قصائد

خجلت من عطائك الأنواء

سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفمدحالهمزة

  1. ١خَجِلَت مِن عَطائِكَ الأَنواءُوَتَجَلَّت بِنورِكَ الظَلماءُ
  2. ٢وَاِستَجابَت لَكَ المَمالِكُ إِذعاناً وَفيها عَلى سِواكَ إِباءُ
  3. ٣أَصبَحَت في يَدَيكَ وَاِتَّفَقَت طَوعاً عَلَيكَ القُلوبُ وَالأَهواءُ
  4. ٤نَسَخَ العَدلُ في إِيالَتِكَ الجَورَ كَما يَنسَخُ الظَلامَ الضِياءُ
  5. ٥وَأَهَنتَ المالَ العَزيزَ عَلى غَيرِكَ حَتّى اِستَوى الثَرى وَالثَراءُ
  6. ٦وَرَمَيتَ الأَعداءَ مِنكَ بِخَطبٍفادِحٍ لا تُطيقُهُ الأَعداءُ
  7. ٧وَكَشَفتَ الغَمّاءَ عَن مَوطِنٍ لَولاكَ فيهِ لَم تُكشَفِ الغَمّاءُ
  8. ٨وَأَطاعَتكَ أَرضُ مِصرٍ وَمِصرٌحينَ تُدعى وَحشِيَّةٌ عَصماءُ
  9. ٩وَاِستَقادَت بَعدَ الشِماسِ وَقَد أَسمَعَها بِالعِراقِ مِنكَ النِداءُ
  10. ١٠وَاِغتَدَت خِطَّةُ الصَعيدِ تُذيبُ الصَخرَ أَنفاسُ أَهلِها الصُعَداءُ
  11. ١١أَنكَحَتها بيضَ الصَوارِمِ غاراتُكَ وَهيَ العَقيلَةُ العَذراءُ
  12. ١٢ذَخَرَتها لَكَ اللَيالي وَكَم حامَت عَلَيها مِن قَبلِكَ الخُلَفاءُ
  13. ١٣مَلَكَتها يَداكَ وَاللَهُ يُؤتيمُلكَهُ مِن عِبادِهِ مَن يَشاءُ
  14. ١٤وَقَضى اللَهُ في زَمانِكَ أَن يَخرُجَ مِنها مُلوكُها العُظَماءُ
  15. ١٥أَسلَمَتها ذُلّاً كَما صَنَعَت قَبلُ بِأَربابِ مُلكِها صَنعاءُ
  16. ١٦غادَرَتهُم فَيئاً يُقادُ إِلى بابِكَ مِنهُم نَهائِبٌ وَسِباءُ
  17. ١٧تَصطَفي وادِعاً كَرائِمَ ما أَبقَتهُ ذُخراً مُلوكُها القُدَماءُ
  18. ١٨يا إِماماً أَغنَت عُلاهُ عَنِ الأَشعارِ طَهَ وَالنَملُ وَالشُعَراءُ
  19. ١٩مَدَحَتهُ السَبعُ المَثاني فَما تَبلُغُ غاياتِ مَدحِهِ البُلَغاءُ
  20. ٢٠أَنتَ فَليَرغَمِ العِدى حُجَّةُ اللَهِ وَأَنتَ المَحَجَّةُ البَيضاءُ
  21. ٢١أَنتَ حَبلُ اللَهِ الَّذي فازَ مَن أَدنَتهُ مِنهُ مَوَدَّةٌ وَوَلاءُ
  22. ٢٢وَأَبوكَ الَّذي بَدَعوَتِهِ في المَحلِ دَرَّت عَلى البِلادِ السَماءُ
  23. ٢٣هُوَ خَيرُ الأَنامِ بَعدَ رَسولِ اللَهُ أَفتَت بِذَلِكَ الفُقَهاءُ
  24. ٢٤شَرَفاً شَيَّدَت مَبانيهِ قِدماًأَوَّلوكَ المُلوكُ وَالأَنبِياءُ
  25. ٢٥خَيرَةُ اللَهِ في الأَنامِ وَأَعلامُ الهُدى وَالأَئِمَّةُ العُلَماءُ
  26. ٢٦لا يُعَدُّ الفَخارُ وَالشَرَفُ الباذِخُ إِلّا لِقَومِكُم وَالعَلاءُ
  27. ٢٧لَكُمُ المَحتِدُ المُقَدَّسُ وَالمَجدُ القُدامى وَالغُرَّةُ القَعساءُ
  28. ٢٨وَمَزايا مَآثِرٍ كَالحَصا يَنفَدُ مِن دونِ عَدِّها الإِحصاءُ
  29. ٢٩أَنتُمُ عِترَةُ النَبِيِّ وَأَنتُموارِثوهُ وَآلُهُ الرُحَماءُ
  30. ٣٠ما اِعتَلَت هاشِمٌ وَلا شَرُفَت مَككَةُ لَولاكُمُ وَلا البَطحاءُ
  31. ٣١أَنتُمُ القائِمونَ لِلَّهِ بِالأَمرِ وَأَنتُم في خَلقِهِ الأُمَناءُ
  32. ٣٢أَنتُمُ في الدُنيا هُداةٌ وَفي الأُخرى لِمَن ضَلَّ سَعيُهُ شُفَعاءُ
  33. ٣٣أَنتُمُ خَيرُ مَن أَقَلَّتهُ أَرضٌوَسَماءٌ وَالناسُ بَعدُ سَواءُ
  34. ٣٤رُبَّ يَومٍ عَلى العِدى أَيوَمٍ تَتلوهُ بِالشَرِّ لَيلَةٌ لَيلاءُ
  35. ٣٥حَسَمَت فيهِ بِالصَوارِمِ آراؤُكَ داءَ العَدُوِّ وَالبَغيُ داءُ
  36. ٣٦أَبرَأَت داءَ صَدرِهِ وَمَتى أَعضَلَ داءٌ فَالمَشرَفِيُّ دَواءُ
  37. ٣٧عاجَلَتهُ بَهِمَّةٍ تَسَعُ الدُنيا وَجَيشٍ يَضيقُ عَنهُ الفَضاءُ
  38. ٣٨هِمَّةٍ أَزعَجَت قُلوبَ الأَعاديوَاِطمَأَنَّت بِعَدلِها الدَهماءُ
  39. ٣٩كانَ فَتحاً لِلمُستَضيءِ بِأَمرِ اللَهِ فيهِ دونَ الأَنامِ اِبتِلاءُ
  40. ٤٠مَلِكٌ تَخضَعُ الوُجوهُ إِذا أَشرَقَ مِن نورِ وَجهِهِ لَألاءُ
  41. ٤١مُستَقِلٌّ عِبءَ الخِلافَةِ مِنهُهِمَّةٌ لا تَؤودُها الأَعباءُ
  42. ٤٢هاشِمِيٌّ عَلى مُحَيّاهُ مِن هَديِ النَبِيِّ اِبنِ عَمِّهِ سيماءُ
  43. ٤٣لَيسَ إِلّا لِلَّهِ أَو لِأَميرِ المُؤمِنينَ العُلُوُّ وَالكِبرِياءُ
  44. ٤٤وَلَقَد سَرَّ آنِفاً ظَفَرٌ جاءَت عَلى رِقبَةٍ بِهِ الأَنباءُ
  45. ٤٥خَبَرٌ طَبَّقَت بَشائِرُهُ الأَرضَ فَمِنهُ السَرّاءُ وَالضَرّاءُ
  46. ٤٦فَهوَ في الرومِ وَالكَنائِسِ رُزءٌوَهوَ في الشَأمِ وَالعِراقِ هَناءٌ
  47. ٤٧وَتُراهُ في سَمعِ قَومٍ نَعِيّاًوَهوَ في سَمعِ آخَرينَ غِناءُ
  48. ٤٨وَقعَةٌ بِالثُغورِ أَمسى لِكَلبِ الرومِ فيها مِنَ الزَئيرِ عُواءُ
  49. ٤٩غادَرَتهُ خَوفاً وَأَكبَرُ ما يَرجوهُ بَعدَ المُلكِ العَقيمِ النَجاءُ
  50. ٥٠يَومَ وافى الخَليجَ حَرّانَ لا يَملِكُ نَقعَ الغَليلِ مِنهُ الماءُ
  51. ٥١وَرَماهُ عَلى اللُقانِ اِبنُ مَسعودٍ بِنَحسٍ غَداةَ جَدَّ اللِقاءُ
  52. ٥٢رَقَّتِ النَصرَ حينَ أَوفَت عَلى أَعوادِها في بِلادِكَ الخُطَباءُ
  53. ٥٣فَأَمَدَتهُ راحَتاكَ بِإِمدادِ جُيوشٍ مِضمارُهُنَّ السَماءُ
  54. ٥٤ناضَلَت عَنهُ بِالدُعاءِ وَيا رُببَ أَكُفٍّ سِلاحُهُنَّ الدُعاءُ
  55. ٥٥لَم تَعُد عَنهُمُ الظُبا حينَ أَشلاها عَلَيهِم إِلّا وَهُم أَشلاءُ
  56. ٥٦شارَفَتهُم زُرقُ الأَسِنَّةِ هيماًوَاِنثَنَت وَهيَ بِالدِماءِ رَواءُ
  57. ٥٧كَفِلَت بيضُهُ لِأَرضٍ أَغاضواماءَها أَن تَسيلَ فيها الدِماءُ
  58. ٥٨أَجدَبَت عِندَ وَطئِهِم فَسَقَتهُمدَيمَةٌ مِن دِمائِهِم وَطفاءُ
  59. ٥٩كَيفَ تُلوى كَتيبَةٌ لِبَني العَبباسِ آلِ النَبِيِّ فيها لِواءُ
  60. ٦٠أَقسَمَ النَصرُ لا يُفارِقُ جَيشاًلَهُمُ فيهِ رايَةٌ سَوداءُ
  61. ٦١وَيَميناً لِتَملِكَنَّ وَشيكاًما أَظَلَّتهُ تَحتَها الخَضراءُ
  62. ٦٢وَلَيوفي عَلى أَقاصي خُراسانَ غَداً مِنكَ غارَةٌ شَعواءُ
  63. ٦٣بِجِيوشٍ تَصُمُّ مَسمَعَ أَهلِ الصينِ مِنها كَتيبَةٌ خَرساءُ
  64. ٦٤رامِياً في بِلادِها التُركَ بِالتُركِ فَتَغزو آباءَها الأَبناءُ
  65. ٦٥كَم تُذادُ الجِيادُ وَهيَ إِلى جَيحونَ مِن بَعدِ نيلِ مِصرَ ظِماءُ
  66. ٦٦إِن تَناءى مَزارُها فَسَيُدنيها إِلَيكَ الإِدلاجُ وَالإِسراءُ
  67. ٦٧لَستَ مِمَّن يَخشى عَدُوّاً وَلا تَنأى عَلَيهِ مَسافَةٌ عَدواءُ
  68. ٦٨كُلَّ يَومٍ أَنضاءُ رَكبٍ عَلى بابِكَ مِنهُم رَكائِبٌ أَنضاءُ
  69. ٦٩وَوُفودٌ عَلى وُفودٍ أَبادَتعيسَهُم في رَجائِكَ البَيداءُ
  70. ٧٠رُسُلاً لِلمُلوكِ ما مَلَكَت أَمراً عَلَيها مِن قَبلِكَ الأُمَراءُ
  71. ٧١تَتَنافى اللُغاتُ وَالدينُ وَالأَخلاقُ مِنهُمُ وَالزِيُّ وَالأَسماءُ
  72. ٧٢أَلَّفَتهُم مَعَ التَباعُدِ نَعماؤُكَ حَتّى كَأَنَّهُم خُلَطاءُ
  73. ٧٣نَزَلوا مِن جَنابِكَ الرَحبِ في جَننَةِ عَدَنٍ تُظِلُّها النَعماءُ
  74. ٧٤نَزَعَ الغِلَّ مِن صُدورِهِمُ عِندَكَ جودٌ لا يَنبَغى وَعَطاءُ
  75. ٧٥يَتَلاقونَ بِالتَحِيَّةِ وَالإِكرامِ لا بُغضَةٌ وَلا شَحناءُ
  76. ٧٦لَهُمُ في جِوارِكَ الأَمنُ وَالمَعروفُ عَفواً وَالبِرُّ وَالإِحفاءُ
  77. ٧٧فَإِذا فارَقوا بِلادَكَ ظَنّواأَنَهُم في بِلادِهِم غُرَباءُ
  78. ٧٨سُنَّةٌ في السَماحِ ما سَنَّها لِلناسِ إِلّا آباؤُكَ الكُرَماءُ
  79. ٧٩فَاِبقَ يا صاحِبَ الزَمانِ فَأَيّامُكَ في مِثلِها يَطيبُ البَقاءُ
  80. ٨٠آمِراً يَقتَضي أَوامِرَكَ الدَهرُ وَيَجري بِما تَشاءُ القَضاءُ
  81. ٨١في نَعيمٍ لا يَعتَريهِ زَوالٌوَسُرورٍ لا يَقتَضيهِ اِنقِضاءُ
  82. ٨٢أَنتَ أَعلى مِن أَن نُهَنّيكَ قَدراًلِلَّيالي إِذا سَلِمتَ الهَناءُ
  83. ٨٣وَاِستَمِعها عَذراءَ ما مُدِحَت قَبلَكَ يَوماً بِمِثلِها الخُلَفاءُ
  84. ٨٤حُرَّةٌ مَحضَةٌ وَمازالَتِ الأَشعارُ مِنها لَقائِطٌ وَإِماءُ
  85. ٨٥كَالمُدامِ الشَمولِ يَحدُثُ في عِطفِ السَخِيِّ الكَريمِ مِنها اِنتِشاءُ
  86. ٨٦فِقَرٌ يَجتَدي السَماحَةَ وَالإِقدامُ مِنها البُخّالُ وَالجُبَناءُ
  87. ٨٧مِدَحٌ فيكَ لي سَيَقتَصُّ آثارِيَ فيها مِن بَعدي الشُعَراءُ