قصائد

أرى الإقامة أضحت في يد الظعن

ابن قلاقسأندلسيالبسيطالنون

  1. ١أَرَى الإِقامَةَ أَضْحَتْ في يَدِ الظَّعَنِأَبْدَيْتَ يا دَهْرُ ما تُخْفِي مِنَ الضَّعَن
  2. ٢هَبْهُمْ طوَوْا بينَ أَثناءِ الدُّنُوِّ نَوىًأَلَمْ يَبِنْ لَكَ أَنَّ الودَّ لم يَبِنِ
  3. ٣وما يَضُرُّ ولِلأَرواحِ مُجْتَمَعٌتفريقُهُمْ بَدَناً في الحُبِّ عن بَدَنِ
  4. ٤أَشكو إِلى اللهِ شكوى تقتضي فَرَجاًنَوًى تَرَدَّدُ بين العَيْن والأُذُنِ
  5. ٥سَكَّنْتُ فيه حِراكِي إِذ عَدِمْتُ قُوًىوما سَكَنْتُ لأَنِّي فُزْتُ بالسَّكَنِ
  6. ٦في كلّ يومٍ يُرِيني صاحِبٌ مِحَناًالحَمْدُ للِه لا أَخْلُو من المِحَنِ
  7. ٧هل عادَ قلبِيَ بِرْجاساً تُقَارِضُهنَبْلُ النَّوائبِ عن إِنْبَاضَةِ الزَّمَنِ
  8. ٨أَمْ غَرَّ مِنَّي الليالِي أَنَّها جَذَبَتْبِمِقْوَدِي فَرَأَتْنِي طَيَّعَ الرَّسَنِ
  9. ٩هيهاتَ يمنعها عزمٌ تَعَوَّدَ أَنْيُمْطِي إِلى اللينِ ظهْرَ المَرْكَبِ الخَشِنِ
  10. ١٠يهيمُ بالنَّجمِ لا السَّارِي على قَدَحٍويَعْشَقُ البَدْرَ لا السَّارِي على غُصنِ
  11. ١١ويَجْتَنِي ثمراتِ العِزِّ يانِعَةًفي مَغْرِسِ الحَرْبِ من مُنْآدةِ اللُّدُنِ
  12. ١٢طوراً تراهُ على هَوْجَاءَ ضارمَةٍطوراً وَيَعْدُو بأَعلَى سابِقٍ أَرِنِ
  13. ١٣تحاولُ الحالُ منهُ ذُلُّ جانِبِهِوالعِزُّ شَىْءٌ تَغَذَّاهُ مع اللَّبَنِ
  14. ١٤إِنْ كانَ كالَّنبْعِ عُرْيَاناً بلا ثَمَرٍفمثلُهُ هُوَ طَلاَّعٌ عَلَى القُنَنِ
  15. ١٥وقد أَساءَ إِلَيْهِ الدهرُ مجتهداًحتى دَعَا فأَجِبْهُ يا أَبا الحَسَنِ
  16. ١٦أَوْرِدْهُ عندَكَ عّذْبَ الماءِ سَلْسَلَهُواحْرُسْهُ بالوُدِّ عن تكديرِهِ الأَسنِ
  17. ١٧وقد أَقامَكَ رَبًّا لا شريكَ لَهُوما أَظُنُّكَ تثنيهِ إِلى الوَثَنِ
  18. ١٨يخونُه اللُّه في سَمْع وفي بَصَرٍإِنْ كانَ خانَكَ في سِرٍّ ولا عَلَنِ
  19. ١٩يهواكَ للدِّينِ والدنيا فأَنْتَ لهنعم المُقَرِّبُ من عَدْنٍ ومن عَدَنِ
  20. ٢٠ملكْتَهُ بأَيادِيكَ التي سَلَفَتْفأَضْعَفَتْهُ بما أَضْعَفْتَ في الثَّمَنِ
  21. ٢١فاجْذِبْ بكفِّكَ منه غير مُطَّرَحٍوانظُرْ بعينيكَ فيه غَيْرَ مُمْتَهَنِ
  22. ٢٢ولا تَظُنَّ به ما لَيْسَ يعرِفُهفَظَنُّ رَبِّكَ مرفوعٌ عَنِ الظَّنَنِ
  23. ٢٣الناسُ في العَيْنِ أَشخاصٌ لها شَبَهٌوالعَقْلُ يَفْرِقُ بين النَّفْخِ والسِّمَنِ
  24. ٢٤عُذْرِي لمجدِكَ أَني غَيْرُ مُتَّهَمٍفإِنْ شَكَكْتَ على الإِيمانِ فامْتَحِنِ
  25. ٢٥عاهَدْتُ فيكَ ضَمِيرِي عَهْدَ ذِي ثِقَةٍلو نازَعَتْهُ المَنَايَا فيهِ لم يَخُنِ
  26. ٢٦رَفَعْتُ كفِّيَ أَستجديكَ مغفرةًفاسمَحْ بها يا شقيقَ العارِضِ الهَتنِ
  27. ٢٧وما هززتُكَ إلا بعد مخبرةٍبأَنَّ كفِّيَ هَزَّتْ نَبْعَةَ اليَمَنِ
  28. ٢٨وما أَظُنُّكَ تَنْسَى كّلَّ سائِرَةٍمُقِيمَةٍ غَرَّبَتْ لِلْحُسْنِ في الوطَنِ
  29. ٢٩حَبَّرْتُهَا فيكَ والأَلفَاظُ هاجِعَةٌفَنَابَ ذِكْرُكِ لِي فيها عن الْوَسَنِ
  30. ٣٠أَوْضَحْتَ مَنْهَجَها إِذْ كُنْتَ غايَتَهُفّضَلَّ مَنْ ضَلَّ واسْتَوْلَتْ عَلَى السُّنَنِ
  31. ٣١وقارَنَتْ مِنْكَ معروفًا بمَعْرِفَةٍولم تَزَلْ تقرِنُ الإِحْسانَ بالْحَسَنِ
  32. ٣٢من ماهر فاضلٍ علاَّمَةٍ لَسِنٍفي ماهرٍ فاضلٍ علامةٍ لَسِنِ
  33. ٣٣يقولُ سامِعُهَا مِمَّا يُدَاخِلُهُمَنْ ذَا الَّذِي قالَها أَو حُبِّرَتْ لِمَنِ