أبى الله إلا أن يسوء بك العدى
الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالدال
- ١أَبى اللَهُ إِلّا أَن يَسوءَ بِكَ العِدىوَيُصبِحَ مُستَثنى البَقاءِ عَلى الرَدى
- ٢وَما كانَ هَذا الدَهرُ يَوماً بِنازِعٍنِجادَ حُسامٍ مِثلَهُ ما تَقَلَّدا
- ٣لَعا وَلَعا لا عَثرَ مِن بَعدِ هَذِهِتَلَقّى العُلى وَاِستَأنَفَ العِزَّ أَغيدا
- ٤خَفيتَ خَفاءَ البَدرِ يُزجى ظُهورُهُوما غابَ بَدرُ اللَيلِ إِلّا لِيُشهَدا
- ٥غُروبُ الدَراري ضامِنٌ لِطُلوعِهافَيا فَرقَداً باقٍ عَلى اللَيلِ فَرقَدا
- ٦مَعاذاً لَهَذا البَحرِ مِمّا يُغيضُهُمَعاذاً لِشَملِ المَجدِ أَن يَتَبَدَّدا
- ٧سَلِمتَ لَنا وَاللَهُ أَرأَفُ بِالعُلىمِنَ اَن يَنطَوي عَنّا وَأَرحَمُ لِلنَدى
- ٨فَقُل لِلعِدى شَمّوا الهَوانَ بِأَجدَعٍوَعَضّوا عَلى الأَيدي القِصارِ بِأَدرَدا
- ٩أَفيقوا لَها مِن سَكرَةِ الغَيِّ وَاِبتَغوازِماماً إِلى ما تَكرَهونَ وَمِقوَدا
- ١٠حَسِبتُم بِأَنَّ المُلكَ هَيضَت جُبورُهوَأَنَّ سَوامَ المَجدِ أَصبَحنَ شُرَّدا
- ١١لَها اليَومَ راعٍ لا يُراعُ سَوامُهُأَذَلَّ لَها نَهجَ الطَريقِ وَعَبَّدا
- ١٢إِذا طَمِعَ الأَعداءُ فيها أَجارَهاوَأَرتَعَها بَينَ العَوالي وَأَورَدا
- ١٣وَإِنَّ قِوامَ الدينِ قَد عَبَّ بَحرُهُوَعيداً أَقامَ الخالِعينَ وَأَقعَدا
- ١٤تَقوهُ فَبَينا تَنظُرُ البَحرَ ساكِناًإِلى أَن تَراهُ شائِلَ اللُجِّ مُزبِدا
- ١٥أَأَطمَعَكُم أَنَّ الحُسامَ قَضى المُنىوَلَم يَبقَ عِندَ الدَهرِ ثَأراً فَأَغمَدا
- ١٦وَإِنّي ضَمينٌ إِن تَجَرَّدَ مازِقٌلَغاوٍ مِنَ الأَيّامِ أَن يَتَجَرَّدا
- ١٧أَما يُرهَبُ القَطّاعُ إِلّا مُجَرَّداأَما يُتَّقى العَسّالُ إِلّا مُسَدَّدا
- ١٨لِيَهنِ اللَيالي وَالمَعالِيَ أَنَّهاإِثابَةُ بُرءٍ عَدَّها المَجدُ مَولِدا
- ١٩عَلى حينَ طارَت بِالقُلوبِ مَخافَةًأُطيرَ فَريصُ المُلكِ مِنها وَأَرعِدا
- ٢٠وَأَصبَحَتِ الآمالُ غَرثى ظَميَّةًيُواعِدنَ مِن نُعماكَ مَرعى وَمَورِدا
- ٢١فَلَو يَستَطيعُ الدَهرُ مِن بَعدِ هَذِهِلَأَلبَسَكَ اليَومَ التَميمَ المُعَقَّدا
- ٢٢بِأَيِّ مَنالٍ أَم بِأَيَّةِ أَذرُعٍتَعاطَيتُمُ اليَومَ البِناءَ العَطوَّدا
- ٢٣بِناءٌ أَقامَ المَجدَ فيهِ عِمادَهُوَقَرَّرَهُ تَحتَ العَوالي وَوَطَّدا
- ٢٤كَدَأبِكُمُ مِنهُ غَداةَ حَداكُمُتُشاغِلُهُ الأَذانُ عَن طَرَبِ الحُدا
- ٢٥وَكَبِّكُم كَبَّ الحَجيجِ هَدِيَّهُيُحَثحِثُها نَخَسُ النِصالِ إِلى المَدى
- ٢٦كَأَيّامِ حَنوَي دارَزينَ وَأَربِقٍمَواقِفُ أَخبى الطَعنُ فيها وَأَوقَدا
- ٢٧أُطيلُ اِختِراطَ البيضِ فيها فَلو خَفابِها لَمَعانُ البَرقِ ظُنَّ المُهَنَّدا
- ٢٨وَتَخفى بِها الأَمطارُ مِن طولِ ما جَرىعَليها نَجيعُ الطَعنِ وَالضَربِ سَرمَدا
- ٢٩شُلِلتُم بِها شَلَّ الطَرائِدِ بِالقَناتَبَرَّأَ مَن وَلّى وَضَلَّ الَّذي هَدى
- ٣٠وَما زادَكُم مِنهُنَّ غَيرُ جَوائِفٍهَوادِرَ يَردُدنَ المَسابِرَ وَاليَدا
- ٣١دَعوا لَقَمَ العَلياءِ لِلمُهتَدي بِهِوَخَلّوا طَريقاً غارَ فيهِ وَأَنجَدا
- ٣٢لِأَطوَلِكُم طَولاً إِذا المُزنُ أَصبَحَتغَوارِزَ لا يُعدَمنَ خَلفاً مُجَدَّدا
- ٣٣نَهَيتُكُمُ عَن ذي هُماهِمَ مُشبَلٍحِمى بِجُنوبِ السَيءِ ضالاً وَغَرقَدا
- ٣٤فَضافِضَ غيلٍ في الدِماءِ عَيِيَّةًكَأَنَّ عَلى لَيتَيهِ سِبّاً مُوَرِّدا
- ٣٥يُفَرِّقُ بَينَ الجَحفَلينِ زَئيرُهُكَما أَطَّ نَجدِيُّ الغَمامِ وَأَرعَدا
- ٣٦يَجُرُّ سَآبيَّ الدِماءِ وَراءَهُمَجَرَّ الخَليعِ الشَرعَبيَّ المُعَضَّدا
- ٣٧وَحَذَّرتُكُم مُغلَولِباً ذا غُطامِطٍإِذا كَبَّ بوصِيَّ السَفينِ وَأَزبَدا
- ٣٨لَهُ زَجَلٌ كَالفَحلِ يَقرَعُ شَولَهُأَلَظَّ بِقَرقارِ الهَديرِ وَرَدَّدا
- ٣٩إِلا أُخرِس الغاوي وَلا فاهَ قائِلٌبِأَمثالِها ما بَلَّلَ القَطرُ جَلمَدا
- ٤٠وَلا وَجَدَ الراجونَ أُفقَكَ مُظلِماًوَزَندُ النَدى يَوماً بِكَفِّكَ مُصلِدا
- ٤١وَلا سَمِعَ الأَعداءُ إِلّا بِأَصلَمٍوَلا نَظَرَ الحُسّادُ إِلّا بِأَرمَدا
- ٤٢فَليسَ المُنى ما عِشتَ قالَصَةَ الجَنىعَلينا وَلا النُعمى بِناقِصَةِ الجَدّا
- ٤٣بَقيتَ بَقاءَ القَولِ فيكَ فَإِنَّهُإِذا بَلَغَ الباقي المَدى جاوَزَ المَدى
- ٤٤وَلا بَعُدَ المَأمولُ مِن أَن تَنالَهُفَإِن فاتَ في ذا اليَومِ أَدرَكتَهُ غَدا
- ٤٥وَمُلّيتَ حَتّى تَسأَمَ العَيشَ مَلَّةًفَلو خُلِّدَ الأَقوامُ كُنتَ المُخَلَّدا