خجلت من عطائك الأنواء
سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفمدحالهمزة
- ١خَجِلَت مِن عَطائِكَ الأَنواءُوَتَجَلَّت بِنورِكَ الظَلماءُ
- ٢وَاِستَجابَت لَكَ المَمالِكُ إِذعاناً وَفيها عَلى سِواكَ إِباءُ
- ٣أَصبَحَت في يَدَيكَ وَاِتَّفَقَت طَوعاً عَلَيكَ القُلوبُ وَالأَهواءُ
- ٤نَسَخَ العَدلُ في إِيالَتِكَ الجَورَ كَما يَنسَخُ الظَلامَ الضِياءُ
- ٥وَأَهَنتَ المالَ العَزيزَ عَلى غَيرِكَ حَتّى اِستَوى الثَرى وَالثَراءُ
- ٦وَرَمَيتَ الأَعداءَ مِنكَ بِخَطبٍفادِحٍ لا تُطيقُهُ الأَعداءُ
- ٧وَكَشَفتَ الغَمّاءَ عَن مَوطِنٍ لَولاكَ فيهِ لَم تُكشَفِ الغَمّاءُ
- ٨وَأَطاعَتكَ أَرضُ مِصرٍ وَمِصرٌحينَ تُدعى وَحشِيَّةٌ عَصماءُ
- ٩وَاِستَقادَت بَعدَ الشِماسِ وَقَد أَسمَعَها بِالعِراقِ مِنكَ النِداءُ
- ١٠وَاِغتَدَت خِطَّةُ الصَعيدِ تُذيبُ الصَخرَ أَنفاسُ أَهلِها الصُعَداءُ
- ١١أَنكَحَتها بيضَ الصَوارِمِ غاراتُكَ وَهيَ العَقيلَةُ العَذراءُ
- ١٢ذَخَرَتها لَكَ اللَيالي وَكَم حامَت عَلَيها مِن قَبلِكَ الخُلَفاءُ
- ١٣مَلَكَتها يَداكَ وَاللَهُ يُؤتيمُلكَهُ مِن عِبادِهِ مَن يَشاءُ
- ١٤وَقَضى اللَهُ في زَمانِكَ أَن يَخرُجَ مِنها مُلوكُها العُظَماءُ
- ١٥أَسلَمَتها ذُلّاً كَما صَنَعَت قَبلُ بِأَربابِ مُلكِها صَنعاءُ
- ١٦غادَرَتهُم فَيئاً يُقادُ إِلى بابِكَ مِنهُم نَهائِبٌ وَسِباءُ
- ١٧تَصطَفي وادِعاً كَرائِمَ ما أَبقَتهُ ذُخراً مُلوكُها القُدَماءُ
- ١٨يا إِماماً أَغنَت عُلاهُ عَنِ الأَشعارِ طَهَ وَالنَملُ وَالشُعَراءُ
- ١٩مَدَحَتهُ السَبعُ المَثاني فَما تَبلُغُ غاياتِ مَدحِهِ البُلَغاءُ
- ٢٠أَنتَ فَليَرغَمِ العِدى حُجَّةُ اللَهِ وَأَنتَ المَحَجَّةُ البَيضاءُ
- ٢١أَنتَ حَبلُ اللَهِ الَّذي فازَ مَن أَدنَتهُ مِنهُ مَوَدَّةٌ وَوَلاءُ
- ٢٢وَأَبوكَ الَّذي بَدَعوَتِهِ في المَحلِ دَرَّت عَلى البِلادِ السَماءُ
- ٢٣هُوَ خَيرُ الأَنامِ بَعدَ رَسولِ اللَهُ أَفتَت بِذَلِكَ الفُقَهاءُ
- ٢٤شَرَفاً شَيَّدَت مَبانيهِ قِدماًأَوَّلوكَ المُلوكُ وَالأَنبِياءُ
- ٢٥خَيرَةُ اللَهِ في الأَنامِ وَأَعلامُ الهُدى وَالأَئِمَّةُ العُلَماءُ
- ٢٦لا يُعَدُّ الفَخارُ وَالشَرَفُ الباذِخُ إِلّا لِقَومِكُم وَالعَلاءُ
- ٢٧لَكُمُ المَحتِدُ المُقَدَّسُ وَالمَجدُ القُدامى وَالغُرَّةُ القَعساءُ
- ٢٨وَمَزايا مَآثِرٍ كَالحَصا يَنفَدُ مِن دونِ عَدِّها الإِحصاءُ
- ٢٩أَنتُمُ عِترَةُ النَبِيِّ وَأَنتُموارِثوهُ وَآلُهُ الرُحَماءُ
- ٣٠ما اِعتَلَت هاشِمٌ وَلا شَرُفَت مَككَةُ لَولاكُمُ وَلا البَطحاءُ
- ٣١أَنتُمُ القائِمونَ لِلَّهِ بِالأَمرِ وَأَنتُم في خَلقِهِ الأُمَناءُ
- ٣٢أَنتُمُ في الدُنيا هُداةٌ وَفي الأُخرى لِمَن ضَلَّ سَعيُهُ شُفَعاءُ
- ٣٣أَنتُمُ خَيرُ مَن أَقَلَّتهُ أَرضٌوَسَماءٌ وَالناسُ بَعدُ سَواءُ
- ٣٤رُبَّ يَومٍ عَلى العِدى أَيوَمٍ تَتلوهُ بِالشَرِّ لَيلَةٌ لَيلاءُ
- ٣٥حَسَمَت فيهِ بِالصَوارِمِ آراؤُكَ داءَ العَدُوِّ وَالبَغيُ داءُ
- ٣٦أَبرَأَت داءَ صَدرِهِ وَمَتى أَعضَلَ داءٌ فَالمَشرَفِيُّ دَواءُ
- ٣٧عاجَلَتهُ بَهِمَّةٍ تَسَعُ الدُنيا وَجَيشٍ يَضيقُ عَنهُ الفَضاءُ
- ٣٨هِمَّةٍ أَزعَجَت قُلوبَ الأَعاديوَاِطمَأَنَّت بِعَدلِها الدَهماءُ
- ٣٩كانَ فَتحاً لِلمُستَضيءِ بِأَمرِ اللَهِ فيهِ دونَ الأَنامِ اِبتِلاءُ
- ٤٠مَلِكٌ تَخضَعُ الوُجوهُ إِذا أَشرَقَ مِن نورِ وَجهِهِ لَألاءُ
- ٤١مُستَقِلٌّ عِبءَ الخِلافَةِ مِنهُهِمَّةٌ لا تَؤودُها الأَعباءُ
- ٤٢هاشِمِيٌّ عَلى مُحَيّاهُ مِن هَديِ النَبِيِّ اِبنِ عَمِّهِ سيماءُ
- ٤٣لَيسَ إِلّا لِلَّهِ أَو لِأَميرِ المُؤمِنينَ العُلُوُّ وَالكِبرِياءُ
- ٤٤وَلَقَد سَرَّ آنِفاً ظَفَرٌ جاءَت عَلى رِقبَةٍ بِهِ الأَنباءُ
- ٤٥خَبَرٌ طَبَّقَت بَشائِرُهُ الأَرضَ فَمِنهُ السَرّاءُ وَالضَرّاءُ
- ٤٦فَهوَ في الرومِ وَالكَنائِسِ رُزءٌوَهوَ في الشَأمِ وَالعِراقِ هَناءٌ
- ٤٧وَتُراهُ في سَمعِ قَومٍ نَعِيّاًوَهوَ في سَمعِ آخَرينَ غِناءُ
- ٤٨وَقعَةٌ بِالثُغورِ أَمسى لِكَلبِ الرومِ فيها مِنَ الزَئيرِ عُواءُ
- ٤٩غادَرَتهُ خَوفاً وَأَكبَرُ ما يَرجوهُ بَعدَ المُلكِ العَقيمِ النَجاءُ
- ٥٠يَومَ وافى الخَليجَ حَرّانَ لا يَملِكُ نَقعَ الغَليلِ مِنهُ الماءُ
- ٥١وَرَماهُ عَلى اللُقانِ اِبنُ مَسعودٍ بِنَحسٍ غَداةَ جَدَّ اللِقاءُ
- ٥٢رَقَّتِ النَصرَ حينَ أَوفَت عَلى أَعوادِها في بِلادِكَ الخُطَباءُ
- ٥٣فَأَمَدَتهُ راحَتاكَ بِإِمدادِ جُيوشٍ مِضمارُهُنَّ السَماءُ
- ٥٤ناضَلَت عَنهُ بِالدُعاءِ وَيا رُببَ أَكُفٍّ سِلاحُهُنَّ الدُعاءُ
- ٥٥لَم تَعُد عَنهُمُ الظُبا حينَ أَشلاها عَلَيهِم إِلّا وَهُم أَشلاءُ
- ٥٦شارَفَتهُم زُرقُ الأَسِنَّةِ هيماًوَاِنثَنَت وَهيَ بِالدِماءِ رَواءُ
- ٥٧كَفِلَت بيضُهُ لِأَرضٍ أَغاضواماءَها أَن تَسيلَ فيها الدِماءُ
- ٥٨أَجدَبَت عِندَ وَطئِهِم فَسَقَتهُمدَيمَةٌ مِن دِمائِهِم وَطفاءُ
- ٥٩كَيفَ تُلوى كَتيبَةٌ لِبَني العَبباسِ آلِ النَبِيِّ فيها لِواءُ
- ٦٠أَقسَمَ النَصرُ لا يُفارِقُ جَيشاًلَهُمُ فيهِ رايَةٌ سَوداءُ
- ٦١وَيَميناً لِتَملِكَنَّ وَشيكاًما أَظَلَّتهُ تَحتَها الخَضراءُ
- ٦٢وَلَيوفي عَلى أَقاصي خُراسانَ غَداً مِنكَ غارَةٌ شَعواءُ
- ٦٣بِجِيوشٍ تَصُمُّ مَسمَعَ أَهلِ الصينِ مِنها كَتيبَةٌ خَرساءُ
- ٦٤رامِياً في بِلادِها التُركَ بِالتُركِ فَتَغزو آباءَها الأَبناءُ
- ٦٥كَم تُذادُ الجِيادُ وَهيَ إِلى جَيحونَ مِن بَعدِ نيلِ مِصرَ ظِماءُ
- ٦٦إِن تَناءى مَزارُها فَسَيُدنيها إِلَيكَ الإِدلاجُ وَالإِسراءُ
- ٦٧لَستَ مِمَّن يَخشى عَدُوّاً وَلا تَنأى عَلَيهِ مَسافَةٌ عَدواءُ
- ٦٨كُلَّ يَومٍ أَنضاءُ رَكبٍ عَلى بابِكَ مِنهُم رَكائِبٌ أَنضاءُ
- ٦٩وَوُفودٌ عَلى وُفودٍ أَبادَتعيسَهُم في رَجائِكَ البَيداءُ
- ٧٠رُسُلاً لِلمُلوكِ ما مَلَكَت أَمراً عَلَيها مِن قَبلِكَ الأُمَراءُ
- ٧١تَتَنافى اللُغاتُ وَالدينُ وَالأَخلاقُ مِنهُمُ وَالزِيُّ وَالأَسماءُ
- ٧٢أَلَّفَتهُم مَعَ التَباعُدِ نَعماؤُكَ حَتّى كَأَنَّهُم خُلَطاءُ
- ٧٣نَزَلوا مِن جَنابِكَ الرَحبِ في جَننَةِ عَدَنٍ تُظِلُّها النَعماءُ
- ٧٤نَزَعَ الغِلَّ مِن صُدورِهِمُ عِندَكَ جودٌ لا يَنبَغى وَعَطاءُ
- ٧٥يَتَلاقونَ بِالتَحِيَّةِ وَالإِكرامِ لا بُغضَةٌ وَلا شَحناءُ
- ٧٦لَهُمُ في جِوارِكَ الأَمنُ وَالمَعروفُ عَفواً وَالبِرُّ وَالإِحفاءُ
- ٧٧فَإِذا فارَقوا بِلادَكَ ظَنّواأَنَهُم في بِلادِهِم غُرَباءُ
- ٧٨سُنَّةٌ في السَماحِ ما سَنَّها لِلناسِ إِلّا آباؤُكَ الكُرَماءُ
- ٧٩فَاِبقَ يا صاحِبَ الزَمانِ فَأَيّامُكَ في مِثلِها يَطيبُ البَقاءُ
- ٨٠آمِراً يَقتَضي أَوامِرَكَ الدَهرُ وَيَجري بِما تَشاءُ القَضاءُ
- ٨١في نَعيمٍ لا يَعتَريهِ زَوالٌوَسُرورٍ لا يَقتَضيهِ اِنقِضاءُ
- ٨٢أَنتَ أَعلى مِن أَن نُهَنّيكَ قَدراًلِلَّيالي إِذا سَلِمتَ الهَناءُ
- ٨٣وَاِستَمِعها عَذراءَ ما مُدِحَت قَبلَكَ يَوماً بِمِثلِها الخُلَفاءُ
- ٨٤حُرَّةٌ مَحضَةٌ وَمازالَتِ الأَشعارُ مِنها لَقائِطٌ وَإِماءُ
- ٨٥كَالمُدامِ الشَمولِ يَحدُثُ في عِطفِ السَخِيِّ الكَريمِ مِنها اِنتِشاءُ
- ٨٦فِقَرٌ يَجتَدي السَماحَةَ وَالإِقدامُ مِنها البُخّالُ وَالجُبَناءُ
- ٨٧مِدَحٌ فيكَ لي سَيَقتَصُّ آثارِيَ فيها مِن بَعدي الشُعَراءُ