قصائد

إن الخليط نساك أجمعه

خلف الأحمرعباسيالمنسرحشوقالعين

  1. ١إِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُوَنَسّاكَ بَعدَ البَينِ مَربَعُهُ
  2. ٢وَأَجَنَّ قَلبُكَ مِن فِراقِهِمُشَوقاً فَكادَ الوَجهُ يَصدَعُهُ
  3. ٣أَو كُلَّما دَعَتِ الحَبيبَ نَوىًجادَت مَسارِبَهُنَّ أَدمُعُهُ
  4. ٤فَكَأَنَّ سُنَّةُ مُحَلِّفٍ حَلَفافَالدَمعُ يَسبِقُهُ وَتَقرَعُهُ
  5. ٥وَإِذا أَقولُ صَحَت عَمايَتُهُعادَ الهَوى لِلقَلبِ يَردَعُهُ
  6. ٦فَرَمَيتُ بِالعَينَينِ ظَعنَهُمُفَدَنا فَأَروى الشِعرَ رَعرَعُهُ
  7. ٧وَالبيدُ قَد نَشَرَت سَباسِبَهاآلاً تُسَربِلُهُ وَتَخلَعُهُ
  8. ٨وَكَأَنَّهُم فَوقَ العُيونِ ضَحىًنَخلٌ يَهابُ البَسرَ مونِعُهُ
  9. ٩هَبَّت لَهُ شَآمِيَةٌفَالآلُ يَخفَضُهُ وَيَرفَعُهُ
  10. ١٠فَوقَ الهَوادِجِ رَبرَبٌ كَنُسٌمَيلَ الفُروعِ يَميدُ خِروَعُهُ
  11. ١١هيفٌ خَراعِبُ يَأتَزِرنَ عَلىرَملٍ تَميلُ بِهِنَّ أَكرُعُهُ
  12. ١٢وَإِذا اِبتَسَمنَ جَلَونَ عَن بَرَدٍعَذبٍ كَأَنَّ الراحَ مَكرَعُهُ
  13. ١٣فيهِ جَوىً وَبِهِ الشِفاءُ لَهُمِن غُلَّةِ الحَرّانِ يَنقَعُهُ
  14. ١٤وَعَسلاً بِالعَشِيِّ وَحادِراًأَمسى بِلَونيّهِنَّ مَردُعهُ مُكرَّرُ
  15. ١٥فَأَرَجنَ مِن قَطَنٍ وَعَنبَرِهِوَذكِيُّ فَأَرِ المِسكِ يَسفَعُهُ
  16. ١٦فَسَقى بِلاداً هُنَّ ساكِنُهاغَيثٌ رُكامُ المِسكِ يَرفَعُهُ
  17. ١٧جَودٌ تَزَجّي الريحُ عارِضَهُغَيثٌ كَثيرُ النَجدِ يُطلِعُهُ
  18. ١٨وَأَلَحَّ يَكسو الأُكمَ وابِلُهُبِصَدى مِنَ الأَعباءِ يُقلِعُهُ
  19. ١٩جافٍ عَنِ الدَفَّينِ مَرفَقُهُغَوجُ اللَبانِ أُمِرَّ مَصنَعُهُ
  20. ٢٠وَكَأَنَّ فَوقَ مُتونِهِ رَخَماًأَوفى عَلى الأُذُنَينِ مَوضِعُهُ
  21. ٢١لِكَ المَصعُ أَعظَمُهُوَنَما عَلَيهِ النَيُّ يَقرَعُهُ
  22. ٢٢رَحبُ الفُروجِ كَأَنَّ قَنطَرَةًحَيثُ التَقى في الصُلبِ أَضلُعُهُ
  23. ٢٣مِن سِرِّ أَرحَبَ جانِبٌ سَدِسٌأَو بارِكٌ قَد مُدَّ مَضبَعُهُ
  24. ٢٤شَظى المَروُ مَنسَمَهُصَكّاً يُغَنّي الشَدوَ وَعوَعُهُ
  25. ٢٥فَكَأَنَّهُ بَعدَ الكَلالِ وَقَدجَفَّ الثَميلُ وَماجَ أَنسُعُهُ
  26. ٢٦حَنَّت لَهُ نُصُعٌ مُجَلَّلَةٌحادٍ عَنِ الرُكبانِ مَدرَعُهُ
  27. ٢٧مِن وَحشِ حَومَلَ مُفرَدٌ لَهِقٌأَحوى الفَرا وَالخَدُّ أَسفَعُهُ
  28. ٢٨سَلِبٌ قَشيبُ الرَوقِ أَسحَمُهُوَمُشَبَّهٌ بِالقارِ أَكرَعُهُ
  29. ٢٩ظَلَّ النَهارَ يَرودُ مُؤتَنِفاًأَفغى يَقودُ العَينَ مَربَعُهُ
  30. ٣٠حَتّى إِذا أَفِدَ الزَمانُ رَأىبَرقاً أَحالَ عَلَيهِ لُمَّعُهُ
  31. ٣١فَنَمى إِلى سَدِرٍ بِمَربَكَةٍقَد كانَ يَلويهِ وَيَصنَعُهُ
  32. ٣٢في غَرقَدٍ هُدبٍ جَوانِبُهُنَجَفٍ يَلوذُ بِهِ وَيَمنَعُهُ
  33. ٣٣حَتّى إِذا أَلقى أَكارِعَهُلِمَبيتِهِ فَأَطاعَ مَضجَعُهُ
  34. ٣٤هَدَمَ الشَمالُ عَلَيهِ بُنيَتَهُفَاِبتُزَّ عَن عَينَيهِ مَهجَعُهُ
  35. ٣٥فَاِحتَمَّ يَكحَلُ عَينَهِ سَهَدٌوَالماءُ يَركَبُهُ وَيَدفَعُهُ
  36. ٣٦يُسدي بِهِ وَيَبيتُ لَيلَتَهُخَضِلاً مِنَ التَهتانِ أَزمُعُهُ
  37. ٣٧وَيُثيرُ رَونَقَهُ وَيُفزِعُهُوَقعٌ مِنَ الثُعبانِ يَسمَعُهُ
  38. ٣٨وَيَظَلُّ يَركَبُ أَنفَهُ عَرَصاًبِمبيتِهِ طَوراً وَيَتبَعُهُ
  39. ٣٩وَأَفاقَ بَعدَ النَحسِ طائِرُهُوَجَلا ظَلامَ اللَيلِ يَقشَعُهُ
  40. ٤٠فَغَدا كَنَصلِ السَيفِ مُضطَمِراًوَحشاً بِظَهرِ الغَيبِ يَسمَعُهُ
  41. ٤١فَكَأَنَّ سُندُسَةً لَها كَنَفٌجيبَت بِحَيثُ الرَوقُ يَرفَعُهُ
  42. ٤٢فَغَدا لَهُ مِن سِنبِسٍ لَحمٌكَالسيدِ صَعلُ الرَأسِ أَصمَعُهُ
  43. ٤٣مُتَقَلِّداً قَوساً وَأَرشِيَةًوَالنَبلُ في قَرنٍ يُقَعقِعُهُ
  44. ٤٤مَعَهُ ضَوارٍ مِن سَلوقَ لَهُطَوراً تُعانِدُهُ وَتَتبَعُهُ
  45. ٤٥أَشلاؤُها فَإِذا سَبَقنَ مَعاًوَعَدا وَقورُ القَلبِ أَصمَعُهُ
  46. ٤٦دونَ المُجِدِّ وَفَوقَ مَهزِلُهُمُستَغرِزٌ لِلكَرِّ مُزمِعُهُ
  47. ٤٧فَلَحِقنَهُ هُبّى وَقَد طَمِعَتغَضبانُ ثاني الجيدِ أَخضَعُهُ
  48. ٤٨يَنحو لَها الرَوقَينِ عَن سَرَبٍصَدقٌ بِجَلحِ الطَعنِ مُسرِعُهُ
  49. ٤٩فَتَرى لَها طَمَعاً فَتَركَبُهُوَالمَرءُ أَحمَرُ حَيثُ مَطمَعُهُ
  50. ٥٠فَلَهُ بَراثِنُ بَينَها وَبِهانَضحٌ مِنَ الأَجوافِ تَدسَعُهُ
  51. ٥١وَرَأى المُكَلَّفُ طَيرَهُ بَرَحَتنَحساً وَلاقى المَوتَ أَجدَعُهُ
  52. ٥٢وَتَرَمَّلَت بِدَمٍ قَداماهُ وَقَدأَوفى اللِحاقُ وَحانَ مَصرَعُهُ
  53. ٥٣وَمَضى عَلى صَدرٍ كَأَنَّ بِهِجِنّاً يَطيفُ بِهِ وَيَنسَعُهُ
  54. ٥٤كَالكَوكَبِ الدُرِّيُّ مُسَّدِلاًسَدّاً كَحِسِّ النارِ مَقمَعُهُ
  55. ٥٥وَاِرفَضَّ عَن أَظلافِهِ وَبِهافِلَقُ الحَصى وَيَطيرُ يَرمُعُهُ
  56. ٥٦مُستَقبِلاً وَجهَ الشَمالِ لَهُزَجَلٌ عَلى رَوقَيهِ يَقرَعُهُ
  57. ٥٧وَكَأَنَّما جَهَدَت أَلِيَّتُهُأَلّا تَمَسَّ الأَرضَ أَربَعُهُ
  58. ٥٨وَيلَ أُمِّهِ حَمِشاً بِصَعدَتِهِوَمُوائِلاً إِذ جَدَّ مَفزَعُهُ
  59. ٥٩وَمُلَعَّنٍ يَنأى بِسافِيَةٍغُفُلِ الصُوى حَدبٍ مُجَعجَعُهُ
  60. ٦٠سُدمٌ مَناهِلَهُ تَهيمُ بِهِسِربُ القَطا الجَونِيِّ مَوقِعُهُ
  61. ٦١نَفَرَت عَلى أَرجاءِ مَنهَلِهِخُلُطاً مِنَ الوُرّادِ يَجمَعُهُ
  62. ٦٢وَاللَيلُ قَد أَلقى بَوانِيَهُوَالصُبحُ ذو طُرُقَينِ مَقنَعُهُ
  63. ٦٣فَكَشَفتُ عَن ذي جَمَّةٍ عُصُباًتَنزو عَلى بَرَّيهِ ضَفدَعُهُ
  64. ٦٤فَثَنى لَهُ الرُكبَينِ ثُمَّ حَنافَاِستَدَّ بِالعَلباءِ أَخدَعُهُ
  65. ٦٥وَكَأَنَّما اِرتَجَسَت مَلاغِمُهُبِالصَخرِ هَذا الماءَ يَجرَعُهُ
  66. ٦٦فَنَحا إِلى الحَيزومِ فَنَحاالضَفيرُ وَكادَ يَقطَعُهُ
  67. ٦٧فَحَمَيتُ مُقلَتَهُ وَقَد وَهَمَتدَولاً يَصَبُّ بِهِ وَيُمنَعُهُ
  68. ٦٨وَغَدا لَهُ بِالبيدِ خَطرَفَةٌمُتَرَغِّماً غَضبانَ أَقدَعُهُ
  69. ٦٩تَكسو مَشافِرَهُ مُكَرَّرَةٌهَذا يَطيرُ عَلَيهِ خُرفُعُهُ
  70. ٧٠وَعُدولَةٍ عُنُدٍ مُبَرَّكَةٍحَيرانَ يَعوي حَيثُ مَشرَعُهُ