قصائد

تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالفاء

  1. ١تلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يتْلَفُوأنْجَزْتَ وعْدَ الحقِّ وهْوَ مُسَوّفُ
  2. ٢وأنشأْتَ في أفْقِ العُلا سُحُبَ النّدَىوسَقَيْتَ روْضَ المَجْدِ فهْوَ مفوَّفُ
  3. ٣وجمّعْتَ أسْباطَ المَكارِمِ والعُلىونادَيْتَ لا تَثْرِيبَ إذْ أنْتَ يوسُفُ
  4. ٤وقَرّ سريرُ المُلْكِ لمّا حلَلْتَهُولوْ لمْ تشِدْ أرْجاءَهُ كادَ يرْجُفُ
  5. ٥دعَتْكَ قُلوبُ النّاسِ إذْ عمّ جذْبُهاولَجّ الأسَى فِيها وجَلّ التأسُّفُ
  6. ٦فأنْزَلْتَ غيْثاً منْ سَماءِ عَجاجَةٍتُرَى دَلْوَها شُهْبَ الأسِنّةِ تَقْذِفُ
  7. ٧تَهُبُّ رِياحُ النّصْرِ في جنَباتِهارُخاءً ورَعْدُ الطّبْلِ خلْفَكَ يقْصِفُ
  8. ٨فَما كُنْتَ إلاّ رَحْمَةَ اللّهِ أُرْسِلَتْفأعْطِيَ معْتَرٌّ وأخْصَبَ مُعجِفُ
  9. ٩فقرّ بكَ الإسلامُ عيْناً ولمْ يزَلْيعدُّكَ للجُلّى ويسْعَى فتُسْعِفُ
  10. ١٠فلِلّهِ منْ يَومٍ أغَرَّ مُحجَّلٍلحِزْبِ الهُدى قِدْماً إليْهِ تشوُّفُ
  11. ١١أرَى الدّينَ دينَ اللّه ما كانَ يرْتَجيودافَعَ عنْ أهْلِيهِ ما يُتَخوَّفُ
  12. ١٢فَيا حضْرَةً للعَدْلِ أصْبَحَتْ روْضَةًبأنْوارِها روْضُ الهِدايةِ يُتْحِفُ
  13. ١٣ويا كعْبَةَ الُلْكِ التي برَكاتُهاتفيضُ علَى زُوّارِها وتَوكَّفُ
  14. ١٤ليَهْنِكَ منْصورُ اللّواءِ مؤيَّدٌبِحارُ النّدى منْ جودِ كفَّيْهِ تغْرِفُ
  15. ١٥هُمامٌ إذا ما عايَنَ القِرْنَ سيْفُهُفموْعِدُهُ الحشْرُ الذي ليْسَ يُخْلِفُ
  16. ١٦وأقْسِمُ لوْ رامَ الثُريّا لنالَهابعزْمِ اقتِدارٍ ما لَها عنْهُ مصْرفُ
  17. ١٧وَصولٌ الى الغاياتِ يُرْجَى ويُتّقىكريمُ السّجايا لمْ يشُبْهُ التّكلّفُ
  18. ١٨يؤلّفُ بالحُسْننَى قُلوباً تفرّقَتْيفرِّقُ بالإحْسانِ ما لا يؤلِّفُ
  19. ١٩أمَوْلايَ إنْ عبَد نِعْمَتِك الذيعلَيْكَ ثَنائِي ما حَييتُ موَقّفُ
  20. ٢٠وما الشعرُ إلا بعْضُ نُعْماكَ إنّهوإنْ راقَ منْ أزْهارِ مجْدِكَ يَقْطِفُ
  21. ٢١تكلّفْتَ بالإحْسانِ بَدْءً وعودةًفخيْرٌ تسنّيهِ وشِعْرٌ تُشَرِّفُ
  22. ٢٢بلَغْتُ بأمْداحي لمُلْكِكَ رُتْبَةًتُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ وتُشْرِفُ
  23. ٢٣وأحْرزْتُ في شأوِ امتِداحِكَ غايةًتقرِّرُ مُدّاحَ المُلوكِ فتُنْصِفُ
  24. ٢٤أجَرِّرُ ذَيْلي عندَ ذِكْرِ جَريرِهابَيانا فلا أهْفو ولا أتوقّفُ
  25. ٢٥وأنْتَعِلُ الجوْزاءَ عُجْباً وإنْ غدَتْتُقَرّطُ آذانٌ بِها وتُشَنَّفُ
  26. ٢٦وماذا عسَى يُثْني فصيحٌ وشاعِرٌوماذا عسَى يُحصي كلامٌ مُزَخْرَفُ
  27. ٢٧وأنتَ أبا الحجّاجِ حُجّةُ دينِنابكَ اللهُ يجْلو الشّكّ والسّوءَ يصْرِفُ
  28. ٢٨وأنتَ ابْنُ أنْصارِ الهُدَى وحُماتِهِهَنيئاً لهُمْ هَذا الثّناءُ المُخَلَّفُ
  29. ٢٩نَحا نحْوَ أرْباب العُلَى ففَعالُهُمْعلى السَّنَن المَرْضيِّ والعدْلِ يعطِفُ
  30. ٣٠شِعارُهُمُ عِلْمٌ وحِلْمٌ ونائِلٌوحرْبٌ ومِحْرابٌ وسيْفٌ ومُصْحَفُ
  31. ٣١فكمْ أطْلَعوا في الحرْبِ منْ بحْرٍ صارمٍيعَفِّر آنافَ الطُغاةِ ويُرْعِفُ
  32. ٣٢وكمْ عائِلٍ أغنَوْا وكمْ خائِفٍ حمَوْاوكم معْدِمٍ أثْرَوْهُ جوداً وأتْرَفوا
  33. ٣٣بعَثْتَ الى أرضِ العِدَى بكَتيبةٍتكادُ بِها شمْسُ الظّهيرةِ تكْسِفُ
  34. ٣٤قَبائِلُ أدْواها السُّرَى فتنكّرَتْولكنّها عندَ الكَريهةِ تُعرَفُ
  35. ٣٥تقودُ إلَيْهمْ كلَّ أجْرَدَ سابِحٍتُهَدُّ بهِ شُمُّ الهِضابِ وتُنْسَفُ
  36. ٣٦يُكَبّرُ عنْ لَبْسِ الحَديدِ الى الوَغىفقامَ مَقامَ الدِّرْعِ بُرْدٌ ومُطْرَفُ
  37. ٣٧تنكّبُ عنْها البيضُ وهْيَ بواتِرٌويَقْصُرُ عنْها السّمْهَريُّ المُثَقّفُ
  38. ٣٨وما كُلُّ زَنْدٍ يحْمِلُ الكفَّ ساعِداًوما كُلُّ مصْقولِ الشِّفارَيْنِ مُرْهَفُ
  39. ٣٩فجاسَتْ أقاصي أرضِهِمْ وتعسّفَتْغَنائِمُهُمْ للّهِ ذاكَ التعسُّفُ
  40. ٤٠فأبْصَرَ ملْكُ الرّومِ منكَ مؤيَّداًإذا همّ لا وانٍ ولا متخَلِّفُ
  41. ٤١فسالَمَ إشْفاقاً وكفّ تَخوّفاًوعفّ فَما أنْجاهُ إلا التّعفُّفُ
  42. ٤٢ووجّهَ يسْتَجْدي عُلاكَ رسولَهُوكاتَبَ يسْتَدْني رِضاكَ ويُلْطِفُ
  43. ٤٣فأقبلَ لا يدْري الى النّجْمِ يرْتَقيأمِ البحْرَ يبْغي أمْ الى اللّيْثِ يدْلِفُ
  44. ٤٤يؤمِّلُ تقْبيلَ البِساط ومَنْ لهبهِ وبروقُ الهِندِ عيْنَيْهِ تخْطِفُ
  45. ٤٥وقدْ جنَحوا للسِّلْمِ فاجْنَحْ تفضُّلاًفَما مِنْهُمُ عيْنٌ منَ الرُّعْبِ تطْرِفُ
  46. ٤٦فَلا برِحَتْ أيّامُكَ الغُرُّ تقْتَفيبكَ الفَتْحَ والآمالُ لا تتوقّفُ
  47. ٤٧ولازالتِ الأمْلاكُ تأتيكَ خُضَّعاًولازِلْتَ بالإحْسانِ والعَفْوِ تكْلَفُ
  48. ٤٨ويُنْشِدُ مَنْ يأتي لبابِكَ وافِداًتلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يَتْلَفُ