قصائد

سمعت نعيها صما صمام

أبو العلاء المعريعباسيالكاملالميم

  1. ١سَمِعْتُ نَعِيّها صَمّا صَمَامِوإنْ قالَ العَوَاذِلُ لا هَمَامِ
  2. ٢وأمَتْني إلى الأجْداثِ أُمٌّيَعِزّ عَلَيّ أنْ سارَتْ أمامي
  3. ٣وأُكْبِرُ أنْ يُرَثّيها لِسانيبلَفْظٍ سالِكٍ طُرُقَ الطّعامِ
  4. ٤يُقالُ فَيَهْتِمُ الأنْيابَ قَوْلٌيُباشِرُها بأنْبَاءٍ عِظَامِ
  5. ٥كأنّ نَواجِذي رُدِيَتْ بصَخْرٍولم يَمْرُرْ بهِنَّ سِوَى كلامِ
  6. ٦ومَنْ لي أن أصُوغَ الشُّهْبَ شِعْراًفأُلْبِسُ قَبْرَهَا سِمْطَيْ نِظامِ
  7. ٧مَضَتْ وقد اكتَهَلتُ فخِلتُ أنّيرَضِيعٌ ما بَلَغْتُ مَدى الفِطامِ
  8. ٨فيا رَكْبَ المَنُونِ أمَا رَسُولٌيُبَلّغُ رُوحَها أرَجَ السّلامِ
  9. ٩ذَكِيّاً يُصْحَبُ الكافُورُ مِنْهُبِمِثْلِ المِسْكِ مَفضُوضَ الخِتامِ
  10. ١٠ألا نَبِّهْنَني قُيْنَاتِ بَثٍّبَشَمْنَ غَضىً فمِلْنَ إلى بَشامِ
  11. ١١وَحَمّاءَ العِلاطِ يَضيقُ فُوهَابما في الصّدرِ من صِفَةِ الغَرامِ
  12. ١٢تَداعَى مُصْعِداً في الجيدِ وَجْدٌفغالَ الطَوْقَ منها بانْفِصَامِ
  13. ١٣أشاعَتْ قِيلَها وبكَتْ أخاهَافأضْحتْ وهْيَ خنْساءُ الحَمامِ
  14. ١٤شَجَتْكَ بظَاهِرٍ كقَريضِ ليْلىوباطِنُهُ عَوِيصُ أبي حِزامِ
  15. ١٥سألتِ مَتَى اللّقاء فقيل حتىيَقُومَ الهامِدُونَ مِنَ الرِّجامِ
  16. ١٦ولو حَدّوا الفِراقَ بعُمْرِ نَسْرٍطَفِقْتُ أعُدّ أعْمَارَ السِّمامِ
  17. ١٧فلَيْتَ أذِينَ يَوْم الحَشْرِ نادىفأجْهَشَتِ الرِّمامُ إلى الرّمامِ
  18. ١٨ونَحْنُ السَّفْرُ في عُمْرٍ كمَرْتٍتَصَافَنَ أهْلُه جُرُعَ الحِمامِ
  19. ١٩فصَرَّفَني فَغَيّرَني زَمَانٌسيُعْقِبُني بِحَذْفٍ وادّغامِ
  20. ٢٠ولا يُشْوي حِسابَ الدّهْرِ وَرْدٌله وِرْدٌ مِنَ الدّمِ كالمُدامِ
  21. ٢١يُعَنّيهِ البَعُوضُ بكُلّ غابٍفَريشٍ بالجَماجِمِ واللِّمامِ
  22. ٢٢بَدَا فَدَعا الفَرَاشَ بناظِرَيْهِكما تَدْعوهُ مُوقِدَتَا ظَلامِ
  23. ٢٣بنَارَيّ قادِحَيْنِ قد اسْتَظَلاّإلى صَرْحَيْنِ أوْ قَدَحَيْ مُدامِ
  24. ٢٤كأنّ اللّحْظَ يَصْدُرُ عن سُهَيْلٍوآخَرَ مِثْلِهِ ذاكي الضّرَامِ
  25. ٢٥تَطُوفُ بأرضِهِ الأُسْدُ العَواديطَوَافَ الجَيْشَ بالملكِ الهُمامِ
  26. ٢٦وقالَ لِعِرْسِهِ بِيني ثَلاثاًفما لَكِ في العَرِينَةِ مِنْ مُقامِ
  27. ٢٧وقد وطِئَ الحَصى ببَني بُدورٍصِغارٍ ما قَرُبْنَ من التّمامِ
  28. ٢٨أمُحْتَذِيَ الأهِلّةِ غَيْرَ زَهْوٍسَلَبْتَ مِن الحُلِيّ شهورَ عامِ
  29. ٢٩ولا مُبْقٍ إذا يسعى صُدُوعاًغَوَائِرَ في الدّكادِكِ والإكامِ
  30. ٣٠حُبابٌ تَحْسَبُ النَّفَيَانَ منهحَبَاباً طارَ عن جنَبَات جامِ
  31. ٣١تَطَلَّعَ من جِدارِ الكاسِ كَيْمايُحَيّيَ أوْجُهَ الشَّرْبِ الكِرامِ
  32. ٣٢يَهُمّ شَمَامُ أنْ يُدْعَى كَثيباًإذا نَفَثَ السَّمَامَ على شَمَامِ
  33. ٣٣مَشَى للوَجْهِ مُجْتَاباً قَمِيصاًكلامَةِ فارِسٍ يُرْمَى بلامِ
  34. ٣٤كدِرْعِ أُحَيْحَة الأوْسيّ طالتْعليه فهْيَ تُسْحَبُ في الرَّغامِ
  35. ٣٥نَسِيبُ مَعاشِرٍ وُلِدَتْ عليهِمْدُرُوعُهمُ فصارتْ كاللِّزامِ
  36. ٣٦كدَعْوَى مُسْلِمٍ ليَزيدَ حَمْل السْسَوابغِ في التّغاوُرِ والسلامِ
  37. ٣٧وتُلقى عنهُمُ لكَمالِ حَوْلٍكثِيراتِ الخُرُوقِ مِنَ السِّمامِ
  38. ٣٨على أرْجائِها نُقَطُ المَنايامُلَمَّعَةً بها تَلْيمعَ شامِ
  39. ٣٩إلى مَن جُبْتُ والحِدْثانُ طاوٍقبائلَ عامرٍ لا كُنْتَ عامِ
  40. ٤٠وقد ألِفوا القَنا فغدَتْ عليهِمْرِماحُهمُ أخَفّ منَ السّهامِ
  41. ٤١كأنّ بَنَانَةً في الكفّ زِيدَتْقناةٌ غيرُ جاذِيَةِ القَوَامِ
  42. ٤٢وتَبْيَضّ البلادُ إذا أراحوابما نَضَحَتْه أخْلافُ السَّوامِ
  43. ٤٣ولَيْلاً تُلْحِقُ الأهْوالُ فيهبفَوْدِ الشّيْخِ ناصِيَةَ الغُلامِ
  44. ٤٤إذا سَئمُوا الرّحالَ فكُلّ غِرّيَرَى صَرَعَاتِه خُلَسَ اغْتِنامِ
  45. ٤٥كأنّ جُفونَهُ عُقِدتْ برَضْوَىفما يُرْفَعْنَ مِنْ سُكْرِ المَنامِ
  46. ٤٦لو أنّ حَصَى المُناخِ مُدىً حِدادٌأزَارَتْها النّحُورَ مِنَ السّآمِ
  47. ٤٧وجازَ إليَّ أبرادي هَجيرٌيَجوزُ من القِرابِ إلى الحُسامِ
  48. ٤٨يَرُدّ مَعَاطِسَ الفِتْيانِ سُفْعاًوإنْ ثُنِيَ اللّثامُ على اللّثامِ
  49. ٤٩إذا الحِرْباءُ أظْهَرَ دينَ كِسْرَىفصَلّى والنّهارُ أخُو الصّيامِ
  50. ٥٠وأذّنَتِ الجَنادِبُ في ضُحاهاأذَاناً غيرَ مُنْتَظَرِ الإمامِ
  51. ٥١وغاضَ مِياهُنا إلاّ فِرِنْداًإذا نَكَزَ المَوارِدُ جاشَ طامي
  52. ٥٢فأفْلَتَ سالِماً إلاّ بَقَاياعلى أثْرَيْةِ مِنْ أَثَرِ القَتامِ
  53. ٥٣له ثِقَلُ الحَدائدِ فهْوَ رَاسٍوإصْعادُ التّلَهّبِ فهْو نامِ
  54. ٥٤كأنّ الضّبّ كان له سُجَيْراًفحالَفَهُ على فَقْدِ الأُوَامِ
  55. ٥٥أقَلَّ عَمُودُهُ شَهْرَيْ رَبيعٍوقَيْظاً للمَنِيةِ في احْتِدَامِ
  56. ٥٦خِضَمٌّ لُجُّهُ سِيفُ الرّزاياوصَفْحَتُه منَ المَوْتِ الزّؤامِ
  57. ٥٧وشَفْرَتُه حَذامِ فلا ارْتِيابٌبأنّ القَوْلَ ما قالتْ حَذامِ
  58. ٥٨تَوَارَثَهُ بَنُو سَامِ بْنِ نُوحٍثَقِيلَ الغِمْدِ مِنْ دُرٍّ وَسَامِ
  59. ٥٩ولوْ أنّ النّخِيلَ شَكِيرُ جِسميثَنَاهُ حَمْلُ أنْعُمِكِ الجِسامِ
  60. ٦٠كَفاني رِيُّها مِنْ كُلّ رِيّإلى أن كِدْتُ أُحْسَبُ في النّعامِ
  61. ٦١وكمْ لكِ مِنْ أبٍ وَسَمَ اللّياليعلى جَبَهَاتِها سِمَةَ اللئامِ
  62. ٦٢مَضَى وتَعَرُّفُ الأعْلامِ فيهِغَنِيَّ الوَسْمِ عن ألِفٍ ولامِ
  63. ٦٣سقَتْكِ الغادياتُ فما جَهَامٌأطَلّ على محَلّكِ بالجَهامِ
  64. ٦٤وقَطْرٌ كالبِحارِ فلسْتُ أرْضَىبقَطْرٍ صابَ مِن خَلَلِ الغَمامِ