ألا ليت لمح البارق المتألق
ابن خفاجهأندلسيالطويلالقاف
- ١أَلا لَيتَ لَمحَ البارِقِ المُتَأَلِّقِيَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
- ٢وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍكَريمٍ وَمِن لَيلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
- ٣فَيُهدي إِلى قَبرٍ بِحِمصَ تَحِيَّةًمَتى تَحتَمِلها راحَةُ الريحِ تَعبَقِ
- ٤فَعِندي لِحِمصٍ أَيُّ نَظرَةِ لَوعَةٍوَلِلنَجمِ وَهناً أَيُّ نَظرَةِ مُطرِقِ
- ٥حَناناً إِلى قَبرٍ هُنالِكَ نازِحٍوَشِلوٍ عَثا فيهِ البِلى مُتَمَزِّقِ
- ٦وَكَيفَ بِشَكوى ساعَةٍ أَشتَفي بِهاوَدونَ التَلاقي كُلُّ بَيداءَ سَملَقِ
- ٧فَهَل عِندَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَويعَلَيهِ الحَشا مِن لَوعَةٍ وَتَحَرُّقِ
- ٨وَقَد أَذكَرَتَني العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌفَأَذكَرتُها نَوحَ الحَمامِ المُطَوَّقِ
- ٩وَأَكبَبتُ أَبكي بَينَ وَجدٍ أَظَلَّنيحَديثٍ وَعَهدٍ لِلشَبيبَةِ مَخلَقِ
- ١٠وَأَنشَقُ أَنفاسَ الرِياحِ تَعَلُّلاًفَأَعدَمُ فيها طيبَ ذاكَ التَنَشُّقِ
- ١١وَلَمّا عَلَت وَجهَ النَهارِ كَآبَةٌوَدارَت بِهِ لِلشَمسِ نَظرَةُ مُشفِقِ
- ١٢عَطَفتُ عَلى الأَجداثِ أَجهَشُ تارَةًوَأَلثُمُ طَوراً تُربَها مِن تَشَوُّقي
- ١٣وَقُلتُ لِمُغفٍ لايَهُبُّ مِنَ الكَرىوَقَد بِتُّ مِن وَجدٍ بِلَيلِ المُؤَرَّقِ
- ١٤لَقَد صَدَعَت أَيدي الحَوادِثِ شَملَنافَهَل مِن تَلاقٍ بَعدَ هَذا التَفَرُّقِ
- ١٥وَإِن يَكُ لِلخِلَّينِ ثَمَّ اِلتِقاءَةٌفَيا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
- ١٦فَأَعزِز عَلَينا أَن تَباعَدَ بَينَنافَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
- ١٧فَها أَنا وَقفٌ بَينَ دَمعٍ وَزَفرَةٍأَرى ذاكَ يُهوي حَيثُ هاتيكَ تَرتَقي
- ١٨فَسَقياً لِقَبرٍ بَينَ أَضلُعِ تُربَةٍمَتى أَتَذَكَّرهُ بِها أَتَشَوَّقِ
- ١٩وَأَلوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدىبِأَفصَحِ دَمعٍ تَحتَ أَخرَسِ مَنطِقِ
- ٢٠إِذا قُمتُ أَخطو خُطوَةً بِفَنائِهِتَعَثَّرتُ في دَمعٍ بِهِ مُتَرَقرِقِ
- ٢١وَمَهما لَثَمتُ الأَرضَ شَوقاً لِلَحدِهِوَجَدتُ ثَراها طَيِّبَ المُتَنَشَّقِ
- ٢٢وَمِثلِيَ يَبكي لِلمُصابِ بِمِثلِهِفَإِن أَخلَقَ الصَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
- ٢٣فَقَد كانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماًبِكَفّي وَيَومَ الفَخرِ تاجاً بِمَفرَقِ
- ٢٤أَغَرُّ طَليقُ الوَجهِ يَهتَزُّ لِلعُلىوَيَمضي مَضاءَ المَشرَفِيِّ المُذَلَّقِ
- ٢٥وَيَستَصحِبُ الذِكرَ الجَميلَ فَيَرتَديبِأَحسَنَ مِن وَشيِ الرَبيعِ وَأَعبَقِ
- ٢٦وَيَرمي بِسَهمٍ لا يَطيشُ مُفَوَّقٍيُقَرطِسُ في يُمنى سَعيدٍ مُوَفَّقِ
- ٢٧قَضى بَينَ كَفٍّ لِلسَماحِ مُغيمَةٍتَفيضُ وَوَجهٍ لِلطَلاقَةِ مُبرِقِ
- ٢٨وَكَم لِلحَيا مِن أَدمُعٍ فيهِ ثَرَّةٍوَلِلرَعدِ مِن جَيبٍ عَلَيهِ مُشَقَّقِ
- ٢٩وَلِلبَرقِ مِن قَلبٍ بِهِ مُتَمَلمِلٍوَلِلنَجمِ مِن طَرفٍ عَلَيهِ مُؤَرَّقِ
- ٣٠كَأَن لَم أَشِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍتَصوبُ بِوَكّافٍ مِنَ الجودِ مُغدِقِ
- ٣١وَلا قِلتُ مِنهُ بَينَ ظِلٍّ لِعَطفَةٍتَنَدّى وَنورٍ لِلبَشاشَةِ مونِقِ
- ٣٢وَلَم أَلتَفِت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرىإِلى فَيلَقٍ يَلقى الظَلامَ بِفَيلَقِ
- ٣٣فَما اِبنُ شَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّمابِهِ خَلفَ أَستارِ الدُجى مَسُّ أَولَقِ
- ٣٤سَرى بَينَ دَفّاعٍ مِن الوَدقِ مُغدِقٍيَسُحُّ وَلَمّاعٍ مِنَ البَرقِ مُحرِقِ
- ٣٥بِأَندى ذُيولاً مِن جُفوني مَوهِناًوَأَهفى جَناحاً مِن ضُلوعي وَأَخفَقِ