قفا فاسألا في ساحة الأجرع الفرد
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلفراقالياء
- ١قِفا فاسْأَلا في ساحَةِ الأجْرَعِ الفَرْدِمَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي
- ٢وجرّتْ علَيْها الرّامِساتُ ذُيولَهاعلى أنّها تزْدادُ طِيباً على البُعْدِ
- ٣وعُوجا علَيْها فاسْأَلا عنْ أنيسِهاوإنْ كانَ تسْآلُ المَعالِمِ لا يُجْدي
- ٤ولكنّها نَفْسٌ تَجيشُ ونَفْثَةٌتُروِّحُ منْ بَثٍّ وتُطْفِئُ منْ وَجْدِ
- ٥مَرابِعُ أُلاّفِي وعهْدُ أحِبّتيسَقى اللهُ ذاكَ العَهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
- ٦وجادَ بِها منْ جودِ كفِّ محمّدٍمُلِثٌّ هَمولٌ دونَ بَرْقٍ ولا رَعْدِ
- ٧وإنّ أحَقَّ الغيْثِ أنْ يَرْوِيَ الثّرَىلَغَيْثٌ زكيٌّ صابَ منْ مَنْشإِ المجْدِ
- ٨إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُونَصْرُ الهُدى ميراثُهُ لبَني سعْدِ
- ٩غَمامُ نَدىً جادَ البِلادَ فأصْبَحَتْتُجرِّرُ ذيْلَ الخصْبِ والعِيشةِ الرّغْدِ
- ١٠وفرْعٍ زدكيٍّ منْ أصولٍ كريمَةٍحَباها كما قُدَّ الشِّراكُ منَ الِجلْدِ
- ١١فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
- ١٢منَ النَّفَرِ الوضّاحِ والسّادَةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
- ١٣محمّدُ قد أحْيَيْتَ دينَ محمّدٍوأنْجَزْتَ من نصْرِ الهُدَى سابِقَ الوَعْدِ
- ١٤طَلَعْتَ على الدُّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
- ١٥وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ
- ١٦هَنيئاً لمُلْكٍ فاتَحَتْكَ سُعودُهُوعِزٍّ على الأيّامِ مُنْتَظِمِ العِقْدِ
- ١٧وعُقْدَةِ مُلْكٍ كانَ ربُّكَ كالِئاًلَها وأصيلُ السّعْدِ يُغْني عنِ النّقْدِ
- ١٨جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افتِراقِهافقَدْ كانَ فيها الضِّدُّ يأنَسُ بالضِّدِّ
- ١٩أمَوْلايَ هَذا الأمْرُ جِدٌّ وإنّمايَليقُ بِه مَنْ عامَلَ الجِدَّ بالجِدِّ
- ٢٠ودونَكَها منْ ناصِحِ الجيْبِ مُخْلِصٍوصيّةَ صِدْقٍ أعْرَبَتْ لكَ عنْ وُدِّ
- ٢١أفِضْ في الرّعايا العَدْلَ تحْظُ بحُبِّهاوحَكِّمْ علَيْها الحَقَّ في الحَلِّ والعَقْدِ
- ٢٢وما منْ يَدٍ إلا يَدُ اللهِ فوقَهاومنْ شِيَمِ الموْلَى التّلطُّفُ بالعَبْدِ
- ٢٣فكُنْ لهُمْ عَيْناً على كلِّ حادِثٍوكُنْ فيهمُ سمْعاً لدَعْوَةِ مُسْتَعْدي
- ٢٤وأنْتَ ثِمالُ اللّهِ فابْسُطْ نَوالَهُإذا بسَطَ المُحْتاجُ راحةَ مُسْتَجْدي
- ٢٥وأوْجِبْ لأرْبابِ السّوابِقِ حقَّهاولا تمْنَعِ المعْروفَ مَنْ لكَ منْ جُنْدِ
- ٢٦همُ الحَدُّ في نحْرِ العدوِّ وهلْ تَرىدِفاعاً لمَنْ يَلْقى العدوَّ بِلا حدِّ
- ٢٧وشاوِرْ أولي الشّورى إذا عنّ مُعْضِلٌفمَنْ أعْملَ الشّورى فَما ضَلّ عنْ قَصْدِ
- ٢٨وكُنْ بكِتابِ اللهِ تأتَمُّ دائِماًهوَ الحقُّ والسّورُ المُبينُ الذي يَهْدي
- ٢٩ألا لا يَرُعْ منّا الزّمانُ عِصابَةًمؤكَّدَةَ الميثاقِ مرْهَفةَ الحدِّ
- ٣٠تُقابِلُ أمْرَ اللهِ بالبِشْرِ والرِّضىوتلْقى الذي ترْضاهُ بالشُّكْرِ والحمْدِ
- ٣١وتَخْلُفُ فيمَنْ خلّفَتْهُ مُلوكُهابرَعْي الذِّمامِ الحُرِّ والحِفْظِ للعَهْدِ
- ٣٢وما هيَ إلا أنْفُسٌ مُسْتَعارةٌولابدّ يوْماً للعَواريِّ منْ رَدِّ
- ٣٣غَنينَا عنِ البحْرِ الذي غاضَ بالحَياوعنْ كوْكَبِ العَلْياء بالقَمَرِ السّعْدِ
- ٣٤حياةٌ جَناها النّهْرُ منْ شجَرِ الرّدىسَريعاً ووِجْدانٌ تكوّنَ عنْ فَقْدِ
- ٣٥وسَيْفانِ هَذا سَلَّهُ الدّهْرُ ماضِياًصَقيلاً وهَذا رَدُّهُ الدّهْرُ في غِمْدِ
- ٣٦وقَتْ مُلْكَكَ المَحْروسَ منْ كُلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عن الآلِ والجُنْدِ
- ٣٧ودونَكَها منْ بحْرِ فِكري جَواهِراًتُقلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
- ٣٨رَكَضْتُ بِها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعاني على بُعْدي
- ٣٩فَجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
- ٤٠وإنّي وإنْ أطْنَبْتُ فيكَ لَقاصِرٌومَنْ ذا يُطيقُ الرّمْلَ بالحَصْرِ والعَدِّ