قل لأحبابنا بسوح المقام
ابن علوي الحدادعثمانيالخفيفمدحالميم
- ١قل لأحبابنا بسوح المقاموبحجر الندى ونادي الكرام
- ٢وبربع الصفا وأجياد جود اللَهِ بالمرتجى على الأقوام
- ٣هل لأيامنا وهل لليالقل تقضت من دعوة بسلام
- ٤بحماكم حماه من كل سوءربنا ذو الجلال والإكرام
- ٥وسقاه هواصل السحب سحابالغدو وبالعشى والظلام
- ٦وأقام به شعائر الدينالمرتضى عنده لكل الأنام
- ٧أي حين واي عيش تقضىبين تلك الربوع والأعلام
- ٨بمواطنٍ بارك اللَه فيهالأهل القران والإسلام
- ٩حرم اللَه بيت اللَه العتيقالحرام طول الدوام
- ١٠قبلة المؤمنين في كل وجهأمه للصلاة كل إمام
- ١١كطواف به طواف الأملاكِ حول العرش العظيم للإعظام
- ١٢وكبيت اللَه المعمور فوق الطباق في التشريف والإلمام
- ١٣أي عيش يطيب في البعد عنهلمحب متيم مستهام
- ١٤شيق القلب والفؤاد حليف الحزن والسهاد والضنا والسقام
- ١٥بين جنبيه لاعج ليس يهديمن شجون ولوعة وغرام
- ١٦وبأحشائه من الوجد كالنار في توقد ولهيب اضطرام
- ١٧وله مدمع علي الخد جارللتنائي وطول حين انصرام
- ١٨نشط السائرون في كل عاموتأخرت عنهم كل عام
- ١٩وإذا هممت يمنعني الحظ وشؤم الذنوب والاحترام
- ٢٠كدت أن أحسد المجدد عهداًكل وقت لبيت ربي الحرام
- ٢١ما حسبت ولا توهمت أنيبعد ذاك الإلمام والإلتئام
- ٢٢والتداني وقد غفت كل عينمن عذول مولع بالملام
- ٢٣والتعليق بالأذيال والتقبيل والإقبال والالتزام
- ٢٤والتملي بغاية القصد والسؤال وأقضى مطالبي ومرامي
- ٢٥يضحى الصد والتباعد حظيطول هذا الزمان والأعوام
- ٢٦إن هذا من العجيب ولكنكم عجيب تراه في الأيام
- ٢٧وأرى العجز والتكاسل والتسويف من أداء القلوب والأجسام
- ٢٨ذهبت غرر الأحايين فيهاضائعات في غفلة ومنام
- ٢٩فدع العجز والتكاسل واسللصارم العزم يا له من حسام
- ٣٠واقطع القاطعات من كل وهمواعياد يشير للأحجام
- ٣١وتقدم في البر والخير أحرىما يعاني بالجد والإقدام
- ٣٢وانتهز فرصة الزمان وبادربغتات الحمام والأسقام
- ٣٣واغتنم من بقية العمر ما أمكن والاختيار طوع الزمان
- ٣٤يا حويدي المطي كم ذا التراخيهيا بنا هيا لقصد الخيام
- ٣٥سر نا غير الندى مهاجراً للأجداد والآباء والأعمام
- ٣٦واقطع الوادي المبارك طولاًمستعيناً باللَه رب الأنام
- ٣٧ثم عرج على اليمن الفيحاء ذات السهول والآكام
- ٣٨فإذا ما بلغت الليث فالهضم فسعدته الميقات للإحرام
- ٣٩فإلى القرية البيضاء فأم القرى أقصى الأماني أقصى المرام
- ٤٠مهبط الوحي والقرآن قديماوظهور التوحيد والأحكام
- ٤١مكة اليمن والهدى بلد اللَهِ ذات الركن ذات المقام
- ٤٢فنطوف القدوم أول شيءابتداء بالبيت كالأختتام
- ٤٣ونقيم فيها كالذي كتب اللَهمهما تراخى الحجيج في الإلمام
- ٤٤فإذا ما الحجيج وافوا يؤمون البيت بالتعظيم والاحترام
- ٤٥يبتغون فضلاً من ربهم ورضوانا كما في القران خير الكلام
- ٤٦كان منها المسير قصد مني الخيف في ثامن من الأيام
- ٤٧فنبيت فيها ونفدو جيمعاللوقوف بالوقوف المتسامي
- ٤٨مجمع الخير والإجابات والغفران والعفو عن الذنوب العظام
- ٤٩حيثما تحضر الملائكة الأكرمون والصالحون من الرجال الكرام
- ٥٠فإذا غربت أفضنا لجمعوإلى المشعر المنيف الحرام
- ٥١وأتينا منى لرمى وحلقولا هدا بهيمة الأنعام
- ٥٢وأفضنا نطوف بالبيت للركن وللسعي إن لم يكن مضى بالأمام
- ٥٣ورجعنا إلى منى لمبيتولرمى وحان حين التمام
- ٥٤ونفرنا بآخر نحمد اللَه علىما هدانا وخصنا بالدوام
- ٥٥فله المن وله الطول لا نحصيثناء على المليك السلام
- ٥٦ثم جئنا نودع البيت من غير ما طيبة منا بفرقة الأجسام
- ٥٧ورحلنا نحثحث العيس حباًواشتياقاً لقبر خير الأنام
- ٥٨فإذا ما بلغنا العقيق الوادي المبارك وفاح عرف الخيام
- ٥٩ووصلنا المدينة الشريفة دار الدين والإيمان والإسلام
- ٦٠ودخلنا المسجد الذي أسس علىالتقوى بتأسيس خير إمام
- ٦١وقصدنا لروضة من جنان دار الخلد المقام
- ٦٢ودنونا من حجرة وضريحلنبي الهدى ومسك الختام
- ٦٣ووقفنا تجاهه بخشوعوخضوع وهيبة واحترام
- ٦٤وقلوب طوافح بسروروابتهاج ولوعة وغرام
- ٦٥ووجوه مبتلة بدموعمن جفون تفيض فيض الغمام
- ٦٦وقرأنا السلام أكر الخلق اللَهُ عليه بعد الصلاة أزكى السلام
- ٦٧وحظينا بالرد منه ونلناكل خير ورغبة ومرام
- ٦٨وجونا أن يغفر اللَه فضلاًكل ذنب وحوبة وأثام
- ٦٩ويشفع رسوله الطهر فينافهو الشافع الحميد المقام
- ٧٠ذو الشفاعة يوم المعاد خصوصاًوعموماً والسجدات النوامي
- ٧١بعد ما أحجم النبيون عنهاوأقاموا عذراً عن الإقدام
- ٧٢ينقذ الخلق من كروب عظاموشدائد قد شيبت بالغلام
- ٧٣وله الحوض واللوا والمزاياوالخصائص جيمعها بالتمام
- ٧٤ثم زرنا بأثره صاحبيهالجديرين بعده بالقيام
- ٧٥وأتينا البقيع خير مزارلاِزديار الصدور والأعلام
- ٧٦والمشاهد والمآثر زرناكقباها وقبر خير همام
- ٧٧وأقمنا بطيبة الخير حينانتملى بنور بدر التمام
- ٧٨الرسول الأمين أفضل هادلسبيل الهدى ودار السلام
- ٧٩سيد المرسلين والخلق طراما له عند ربه من مسامي
- ٨٠فإذا ما أتى الرحيل أتينالوداع الحبيب والدمع هامي
- ٨١ووداد القلوب فيها مقيمفي مزيد والوجد والشوق نام
- ٨٢ووددنا طول الإقامة فيهابين تلك الربيوع والآكام
- ٨٣ومغان تشرفت واستنارتوأضاءت من نور ماحي الظلام
- ٨٤غير أن من وارنا شجوناًوشؤوناً جذابةً بزمام
- ٨٥ربما ربما بها قام عذرومن العذر مسقط للملام
- ٨٦فارتحلنا عن طيبة ومررنالاعمار بمكة الاعتصام
- ٨٧ولتجديف آنف العهد وتأكيد محكم العقد والوفا بالذمام
- ٨٨وجعلنا نرحل العيش حتىوافت الحي حي قوم كرام
- ٨٩من بلاد به نشانا وياه ألفنا إلف الأرواح للأجسام
- ٩٠هو مرعى وليس كالسعدانوماء ولا كصدا والأمر للعلام
- ٩١وهو بعد المساجد الثلاث لمنخير بلاد اللَه جنوب وشام
- ٩٢ثم هذا المسير والعود منهنحو ما قد سمعت أقصى المرام
- ٩٣تتمنى النفوس والرب يقضيما يشاء مدبر الأحكام
- ٩٤الإله العظيم رب البراياذو الجلال الرفيع والإكرام
- ٩٥الجواد الكريم ذو المن والطول والفضل والأيادي الجسام
- ٩٦فله الحمد وله الشكر دأباًدائماً سرمداً بغير اِنصرام
- ٩٧وصلاةً من ربنا وسلامكل حين على شفيع الأنام
- ٩٨أحمد المصطفى وآل وصبحبوعلى التابعين طول الدوام
- ٩٩ما تغنت حمائم الأيك وهناًوسرت نسمة بعرف الخزام
- ١٠٠وختمنا بما بدأنا أدكاراقل لأحبابنا بسوح المقام