فكاكك أيها القلب الأسير
مهيار الديلميعباسيالوافررومانسيةالراء
- ١فَكاكُك أيّها القلبُ الأسيرُغداً لو قال حادي الركبِ سِيروا
- ٢عسى الأظعانُ تُطلِعُ إن أثارواهلالاً كان تكفُره الخدورُ
- ٣وإن أخذوك أنتَ وخلَّفونيفسِرْ معهم فذاك لهم يَسيرُ
- ٤تَعلَّقْهم عساهم أن يُذِمُّواعليك من الصبابة أو يُجيروا
- ٥لِمَن شَدَنِيّةٌ سبقتْ عِجالاًفما تدري أتقصِدُ أم تجورُ
- ٦يخوض الليلَ سائقُها أنيساًبآيةِ لاحَ بين يديهِ نورُ
- ٧وكيف يَخاف تِيهَ الليلِ رَكبٌتَطلَّعُ من هوادجه البدورُ
- ٨يناجزُ في الوَداعِ معاتباتٍلهنَّ كبودُنا ولنا الزفيرُ
- ٩أكنتَ معي بعينٍ أم بقلبٍبرامةَ والعيونُ إليَّ صُورُ
- ١٠غداةَ أقولُ وابتهجتْ جِبَاهٌعطفنَ عليّ وابتسمت ثغورُ
- ١١أَمَا من قُبلةٍ في اللّه قالوامتى حَلَّتْ لشاربها الخمورُ
- ١٢وقارَكَ والتفتْ تَرَهُنَّ بِيضاًكَبِرتَ فقلتُ مِسكينُ الكبيرُ
- ١٣ألاَ يا صاحبيَّ تملَّيانيأطاعَ إِبايَ واعتدلَ النُّفورُ
- ١٤أرى كبدي وقد بَردتْ قليلاًأمات الهمُّ أم عاش السرورُ
- ١٥أم الأيامُ خافتني لأنّيبفخر الملك منها أستجيرُ
- ١٦ذراني عاد إملاحي نمِيراًويُفعَمُ بعد ما نضبَ الغديرُ
- ١٧طغَى أملي وطال قصيرُ باعيويَنمْي الشيءُ أوّلُه حقيرُ
- ١٨ولا تتعجّبا من خِصب رَبْعيفرَبعي بعضُ ما جاد الوزيرُ
- ١٩ولكن بايِعاهُ عن لسانيفإنّي حين أَعجِزُ أستشيرُ
- ٢٠ظهورُك آيةٌ للّه صحَّتْبها الأديانُ واشتفت الصدورُ
- ٢١وزالت شُبهةُ المرتابِ في أنتُكشِّفَ عن ضمائرها القبورُ
- ٢٢رآك وميِّتُ الآمال حيٌّبجودك والندَى الأعمى بصيرُ
- ٢٣فآمنَ بالمسيح وآيتيهوأَنْ نشأتْ من الطِّين الطُّيورُ
- ٢٤وأيقنَ أن موسى شقَّ بحراًبأن شُقَّت بكفّيك البحورُ
- ٢٥ولمّا أن أتيتَ على فتورٍوبابُ ضلالةِ الأمم الفتورُ
- ٢٦وأَبصرَ قبلك الماضين مَرُّواولمّا تنتظِمْ بهمُ الأمورُ
- ٢٧صبا لمحمّدٍ وأطاع فيهوقال الرُّسْلُ خيرهم الأخيرُ
- ٢٨أقول بمعجزاتك لا غُلوَّاًوكاتمُ نعمةِ المعطي كَفورُ
- ٢٩إذا الأسماء أُلزمتِ المعانيفأنت الحقُّ والوزراءُ زورُ
- ٣٠رأيناهم وكلُّهُمُ شُكولٌمُصلِّيهم لسابقهم نظيرُ
- ٣١بِكَ انتصر الملوكُ وأنتَ فيمادَعوْك لنصره نِعمَ النصيرُ
- ٣٢فأنت الليلةُ القَمراءُ بانتعلى الأخَواتِ واليومُ المطيرُ
- ٣٣حميتَ كبيرَهم إذ حُمَّ وقتٌتحوطُ به وقد كَبِرَ الكبيرُ
- ٣٤وماتت دولةٌ فأقمت أَخرَىفلا موتٌ عصاك ولا نشورُ
- ٣٥وباشرتَ الخلافةَ فاطمأنَّتْعلى أمرٍ ومطلبُه عسيرُ
- ٣٦ويومَ العهدِ والوافي قليلٌأطاعك مِنبراها والسريرُ
- ٣٧أُلينَ عليك مُعجَمُها المُعاصِيوخَفَّ إليك مجلسُها الوقورُ
- ٣٨درَى الفِهريُّ حين أسفَّ قومٌوطِرتَ بأيّ قادمةٍ تطيرُ
- ٣٩رآك بهَدْيِهِ فجزاك خيراًوقد يتفرَّسُ الرجلُ البصيرُ
- ٤٠وأعطاك التي نشزتْ قديماًوإن هي أُغليتْ فيها المهورُ
- ٤١وأَفرشك الكرامةَ لم يدُسْهاجبانٌ في الملوك ولا جسورُ
- ٤٢مقالاً في اصطفائك واعتقاداًيُحيلُ على اللسان به الضميرُ
- ٤٣وقلَّد سيفَه بيدَيْه سيفاًطويلُ نجادِهِ عنه قصيرُ
- ٤٤حساماً كان للمنصور حِصناًولم يك للمدينة بعدُ سورُ
- ٤٥وصاحَبَ بعده الخلفاءُ تِرْباًرفيقاً حين يجلِسُ أو يثورُ
- ٤٦تذلُّ له المنابرُ يرتقيهاوتألفُه المناكبُ والحجورُ
- ٤٧وما كفؤٌ له لولاك كفؤاًولكنّ الذُّكورَ لها الذُّكورُ
- ٤٨أميرُ المؤمنينَ يقول خذْهُفإنّك في تقلُّده الأميرُ
- ٤٩ولو عَقلتْ عُقَيْلٌ شاورتنيفكنتُ برأي ناصِحها أشيرُ
- ٥٠فررتِ مكانَ لم تَجِدِي ثباتاًويقتُلُ ذِكرَهُ البطلُ الفَرورُ
- ٥١إذنْ فتزحزحي عن دارِ مُلْكٍلغيرِك ضَرعُها ولكِ الدُّرورُ
- ٥٢أغرَّكِ بالجزيرةِ ما أغرنانظارِ فقربَ ما ارتجع المغيرُ
- ٥٣فلا تتوهَّمي بالشرِّ ليناًفقد يتألَّقُ النَّصلُ الطريرُ
- ٥٤تخطَّتْها وإن وسِعتْكَ مَرعىًفكم دارٍ تُبيرُ كما تُميرُ
- ٥٥ويَقطَعُ عُضوَه المرء اضطراراًوإن أَلِفَتْ مَنابتَها الشُّعورُ
- ٥٦سمعتَ بشائرَ الظفَرِ استمعْ ليأُعِدْ خبَراً وأنت به خبيرُ
- ٥٧أنا المولى صنعتَ إليه نُعمَىأخي فيها حسودٌ أو غيورُ
- ٥٨جذبتَ من القُنوع بها ذراعيفطارت دون أخمَصِيَ النسورُ
- ٥٩نفائسُ لم ينلْهنَّ اقتراحُ المُنَى فيما تُسَدِّى أو تُنيرُ
- ٦٠بَرَدْتَ على الزمان بها فؤاديوكان عليه مِرجلُه يفورُ
- ٦١وها هي نالت الأيّامُ منهافجدِّدْ أَخلَقَ الظِّلَ الدُّثورُ
- ٦٢يزور المهرجانُ برسم قومٍولي رسمٌ يشوق ولا يزورُ
- ٦٣وقوم يكرمون على الأَسَامِيفتُرخَى الحُجْبُ عنهم والستورُ
- ٦٤يقول الشعرُ إن حضَروا وغبنافدَى الغُيَّاب ما قال الحُضورُ
- ٦٥يكرِّرُ غابرٌ ما قال ماضٍوقِدْماً أخلقَ المعنَى الكُرُورُ
- ٦٦تطَبَّعتِ القرائحُ واطمأنَّتْفَلِمْ يتكفؤونك يا صبورُ
- ٦٧بهذا الحكمُ حين تحالباهانقائضَ حاز زُبدتَها جريرُ