أعيا وقد عاينتم الآية العظمى
ابن الساعاتيأيوبيالميم
- ١أعيَّا وقد عاينتم الآية العظمىلأيَّةِ حال تذخر النثر والنَّظما
- ٢وقد ساغ فتح القدس في كل منطقٍوشاع إلى أن أسمع الأسل الصُّمَّا
- ٣تحلُّ بهِ الأضدادُ واللفظ واحدٌفكمْ سرَّ قلباً في الأنام وكم غمَّا
- ٤وتندى مغانيه وما جادها الحياولا سحبت ريح الصَّبا فوقها كمَّا
- ٥حبا مكّةَ الحسنى وثنَّى بيثربٍواطرب ذيَّاك الضَّريح وما ضمَّا
- ٦لقد سكّن الدهياء أمناً وغبطةًفهل كان لفظاً سار أو عسكراً دهما
- ٧فليت فتى الخطَّاب شاهدَ فتحهافيشهدَ أنَّ السهمَ من يوسفٍ أصمى
- ٨وقد أوتي الفتحين مالاً وبلدةًفلم يبق نصراً ما حواه ولا غنما
- ٩وصولٌ إلى الغايات والفكر قاصرٌفكيف يفوت البقَ من ركب العزما
- ١٠ففي لهواتِ الشّرك أرسلها شجاً وفي جبهة الأيام غادرها وسما
- ١١وما كان إلَّا الداءَ أعيا دواؤهُوغيرُ الحسام العضب لا يعرف الحسما
- ١٢فقد أصبحت جلّ العيون بأرضهامخافة هنديّ الظُّبا تنكر السُّقما
- ١٣وأصبح ذاك الثغرُ جذلان باسماًوالسنةُ الإغماد توسعهُ لثما
- ١٤وكانت سيوف الهند سرَّ غمودهافها هي سرٌّ لا تطيق لهُ كتما
- ١٥ينمُّ على فتكاتهِ زهر القناكذلك حديث الزهر يحلو إذا نمَّا
- ١٦وتخلو من الخطّيِّ من كلفٍ بهِوتحسبهُ قداً فتوسعهُ ضمّاً
- ١٧فلم يبق إلَّا بالقساطل يتَّقىولم يبق بالسُّمر العوالي لهُ نجما
- ١٨فقل للحسام اصمتْ أمام جيوشهفغير مجابٍ أن دعا منهم كلما
- ١٩وقد أصبحت رسلُ القضاة عبيدهفقل حنايا القوم لا ترسلي سهما
- ٢٠يهاب ظباه والقنا فيخفيهانسبٌ لذكر البيض والأسمر الألمى
- ٢١البَّ بهم حزن فاقوت منازلٌكذا الحزن أن حلَّ الحشا انحل الجسما
- ٢٢رأوا حرباً يستبّ حرب كريهةٍفقد طلبوا منهُ السَّلامة والسلما
- ٢٣وأضيعُ سعيٍ سعيُ من رام نصرة الأنام وقد أضحى القضاءُ له خصما
- ٢٤يقابلهم طعناً فإن ثبتوا لهُفضرباً فإن لم يغنِ أرداهمُ هدما
- ٢٥سلوا الساحلَ المخثيّ عن سطواتهفما كان إلَّا ساحلاً صادف اليمَّا
- ٢٦عصفتَ بهِ إذ قيل تمّ رواؤهُفقل للعوالي تؤمن القمر التِّمَّا
- ٢٧وما زلتَ تحمي كلَّ شمَّاءَ بالظُّبىإلى أن أخافت بيضك الأنف الشُّمَّا
- ٢٨يميناً لقد أنكحتها يومَ هديهاصدور المواضي البيض والسُّبَّق الدُّهما
- ٢٩نقمت واتبعت الرضى عفو محسنٍفلم يبق لا بؤسى تعدُّ ولا نعمى
- ٣٠أمرتجلَ الإعجاز والخطبِ خاطبٌتأنَّ فقد أعثرت من خلفك الفهما
- ٣١تجاوزت ما قد أعيا الجبالَ منالهُفهل يقظةً كانت مساعيك أو حلما
- ٣٢نصبتَ على الأعداءِ رأياً ورايةًيفيدانهم من بعد رفعهم الجزما
- ٣٣وشمتَ سيوفاً تنهب الليل وقدةًفكلُّ عيانٍ ظنّها النار والفحما
- ٣٤إذا عقمت سودُ المنايا قرعتهاببيض ذكورٍ تولد المحن العقما
- ٣٥تبسَّتمُ في وقت الفراق فإن يكنلقاً ووغىً فاضت مدامعها سجما
- ٣٦فحضَّنتَ منهُ بالرَّدى ذلك الحمىوحسَّنتَ منهُ بالندى منظراً جهما
- ٣٧إباءٌ كما أفنى العدى أوجد الهدىوجودٌ كما أحيا الغنى قتل العدما
- ٣٨فللحقّ شمسٌ لا تغام بباطلٍوللعدلِ فيهِ آيةٌ تنسخ الظُّلما
- ٣٩يعزُّ على الأحداث وطءُ بلادهفلو صدَّ حبٌّ لم يجد عاشقٌ همَّا
- ٤٠بصيرٌ بما تنوى قلوبُ وفودهكأنَّ لهُ بالغيب من وفدهِ علما
- ٤١له عينُ حسنى لا يلمُّ بها الكرىأذن سماح لم تزل تسمع الوهما
- ٤٢فدعني من الآمال واتلُ حديثهُفلي أذنٌ عن فحش أعمالهم صمَّا
- ٤٣وقل لي بما أدعوه عند خطابهفقد جلّ أن يكنى بشيءٍ وأن يسمى
- ٤٤أجلهمُ نفساً وأشرف همّةًوألينهم خلقاً وأصلبهم عجما
- ٤٥لإحسانهِ برهانُ عيسى مريمٍيقيناً فكم أحيا وكم أنطق البكما
- ٤٦فيا كاشفَ الجلَّى ويا محييَ الهدىويا قاتل البلوى ويا كاشفَ الغمَّا
- ٤٧رمتني الليالي والليالي مصيبةٌفكم لسهام الحزن في كبدي كلما
- ٤٨وأصبحتُ من مالي وصبريَ سهادهُوقلبٍ أبى ألَّا الكآبة والهما
- ٤٩لقد جارت الأقدارُ فيّ بحكمهاولم تزل الأقدار تقهرنا حكما
- ٥٠ومن كمدي آني خصصتُ وإنَّمايهونُ ويلغى كل صعبٍ إذا عمَّا
- ٥١وحاشاك أن ترضى سؤالي ومدحتيمن الفقر من لا يعرف الحمد والذما
- ٥٢ومن سمعوا أن الثناء على اللهىلذيذٌ ولكن لم يذوقوا له طعما
- ٥٣وما زلتَ ربّ الحزم في كل موطنٍوما حفظَ الأموال من ضيّع الحزما
- ٥٤إن المنازل من سلمى بذي سلمِأمستَ عفاءً لفقد الجودِ والكرمِ
- ٥٥تخونتها الليالي فهي طامسةكما تخون جسماً دائمُ السقم
- ٥٦لم يبقَ في هذه الدنيا لنا أربٌفقل سلامٌ عليها غير محتشم
- ٥٧يا حبذا وقفةٌ والحيُّ منيمنٍعلى المنيعين من سلعٍ ومن إضمِ
- ٥٨أبكي وأنشد في غزلانه غزليفالدرُّ ما بين منثور ومنتظمِ
- ٥٩يقول صحبي وقد لاحت خيامهمُمتى رأيت بدور الليل في الخيمِ
- ٦٠هنّ الظباء اللواتي لا ذمام لهامن أينَ يعرفنَ رعي العهد والذّممِ
- ٦١بيضُ الترائب سمر الخطّ يحجبهاسود الذوائب حمر الحلي والنعم
- ٦٢عهدي وكل شديد البأس يخدمهُرخيمة الدل مكسالٌ من النعم
- ٦٣تخاله من حياء الوجه ملتثماًفي حفلهِ وهو فيهم غير ملتثمِ
- ٦٤سحابُ جدبٍ قنا حربٍ هزبرُ وغىلا يرتدي عند وقع الصمّ بالصمم
- ٦٥غاب الكواعب من سهلٍ ومن جبلٍمثل الأكارم من عربٍ ومن عجمِ
- ٦٦يا ضلة للقوافي كيفما قنصتمن بعدهم حسرة أو أسوةً بهم
- ٦٧كانوا إذا أنكر الفرسان فضلهمعادوا إلى حكم من واقد الحكمَ
- ٦٨واسترجعوا العذب الموفي على قصبِالمران ما استودعوه من صبيب دم
- ٦٩جادوا وجدوا فأحيوا مثلما قتلواسل الثرى عنهمُ أو عن سيوفهم
- ٧٠غذوا لبان النهى صفواً بلا كدربيضُ الخلائق والأعراض والشيمِ
- ٧١تكاد خيلهمُ من طاعةٍ لهمُتمضي إلى حيثما شاءوا بلا لجمِ
- ٧٢والمدح وقفٌ عليهم منحَ سيبهمِوالشعر يشرى بأغلى السعر والقيمِ
- ٧٣كان السماحُ بهم حياً فمذ عدمواأضحى السماح بهم في قبضة العدمِ
- ٧٤من لي بكل حديد السمع منتصبٍللوفد يجمع بين العلم والعلم
- ٧٥تهزُّه نغماتُ المدح شائقةًكما تهزُّ مشوقاً لذُّةُ النَّغم
- ٧٦حسامهُ جذوةٌ مذ سلَّ ما خمدتتشبّها أنملٌ أندى من الدِّيم
- ٧٧ولا يعود وسوقُ الحرب قائمةبهِ سماحاً فلم لم يلم
- ٧٨هامي الحيا يستخفُّ حبوتهُحتَّى كأنّ بهِ نوعاً من اللَّمم
- ٧٩مضى الكرام فلا عينٌ ولا أثرٌوبات شملُ القوافي غير ملتئم
- ٨٠فليت أنّ زماناً فات دام لناوليت أنّ زماناً دام لم يدم
- ٨١ويلاه لا رجلٌ سمحٌ نلوذ بهِكأنَّهُ في النَّدى نارٌ على علم
- ٨٢مات السَّماحُ فلا تطلبهُ في أحدٍوضلّ فقداً فلا تنشدهُ في الأمم
- ٨٣جهلاً أرود الُّهى في غير منبتهاوأستميح جهاماً غيرَ منسجم
- ٨٤تربةِ الجود في ناسٍ منيتُ بهمفإنّ ذلك عندي غاية القسم
- ٨٥ما لمتُ دهري على شيء غضبت لهمن الحوادث حتى جارَ في القسم
- ٨٦يصدُّ عني إلى ذي التقص يبختهُفليتهُ مثل حظّي في الأنام عمي
- ٨٧ما ضامني الدهر حتى قمت ممتدحاًلو اطّرحتُ مديحَ الناس لم أضم
- ٨٨آهاً لما نظمت كفَّايَ من دررٍضاعت وواخجلة الآداب والحكم
- ٨٩يا كم وففتُ إليهم من محبَّرةٍهي الكواكب في داجٍ من الظُّلم
- ٩٠وعدتُ يضحك نقسي من سنا كلميفيهم ويهزأُ قرطاسي من القلم
- ٩١أنحي على منطقي لوماً واعذرهُكم وصمةٍ أسُّها في الخلق نطقُ فم
- ٩٢سطرتُ مدحهمُ حتى سعيت بهِفليقسمِ الذمُّ بين الكفّ والقدم
- ٩٣أجاور العدم في أكناف قربهمِوأجتني الذلّ من أغصان عزّهم
- ٩٤كم مات من موعدٍ جادوا بهِ غلطاًمنهم غداةَ أطالوا عمر طلبهم
- ٩٥أبى لي الفضلُ صمتي عن فعلهمحتى نطقتُ على كرهٍ فلا تلم
- ٩٦لو انتضيتُ لساني كان يقدم بيفيهم ويعلي على هام العلى قدي
- ٩٧لو كنتُ أصليهمِ نار العتاب إذنلقام معنى حياة النار بالفحم
- ٩٨أو كنتُ ألقى الليالي شاهراً كلميإذن لولَّت وأولت عطف منهزم
- ٩٩مالي أعلَّل بالآمال مقتنعاًمنها بما فتَّ في عضدي وساط دمي
- ١٠٠نام الزمان فما ترجى إفاقتهُحتى قنعتُ بزور الطيف في الحلم
- ١٠١فانهضْ إلى الغاية الشمَّاء يأنف منحضيض ربعك أنفٌ منك ذو شمم
- ١٠٢ولا تقيمنْ بدار الهون عن أنفٍأن الكريم بدار الهون لم يقم
- ١٠٣نزّه كمالك عن ضدٍّ تجاورهُكيف اجتماع البزاةِ الشهب والرَّخم
- ١٠٤لذْ باليفاع وأهونْ بالوهاد ودعموطىء القوم أن العوَّ في القمم
- ١٠٥لا يعوزِ الطَّولُ في الحياء تطلبهُحتى عكفتَ على الأمواتِ والرّمم
- ١٠٦قومٌ سماعيَ عنهم أنَّهم بذلواأخو سماعيَ عن عادٍ وعن إرم
- ١٠٧قم نحو مدحي جما الدين معتزماًفأيُّ مجدٍ لمن في المجد لم يقم
- ١٠٨وقد حوتْ مصرُ لأقواماً ذوي أدبٍففي الفواضلِ يا ذا الفضلِ عزِّهم
- ١٠٩وصفُ اشتياقيَ بحر لا يحيط بهِما دقَّ من فكري أو جلَّ من كلمي
- ١١٠ولو جعلتُ لهُ طرساً جوىً وهوىًخدّي وامددتهُ من ولعةٍ بدمي