قصائد

جادك الغيث إذا الغيث همى

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالموشحمدحالسين

  1. ١جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
  2. ٢لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
  3. ٣إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَى تنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
  4. ٤زُفَراً بيْنَ فُرادَى وثُنَى مثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
  5. ٥والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنا فثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
  6. ٦ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
  7. ٧فكَساهُ الحُسْنُ ثوْباً مُعْلَما يزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
  8. ٨في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوى بالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
  9. ٩مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوى مُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
  10. ١٠وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَى أنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
  11. ١١حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى هجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
  12. ١٢غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّما أثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
  13. ١٣أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصا فيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
  14. ١٤تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصا أمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
  15. ١٥فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَى وخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
  16. ١٦تبْصِرُ الورْدَ غَيوراً برِما يكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
  17. ١٧وتَرى الآسَ لَبيباً فهِما يسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
  18. ١٨يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
  19. ١٩ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
  20. ٢٠فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
  21. ٢١واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما يتَلاشَى نفَساً في نفَسِ
  22. ٢٢حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما أفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
  23. ٢٣وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
  24. ٢٤قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُ بشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
  25. ٢٥قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ في هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
  26. ٢٦ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
  27. ٢٧سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
  28. ٢٨إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُ وفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
  29. ٢٩فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُ ليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
  30. ٣٠أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُ في ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
  31. ٣١حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَما لمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
  32. ٣٢مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَما ومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
  33. ٣٣ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا عادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
  34. ٣٤كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَبا قوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
  35. ٣٥جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبا فهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
  36. ٣٦لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِما فهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
  37. ٣٧لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَما كبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
  38. ٣٨سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضا واعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
  39. ٣٩دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى بيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
  40. ٤٠واصْرِفِ القوْلَ الى المَوْلَى الرِّضى فلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
  41. ٤١الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَى أسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
  42. ٤٢ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَما ينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
  43. ٤٣مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَى الغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
  44. ٤٤مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَى وإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
  45. ٤٥مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى حيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
  46. ٤٦حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى وجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
  47. ٤٧والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّما والنّدَى هبّ الى المُغْتَرَسِ
  48. ٤٨هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَى والذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
  49. ٤٩عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلا تُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
  50. ٥٠عارَضَتْ لفْظاً ومعْنىً وحُلا قوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
  51. ٥١هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى قلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
  52. ٥٢فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَما ريحُ الصَّبا بالقَبَسِ