قصائد

أرج النسيم سرى من الزوراء

ابن الفارضأيوبيالكامل

  1. ١أرَجُ النّسيمِ سَرَى مِنَ الزَّوراءِسَحَراً فَأَحيا مَيِّتَ الأَحيَاءِ
  2. ٢أَهدى لَنا أَرواحَ نَجدٍ عَرفُهُفَالجَوُّ مِنهُ مُعَنبَرُ الأَرجاءِ
  3. ٣وَرَوَى أحاديثَ الأَحبَّةِ مُسنِداًعن إِذخِرٍ بأذاخِرٍ وَسِخاءِ
  4. ٤فسَكِرتُ مِن رَيّا حَواشي بُردِهِوسَرَت حُمَيّا البُرءِ في أَدوائي
  5. ٥يا رَاكبَ الوَجناءِ بُلِّغتَ المُنىعُج بالحِمَى إن جُزتَ بالجَرعَاءِ
  6. ٦مُتَيَمِّما تَلَعاتِ وادي ضارِجٍمُتَيَامِناً عَن قاعَةِ الوَعسَاءِ
  7. ٧وإذا أَتَيتَ أُثَيلَ سَلعٍ فَالنَّقافَالرَّقمَتَينِ فلَعلَعٍ فَشَظاءِ
  8. ٨وكَذا عَنِ العَلَمَينِ مِن شَرقِيِّهِمِل عادِلاً للحِلّة الفَيحَاءِ
  9. ٩واقرِ السَلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَىمِن مُغرَمٍ دَنِفٍ كثيبٍ نائي
  10. ١٠صَبٍّ متى قَفلَ الحَجيجُ تَصاعَدَتزفَرَاتُهُ بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ
  11. ١١كَلَمَ السُّهَادُ جُفونَهُ فَتَبادَرَتعَبراتُهُ مَمزوجَةً بدِماءِ
  12. ١٢يا ساكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍأَحيا بِها يا ساكِني البَطحَاءِ
  13. ١٣إِن يَنقضي صَبري فَلَيسَ بمُنقَضٍوَجدي القَديمُ بكُم ولا بُرَحَائي
  14. ١٤وَلِئِن جَفا الوَسمِيُّ ماحِلَ تُربِكُمفمَدَامِعي تُربي على الأَنواءِ
  15. ١٥وَاحَسرَتي ضاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُزمِنكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بِلِقاءِ
  16. ١٦وَمَتى يُؤَمِّلُ راحَةً مَن عُمرُهُيَومانِ يَومُ قِلىً ويَومُ تَنائي
  17. ١٧وحَيَاتِكُم يا أَهلَ مَكَّةَ وهيَ ليقَسَمٌ لقد كَلِفَت بِكُم أحشائي
  18. ١٨حُبِّيكُمُ في النَّاسِ أَضحى مَذهَبيوهَواكُمُ دِيني وعَقدُ وَلائي
  19. ١٩يا لائِمي في حُبِّ مَن مِن أَجلِهِقَد جَدَّ بي وَجدي وعَزَّ عَزائي
  20. ٢٠هَلّا نَهاكَ نُهاكَ عن لَومِ امرِىءٍلم يُلفَ غَيرَ مُنَعَّمٍ بِشَقَاءِ
  21. ٢١لَو تَدرِ فيمَ عَذَلتَني لَعَذَرتَنيخَفِّض عَلَيكَ وخَلِّني وبَلائي
  22. ٢٢فلِنَازِلي سَرحِ المُرَبَّعِ فالشّبيكَةِ فالثَّنِيَّةِ مِن شِعابِ كَداءِ
  23. ٢٣وَلِحاضِري البَيتِ الحَرامِ وعامِريتِلكَ الخِيامِ وَزَائري الحَثمَاءِ
  24. ٢٤وَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ الحَيِّ المَنِيعِ تَلفُّتي وَعَنائي
  25. ٢٥فَهُمُ هُمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَواغَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِي
  26. ٢٦وهُمُ عِيَاذي حيثُ لم تُغنِ الرُّقَىوهُمُ مَلاذي إن غَدَت أَعدائي
  27. ٢٧وهُمُّ بِقَلبِي إِن تَناءَت دارُهُمعَنِّي وَسُخطي في الهَوَى وَرِضائي
  28. ٢٨وَعَلى مَحَلِّي بَينَ ظَهرانيهِمبِالأَخشَبَينِ أَطوفُ حَولَ حِمائي
  29. ٢٩وَعَلى اعتِناقي لِلرِّفاقِ مُسَلِّماًعِندَ استِلامِ الرُّكنِ بالإِيماءِ
  30. ٣٠وتَذَكُّري أَجيادَ وِردي في الضُّحىوتَهَجُّدِي في اللَّيلَةِ اللَّيلاءِ
  31. ٣١وَعَلى مُقامي بِالمقامِ أَقامَ فيجِسمي السَّقامُ وَلاتَ حينَ شِفاءِ
  32. ٣٢عَمري وَلَو قُلِبَت بِطاحُ مَسيلِهِقُلُباً لِقَلبي الرَّيُّ بِالحَصباءِ
  33. ٣٣أَسعِد أُخَيَّ وغَنِّني بَحدِيثَ مَنحَلَّ الأباطِحَ إن رَعَيتَ إخائي
  34. ٣٤وَأَعِدهُ عِندَ مَسامِعي فالرُّوحُ إِنبَعُدَ المَدَى تَرتاحُ لِلأَنباءِ
  35. ٣٥وَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بمُهجَتِيفَشَذى أُعَيشَابِ الحِجازِ دَوائي
  36. ٣٦أَأُذادُ عَن عَذبِ الوُرُودِ بِأَرضِهِوأُحادُ عنهُ وفي نَقاهُ بَقائي
  37. ٣٧وَرُبُوعُهُ أَربَى أجَل ورَبيعُهُطَرَبي وصارِفُ أَزمَةِ اللَّأواءِ
  38. ٣٨وَجِبالُهُ لِيَ مَربَعٌ ورِمالُهُلِيَ مَرتَعٌ وظِلالُهُ أَفيائي
  39. ٣٩وشِعابُهُ ليَ جَنَّةٌ وقِبابُهُليَ جُنَّةٌ وَعَلى صَفاهُ صَفَائي
  40. ٤٠حَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَىوسَقَى الوَلِيُّ مَواطِنَ الآلاءِ
  41. ٤١وَسَقَى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىًسَحّاً وجادَ مَواقِفَ الأَنضاءِ
  42. ٤٢وَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلىسامَرتُهُم بِمَجامِعِ الأَهواءِ
  43. ٤٣وَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوىحُلُمٍ مَضَى مَعَ يَقظَةِ الإِغفاءِ
  44. ٤٤وَاهاً عَلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَىطِيبُ المكانِ بغَفلَةِ الرُّقَباءِ
  45. ٤٥أيَّامُ أرتَعُ في مَيادينِ المُنىجَذِلاً وأرفُلُ في ذُيولِ حِباءِ
  46. ٤٦ما أعجَبَ الأيَّامَ تُوجِبُ للفَتىمِنَحاً وتَمنَحُهُ بسَلبِ عَطاءِ
  47. ٤٧يا هَل لِماضي عَيشِنا مِن عَودَةٍيَوماً وَأسمَحُ بَعدَهُ بَبقائي
  48. ٤٨هَيهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرىحَبلِ المُنى وَانحَلَّ عَقدُ رَجائي
  49. ٤٩وكَفَى غَراماً أَن أَبِيتَ مُتَيَّماًشَوقي أَماميَ وَالقَضاءُ وَرائي