قصائد

دعا عزماتي والمطية والوخدا

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلشوقالدال

  1. ١دَعا عَزَماتي والمطيّةَ والوَخْداوإلاّ فكُفّا الشّوْق عنّي والوَجْدا
  2. ٢ولا تطلُبا دمْعي بتَجْريحِ مُقْلَتيفدَمعيَ مقْبولٌ على القلْبِ ما أدّى
  3. ٣ألمْ تَرَياني كلّما هبّتِ الصَّباأبُلُّ بِها من نارِ لوْعَتيَ الوَجْدا
  4. ٤وأصْبو الى البرْقِ الحِجازيِّ كلّماأجالَتْ أكُفُّ الأفْقِ في السُّحُبِ الزَّنْدا
  5. ٥وما كان قبْلَ اليومِ جفْنيَ ساهِداًنعَمْ هجْرُ سُعْدى علّمَ المُقْلَةَ السُّهْدا
  6. ٦ولمّا تَفانى الصبْرُ إلا صُبابَةًتسهِّلُ من وقعِ الحوادثِ ما اشْتَدّا
  7. ٧ولمْ يبْقَ منّي غير رعْيِ مواقِفٍتعلّمَ منْها الآسُ أن يحْفظَ العَهْدا
  8. ٨حنَنْتُ الى العهْدِ القديمِ الذي قضىحَميداً فما أغْنى الحَنينُ ولا أجْدى
  9. ٩لي اللهُ كمْ أهْذي بنجْدٍ وحاجِرِوأكْني بدَعْدٍ في غَرامي أو سُعْدى
  10. ١٠وما هي إلا زَفْرَةٌ هاجَها الجَوىوأبْدى بِها تذْكارَ يثْرِبَ ما أبْدى
  11. ١١وكم قد كتَمْتُ الشّوْقَ لوْلا مدامِعٌترَوّي مَجاريها المحاجِرَ والخَدّا
  12. ١٢وتُخْرِجُ منْ بحْرِ الجُفونِ جَواهِراتُحاجُ بها مَنْ أنْكرَ الجوْهَرَ الفَرْدا
  13. ١٣أبْعدَ سُرى الرّكْبِ الحِجازيّ موْهِناًأمُدُّ لنَفْسي في تَعَلُّلِها مَدّا
  14. ١٤وأرْجعُ عُمْري منْ زَماني لِقابِلكأنّيَ قد أحْصَيْتُ أيّامَهُ عَدّا
  15. ١٥ألا يا حُداةَ الرّكْبِ يبْغونَ يثْرِباويَلْقونَ في اللهِ السّآمَةَ والجُهْدا
  16. ١٦بِما بيْنَنا منْ خُلّةٍ طابَ ذكْرُهاإذا فرَعَتْ عُوجُ المطيِّ بكُمْ نجْدا
  17. ١٧وأبْصَرْتُمُ نورَ النّبوّةِ ساطِعاًقدِ اكْتَنَفَ التّرْبَ المقدَّسَ واللّحْدا
  18. ١٨وناجَيْتُما منْ مطْلَع الوحْيِ روْضَةًأعَدّ لَها اللهُ السّعادَةَ والخُلْدا
  19. ١٩ولا قلْبَ إلا خافِقٌ في شِغافِهِبِها وكَساها منْ نَسيجَتِهِ بُرْدا
  20. ٢٠وهَبّ العَليلُ اللَّدْنُ مُستَشْفِياً بهافكانَ الدّواءُ البانَ والشّيحَ والرَّنْدا
  21. ٢١ودارٍ أقامَ الوحْيُ في عَرَصاتِهافلمْ يَبْقَ عنْها بعْدَ خُلَّتها بُعْدا
  22. ٢٢فقولا رسولَ الله يا خيْرَ خَلْقِهِوأكْرَمَ مُخْتارٍ أبانَ به الرشْدا
  23. ٢٣غَريبٌ بأقْصى الغَرْبِ طالَ اشْتِقاقُهُفلَوْلا تعِلاّتُ المُنى لقَضى وجْدا
  24. ٢٤يؤمِّلُ نيْلَ القُرْبِ والذّنْبُ مبْعِدٌوقد سدّ من طُرْق التخلُّصِ ما سَدّا
  25. ٢٥ولوْ أخذَ المِقْدارُ منْكَ مُرادَهُوشافَه منْك القُرْبَ لاسْتَوْجَبَ الرّدّا
  26. ٢٦ولكنّهُ يرْجو الذي أنْتَ أهْلُهُوأنتَ الذي أعْطى الجَزيلَ وما أكْدى
  27. ٢٧وأنتَ ملاذُ الخلْقِ حيّاً وميِّتاًوأكْرَمُهُمْ ذاتاً وأعْظَمُهُمْ مجْدا
  28. ٢٨فلوْلاكَ ما بانَ الضّلالُ منَ الهُدىولا امْتازَ في الأرضِ المكِبُّ منَ الأهْدى
  29. ٢٩ولمّا محَتْ آيَ الشرائِعِ فترةٌوأصْبَحَتِ الأهْواءُ لا تعرِفُ القصْدا
  30. ٣٠وتعبُدُ منْ دونِ الإلاهِ حِجارةًطَغامُ رِجالٍ يجْعَلونَ لهُ نِدّا
  31. ٣١وقد شُنّتِ الغاراتُ منْ كلِّ تلْعَةٍفأصْبَحَ حُرُّ القوْمِ عنْ كَثَبٍ عبْدا
  32. ٣٢أرادَ بكَ اللهُ إنْحِكامَ شَتاتِهِموسَلَّ وشيكاً من صُدورِهِمُ الحِقْدا
  33. ٣٣وفاضَ على الأدْيانِ دينُكَ واحْتوَتْجُنودُكَ أقْصى الشّامِ والصّينَ والهِنْدا
  34. ٣٤وأنْحَتْ على مُلْكِ العِراقَيْنِ وانْتهَتْبثُبَّتَ حتى واجَهَتْ خيْلُها السّدّا
  35. ٣٥وكمْ قد تجشّمْتَ الخُطوبَ كَوالِحاًوصابَرْتَ ليْلَ الرّوْعِ وهْوَ قدِ ارْبَدّا
  36. ٣٦وآذَتْكَ في اللهِ العشيرةُ جُهْدَهافجادَلْتَها بالحقِّ ألسِنَةً لُدّا
  37. ٣٧وكم قد جلَوْتَ المُعْجِزاتِ عليهِمُشُموساً أقاموا دونَها اللُّبْسَ والجُحْدا
  38. ٣٨وما يُثْمِرُ البُرْهانُ إلا لَجاجةًإذا لَقيَتْ أنْوارُهُ أعيُناً رُمْدا
  39. ٣٩فصلّى عليْكَ اللهُ يا خيْر راحِمٍوأشْفَقَ مَنْ يَثْني على رأفَةٍ كبْدا
  40. ٤٠ويا لَيْتَ أنّي في جِوارِكَ ثاوِياًأوَسِّدُ منْهُ المِسْكَ والعَنْبَرَ الوَرْدا
  41. ٤١وإنْ فسحَ الرّحْمانُ في العُمْرِ برْهَةًفلابُدّ من حثِّ المطيّةِ لابُدّا
  42. ٤٢خليليَّ ماذا يحْصُرُ القوْلُ إنْ غَلاوماذا عسى يُحْصي الكلامَ وإنْ ندّا
  43. ٤٣وماذا يعدُّ الوصْفُ منْ مُعْجِزاتِهِوآيُ رسولِ اللهِ تستَغْرِقُ العَدّا
  44. ٤٤سَما فوْقَ أطْباقِ السّماءِ مُناجِياًوكلّمَ تكْليماً بها الأحَدَ الفرْدا
  45. ٤٥وما زاغَ منْهُ الطّرْفُ كَلاً ولا طَغىفللّهِ ما أجْلى وللّهِ ما أهْدى
  46. ٤٦ولمّا دَعا بالجِذْعِ أقبَلَ خاضِعاًإلَيْهِ وشقّ البدْرَ واسْتَنْطَقَ الصّلْدا
  47. ٤٧ولمّا شَكا لهُ اللُّهامُ منَ الظَّماأسالَ لهُ منْ ماءِ أنْمُلِهِ وِرْدا
  48. ٤٨وأثْبَتَ منْهُ الرّيقُ عيْنَ قَتادَةٍفأحْكَمَها من بعْدِ ما ذَهَبَتْ ردّا
  49. ٤٩وفي ليلَةِ الميلادِ أكْبرُ آيةٍتخِرُّ الجِبالُ الراسياتُ لها هَدّا
  50. ٥٠أشادَتْ بِها الكُهّانُ قبلَ طُلوعِهاومِنْ هوْلِها إيوانُ كِسْرى قدِ انْهَدّا
  51. ٥١فيا لَيلَةً قد عظّمَ اللهُ قدْرَهاوأنْجَزَ للنَّورِ المُبينِ بها وعْدا
  52. ٥٢وصيّرَ أوْثانَ الضّلالةِ خُضَّعاإلَيْها فلمْ يتْرُكْ سُواعاً ولا وُدّا
  53. ٥٣وعاجَلَ بالإخْمادِ ناراً لِفارِسٍفلمْ ترَ للنّيرانِ منْ بعْدِها وَقْدا
  54. ٥٤أعَدّكَ مِيلاداً لخاتَمِ رُسْلِهِوأطْلَعَ في آفاقِكَ الشّرَفَ العِدّا
  55. ٥٥فصولي على مرّ الزّمانِ وفاخِريبهَذا النّبيِّ الحالَ والقَبْلَ والبَعْدا
  56. ٥٦حَقيقٌ عليْنا أنْ نحُلَّ لكِ الحُبىونَقْريكِ منّا البِرَّ والشُّكْرَ والحَمْدا
  57. ٥٧ونجعَلُ منْك اليومَ عيداً ومَشْهَداًنُشيعُ منَ الذّكْرِ الحَكيمِ بهِ شُهْدا
  58. ٥٨وَنَخْلَعُ منْ أمْداحِ أحْمَدَ حُلّةًعلَيْك ومِنْ منْظومِ آياتِهِ عِقْدا
  59. ٥٩وفِينا سَليلُ النّصْرِ يحْفَظُ منْكَ ماأُضيعَ ويَلْقى فيكَ بالبَدرِ الوَفْدا
  60. ٦٠إمامٌ أفاضَ اللهُ في الأرضِ عدْلَهُفأوشَكَ فيها الضّدُّ أنْ يألَفَ الضِّدّا
  61. ٦١أقامَ على حُبّ النّبيِّ وآلِهِوأشْرِبَ تقْوى ربِّهِ الحلَّ والعَقْدا
  62. ٦٢نَما سيّدُ الأنْصارِ سعْدٌ وسدّدَتْيدُ اللهِ في أغراضِهِ النّصْرَ والسّعْدا
  63. ٦٣وأوْرثَ حقَّ النّصْرِ لا عنْ كَلالَةٍوللسّبْطِ في المشروعِ أن يرثَ الجَدّا
  64. ٦٤أيوسُفُ يا حامي الجزيرَةِ حيثُ لانَصيرٌ ومُصْلي بأسِها الضُّمّر الجُرْدا
  65. ٦٥أفاضَ عليْها اللهُ مُلْكَكَ ديمةًوروّى ثَراها منْكَ مُنْسكِباً عِهْدا
  66. ٦٦فمُلْكُك فيها ما أجلَّ جلالَهُوسيْفُكَ ما أسْطى وكفُّكَ ما أنْدى
  67. ٦٧صدَعْتَ بأمْرِ اللهِ في جَنَباتِهافألْبَسَكَ التّقْوى وقلّدَكَ العَهْدا