قصائد

أجيرة قلبي إن تدانوا وإن شطوا

أسامة بن منقذأيوبيالطويلرومانسيةالطاء

  1. ١أجيرةَ قَلبي إن تَدانَوْا وإن شَطُّواومُنيَةَ نَفسي أنْصَفُونِي أو اشْتَطُّوا
  2. ٢عصَيْتُ اللّواحِي فيكُمُ وأطعتُمُمقَالَهُمُ ما هكَذا في الهَوى الشرْطُ
  3. ٣ولو عَلمُوا مقدارَ حَظِّيَ منكُمُوهمّي بكم زال التّنافُسُ والغَبْطُ
  4. ٤إذا كانَ حظّي منكُمُ في دنُوِّكُمصدودٌ وهجرٌ فالّتداني هو الشّحطُ
  5. ٥فيا قلبُ مهلاً لا تُرَعْ إنَّ قُربهمْإذا هَجروا مثلُ التّنائي إذا شَطّوا
  6. ٦هَواهُم هَوىً لا البعدُ يُبْلي جَديدَهلدَيْنا ولا عَالِيهِ بالهجر يَنْحَطُّ
  7. ٧أُحبّهُمُ حُبّي الحياةَ محبّةًجرتْ في دَمي والرّوحِ فَهي لها خِلْطُ
  8. ٨لهُم من فُؤادِي مَوضعُ السّرِّ والهَوىفمَحضُ هَواهُم في سُويدائِه وَخْطُ
  9. ٩يُعلّلُني شَوقي بزَوْرةِ طَيفهموَجَيْبُ الدُّجَى عن واضحِ الصبحِ مُنْغَطُّ
  10. ١٠وَطَرفِي يُراعي النّجْمَ حَيرانَ مِثلَهإلى أن دَعَاهُ في مغَارِبِهِ الهَبْطُ
  11. ١١عجبتُ له كيفَ اهتَدى لرِحَالنَاوكم للّوى من دُونِ تَعْرِيْسِنَا سقْطُ
  12. ١٢وكيفَ فَرَى عرضَ الفَلاَ من يؤودُهويَبهرهُ في جانِب الخِدرِ أن يَخْطُو
  13. ١٣فلما استَفَاض الفَجرُ كالبحر وانْبَرتنُجومُ الدّجى فيهِ تَغُورُ وتَنْغَطُّ
  14. ١٤أسِفْتُ على زَوْرٍ أتَانِي به الكَرىوما زَارَني مُذْ كَان مستيقظاً قَطُّ
  15. ١٥إذا مَاسَ خلتُ المسَّ غَالَ عقولَناوخَامَرها من سَوْرَةِ الوجدِ إسْفَنْطُ
  16. ١٦يَقولُون خُوطٌ أو قَناةٌ قويمةٌوما قَدّهُ ما يُنبتُ البانُ والخَطُّ
  17. ١٧شبيهةُ أمِّ الخِشْف جِيداً ومُقلَةًبِجيدِكِ تزدانُ القلائدُ والقُرْطُ
  18. ١٨تَروّضَ جَوٌّ جُبْتِهِ وتضوَّعَتْرُبىً مَسّها مما تَسرْبَلتِهِ مِرْطُ
  19. ١٩حكى وجهُكِ الشمسَ المُنيرةَ في الضّحَىولونَ الدّياجِي شَعرُكِ الفاحمُ السّبطُ
  20. ٢٠فتكْتِ ببَتّاك الحُسامِ إذا هَوَىعلى مُفْردٍ ثَنّاهُ في المعرَكِ القَطُّ
  21. ٢١وما خلتُ آسادَ الشرى إذْ تَبَهْنَستَفرائسَ غِزلانِ الصّرِيمةِ إذ تعطو
  22. ٢٢فيا عَجَباً من فَاتِرِ الطّرِفِ فاتِنٍسَطَا بِكَمِيٍّ لم يزلْ في الوغَى يَسطُو
  23. ٢٣فأردَاهُ فردُ الحُسن فرداً وإنّهليُرهِبُهُ من رَهطِ قَاتِلِه الرّهطُ
  24. ٢٤أيا ساكني مصرٍ رضَانَا لِبعدِكُمعن العيشِ والأيّامِ لا تبعدُوا سُخطُ
  25. ٢٥إذا عنَّ ذكراكُم ظَلِلْتُ كأنّنيغَريقُ بحارٍ ما لِلُجّتِها شَطُّ
  26. ٢٦وأُلزِمُ كفّي صدعَ قلبٍ أطارَهُجوَى الشوقِ لولاَ أن تَدارَكَهُ الضّبطُ
  27. ٢٧فَهْل لي إليكُم أو لَكُم بعد بُعدِكُمإيابٌ فقد طَال التّفرقُ والشّطُّ
  28. ٢٨أراكُم على بعْدِ الديارِ بناظرٍلكلّ فراقٍ من مدامِعهِ قِسطُ
  29. ٢٩إذا عايَنَ التّوديعَ أرسَل لُؤلؤاًمن الدّمعِ لم يَجمعْ فرائِدَهُ اللّقْطُ
  30. ٣٠وما شَفَّهُ إلا نَوى من يَودُّهُوفُرقَةُ أُلاّفٍ هي الميتَة العَبْطُ
  31. ٣١فراقٌ أتَى لم تُخبرِ الطير كَونَهولاَ رَفعُوا فيه الحدُوجَ ولا حَطّوا
  32. ٣٢تَلقّتهُ مني سُلطةٌ وصريمةٌومن ليَ أنّي بَعدَ وشْكِ النّوَى سَلْطُ
  33. ٣٣وما كنتُ أدري أنّ للشّوقِ زَفْرةًتَزيدُ كما يَنْمِي ويَضطرِمُ السّقطُ
  34. ٣٤بِرغْمَى أن تُمسِي وتُصبحَ دُونكُمفَيافٍ لأيدي الجُردِ في وعْرِهَا لَغْطُ
  35. ٣٥وأن تَنزِلُوا دَارَ القطيعةِ والقِلَىوجِيرَانُكُم بَعدَ الكرامِ بها القبطُ