جوى ساور الأحشاء والقلب واغله
أبو تمامعباسيالطويلحزناللام
- ١جَوىً ساوَرَ الأَحشاءَ وَالقَلبَ واغِلُهُوَدَمعٌ يُضيمُ العَينَ وَالجَفنَ هامِلُه
- ٢وَفاجِعُ مَوتٍ لا عَدُوّاً يَخافُهُفَيُبقي وَلا يُبقي صَديقاً يُجامِلُه
- ٣وَأَيُّ أَخي عَزّاءَ أَو جَبَرِيَّةٍيُنابِذُهُ أَو أَيُّ رامٍ يُناضِلُه
- ٤إِذا ما جَرى مَجرى دَمِ المَرءِ حُكمُهُوَبُثَّت عَلى طُرقِ النُفوسِ حَبائِلُه
- ٥فَلَو شاءَ هَذا الدَهرُ أَقصَرَ شَرُّهُكَما قَصُرَت عَنّا لُهاهُ وَنائِلُه
- ٦سَنَشكوهُ إِعلاناً وَسِرّاً وَنِيَّةًشَكِيَّةَ مَن لا يَستَطيعُ يُقاتِلُه
- ٧فَمَن مُبلِغٌ عَنّي رَبيعَةَ أَنَّهُتَقَشَّعَ طَلُّ الجودِ مِنها وَوابِلُه
- ٨وَأَنَّ الحِجى مِنها اِستَطارَت صُدوعُهُوَأَنَّ النَدى مِنها أُصيبَت مَقاتِلُه
- ٩مَضى لِلزِيَالِ القاسِمُ الواهِبُ اللُهىوَلَو لَم يُزايِلنا لَكُنّا نُزايِلُه
- ١٠وَلَم يَعلَموا أَنَّ الزَمانَ يُريدُهُبِفَجعٍ وَلا أَنَّ المَنايا تُراسِلُه
- ١١فَتىً سيطَ حُبُّ المَكرُماتِ بِلَحمِهِوَخامَرَهُ حَقُّ السَماحِ وَباطِلُه
- ١٢فَتىً لَم يَذُق سُكرَ الشَبابِ وَلَم تَكُنتَهُبُّ شَمالاً لِلصَديقِ شَمائِلُه
- ١٣فَتىً جاءَهُ مِقدارُهُ وَاِثنَتا العُلايَداهُ وَعَشرُ المَكرُماتِ أَنامِلُه
- ١٤فَتىً يَنفَجُ الأَقوامُ مِن طيبِ ذِكرِهِثَناءً كَأَنَّ العَنبَرَ الوَردَ شامِلُه
- ١٥لَقَد فُجِعَت عَتّابُهُ وَزُهَيرُهُوَتَغلِبُهُ أُخرى اللَيالي وَوائِلُه
- ١٦وَكانَ لَهُم غَيثاً وَعِلماً فَمُعدِمٍفَيَسأَلُهُ أَو باحِثٍ فَيُسائِلُه
- ١٧وَمُبتَدِرُ المَعروفِ تَسري هِباتُهُإِلَيهِم وَلا تَسري إِلَيهِم غَوائِلُه
- ١٨فَتىً لَم تَكُن تَغلي الحُقودُ بِصَدرِهِوَتَغلي لِأَضيافِ الشِتاءِ مَراجِلُه
- ١٩مَليكٌ لِأَملاكٍ تُضيفُ ضُيوفُهُوَيُرجى مُرَجّيهِ وَيُسأَلُ سائِلُه
- ٢٠طَواهُ الرَدى طَيَّ الكِتابِ وَغُيِّبَتفَضائِلُهُ عَن قَومِهِ وَفَواضِلُه
- ٢١طَوى شِيَماً كانَت تَروحُ وَتَغتَديوَسائِلَ مَن أَعيَت عَلَيهِ وَسائِلُه
- ٢٢فَيا عارِضاً لِلعُرفِ أَقلَعَ مُزنُهُوَيا وادِياً لِلجودِ جَفَّت مَسائِلُه
- ٢٣أَلَم تَرَني أَنزَفتُ عَيني عَلى أَبيمُحَمَّدٍ النَجمِ المُشَرِّقِ آفِلُه
- ٢٤وَأَخضَلتُها فيهِ كَما لَو أَتَيتُهُطَريدَ اللَيالي أَخضَلَتني نَوافِلُه
- ٢٥وَلَكِنَّني أُطري الحُسامَ إِذا مَضىوَإِن كانَ يَومَ الرَوعِ غَيرِيَ حامِلُه
- ٢٦وَآسى عَلى جَيحانَ إِذ غاضَ ماؤُهُوَإِن كانَ ذَوداً غَيرَ ذَودِيَ ناهِلُه
- ٢٧عَلَيكَ أَبا كُلثومٍ الصَبرَ إِنَّنيأَرى الصَبرَ أُخراهُ تُقىً وَأَوائِلُه
- ٢٨تَعادَلَ وَزناً كُلُّ شَيءٍ وَلا أَرىسِوى صِحَّةِ التَوحيدِ شَيئاً يُعادِلُه
- ٢٩فَأَنتَ سَنامٌ لِلفَخارِ وَغارِبٌوَصِنواكَ مِنهُ مِنكَباهُ وَكاهِلُه
- ٣٠وَلَيسَت أَثافي القِدرِ إِلّا ثَلاثُهاوَلا الرُمحُ إِلّا لَهذَماهُ وَعامِلُه