أرى الإقامة أضحت في يد الظعن
ابن قلاقسأندلسيالبسيطالنون
- ١أَرَى الإِقامَةَ أَضْحَتْ في يَدِ الظَّعَنِأَبْدَيْتَ يا دَهْرُ ما تُخْفِي مِنَ الضَّعَن
- ٢هَبْهُمْ طوَوْا بينَ أَثناءِ الدُّنُوِّ نَوىًأَلَمْ يَبِنْ لَكَ أَنَّ الودَّ لم يَبِنِ
- ٣وما يَضُرُّ ولِلأَرواحِ مُجْتَمَعٌتفريقُهُمْ بَدَناً في الحُبِّ عن بَدَنِ
- ٤أَشكو إِلى اللهِ شكوى تقتضي فَرَجاًنَوًى تَرَدَّدُ بين العَيْن والأُذُنِ
- ٥سَكَّنْتُ فيه حِراكِي إِذ عَدِمْتُ قُوًىوما سَكَنْتُ لأَنِّي فُزْتُ بالسَّكَنِ
- ٦في كلّ يومٍ يُرِيني صاحِبٌ مِحَناًالحَمْدُ للِه لا أَخْلُو من المِحَنِ
- ٧هل عادَ قلبِيَ بِرْجاساً تُقَارِضُهنَبْلُ النَّوائبِ عن إِنْبَاضَةِ الزَّمَنِ
- ٨أَمْ غَرَّ مِنَّي الليالِي أَنَّها جَذَبَتْبِمِقْوَدِي فَرَأَتْنِي طَيَّعَ الرَّسَنِ
- ٩هيهاتَ يمنعها عزمٌ تَعَوَّدَ أَنْيُمْطِي إِلى اللينِ ظهْرَ المَرْكَبِ الخَشِنِ
- ١٠يهيمُ بالنَّجمِ لا السَّارِي على قَدَحٍويَعْشَقُ البَدْرَ لا السَّارِي على غُصنِ
- ١١ويَجْتَنِي ثمراتِ العِزِّ يانِعَةًفي مَغْرِسِ الحَرْبِ من مُنْآدةِ اللُّدُنِ
- ١٢طوراً تراهُ على هَوْجَاءَ ضارمَةٍطوراً وَيَعْدُو بأَعلَى سابِقٍ أَرِنِ
- ١٣تحاولُ الحالُ منهُ ذُلُّ جانِبِهِوالعِزُّ شَىْءٌ تَغَذَّاهُ مع اللَّبَنِ
- ١٤إِنْ كانَ كالَّنبْعِ عُرْيَاناً بلا ثَمَرٍفمثلُهُ هُوَ طَلاَّعٌ عَلَى القُنَنِ
- ١٥وقد أَساءَ إِلَيْهِ الدهرُ مجتهداًحتى دَعَا فأَجِبْهُ يا أَبا الحَسَنِ
- ١٦أَوْرِدْهُ عندَكَ عّذْبَ الماءِ سَلْسَلَهُواحْرُسْهُ بالوُدِّ عن تكديرِهِ الأَسنِ
- ١٧وقد أَقامَكَ رَبًّا لا شريكَ لَهُوما أَظُنُّكَ تثنيهِ إِلى الوَثَنِ
- ١٨يخونُه اللُّه في سَمْع وفي بَصَرٍإِنْ كانَ خانَكَ في سِرٍّ ولا عَلَنِ
- ١٩يهواكَ للدِّينِ والدنيا فأَنْتَ لهنعم المُقَرِّبُ من عَدْنٍ ومن عَدَنِ
- ٢٠ملكْتَهُ بأَيادِيكَ التي سَلَفَتْفأَضْعَفَتْهُ بما أَضْعَفْتَ في الثَّمَنِ
- ٢١فاجْذِبْ بكفِّكَ منه غير مُطَّرَحٍوانظُرْ بعينيكَ فيه غَيْرَ مُمْتَهَنِ
- ٢٢ولا تَظُنَّ به ما لَيْسَ يعرِفُهفَظَنُّ رَبِّكَ مرفوعٌ عَنِ الظَّنَنِ
- ٢٣الناسُ في العَيْنِ أَشخاصٌ لها شَبَهٌوالعَقْلُ يَفْرِقُ بين النَّفْخِ والسِّمَنِ
- ٢٤عُذْرِي لمجدِكَ أَني غَيْرُ مُتَّهَمٍفإِنْ شَكَكْتَ على الإِيمانِ فامْتَحِنِ
- ٢٥عاهَدْتُ فيكَ ضَمِيرِي عَهْدَ ذِي ثِقَةٍلو نازَعَتْهُ المَنَايَا فيهِ لم يَخُنِ
- ٢٦رَفَعْتُ كفِّيَ أَستجديكَ مغفرةًفاسمَحْ بها يا شقيقَ العارِضِ الهَتنِ
- ٢٧وما هززتُكَ إلا بعد مخبرةٍبأَنَّ كفِّيَ هَزَّتْ نَبْعَةَ اليَمَنِ
- ٢٨وما أَظُنُّكَ تَنْسَى كّلَّ سائِرَةٍمُقِيمَةٍ غَرَّبَتْ لِلْحُسْنِ في الوطَنِ
- ٢٩حَبَّرْتُهَا فيكَ والأَلفَاظُ هاجِعَةٌفَنَابَ ذِكْرُكِ لِي فيها عن الْوَسَنِ
- ٣٠أَوْضَحْتَ مَنْهَجَها إِذْ كُنْتَ غايَتَهُفّضَلَّ مَنْ ضَلَّ واسْتَوْلَتْ عَلَى السُّنَنِ
- ٣١وقارَنَتْ مِنْكَ معروفًا بمَعْرِفَةٍولم تَزَلْ تقرِنُ الإِحْسانَ بالْحَسَنِ
- ٣٢من ماهر فاضلٍ علاَّمَةٍ لَسِنٍفي ماهرٍ فاضلٍ علامةٍ لَسِنِ
- ٣٣يقولُ سامِعُهَا مِمَّا يُدَاخِلُهُمَنْ ذَا الَّذِي قالَها أَو حُبِّرَتْ لِمَنِ