قصائد

أسائقها للبين وهو عجول

أسامة بن منقذأيوبيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١أسائقَها للبينِ وهوَ عَجولُتَأَنَّ فَما هَذا المسيرُ قُفولُ
  2. ٢وقل لي فإنَّ المُستهامَ سَئُولُلِمَنْ طالعاتٌ في السّرابِ أُفولُ
  3. ٣يقوِّمُها الحادونَ وَهْيَ تَميلُتَجانَفْنَ عَنْ وَعْثِ الطّريقِ وسَهْلِهِ
  4. ٤وأَعْرَضْنَ عن خِصْبِ المَرادِ ومَحْلِهِفَهُنَّ على جَوْر الغَرامِ وعَدْلِهِ
  5. ٥نَواصلُ من جَوٍّ خَوائضُ مثلِهِصُعودٌ على حكمِ الطّريقِ نُزولُ
  6. ٦إذا أجْفَلَتْ في البيدِ جُفْلَ نَعامِهاكأنَّ أفاعي الرّمْلِ ثِنْيُ زِمامِها
  7. ٧ثَنَتْ لِيتَها نَحو الصَّبا وانتسامِهاهَواها وَراها والسُّرى عَن أَمامِها
  8. ٨فهنَّ صَحيحاتُ النَّواظر حُولُبِها مثلُ ما بالظاعِنينَ كآبةٌ
  9. ٩وصبرُهُما بعدَ الفراق خِلابةٌوللشّوقِ منها ما دعاها إِجابةٌ
  10. ١٠تَضاغى وفي فَرْطِ التّضاغي صَبابةٌوتَرغو وفي طولِ الرُّغاءِ غَليلُ
  11. ١١أَهلّةُ بيدٍ والأَهِلَّةُ فَوْقَهاإذا لَمَحَتْ أجْبالَ سَلمى ورَوْقَها
  12. ١٢كفى شوقُها شلَّ الحُداة وسَوْقَهاتُرادُ على نجدٍ ويَجْذِبُ شَوْقَها
  13. ١٣مَظَلٌّ عِراقيُّ الثَّرى ومَقيلُأَلا قَلَّما تصفو مع البينِ عيشةٌ
  14. ١٤وفي الشّوْقِ للنّائي هُمومٌ مُطيشةٌولو أنّ أوطانَ المُفارِقِ بِيشَةٌ
  15. ١٥وما جَهِلَتْ أن العراقَ معيشةٌوروضٌ تُربِّيهِ صَباً وقَبولُ
  16. ١٦وفي الرَّكبِ مسلوبُ العزاءِ فقيدُهُيزيدُ إذا هبَّ النَّسيمُ وَقُودُهُ
  17. ١٧وما كلُّ أسبابِ الغَرامِ تقودُهُولكنَّ سِحراً بابِليّاً عُقودُهُ
  18. ١٨تُحَلَّلُ ألبابٌ بهِ وعُقولُوقد حَمَلَتْ لَدْنَ القوامِ رشيقَهُ
  19. ١٩حكى المسكُ فاهُ والمُدامةُ ريقَهُفأضحى بها نائِي المحلِّ سحيقَهُ
  20. ٢٠نجائبُ إنْ ضلَّ الحِمامُ طريقَهُإلى أَنْفُسِ العُشّاقِ فَهْيَ دَليلُ
  21. ٢١وإنّي لأَشْكو مِنْ فراقِكَ هَزّةًورَوْعَةَ شَوْقٍ للحَشا مُسْتَفِزّةً
  22. ٢٢وقَدْ وَقَرَتْ في القلبِ عيسُكَ حَزّةًحملْنَ وُجوهاً في الخدورِ أَعزَّةً
  23. ٢٣وكلُّ عزيزٍ يومَ رُحْنَ ذَليلُكَتَمْتُ هَوى ظَمياءَ كِتمانَ مُعْلِنِ
  24. ٢٤ونَهْنَهْتُ دمعاً عاصياً غير مُذْعِنِوقَدْ قالت الأظعانُ للسَّلوةِ اظعَني
  25. ٢٥قسَمْنَ العُقولَ في السُّتورِ بأعينِقواتلَ لا يُودى لَهُنَّ قَتيلُ
  26. ٢٦محبٌّ إذا ما اللّيلُ غارَت نجومُهُتأوَّبَه بثُّ الهَوى وهمومُهُ
  27. ٢٧وفي الخِدرِ بدرٌ آفِلٌ لا يَريمُهُوفيهنَّ حاجاتٌ ودَيْنٌ غريمُهُ
  28. ٢٨مَليٌّ ولكنَّ الملولَ مَطُولُلُبَانةُ نفسٍ مستمرٍّ عناؤُها
  29. ٢٩عياءٌ على مرِّ الليالي دواؤُهاقَضى حبُّها ألاّ يصابَ شِفاؤُها
  30. ٣٠يَخِفُّ على أهلِ القِبابِ قضاؤُهالَنا وهيَ مَنٌّ في الرِّقابِ ثقيلُ
  31. ٣١وَقَفْتُ على ربعٍ لظمياءَ أقفراسقتْهُ دُموعي ما أراضَ ونوَّرا
  32. ٣٢فقلتُ لخدنَيَّ الخلِيّيْنِ أَعْذِراأبى الرّكبُ بالبيضاءِ إلاّ تنَكُّرا
  33. ٣٣وقد تُعْرَفُ الآثارُ وهي مُحولُسَأَلْتُ سَيالات الحمى فَتَمايَلَت
  34. ٣٤كمُوحَدَةٍ من جيرَةٍ قد تَزايَلَتْففاضَتْ دموعٌ كالغُروبِ تَساجَلَتْ
  35. ٣٥ولمَّا وقَفْنا بالدّيارِ تَشاكَلَتْجُسومٌ بَراهُنَّ البِلَى وطُلُولُ
  36. ٣٦دعانا الهَوى واستوقَفَتْنا المَعارِفُوأَدَمى الحَشا والشَّوقُ للكَلْمِ قارِفُ
  37. ٣٧حمائمُ وُرُقٍ في الغصونِ هواتفُفباكٍ بداءٍ بينَ جَنْبيهِ عارفُ
  38. ٣٨وباكٍ بما جرَّ الفِراقُ جَهولُنَعَمْ هذهِ الأطْلالُ قَفْرٌ فَأَرْبعِ
  39. ٣٩وجَدّدْ بِها عَهْدَ المَشوقِ المودِّعِسأَسْقي ثَراها الرِّيَّ من سُحْبِ أَدْمُعي
  40. ٤٠وأسألُ عن ظمياءَ صمَّاءَ لا تَعيفأرضى بما قالَتْ ولَيْسَ تَقولُ
  41. ٤١تُصَدِّقُ ظمياءَ العَذولَ إذا افْتَرىوأُكَذِّبُ سَمْعي في هَواها وما أَرى
  42. ٤٢وأَقْنَعُ منها بالخَيالِ إذا سَرىويُعْجِبُني منها بُزخْرُفِها الكَرى
  43. ٤٣دُنُوٌّ إلى طولِ البِعادِ يَؤولُمَلِلْتِ فَما تُدْني إليكِ شَفاعَةٌ
  44. ٤٤وعندَكِ للواشينَ سمْعٌ وطاعةٌوحفظُ عهودِ الغادِرينَ إضاعةٌ
  45. ٤٥وما أنتِ يا ظمياءُ إلاّ يَراعَةٌتَميلُ مع الأَرْواحِ حيثُ تَميلُ
  46. ٤٦لأنْتِ لِنَفْسي داؤُها ودَواؤُهاوراحَتُها لَوْ نِلْتُها وشِفاؤُها
  47. ٤٧إذا بِنْتِ ضاقَتْ أرضُها وسماؤُهافإنْ كان سؤلاً للنّفوسِ بلاؤُها
  48. ٤٨فإنّكِ للْبَلْوَى وإنَّك سُولُتَوَهمٌ ما أراني الدَّهرُ أمْ حُلُمُ
  49. ٤٩وصَبْوَةٌ كلُّ هذا الوجدِ أمْ لَمَمُأحببتُ قوماً وإفراطُ الهَوى نَدَمُ
  50. ٥٠ولَّوُا فَلَما رجوْنا عدلَهم ظلموافليتَهم حكموا فينا بِما علِموا
  51. ٥١ساوَى حُضورَهُمُ عِندي مغيبهُمُوصنتُهم فيهما عَمّا يَعيبُهمُ
  52. ٥٢ومُنذُ قالَ الوَرى هذا حبيبُهمُما مرَّ يوماً بفكري ما يَريبُهمُ
  53. ٥٣ولا سَعَتْ بي إلى ما ساءَهُمْ قَدَمُكَمْ رُضْتُ نفسيَ بالسُّلوانِ فامتَنَعَتْ
  54. ٥٤وكَمْ أضاعوا مواثيقَ الهَوى ورعَتْفما نقمتُ عليهمْ غَدَرةً فَضَعَتْ
  55. ٥٥ولا أضَعْتُ لهم عهداً ولا اطَّلَعَتْعلى وَدائِعِهِمْ في صَدْريَ التُّهَمُ
  56. ٥٦مِنْ فَرْطِ وجدي بِهمْ أحبَبْتُ غَدْرَهُمُواللّومُ فيهم لسَمْعي مِنهُ ذِكْرهُمُ
  57. ٥٧وصنْتُ حتّى عن الأوْهامِ سِرَّهُمُفليتَ شِعري بِما استَوْجَبْتُ هَجْرَهُمُ
  58. ٥٨مَلّوا فَصَدّهُمُ عن وَصْلَيَ السّأَمُما صَرَّحوا لي بأسبابِ القِلى وكَنَوْا
  59. ٥٩إلاّ وَقال الهَوى مَهْلاً سواكَ عَنَوْاوكُلّما أَهْمَلوا حِفْظَ الهَوى وَوَنَوا
  60. ٦٠حَفِظْتُ ما ضيّعوا أَغْضَيْتُ حين جنَوْاوَفَيْتُ إذ غَدَرُوا واصَلْتُ إذ صَرَموا
  61. ٦١كَمْ قَدْ سَعَيْتُ حريصاً في مُرادِهِمُوكَمْ رَعَيْتُ هَواهُمْ في بِعادِهِمُ
  62. ٦٢فَحينَ أصبَحْتُ طَوْعاً في قِيادِهمُحُرِمْتُ ما كنْتُ أرْجو من وِدادِهِمُ
  63. ٦٣ما الرِّزقُ إلاّ الذي تجري بهِ القِسَمُأوْطَنْتُهم خِلْبَ قَلبي دونَ مَوْطِنِهِم
  64. ٦٤فأحْرَجوا بِالتَجنّي رَحْبَ مَسْكَنِهِمحَتّى لعنْد مُسيئيهِم ومُحسنهِم
  65. ٦٥مَحاسِني مُنْذُ مَلّوني بِأعيُنِهِمِقَذىً وذكْري في آذانِهِم صَمَمُ
  66. ٦٦هُم أباحوا الضَّنى جِسْمي وكانَ حِمىوأمْطروا مُقْلَتِي بعدَ الدُّموعِ دَمَا
  67. ٦٧ومَا رَعَوا في الهَوى عَهْداً ولا ذِمَمَاوبعدُ لو قيلَ لي ماذا تُحِبُّ وما
  68. ٦٨مُناكَ من زينةِ الدّنيا لَقُلْتُ هُمُراعُوا فُؤادي بالهِجرانِ حينَ أمِنْ
  69. ٦٩وكانَ بالوصْلِ منهُم لَوْ رَعَوْه قَمِنْولَوْ تعوَّضَ عنهُم بالشّباب غُبِنْ
  70. ٧٠هُمُ مجالُ الكَرى من مُقْلَتَيَّ ومِنْقَلبي محلُّ المُنى جاروا أو اجْتَرَموا
  71. ٧١لَمْ يَتْرُكِ الوَجْدُ لي في غيرِهمْ أَمَلاولَم أُطِعْ فيهِمْ نُصْحاً ولا عَذَلا
  72. ٧٢وبعدَ ما أشعروني في الهَوى خَبَلاتبدّلوا بي ولا أبغي بِهم بَدَلا
  73. ٧٣حَسْبي بهم أَنصفوا في الحُكمِ أوْ ظَلَموافَقُلْ لساري الدُّجى تهديه ظُلْمَتُهُ
  74. ٧٤واللّيلُ كالبحرِ تعلو الأرضَ جُمّتُهُتُغْري الفَلا والدُّجى والهولَ عزْمَتُهُ
  75. ٧٥يا راكِباً تقطَعُ البيداءَ هِمُّتُهُوالعيسُ تعجِزُ عمَّا تدركُ الهِممُ
  76. ٧٦إذا وصلتَ وقاكَ اللهُ مَهلكَةًوذادَ عنكَ الرَّدى إن خُضتَ مَعركةً
  77. ٧٧فَما سلمتَ فقدْ مُلِّكْتَ مملكَةًبلّغْ أَميري معينَ الدّين مَأْلُكَةً
  78. ٧٨منْ نازحِ الدّار لكنْ وُدُّهُ أَمَمُلَمّا وَليتَ الرّعايا سُرَّ كلُّ ولي
  79. ٧٩وسُسْتَهُم بالتُّقى في القولِ والعَملِتُمْضي القضايا بِلا حَيْفٍ ولا زَلَلِ
  80. ٨٠وأنتَ أعدلُ من يُشكى إليهِ وليشَكِيَّةٌ أنتَ فيها الخصْمُ والحَكَمُ
  81. ٨١فاسمَعْ قضيّةَ مَأخوٍذ بخُلَّتِهِوفاؤُه لكَ أرْداهُ بغُلَّتِهِ
  82. ٨٢ولَمْ يكُن عالماً في طِبِّ عِلَّتِهِهَلْ في القضيّةِ يا مَنْ فضلُ دولتِهِ
  83. ٨٣وعدلُ سيرتِهِ بينَ الوَرى عَلَمُأمْ في كريمِ السَّجايا وهيَ قَدْ فُقِدَتْ
  84. ٨٤أمْ في العُلا وهي بالعُدوانِ قد عُدمَتْوساءَها فَلَحتْ من بعد ما حَمِدَتْ
  85. ٨٥تَضييعُ واجِب حقِّي بعد ما شهِدتْبه النّصيحةُ والإخلاصُ والخِدَمُ
  86. ٨٦يا لهفَ نفسي ولهفٌ طالَما شَفَتِلم تُغنِ عنّي تجاريبي ومعرِفَتي
  87. ٨٧حتى اغتررْتُ بآمالٍ مزَخْرَفَةِوما ظننتُكَ تنسى حقَّ معرفتي
  88. ٨٨إنّ المعارِفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُيا مَنْ إذا استأذَنَ السّاعي عَلَيه أَذِنْ
  89. ٨٩إِذا الغَديرُ أقامَ الماءُ فيهِ أجِنْوَلَمْ يطلُ مكثُ ميثاقي فكيف أَسِنْ
  90. ٩٠ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينَك مِنْوُدٍّ وإنْ أجلبَ الأعداءُ يَنْصَرِمُ
  91. ٩١وكم رَماني العِدا بَغياً بِإفكِهِمُفلَمْ أَرقَّ ولم أفرَقْ لبَغْيِهِمُ
  92. ٩٢وكم سَعَوْا بي فلَمْ أحفِل بسعْيِهِمُلكنْ ثِقاتُكُ ما زالوا بغشِّهِمُ
  93. ٩٣حتّى استوتْ عندكَ الأنوارُ والظُّلَمُما كان أبعَدَهُم فهماً وأجهَلَهُمْ
  94. ٩٤مالوا ومالَوْا عَلى من كانَ مَوَّلَهُمْوقبلَهُ خَوَلا كانوا فخَوَّلَهُم
  95. ٩٥باعوكَ بالبَخسِ يرجون الغنى ولَهُمْلو أنَّهم عَدِموكَ الويلُ والعَدَمُ
  96. ٩٦كيفَ اغتررتَ بِهِمْ فيما أَمَرْتَهُمُحتى كأنَّك يوماً ما خبرتَهُمُ
  97. ٩٧وغورُهمْ كان يبدو لو سَبَرتَهُمُواللهِ ما نصحوا لمَّا استشرتَهُمُ
  98. ٩٨وكلُّهم ذو هوىً في الرأيِ متَّهَمُكان التحاملُ منهمْ في إشارَتِهِم
  99. ٩٩والنّقصُ في دينِهم أو في عِبارتِهِموكلُّ ذلكَ نوعٌ من تجارتِهِم
  100. ١٠٠كم حرَّفوا من مقالٍ في سِفارتِهموكم سَعَوْا بفسادٍ ضلُّ سعيُهُمُ
  101. ١٠١قالوا الأميرُ وفيٌّ بالعهودِ فلُذْبِذي الحميَّةِ إن خَطْبٌ ألمَ وعُذْ
  102. ١٠٢والوصفُ في السمعِ قبلَ الامتحانِ يَلَذّأين الحميّةُ والنّفسُ الأبيّةُ إذْ
  103. ١٠٣ساموكَ خُطَّةَ خسفٍ عارُها يصِمُلمَّا رأيتَ لصَرفِ الدّهرِ واعِظةً
  104. ١٠٤للخيرِ والشَّرِّ ما تَنفكُّ حافظةًحتى تَشيعَ سماعاً أو ملاحظَةً
  105. ١٠٥هلاّ أنِفْتَ حياءً أو محافظةًمن فعلِ ما أنكرَتْهُ العُربُ والعجمُ
  106. ١٠٦أتيتَ فينا وما اقتادتْكَ مَوجِدةٌإساءةً هي للإحسانِ مُفسِدَةٌ
  107. ١٠٧أغربْتَ فيها فجاءَت وهي مُفردةٌأسلمتَنا وسيوفُ الهند مغمَدةٌ
  108. ١٠٨ولم يُروِّ سِنانَ السمهرِيِّ دَمُما شُبتُ حُسنَ ظُنوني فيكَ بالتُّهَمِ
  109. ١٠٩ولم تَمُرَّ بِفِكْري خَجلةُ النَّدمِوأنَّ إفك الأَعادي مُخْفِرٌ ذمَمي
  110. ١١٠وكنتُ أَحسَبُ مَن والاكَ في حَرمٍلا يَعتريه به شَيْبٌ ولا هَرَمُ
  111. ١١١يأوي إلى حُسن عهدٍ مِنكَ ما ابتُذِلاولا ابْتَغى بصديقٍ صادِقٍ بَدَلا
  112. ١١٢ولا رأَى الخِلُّ منه ساعةً مَلَلاوأَنَّ جارَك جارٌ للسموءَلِ لا
  113. ١١٣يَخشى الأعادي ولا تَغتالُه النِّقَمُإساءةً جئتَها واللهُ يغفُرهَا
  114. ١١٤يُذيعُها الدَّهرُ في الدّنيا وينشُرُهاوالخلقُ أجمعُ يأباها ويُنْكِرها
  115. ١١٥هبنا جَنَينا ذُنوباً لا يُكَفِّرُهاعُذْرٌ فماذا جَنى الأطفالُ والحُرُمُ
  116. ١١٦ما زلتَ في كلِّ حالٍ مُحسناً وَرِعَاترى الإساءةَ في وجهِ العُلا طَبَعا
  117. ١١٧لكنَّ فِعلَك فيهم جاءَ مُبتَدَعاألقَيتَهم في يدِ الإفرنج مُتَّبِعا
  118. ١١٨رضا عِداً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُأَخفى الهوى عَنك بعد الكشفِ أمرَهُمُ
  119. ١١٩حتّى لأنكرتَ يا مَخدوعُ مكرَهُمُوسوفَ تَعرِفُ بعد الفَوتِ غَدرهُمُ
  120. ١٢٠همُ الأعادي وقاكَ اللهُ شرَّهُمُوهُم بزعمِهِمُ الأعوانُ والخدَمُ
  121. ١٢١ما أنصفوكَ أتَوْا ما لستَ تَجهلَهُوما استَقَلّوا بعبءٍ أنت تحمِلُهُ
  122. ١٢٢وخالفوا كلَّ خيرٍ كنتَ تَفعلُهُإذا نهضتَ إلى مجدٍ تُؤثِّلُهُ
  123. ١٢٣تَقاعدوا فإذا شيَّدتَهُ هَدَمواصَدَّقْتَهمْ وعهودُ القومِ كاذبةٌ
  124. ١٢٤وكلّ أحلامِهم في الغدرِ عازِبةٌلغيرِ دولتِكَ الغرّاءِ طالِبَةٌ
  125. ١٢٥وإن عَرَتكَ من الأيّامِ نائبةٌفكلُّهم للَّذي يُبكيكَ مُبتَسِمُ
  126. ١٢٦ضَلالَةٌ قد أظلّتهُم غَوايتُهاودولَةٌ رُفعت بِالغدْرِ رايَتُها
  127. ١٢٧دَنت لِكُفرانِها النُّعمى نِهايَتُهاحتى إذا ما انجلَت عَنهُمْ غَيابَتُها
  128. ١٢٨بِحِدِّ عَزمكَ وهو الصَّارِمُ الخَذِمُوأصبحوا في نعيمٍ ما له خَطرُ
  129. ١٢٩ما يعتري عَيشَهم بؤسٌ ولا ضَررُولم يَرُعَ سَرحَهُم خوفٌ ولا حَذَرُ
  130. ١٣٠رَشفتَ آجنَ عيشٍ كلُّه كدَرٌوَوِرْدُهم من نداك السلسَلُ الشَّبِمُ
  131. ١٣١أحلَتَهُمْ غَلطاً أعلى ذرى الأُفُقِفلم يَرَوْا حقَّ تلكَ الأنعُمِ الدُّفُقِ
  132. ١٣٢وعامَلوكَ بِغِشِّ الغِلِّ والمَلَقِوإن أتاهُم بقَولٍ عنكَ مُختَلَقِ
  133. ١٣٣واشٍ فَذاك الذي يُحبى ويُحتَرَمُأَخفَوْا من الغِلِّ ما أخفَوْهُ ثمَّ عَلَنْ
  134. ١٣٤وأضمَروا مِحناً مِن غِشِّهم وإحَنْوأنكروا نِعَماً طوَّقْتَهُم ومِنَنْ
  135. ١٣٥وكلُّ مَن مِلْتَ عنهُ قرَّبوهُ مَنْوالاك فَهو الذي يُقصى ويُهْتَضَمُ
  136. ١٣٦ما زلتَ في وُدِّهم تَجري على سَنَنِوهمْ عِداك فيا لله للغَبنِ
  137. ١٣٧أعوانُ عادِيةِ الأيّامِ والزّمنِبغياً وكُفراً لِمَا أوليتَ من مِنَنِ
  138. ١٣٨ومَرتَعُ البغيِ لولا جَهلُهم وِخِمُأَخفيتَ بادي مَساويهم لِتَسْتُرَهُمْ
  139. ١٣٩ولو كشفتَهُمُ لم ترض مَكسِرَهُمْفاكشِفْ ببحثِك ما أخفَوْا لتُنكرَهُمْ
  140. ١٤٠جرِّبهُمُ مثل تجريبي لتَخْبُرَهُمْفلِلرّجالِ إذا ما جُرّبوا قِيَمُ
  141. ١٤١ما زلتُ مُذْ كنتُ في عينِ العَدوِّ قَذىيَرى محلِّيَ فَوق النَّجمِ مُنتَبِذا
  142. ١٤٢فسلهمُ بي تَزِدهُم مِن جَوىً وأَذىهل فيهِمُ رجلٌ يُغني غَنايَ إِذا
  143. ١٤٣جلَّى الحوادِثَ حدُّ السَّيف والقَلَمُأم فيهِمُ من يُجلِّي حِندِسَ الشَّبَهِ
  144. ١٤٤بِعَزمِ أروعَ مِدراكٍ لِمَطْلَبِهِماضٍ على الهَولِ مُستوطٍ لمَركَبِهِ
  145. ١٤٥أم فيهمُ مَن لَه في الخَطبِ ضاق بهذَرعُ الرجالِ يدٌ يسطو بها وفَمُ
  146. ١٤٦عرفتَ غِشَّهُمُ في السِّرِّ والعَلَنِوأنَّ نِيَّاتِهم ملأى مِن الدَّرَنِ
  147. ١٤٧ولم تَزل عاكِفاً منهم على وَثَنِلكنَّ رأيَكَ أدناهُم وأبعَدني
  148. ١٤٨فليتَ أَنَّا بِقدرِ الحُبِّ نَقْتَسِمُلمَّا خَلَطْتَ يَقينَ الوُدِّ بالشَّبَهِ
  149. ١٤٩رَعيتَ عَهدي بطَرفٍ غَيرِ مُنتَبِهِومِلتَ بالوُدِّ عن مَلْحوبِ مَذْهَبِهِ
  150. ١٥٠وما سَخِطتُ بِعادي إذْ رضيتَ بِهولا لجُرحٍ إذا أرضاكُمُ أَلَمُ
  151. ١٥١لا تَحسبَنَّ الرّزايا ضَعْضَعَتْ جَلَديولا النّوى عن دمشقٍ فَتَّ في عَضُدي
  152. ١٥٢أنَّى ثَوى اللَّيْثُ فَهو الخِيْسُ للأسَدِولستُ آسَى على التَّرحالِ عن بَلد
  153. ١٥٣شُهْبُ البُزاةِ سواءٌ فيه والرَّخَمُأقولُ إذ فاتَ حَزمي عزَمَةُ الرّشَدِ
  154. ١٥٤وقد بَدا ليَ ما لم يَجرِ في خَلَديلله درُّكَ لولا الغَبْنُ من بَلَدِ
  155. ١٥٥تعلَّقَتْ بِحبالِ الشَمسِ مِنهُ يَديثَمَّ انثَنَتْ وهي صِفرٌ مِلْؤُها نَدَمُ
  156. ١٥٦كم عَزَّني أمَلي فيه وسوَّفَنيوكَم وثِقتُ بميعادٍ فأخْلَفَني
  157. ١٥٧حتى تَلاشى رجائِي فيهِ ثمَّ فَنِيلَكِنْ فِراقُكَ آسانِي وآسفَنِي
  158. ١٥٨فَفي الجوانِح نارٌ منه تَضْطَرِمُومثلَ وجدِي لبُعدِي عنكَ لم أَجِدِ
  159. ١٥٩وكَم شَجِيتُ بتَرحَالٍ ومُفْتَقَدِفَما تنكّر لِي صبْرِي ولا جَلَدِي
  160. ١٦٠فاسلَم فما عِشتَ لي فالدَّهرُ طَوْعُ يَدِيوكلُّ ما نَالَنِي من بُؤسِهِ نِعَمُ