لذاك الحبيب وهذي الدمن
ابن الساعاتيأيوبيرومانسيةالنون
- ١لذاك الحبيب وهذي الدمنْخلعتُ عذار الهوى والشجن
- ٢فللحسن من أدمعي ما هوىوللبين من جلدي ما وهن
- ٣وقفتُ وما كان ذاك الوقوفُ إلاَّ لسعي الأسى والحزن
- ٤فضيَّع سمعي قرطَ الملاموشقت جفوني جيب الوسن
- ٥فيا راوي الحبّ عن أدمعيعرفت ولوعي ولكن بمن
- ٦وإني لأخشى عليه الظنون وقد ينتج العلمُ بعد الظنن
- ٧بروحي أحور ساجي اللحاظ وما فترَ اللحظ إلاَّ فتن
- ٨وإني وأني لعينُ الحنيفلمن جاهليّة ذاك الوثن
- ٩قضيت هوّى وقضى بالهوىفأطلق دمعي وقلبي سجن
- ١٠وعلَّمني فيه ندب الحمولوجدٌ دمعي وقلبي سجن
- ١١إلى الله من مغرمَ بالوفاءكأني من غير أهل الزمن
- ١٢وكيف يلام غريبٌ بكىلقرب المشيب وبعد الوطن
- ١٣أحنُّ ولا عجبٌ للكريمتذكَّر عهداً كريماً فحن
- ١٤ويكفيك أني بسهم الفراقكليمُ الفؤاد سليمُ البدن
- ١٥فللدهر منى شنيه الملامولأبن الحسين الثناء الحسن
- ١٦هو النجمُ لا العرضُ منهُ يباحكلاَّ ولا مالهُ يختزن
- ١٧جوادٌ يعمُّ الورى والوغىبنشر العطايا وطيّ المحن
- ١٨لقد قعدتُ حين قام الخطوبُفأحيى المنى وأمات الفتن
- ١٩ولم يفترق فعلهُ والتقىولم يجتمع حكمهُ والغبن
- ٢٠رفيع العماد طويلُ النجادحديدُ الفؤاد رحيبُ العطن
- ٢١إذا جمد العام في المحل ذابوأن أمسك القطرُ بخلاً هتن
- ٢٢وأن طاش ثهلان حلماً رساأناةً وأن خفَّ خوفٌ رصن
- ٢٣فليتك تشهده خاطباًوقد سلَّ في الخطب سيف اللَّسن
- ٢٤وسدَّد أسهمَ أقلامهِوضاعف بالجود سرد الجنن
- ٢٥وأقبل في جيش أفكارهوقد عرَّضتهُ شهودُ الفطن
- ٢٦لتعلمَ في الملك كيف الغناءُوتعرف في الفضل كيف المنن
- ٢٧وتبصرَ من كفّهِ واليراعِورقاء ساجعةً في فنن
- ٢٨فيا مبهجي باختصاص دناويا مزعجي بمرادٍ شطن
- ٢٩نشرتُ كتابك لمَّا فضضتُفمثَّل لي تبّتاً في عدّن
- ٣٠وقامت غرائبُ إنشائهٍبنظم السرور ونسخ الإحن
- ٣١فأفصحُ من نظمنا نثرةُوأرجحُ من فهمنا ما وزن
- ٣٢إذِ الألفاتُ كهيف القدودونوناتهُ كقسيّ العكن
- ٣٣وتهزأُ ميماتهُ بالثغوروتلك العيونُ بحسنِ العين
- ٣٤وتخصرُّ منهُ أيادي الندىوتبيضُّ فيهِ وجوهُ المنن
- ٣٥لأرعد أعطافَ سمر القناوأخجل أوجهَ بيض اليمن
- ٣٦كأني علقتُ بذيل السّحابأجل وحللتُ بركني حضن
- ٣٧فما شئتَ من نهرٍ في الوهادِوما شئتَ من زهرٍ في القنن
- ٣٨إلا بهما فليكدني الحسودجليت القذى وغسلت الدرن
- ٣٩إذا المجد لم يقترن بالسماحفما هو إلا كبعض المهن
- ٤٠وكم في البرَّية من جاهلِعيّيٍ ويحسبُ أن قد فطن
- ٤١إذا بكرَ الناس للمكرماتتخيَّر أثوابهُ وأدَّهن
- ٤٢فياليتهُ وهو غال بذاكشرى عرضهُ بأخسّ الثمن
- ٤٣وما غضبي طعماً في النَّوالولكنَّهُ غضبٌ للغبن
- ٤٤جهلتُ فأظلمَ وجهُ العتابلضيمِ سرى ولهمٍّ كمن
- ٤٥لدنت بمفترضات النّدىوكلٍّ نوافلهِ والسنن
- ٤٦وقدماً جرى لأعثرتَ الكرامُ فما سلكوا مثلَ هذا السَّنن
- ٤٧فيا ناشداً غيرهُ لا وجدتسوى مننٍ كاذبات المنن
- ٤٨إذا شمت ومض ندى يوسفٍأصبت الحيا فنبذت الشَّطن
- ٤٩وحيدُ على مثلهُ لم يكنوطنّي بهِ أنهُ لا ولن