حللت حلول الغيث في البلد المحل
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحاللام
- ١حَلَلتَ حُلولَ الغَيثِ في البَلَدِ المَحلِوَإِن جَلَّ ما تولي يَداكَ عَنِ المِثلِ
- ٢وَفارَقتَ أَرضَ الشَأمِ لا عَن مَلامَةٍوَلا أَنَّ فيها عَن فِراقِكَ ما يُسلي
- ٣وَلَكِن لِيَستَشفي البِلادُ وَأَهلُهابِفَضلِكَ مِن داءِ الجَهالَةِ وَالبُخلِ
- ٤فَيَأخُذُ كُلٌّ مِن لِقائِكَ حَظَّهُوَما زِلتَ بِالقِسطاسِ تَحكُمُ وَالعَدلِ
- ٥وَما كُنتَ إِلّا العارِضَ الجونَجَلجَلَت رَواعِدُهُ فَاِنحَلَّ في الحَزنِ وَالسَهلِ
- ٦وَقالوا رَسولٌ أَعجَزَتنا صِفاتُهُفَقُلتُ صَدَقتُم هَذِهِ صِفَةُ الرُسلِ
- ٧جَمالٌ إِلى المَولى الكَمالِ اِنتِسابُهُوَبارِعُ فَضلٍ بارِعٍ مِن أَبي الفَضلِ
- ٨بِكُم أَيَّدَ اللَهُ المَمالِكَ فَاِغتَدَتمَوَطَّدَةَ الأَكنافِ مَجموعَةَ الشَملِ
- ٩فَمِن سائِسٍ لِلمُلكِ فيها مُدَبِّرٍوَمِن عالِمٍ حَبرٍ وَمِن حاكِمٍ عَدلِ
- ١٠فَلا طَمِعَت ما دُمتُمُ مِن حُماتِهايَدُ الدَهرِ في طَردٍ لَهُنَّ وَلا وَشلِ
- ١١وَعِشتُم لِدَهرٍ أَنتُمُ حَسَناتُهُوَمَجدُكُمُ حَليٌ لِأَيّامِهِ العُطلِ
- ١٢وَأُنشِرَ أَمواتُ المَكارِمِ مِنكُمُبِكُلِّ جَوادٍ يُتبِعُ القَولَ بِالفِعلِ
- ١٣فَأَنتُم بُناةُ المَجدِ بِالبيضِ وَالقَناوَأَنتُم وُلاةُ العَقدِ في الناسِ وَالحَلِّ
- ١٤تُجيرونَ مِن صَرفِ اللَيالي فَجارُكُمعَزيزٌ إِذا ما الجارُ أُسلِمَ لِلذُلِّ
- ١٥يَحِلُّ البَعيدُ الدارِ وَالأَهلِ فيكُمفَيُلهى عَنِ الجيرانِ وَالدارِ وَالأَهلِ
- ١٦خُلِقتَ أَبا العَباسِ لِلبَأسِ وَالنَدىوَلِلغارَةِ الشَعواءِ وَالقَولَةِ الفَصلِ
- ١٧فَنَدعوكَ في الهَيجاءِ ياقاتِلِ العِدىوَنَدعوكَ في اللَأواءِ يا قاتِلِ المَحلِ
- ١٨لَقَد ناطَ نورُ الدينِ مِنكَ أُمورَهُبِأَغلَبَ شَثنِ الكَفِّ ذي ساعِدٍ عَبلِ
- ١٩وَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ مُفَوِّضاًإِلَيكَ فَأَضحى المُلكُ في جانِبٍ بَسلِ
- ٢٠فَقُمتَ بِما حُمِّلتَهُ مِنهُ ناهِضاًوَقَد ضَعُفَت عَنهُ قُوى الجِلَّةِ البُزلِ
- ٢١وَحَمَّلَ أَعباءَ الرِسالَةِ ناصِحاًأَمينَ القُوى خالي الضُلوعِ مِنَ الغِلِّ
- ٢٢تَخَيَّرَهُ أَمضى الأَنامِ عَزيمَةًوَأَحمَلَهُم يَومَ الكَريهَةِ لِلثِقلِ
- ٢٣تَخَيَّرَ مَنصورَ السَرايا مُؤَيَّداًخَواطِرُهُ تُملي عَلى الغَيبِ ما يُملي
- ٢٤مَلَكتَ قُلوبَ الناسِ وَدّاً وَرَغبَةًبِأَخلاقِكَ الحُسنى وَنائِلِكَ الجَزلِ
- ٢٥غَفَرتُ لِدَهري ما جَنَتهُ خُطوبُهُبِقُربِكَ وَالأَيّامُ في أَوسَعِ الحِلِّ
- ٢٦وَوَجَّهتُ آمالي إِلَيكَ وَقَلَّماشَدَدتُ عَلى غَيرِ المُنا قَبلَها رَحلي
- ٢٧فَقَد عِشتُ دَهراً ما تُمَدُّ لِنائِلٍيَدايَ وَلا تَسعى إِلى آمِلٍ رِجلي
- ٢٨أَصونُ عَنِ الجُهّالِ شِعري تَرَفُّعاًوَأُشفِقُ مِن مَدحِ البَخيلِ عَلى فَضلي
- ٢٩فَأَذوي وَلا أُبدي لِخلَّةٍ شِكايَتيوَأَعيا وَلا أُلقي عَلى أَحَدٍ ثِقلي
- ٣٠حَليماً عَلى صَحوِ الزَمانِ وَسُكرِهِوَقوراً عَلى جَدِّ النَوائِبِ وَالهَزلِ
- ٣١أَبِيّاً عَلى الرَواضِ لا يَستَفِزُّنيذَواتُ القُدودِ الهيفِ وَالأَعُينِ النُجلِ
- ٣٢فَلا يَملِكُ المُسني العَطِيَّةِ مِقوَديوَلا يَطمَعُ البيضُ الرَعابيبُ في وَصلي
- ٣٣وَمالي هَوىً أَسمو إِلَيهِ سِوى العُلىوَلا سَكَنٌ يُمسي ضَجيعي سِوى الفَضلِ
- ٣٤وَلَولا السَماحُ الشَهرَزورِيُّ لَم تَبِتعَقائِلُ أَشعاري تُزَفُّ إِلى بَعلِ
- ٣٥وَعِندَ عِمادِ الدينِ لي ما اِقتَرَحتُهُعَطاءٌ بِلا مَنٍّ وَوَدٌّ بِلا غِلِّ
- ٣٦هُوَ المَرءُ يُثني عَن كَريمِ نَجارِهِشَمائِلُهُ وَالفَرعُ يُثني عَنِ الأَصلِ
- ٣٧طَويلُ نَجادِ السَيفِ في حَومَةِ الوَغىرَحيبُ مَجالِ الباعِ وَالهَمِّ في الأَزلِ
- ٣٨تَعَرَّضَ لِلجَدوى وَكُلُّ أَخي نَدىًإِذا هُوَ لَم يُسأَل تَعَرَّضَ لِلبَذلِ
- ٣٩وَحَنَّت إِلى أَن يَبذُلَ العُرفُ كَفَّهُكَما حَنَّتِ الأُمُّ الرَقوبُ إِلى الطِفلِ
- ٤٠تَمَلَّ بِها يُصبى الحَليمُ بِحُسنِهافَلا بانَةَ الوادي وَلا ظَبيَةَ الرَملِ
- ٤١وَراعِ لَها ما أَسلَفَت مِن مَوَدَّةٍوَما أَحكَمَتهُ مِن ذِمامٍ وَمِن إِلِّ
- ٤٢وَلا تَنسَها إِن جَدَّ بَينٌ وَحاذِهاعَلى البُعدِ حَذوَ النَعلِ في الوَدِّ بِالنَعلِ
- ٤٣فَحاشا لِعَهدٍ مِن وَلاءٍ عَقَدتَهُبِمَدحِكَ يُمسي وَهوَ مُنجَذِمُ الحَبلِ
- ٤٤وَلا زِلتَ مَرفوعَ العِمادِ لِآمِلٍيُرَجّيكَ مَسكوبَ النَدى وَارِفَ الظِلِّ