحمَلُ
  30. ٣٠لَنا فَرَسٌ مِن صالَحِ الخَيلِ نَبتَغيعَلَيها عَطاءَ اللَهِ وَاللَهُ يَنحَلُ
  31. ٣١يَرُدُّ عَلَيها العَيرَ مِن بَعدِ إِلفَهِبِقَرقَرَةٍ وَالنَقعُ لا يَتَزَيَّلُ
  32. ٣٢وَحُمرٌ تَراها بالفَناءِ كَأَنَّهاذُرا كَثَبٍ قَد مَسَّها الطَلُّ تَهطلُ
  33. ٣٣عَلَيها مِنَ الدَهنا عَتيقٌ وَمورَةٌمِنَ الحُزنِ كُلاً بِالمَراتِعِ يَأكُلُ
  34. ٣٤فَقَد سَمِنَت حَتّى تَظاهَرَ نَيُّهافَلَيسَ عَلَيها لِلروادِفِ محمَلُ
  35. ٣٥إِذا وَرَدَت ماءً وَإِن كانَ صافِياًحَدتهُ عَلى دَلوٍ يُعَلُّ وَيُنهَلُ
  36. ٣٦فَفي جِسمِ راعيها هُزالٌ وَشَحبَةوَضُرُّ وما مِن قِلَّةِ اللَحمِ يُهزَلُ
  37. ٣٧فَلا الجارَةُ الدُنيا لَها تَلحِيَنَّهاوَلا الضَيفُ فيها أَن أَناخَ محولُ
  38. ٣٨إِذا هَتَكت أَطناب بَيتٍ وَأَهلِهِبِمَعطَنِها لَم يورِدوا الماءَ قَيَّلوا
  39. ٣٩عَلَيهِنَّ يَومَ الوَردِ حَقٌّ وَذِمَّةوَهُنَّ غَداةَ الغِبِّ عِندَكَ حُفَّلُ
  40. ٤٠وَأَقمَعنا فيها الوِطابَ وَحَولَنابُيوتٌ عَلَيها كُلُّها فوهٌ مُقبلِ
  41. ٤١فَإِن تُصدري يَحلُبنَ دونَكِ حَلبَةًوَإِن تَحضُري يَلبث عَلَيكِ المَعجَلِ