إن الخليط نساك أجمعه
خلف الأحمرعباسيالمنسرحشوقالعين
- ١إِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُوَنَسّاكَ بَعدَ البَينِ مَربَعُهُ
- ٢وَأَجَنَّ قَلبُكَ مِن فِراقِهِمُشَوقاً فَكادَ الوَجهُ يَصدَعُهُ
- ٣أَو كُلَّما دَعَتِ الحَبيبَ نَوىًجادَت مَسارِبَهُنَّ أَدمُعُهُ
- ٤فَكَأَنَّ سُنَّةُ مُحَلِّفٍ حَلَفافَالدَمعُ يَسبِقُهُ وَتَقرَعُهُ
- ٥وَإِذا أَقولُ صَحَت عَمايَتُهُعادَ الهَوى لِلقَلبِ يَردَعُهُ
- ٦فَرَمَيتُ بِالعَينَينِ ظَعنَهُمُفَدَنا فَأَروى الشِعرَ رَعرَعُهُ
- ٧وَالبيدُ قَد نَشَرَت سَباسِبَهاآلاً تُسَربِلُهُ وَتَخلَعُهُ
- ٨وَكَأَنَّهُم فَوقَ العُيونِ ضَحىًنَخلٌ يَهابُ البَسرَ مونِعُهُ
- ٩هَبَّت لَهُ شَآمِيَةٌفَالآلُ يَخفَضُهُ وَيَرفَعُهُ
- ١٠فَوقَ الهَوادِجِ رَبرَبٌ كَنُسٌمَيلَ الفُروعِ يَميدُ خِروَعُهُ
- ١١هيفٌ خَراعِبُ يَأتَزِرنَ عَلىرَملٍ تَميلُ بِهِنَّ أَكرُعُهُ
- ١٢وَإِذا اِبتَسَمنَ جَلَونَ عَن بَرَدٍعَذبٍ كَأَنَّ الراحَ مَكرَعُهُ
- ١٣فيهِ جَوىً وَبِهِ الشِفاءُ لَهُمِن غُلَّةِ الحَرّانِ يَنقَعُهُ
- ١٤وَعَسلاً بِالعَشِيِّ وَحادِراًأَمسى بِلَونيّهِنَّ مَردُعهُ مُكرَّرُ
- ١٥فَأَرَجنَ مِن قَطَنٍ وَعَنبَرِهِوَذكِيُّ فَأَرِ المِسكِ يَسفَعُهُ
- ١٦فَسَقى بِلاداً هُنَّ ساكِنُهاغَيثٌ رُكامُ المِسكِ يَرفَعُهُ
- ١٧جَودٌ تَزَجّي الريحُ عارِضَهُغَيثٌ كَثيرُ النَجدِ يُطلِعُهُ
- ١٨وَأَلَحَّ يَكسو الأُكمَ وابِلُهُبِصَدى مِنَ الأَعباءِ يُقلِعُهُ
- ١٩جافٍ عَنِ الدَفَّينِ مَرفَقُهُغَوجُ اللَبانِ أُمِرَّ مَصنَعُهُ
- ٢٠وَكَأَنَّ فَوقَ مُتونِهِ رَخَماًأَوفى عَلى الأُذُنَينِ مَوضِعُهُ
- ٢١لِكَ المَصعُ أَعظَمُهُوَنَما عَلَيهِ النَيُّ يَقرَعُهُ
- ٢٢رَحبُ الفُروجِ كَأَنَّ قَنطَرَةًحَيثُ التَقى في الصُلبِ أَضلُعُهُ
- ٢٣مِن سِرِّ أَرحَبَ جانِبٌ سَدِسٌأَو بارِكٌ قَد مُدَّ مَضبَعُهُ
- ٢٤شَظى المَروُ مَنسَمَهُصَكّاً يُغَنّي الشَدوَ وَعوَعُهُ
- ٢٥فَكَأَنَّهُ بَعدَ الكَلالِ وَقَدجَفَّ الثَميلُ وَماجَ أَنسُعُهُ
- ٢٦حَنَّت لَهُ نُصُعٌ مُجَلَّلَةٌحادٍ عَنِ الرُكبانِ مَدرَعُهُ
- ٢٧مِن وَحشِ حَومَلَ مُفرَدٌ لَهِقٌأَحوى الفَرا وَالخَدُّ أَسفَعُهُ
- ٢٨سَلِبٌ قَشيبُ الرَوقِ أَسحَمُهُوَمُشَبَّهٌ بِالقارِ أَكرَعُهُ
- ٢٩ظَلَّ النَهارَ يَرودُ مُؤتَنِفاًأَفغى يَقودُ العَينَ مَربَعُهُ
- ٣٠حَتّى إِذا أَفِدَ الزَمانُ رَأىبَرقاً أَحالَ عَلَيهِ لُمَّعُهُ
- ٣١فَنَمى إِلى سَدِرٍ بِمَربَكَةٍقَد كانَ يَلويهِ وَيَصنَعُهُ
- ٣٢في غَرقَدٍ هُدبٍ جَوانِبُهُنَجَفٍ يَلوذُ بِهِ وَيَمنَعُهُ
- ٣٣حَتّى إِذا أَلقى أَكارِعَهُلِمَبيتِهِ فَأَطاعَ مَضجَعُهُ
- ٣٤هَدَمَ الشَمالُ عَلَيهِ بُنيَتَهُفَاِبتُزَّ عَن عَينَيهِ مَهجَعُهُ
- ٣٥فَاِحتَمَّ يَكحَلُ عَينَهِ سَهَدٌوَالماءُ يَركَبُهُ وَيَدفَعُهُ
- ٣٦يُسدي بِهِ وَيَبيتُ لَيلَتَهُخَضِلاً مِنَ التَهتانِ أَزمُعُهُ
- ٣٧وَيُثيرُ رَونَقَهُ وَيُفزِعُهُوَقعٌ مِنَ الثُعبانِ يَسمَعُهُ
- ٣٨وَيَظَلُّ يَركَبُ أَنفَهُ عَرَصاًبِمبيتِهِ طَوراً وَيَتبَعُهُ
- ٣٩وَأَفاقَ بَعدَ النَحسِ طائِرُهُوَجَلا ظَلامَ اللَيلِ يَقشَعُهُ
- ٤٠فَغَدا كَنَصلِ السَيفِ مُضطَمِراًوَحشاً بِظَهرِ الغَيبِ يَسمَعُهُ
- ٤١فَكَأَنَّ سُندُسَةً لَها كَنَفٌجيبَت بِحَيثُ الرَوقُ يَرفَعُهُ
- ٤٢فَغَدا لَهُ مِن سِنبِسٍ لَحمٌكَالسيدِ صَعلُ الرَأسِ أَصمَعُهُ
- ٤٣مُتَقَلِّداً قَوساً وَأَرشِيَةًوَالنَبلُ في قَرنٍ يُقَعقِعُهُ
- ٤٤مَعَهُ ضَوارٍ مِن سَلوقَ لَهُطَوراً تُعانِدُهُ وَتَتبَعُهُ
- ٤٥أَشلاؤُها فَإِذا سَبَقنَ مَعاًوَعَدا وَقورُ القَلبِ أَصمَعُهُ
- ٤٦دونَ المُجِدِّ وَفَوقَ مَهزِلُهُمُستَغرِزٌ لِلكَرِّ مُزمِعُهُ
- ٤٧فَلَحِقنَهُ هُبّى وَقَد طَمِعَتغَضبانُ ثاني الجيدِ أَخضَعُهُ
- ٤٨يَنحو لَها الرَوقَينِ عَن سَرَبٍصَدقٌ بِجَلحِ الطَعنِ مُسرِعُهُ
- ٤٩فَتَرى لَها طَمَعاً فَتَركَبُهُوَالمَرءُ أَحمَرُ حَيثُ مَطمَعُهُ
- ٥٠فَلَهُ بَراثِنُ بَينَها وَبِهانَضحٌ مِنَ الأَجوافِ تَدسَعُهُ
- ٥١وَرَأى المُكَلَّفُ طَيرَهُ بَرَحَتنَحساً وَلاقى المَوتَ أَجدَعُهُ
- ٥٢وَتَرَمَّلَت بِدَمٍ قَداماهُ وَقَدأَوفى اللِحاقُ وَحانَ مَصرَعُهُ
- ٥٣وَمَضى عَلى صَدرٍ كَأَنَّ بِهِجِنّاً يَطيفُ بِهِ وَيَنسَعُهُ
- ٥٤كَالكَوكَبِ الدُرِّيُّ مُسَّدِلاًسَدّاً كَحِسِّ النارِ مَقمَعُهُ
- ٥٥وَاِرفَضَّ عَن أَظلافِهِ وَبِهافِلَقُ الحَصى وَيَطيرُ يَرمُعُهُ
- ٥٦مُستَقبِلاً وَجهَ الشَمالِ لَهُزَجَلٌ عَلى رَوقَيهِ يَقرَعُهُ
- ٥٧وَكَأَنَّما جَهَدَت أَلِيَّتُهُأَلّا تَمَسَّ الأَرضَ أَربَعُهُ
- ٥٨وَيلَ أُمِّهِ حَمِشاً بِصَعدَتِهِوَمُوائِلاً إِذ جَدَّ مَفزَعُهُ
- ٥٩وَمُلَعَّنٍ يَنأى بِسافِيَةٍغُفُلِ الصُوى حَدبٍ مُجَعجَعُهُ
- ٦٠سُدمٌ مَناهِلَهُ تَهيمُ بِهِسِربُ القَطا الجَونِيِّ مَوقِعُهُ
- ٦١نَفَرَت عَلى أَرجاءِ مَنهَلِهِخُلُطاً مِنَ الوُرّادِ يَجمَعُهُ
- ٦٢وَاللَيلُ قَد أَلقى بَوانِيَهُوَالصُبحُ ذو طُرُقَينِ مَقنَعُهُ
- ٦٣فَكَشَفتُ عَن ذي جَمَّةٍ عُصُباًتَنزو عَلى بَرَّيهِ ضَفدَعُهُ
- ٦٤فَثَنى لَهُ الرُكبَينِ ثُمَّ حَنافَاِستَدَّ بِالعَلباءِ أَخدَعُهُ
- ٦٥وَكَأَنَّما اِرتَجَسَت مَلاغِمُهُبِالصَخرِ هَذا الماءَ يَجرَعُهُ
- ٦٦فَنَحا إِلى الحَيزومِ فَنَحاالضَفيرُ وَكادَ يَقطَعُهُ
- ٦٧فَحَمَيتُ مُقلَتَهُ وَقَد وَهَمَتدَولاً يَصَبُّ بِهِ وَيُمنَعُهُ
- ٦٨وَغَدا لَهُ بِالبيدِ خَطرَفَةٌمُتَرَغِّماً غَضبانَ أَقدَعُهُ
- ٦٩تَكسو مَشافِرَهُ مُكَرَّرَةٌهَذا يَطيرُ عَلَيهِ خُرفُعُهُ
- ٧٠وَعُدولَةٍ عُنُدٍ مُبَرَّكَةٍحَيرانَ يَعوي حَيثُ مَشرَعُهُ