قصائد

قفا فاسألا في ساحة الأجرع الفرد

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلفراقالياء

  1. ١قِفا فاسْأَلا في ساحَةِ الأجْرَعِ الفَرْدِمَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي
  2. ٢وجرّتْ علَيْها الرّامِساتُ ذُيولَهاعلى أنّها تزْدادُ طِيباً على البُعْدِ
  3. ٣وعُوجا علَيْها فاسْأَلا عنْ أنيسِهاوإنْ كانَ تسْآلُ المَعالِمِ لا يُجْدي
  4. ٤ولكنّها نَفْسٌ تَجيشُ ونَفْثَةٌتُروِّحُ منْ بَثٍّ وتُطْفِئُ منْ وَجْدِ
  5. ٥مَرابِعُ أُلاّفِي وعهْدُ أحِبّتيسَقى اللهُ ذاكَ العَهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
  6. ٦وجادَ بِها منْ جودِ كفِّ محمّدٍمُلِثٌّ هَمولٌ دونَ بَرْقٍ ولا رَعْدِ
  7. ٧وإنّ أحَقَّ الغيْثِ أنْ يَرْوِيَ الثّرَىلَغَيْثٌ زكيٌّ صابَ منْ مَنْشإِ المجْدِ
  8. ٨إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُونَصْرُ الهُدى ميراثُهُ لبَني سعْدِ
  9. ٩غَمامُ نَدىً جادَ البِلادَ فأصْبَحَتْتُجرِّرُ ذيْلَ الخصْبِ والعِيشةِ الرّغْدِ
  10. ١٠وفرْعٍ زدكيٍّ منْ أصولٍ كريمَةٍحَباها كما قُدَّ الشِّراكُ منَ الِجلْدِ
  11. ١١فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
  12. ١٢منَ النَّفَرِ الوضّاحِ والسّادَةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
  13. ١٣محمّدُ قد أحْيَيْتَ دينَ محمّدٍوأنْجَزْتَ من نصْرِ الهُدَى سابِقَ الوَعْدِ
  14. ١٤طَلَعْتَ على الدُّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
  15. ١٥وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ
  16. ١٦هَنيئاً لمُلْكٍ فاتَحَتْكَ سُعودُهُوعِزٍّ على الأيّامِ مُنْتَظِمِ العِقْدِ
  17. ١٧وعُقْدَةِ مُلْكٍ كانَ ربُّكَ كالِئاًلَها وأصيلُ السّعْدِ يُغْني عنِ النّقْدِ
  18. ١٨جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افتِراقِهافقَدْ كانَ فيها الضِّدُّ يأنَسُ بالضِّدِّ
  19. ١٩أمَوْلايَ هَذا الأمْرُ جِدٌّ وإنّمايَليقُ بِه مَنْ عامَلَ الجِدَّ بالجِدِّ
  20. ٢٠ودونَكَها منْ ناصِحِ الجيْبِ مُخْلِصٍوصيّةَ صِدْقٍ أعْرَبَتْ لكَ عنْ وُدِّ
  21. ٢١أفِضْ في الرّعايا العَدْلَ تحْظُ بحُبِّهاوحَكِّمْ علَيْها الحَقَّ في الحَلِّ والعَقْدِ
  22. ٢٢وما منْ يَدٍ إلا يَدُ اللهِ فوقَهاومنْ شِيَمِ الموْلَى التّلطُّفُ بالعَبْدِ
  23. ٢٣فكُنْ لهُمْ عَيْناً على كلِّ حادِثٍوكُنْ فيهمُ سمْعاً لدَعْوَةِ مُسْتَعْدي
  24. ٢٤وأنْتَ ثِمالُ اللّهِ فابْسُطْ نَوالَهُإذا بسَطَ المُحْتاجُ راحةَ مُسْتَجْدي
  25. ٢٥وأوْجِبْ لأرْبابِ السّوابِقِ حقَّهاولا تمْنَعِ المعْروفَ مَنْ لكَ منْ جُنْدِ
  26. ٢٦همُ الحَدُّ في نحْرِ العدوِّ وهلْ تَرىدِفاعاً لمَنْ يَلْقى العدوَّ بِلا حدِّ
  27. ٢٧وشاوِرْ أولي الشّورى إذا عنّ مُعْضِلٌفمَنْ أعْملَ الشّورى فَما ضَلّ عنْ قَصْدِ
  28. ٢٨وكُنْ بكِتابِ اللهِ تأتَمُّ دائِماًهوَ الحقُّ والسّورُ المُبينُ الذي يَهْدي
  29. ٢٩ألا لا يَرُعْ منّا الزّمانُ عِصابَةًمؤكَّدَةَ الميثاقِ مرْهَفةَ الحدِّ
  30. ٣٠تُقابِلُ أمْرَ اللهِ بالبِشْرِ والرِّضىوتلْقى الذي ترْضاهُ بالشُّكْرِ والحمْدِ
  31. ٣١وتَخْلُفُ فيمَنْ خلّفَتْهُ مُلوكُهابرَعْي الذِّمامِ الحُرِّ والحِفْظِ للعَهْدِ
  32. ٣٢وما هيَ إلا أنْفُسٌ مُسْتَعارةٌولابدّ يوْماً للعَواريِّ منْ رَدِّ
  33. ٣٣غَنينَا عنِ البحْرِ الذي غاضَ بالحَياوعنْ كوْكَبِ العَلْياء بالقَمَرِ السّعْدِ
  34. ٣٤حياةٌ جَناها النّهْرُ منْ شجَرِ الرّدىسَريعاً ووِجْدانٌ تكوّنَ عنْ فَقْدِ
  35. ٣٥وسَيْفانِ هَذا سَلَّهُ الدّهْرُ ماضِياًصَقيلاً وهَذا رَدُّهُ الدّهْرُ في غِمْدِ
  36. ٣٦وقَتْ مُلْكَكَ المَحْروسَ منْ كُلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عن الآلِ والجُنْدِ
  37. ٣٧ودونَكَها منْ بحْرِ فِكري جَواهِراًتُقلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
  38. ٣٨رَكَضْتُ بِها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعاني على بُعْدي
  39. ٣٩فَجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
  40. ٤٠وإنّي وإنْ أطْنَبْتُ فيكَ لَقاصِرٌومَنْ ذا يُطيقُ الرّمْلَ بالحَصْرِ والعَدِّ