قصائد

ليت شعري هل تخبرني الديار

عدي بن الرقاعأمويالخفيفعتابالراء

  1. ١لَيتَ شِعري هَل تُخَبِّرُني الدِيارُبَيَقينٍ عَن أَهلِها أَينَ ساروا
  2. ٢أَسَفاً هَيَّجَت فَمالَكَ مِنها اليَومَ إِلّا تَفَجُّعٌ وَاِدِّكارُ
  3. ٣لا يُجيبُ الأَحياءَ مَن لَيسَ حَيّاًوَالعَمى عِندَ غَيرِهِ الأَخبارُ
  4. ٤دارُ حَيٍّ تَقادَمَ العَهدُ مِنهابَعدَ حُضّارِها فَبارَت وَباروا
  5. ٥صادَفوا مِن غَوائِل الدَهرِ غَولاًبَعدَما أَنجَدوا سِنينَ وَغاروا
  6. ٦فَكَأَنّي مِن ذِكرِهِم خالَطَتنيمِن فِلَسطينَ خَمرُ جَلسٍ عُقارُ
  7. ٧عُتِّقَت في القِلالِ مِن بَيتِ رَأسٍسَنواتٍ وَما سَبَتها التِجارُ
  8. ٨فَهيَ صَهباءُ تَترُكُ المَرءَ أَعشىفي بَياضِ العَينَينِ مِنهُ اِحمِرارُ
  9. ٩حالَتِ الحَربُ دونَ سَلمى فَقَلبِيعِندَها لَو تُثيبُهُ مُستَعارُ
  10. ١٠فَنَأَت وَاِنثَوى بِها عَن هَواهاشَظَفُ العَيشِ آبِلٌ سَيّارُ
  11. ١١رُبَّ إِبلٍ إِذا اِجتَوى أَرضَ قَومٍشَيَّعَتهُ هُمومُهُ نَعّارُ
  12. ١٢وَحشُ بَرِّيَةٍ بِها وَلَدَتهُأُمُّهُ لا يَزولُ مِنها الصِيارُ
  13. ١٣غَيرُ صَبٍّ إِلى الصَديقِ إِذا ماأَضمَرَت بَيتَهُ اللِماعُ القِفارُ
  14. ١٤عُلِّقَ القَلبُ عِرسَ ذاكَ وَأَنّىتُمَكِّنُ الرامِيَ المَهاةُ النَوارُ
  15. ١٥رَوضَةٌ ظاهَرَ الرَبيعُ ثَراهابِسُيولٍ وَزانها النُوّارُ
  16. ١٦حَصِرَ الناسُ أَن يَنالوا حِماهاوَأَرَنَّت بِرَوضِها الأَمطارُ
  17. ١٧فَهيَ حَوّاءُ تَكتَسي كُلَّ لَونٍزينَةً كُلَّما اِستَقَلَّ النَهارُ
  18. ١٨وَلَقَد أَغتَدي بِأَجرَدَ نَهدٍلاحَهُ بَعدَ طَيِّهِ المِضمارُ
  19. ١٩أَبِّدُ القُصرَيَينِ ما قِيدَ يَوماًلِيُعَنّى بِصَرعِهِ بَيطارُ
  20. ٢٠حَوشَبَ الصُلبِ أفرِعَت كَتِفاهُفي مَحاني ضُلوعِهِ اِجفارُ
  21. ٢١وَيُرى مُجفِراً إِذا هُوَ وَلّىفي حِمايَتِهِ شِدَّةٌ وَاِنبِتارُ
  22. ٢٢مُدمَجاً خَلقُهُ يِكادُ إِذا ماراعَهُ صَوتُ صارِخٍ يُستَطارُ
  23. ٢٣وَإِذا اِهتَزَّ مُقبِلاً زانَهُ أَتلَعكَالجِذعِ ما يُنالُ العِذارُ
  24. ٢٤حَمَلَتهُ رَجلٌ قَذوفٌ عَلىعَضبِ يَدٍ ما يُخافُ مِنها عِثارُ
  25. ٢٥وَنُسورٌ لَها حَوافِرُ صُمٌّما يُرى في أَرساغِهِنَّ اِنتِشارُ
  26. ٢٦كَالجَلاميدِ في المَسيلِ عَلاهُنَّمِنَ الماءِ خُضرَةٌ وَاِسمِرارُ
  27. ٢٧مُشِقَ اللَحمُ عَن شَواهِنَ مَشْتَماً فَتَعالى وَاِشتَدَّتِ الأَوتارُ
  28. ٢٨وَعَلا الزَورُ مِنبَضَ القَلبِ مِنهُبِحَيازيمَ بَينَها أَستارُ
  29. ٢٩وَضُلوعٌ كَأَنَّها حينَ وَلّىلاحَ مِنها بِكُلِّ ضِلعٍ شِجارُ
  30. ٣٠فَعَلا الصُلبُ فَاِستَتَبَّ إِلى حَيثُ تَكونُ الفُرسانُ مِنهُ الفِقارُ
  31. ٣١فَهوَ طاوٍ أَقَبُّ كَالمَسَدِ الأَمْلس عاري الشَوى مُمَرٌّ مُغارُ
  32. ٣٢فَاِقتَنَصنا بِهِ وَقيلَ بِأَحوىذاتِ فِرقَينِ عانَةٌ وَحِبارُ
  33. ٣٣فَإِذا الأَخدَرِيَّةُ الصُهبُ تَقروالَمَعاً بَينَها لَهُنَّ اِخضِرارُ
  34. ٣٤كَأَنَّ جُزوءاً لَم يَعدُ ذَلِكَ حَتّىبَدُنَ اللَحمُ وَالبُطونُ صِغارُ
  35. ٣٥فَحَمَلنا غُلامَنا فَوقَ طِرفٍوَأَشَرنا فَقالَ أَنّى أَشاروا
  36. ٣٦فَتَكَشَّفنَ مُقبِلاتٍ فَقُلناأَسُكونٌ بِهِنَّ ذا أَم نِفارُ
  37. ٣٧فَزِعَ الوَحشُ ثُمَّ وَلَينَ لَمّاصَدَقَتهُنَّ ما هُوَ الأَبصارُ
  38. ٣٨هارِباتٍ فَما يَرَينَ وَلَكِنلا يُنَجّي مِنَ المَنايا الفِرارُ
  39. ٣٩ثُمَّ أَربى عَلى النَواشِطِ مِنهاسابِحٌ بَعدَ غَربِهِ مَوّارُ
  40. ٤٠شاخِصُ الحُرَّتَينِ يَنفُضُ عَنهُقُطَعَ الرَبوِ مَنخَرٌ نَثّارُ
  41. ٤١فَتَصَدَّعنَ عَن جَرائِحِ مَرعىوَاِنجلى عَن مُتونِهِنَّ الغُبارُ
  42. ٤٢وَهوَ شاحٍ كَأَنَّ لَحيَيهِ حِنواقَتَبٍ لاحَ مِنهُما النَجارُ
  43. ٤٣عَن لِسانٍ كَجُثَّةِ الوَرِلِ الأَصفَرِ مَجَّ النَدى عَلَيهِ العَرارُ
  44. ٤٤زَعَمَ الناسُ أَنَّ خَيرَ قُرَيشٍحَسَباً حينَ تُنسَبُ الأَسوارُ
  45. ٤٥بَينَ حَربٍ وَعامِرِ بنِ كَريزٍفَأُلالَ الأَكارِمُ الأَخيارُ
  46. ٤٦وَلَدَتهُم حَواضِنٌ مُنجِباتٌوَأُلالُ الحَواضِنُ الأَحرارُ
  47. ٤٧وَإِذا ما تَضَعضَعَت نارُ حَربٍرَفَعوا نارَ حَربِهِم فَاِستَثاروا
  48. ٤٨وَإِذا ما الرَبيعُ أَحجَمَ أَحيَوامَن يَليهِم وَأَحرَزوا مَن أَجاروا
  49. ٤٩فَهُمُ القَومُ سُؤدَداً وَفعالاًوَنَدىً حينَ تُبتَلى الأَخبارُ
  50. ٥٠وَالمُحامونَ حينَ يَحتَضِرُ الناسُوَبِالأَكرَمينَ يُحمى الذِمارُ
  51. ٥١طَرَدوا الذَمَّ فَهو مِنهُم بَعيدٌمالَهُ حَيثُ يَسكُنونَ قَرارُ
  52. ٥٢وَأَبى الحَمدُ أَن يُحالِفَ قَوماًغَيرَهُم فَهوَ صائِرٌ حَيثُ صاروا