أرج النسيم سرى من الزوراء
ابن الفارضأيوبيالكامل
- ١أرَجُ النّسيمِ سَرَى مِنَ الزَّوراءِسَحَراً فَأَحيا مَيِّتَ الأَحيَاءِ
- ٢أَهدى لَنا أَرواحَ نَجدٍ عَرفُهُفَالجَوُّ مِنهُ مُعَنبَرُ الأَرجاءِ
- ٣وَرَوَى أحاديثَ الأَحبَّةِ مُسنِداًعن إِذخِرٍ بأذاخِرٍ وَسِخاءِ
- ٤فسَكِرتُ مِن رَيّا حَواشي بُردِهِوسَرَت حُمَيّا البُرءِ في أَدوائي
- ٥يا رَاكبَ الوَجناءِ بُلِّغتَ المُنىعُج بالحِمَى إن جُزتَ بالجَرعَاءِ
- ٦مُتَيَمِّما تَلَعاتِ وادي ضارِجٍمُتَيَامِناً عَن قاعَةِ الوَعسَاءِ
- ٧وإذا أَتَيتَ أُثَيلَ سَلعٍ فَالنَّقافَالرَّقمَتَينِ فلَعلَعٍ فَشَظاءِ
- ٨وكَذا عَنِ العَلَمَينِ مِن شَرقِيِّهِمِل عادِلاً للحِلّة الفَيحَاءِ
- ٩واقرِ السَلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَىمِن مُغرَمٍ دَنِفٍ كثيبٍ نائي
- ١٠صَبٍّ متى قَفلَ الحَجيجُ تَصاعَدَتزفَرَاتُهُ بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ
- ١١كَلَمَ السُّهَادُ جُفونَهُ فَتَبادَرَتعَبراتُهُ مَمزوجَةً بدِماءِ
- ١٢يا ساكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍأَحيا بِها يا ساكِني البَطحَاءِ
- ١٣إِن يَنقضي صَبري فَلَيسَ بمُنقَضٍوَجدي القَديمُ بكُم ولا بُرَحَائي
- ١٤وَلِئِن جَفا الوَسمِيُّ ماحِلَ تُربِكُمفمَدَامِعي تُربي على الأَنواءِ
- ١٥وَاحَسرَتي ضاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُزمِنكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بِلِقاءِ
- ١٦وَمَتى يُؤَمِّلُ راحَةً مَن عُمرُهُيَومانِ يَومُ قِلىً ويَومُ تَنائي
- ١٧وحَيَاتِكُم يا أَهلَ مَكَّةَ وهيَ ليقَسَمٌ لقد كَلِفَت بِكُم أحشائي
- ١٨حُبِّيكُمُ في النَّاسِ أَضحى مَذهَبيوهَواكُمُ دِيني وعَقدُ وَلائي
- ١٩يا لائِمي في حُبِّ مَن مِن أَجلِهِقَد جَدَّ بي وَجدي وعَزَّ عَزائي
- ٢٠هَلّا نَهاكَ نُهاكَ عن لَومِ امرِىءٍلم يُلفَ غَيرَ مُنَعَّمٍ بِشَقَاءِ
- ٢١لَو تَدرِ فيمَ عَذَلتَني لَعَذَرتَنيخَفِّض عَلَيكَ وخَلِّني وبَلائي
- ٢٢فلِنَازِلي سَرحِ المُرَبَّعِ فالشّبيكَةِ فالثَّنِيَّةِ مِن شِعابِ كَداءِ
- ٢٣وَلِحاضِري البَيتِ الحَرامِ وعامِريتِلكَ الخِيامِ وَزَائري الحَثمَاءِ
- ٢٤وَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ الحَيِّ المَنِيعِ تَلفُّتي وَعَنائي
- ٢٥فَهُمُ هُمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَواغَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِي
- ٢٦وهُمُ عِيَاذي حيثُ لم تُغنِ الرُّقَىوهُمُ مَلاذي إن غَدَت أَعدائي
- ٢٧وهُمُّ بِقَلبِي إِن تَناءَت دارُهُمعَنِّي وَسُخطي في الهَوَى وَرِضائي
- ٢٨وَعَلى مَحَلِّي بَينَ ظَهرانيهِمبِالأَخشَبَينِ أَطوفُ حَولَ حِمائي
- ٢٩وَعَلى اعتِناقي لِلرِّفاقِ مُسَلِّماًعِندَ استِلامِ الرُّكنِ بالإِيماءِ
- ٣٠وتَذَكُّري أَجيادَ وِردي في الضُّحىوتَهَجُّدِي في اللَّيلَةِ اللَّيلاءِ
- ٣١وَعَلى مُقامي بِالمقامِ أَقامَ فيجِسمي السَّقامُ وَلاتَ حينَ شِفاءِ
- ٣٢عَمري وَلَو قُلِبَت بِطاحُ مَسيلِهِقُلُباً لِقَلبي الرَّيُّ بِالحَصباءِ
- ٣٣أَسعِد أُخَيَّ وغَنِّني بَحدِيثَ مَنحَلَّ الأباطِحَ إن رَعَيتَ إخائي
- ٣٤وَأَعِدهُ عِندَ مَسامِعي فالرُّوحُ إِنبَعُدَ المَدَى تَرتاحُ لِلأَنباءِ
- ٣٥وَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بمُهجَتِيفَشَذى أُعَيشَابِ الحِجازِ دَوائي
- ٣٦أَأُذادُ عَن عَذبِ الوُرُودِ بِأَرضِهِوأُحادُ عنهُ وفي نَقاهُ بَقائي
- ٣٧وَرُبُوعُهُ أَربَى أجَل ورَبيعُهُطَرَبي وصارِفُ أَزمَةِ اللَّأواءِ
- ٣٨وَجِبالُهُ لِيَ مَربَعٌ ورِمالُهُلِيَ مَرتَعٌ وظِلالُهُ أَفيائي
- ٣٩وشِعابُهُ ليَ جَنَّةٌ وقِبابُهُليَ جُنَّةٌ وَعَلى صَفاهُ صَفَائي
- ٤٠حَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَىوسَقَى الوَلِيُّ مَواطِنَ الآلاءِ
- ٤١وَسَقَى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىًسَحّاً وجادَ مَواقِفَ الأَنضاءِ
- ٤٢وَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلىسامَرتُهُم بِمَجامِعِ الأَهواءِ
- ٤٣وَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوىحُلُمٍ مَضَى مَعَ يَقظَةِ الإِغفاءِ
- ٤٤وَاهاً عَلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَىطِيبُ المكانِ بغَفلَةِ الرُّقَباءِ
- ٤٥أيَّامُ أرتَعُ في مَيادينِ المُنىجَذِلاً وأرفُلُ في ذُيولِ حِباءِ
- ٤٦ما أعجَبَ الأيَّامَ تُوجِبُ للفَتىمِنَحاً وتَمنَحُهُ بسَلبِ عَطاءِ
- ٤٧يا هَل لِماضي عَيشِنا مِن عَودَةٍيَوماً وَأسمَحُ بَعدَهُ بَبقائي
- ٤٨هَيهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرىحَبلِ المُنى وَانحَلَّ عَقدُ رَجائي
- ٤٩وكَفَى غَراماً أَن أَبِيتَ مُتَيَّماًشَوقي أَماميَ وَالقَضاءُ وَرائي