قصائد

أمن أفقها ذاك السنا وتألقه

ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلرومانسيةالقاف

  1. ١أمِنْ أُفْقِها ذاك السّنا وتألُّقُهْيُؤرِّقُنَا لو أنّ وَجْداً يُؤرِّقُهْ
  2. ٢وما انفكَ مُجتازٌ من البرْقِ لامِعٌيُشَوِّقُنا تِلقاءَ مَن لا يُشَوِّقُهْ
  3. ٣وما إن خَبا حتى حسِبْتُ من الدّجىعلى الأفْقِ زنجيّاً تكشَّفَ يَلمَقُه
  4. ٤تَخَلّلَ سِجْفَ الليلِ للّيلِ كالِئاًيُراعِيهِ بالصُّبْحِ الجَلِيِّ ويَرمُقُه
  5. ٥ولم يكتحِلْ غُمْضاً فباتَ كأنّمَايروغُ إلى إلفٍ من المُزْنِ يَعشقه
  6. ٦فمِنْ حُرَقٍ قد باتَ وَهْناً يَشُبُّهَابذكراكِ تُذكَى في الفؤادِ فتُحرِقه
  7. ٧عنى الوالِهَ المتبولَ منكِ ادِّكارُهُوأضناهُ طيْفُ من خَيالكِ يَطرُقُه
  8. ٨لأُبرِحْتُ من قلْبٍ إليكِ خُفُوقُهُنِزاعاً ومن دَمْعٍ عليكِ تَرَقرُقُه
  9. ٩وَحَشْوَ القِبابِ المستقِلّةِ غَادَةٌأُجَدِّدُ عَهدَ الوُدِّ منها وتُخلِقُه
  10. ١٠غريرةُ دَلٍّ ضاقَ دِرْعٌ يزينُهَاوأقلَقَ مستنَّ الوِشاحَينِ مُقْلِقُه
  11. ١١يَميلُ بها اللحظُ العَليلُ إلى الكرَىإذا رَنّقَ التفتيرَ فيهِ مُرَنِّقه
  12. ١٢تهادى بعِطْفَيْ ناعِمٍ جاذَبَ النَّقَامُنَطَّقُهُ حتى تَشَكّى مُقَرطَقُه
  13. ١٣يُغالِبُهَا سُكْرُ الشبابِ فتنثَنيتَثَنّيَ غُصْنِ البانِ يَهتزُّ مُورِقُه
  14. ١٤وما الوَجدُ ما يَعتادُ صَبّاً بذكرهَاولكنّهُ خَبْلُ التّصابي وأولَقُه
  15. ١٥بوديَ لو حَيّا الربيعُ رُبوعَهاونَمَّقَ وَشيَ الرّوضِ فيها منمِّقُه
  16. ١٦تَقَضّتْ ليالينا بها ونَعيمُهافكَرَّ على الشمل الجميعِ مُفرِّقه
  17. ١٧أقولُ لسَبّاقٍ إلى أمَدِ العُلىبحيْثُ ثَنى شأوَ المُرَهَّقِ مُرْهِقُه
  18. ١٨لَسَعيُكَ أبطى عن لَحاق ابن جعفرٍوسَعيُ جَهْولٍ ظَنَّ أنّك تَلحقُه
  19. ١٩لَعَلّكَ مُودٍ أن تقَاذَفَ شَأوُهُإلى أمَدٍ أعيا عليك تَعَلُّقُه
  20. ٢٠لهُ خُلُقٌ كالرّوضِ يُنْدي تبرُّعاًإذا ما نَبا بالحُرِّ يوماً تَخَلُّقُه
  21. ٢١وكالمَشرَفيِّ العَضْبِ يَفري غِرارُهُوكالعارضِ الوسميِّ يَنهَلُّ مُغدِقُه
  22. ٢٢وكالكوكبِ الدُّرّيِّ يُحمدَ في الوغىتألُّقُ بِيضِ المُرهَفاتِ تألُّقُه
  23. ٢٣ويَعنُفُ في الهيجاءِ بالقِرْن رِفْقُهُوأعنَفُ ما يسطو به السيْفُ أرفَقُه
  24. ٢٤لهُ من جُذامٍ في الذّوائبِ مَحتِدٌزكا منبتاً في مَغرسِ المجدِ مُعرَقُه
  25. ٢٥رفيعُ بناءِ البيتِ فيهم مُشيدُهُمُطَنِّبُهُ بالمَأثُراتِ مُرَوِّقُه
  26. ٢٦هُمُ جوهرُ الأحساب وهو لُبابُهُوإفْرِندُهُ المُعْشي العيونَ ورَونقُه
  27. ٢٧إذا ما تجلّى من مَطالِعِ سَعْدِهِتجلّى عليك البدرُ يَلتاحُ مَشرِقُه
  28. ٢٨لَئِنْ مُلِئَتْ منهُ الجوانحُ رَهْبَةًلقد راقَها من منظرِ العَينِ مُونِقُه
  29. ٢٩مُقَلَّصُ أثناءِ النّجادِ مُعَصَّبٌبتاج العُلى بين السماكينِ مَفْرَقُه
  30. ٣٠لهُ هاجِسٌ يَفْري الفَرِيَّ كأنّهُشَبَا مَشرَفّيٍ ليسَ ينبو مُذَلَّقُه
  31. ٣١يُصيبُ بيانَ القوْل يُوفي بحَقّهِعلى باطِلِ الخَصْمِ الألَدِّ فيمحَقُه
  32. ٣٢أطاعَ له بَدءُ السَّماحِ وعَودُهُفكان غَماماً لا يَغُبُّ تَدَفُّقُه
  33. ٣٣دَلوحاً إذا ما شِمتَهُ افتَرَّ وَبْلُهُوإرْهامُهُ سَحّاً عليكَ ورَيّقُه
  34. ٣٤إذا شاءَ قادَ الأعوَجِيّاتِ فيْلَقاًومنْ بينِ أيْديها الحِمامُ وفَيْلَقُه
  35. ٣٥وكنْتَ إذا ازوَرَّتْ لقَوْمٍ كتيبَةٌوعارَضَها من عارِضِ الطعن مُبرِقُه
  36. ٣٦وقُدْتَ بها قُبَّ الأياطِلِ شُزَّباًتُسابقُ وَقْدَ الرّيحِ عَدْواً فتَسبقُه
  37. ٣٧تخَطّى إلى النّهْبِ الخميسَ ودونَهُسُرَادِقُ خَطّيّاتِهِ ومُسَرْدَقُه
  38. ٣٨إذا شارَفَتْهُ قلتَ سِربُ أجادِلٍيُشارِفُ هَضْباً من ثَبيرٍ مُحلِّقُه
  39. ٣٩رعى اللّهُ إبراهيمَ مِنْ مِلكٍ حَناعلى المُلكِ حانِيهِ وأشفَقَ مُشفِقُه
  40. ٤٠وأورى بزند الأرقمِ الصِّلّ جعفَرٌولم يُعْيِهِ فَتْقُ من الأرضِ يَرتقُهُ
  41. ٤١إلى ذاك رأيُ الهِبْرِزِيِّ إذا ارتأىوصِدْقُ ظنونِ الألَمعيِّ ومَصْدَقُه
  42. ٤٢على كُلِّ قُطْرٍ منه لَفْتَةُ ناظِرٍيُراعي بها الثّغْرَ القَصِيَّ ويَرمقُه
  43. ٤٣وأعيَا الحروريّينَ مُتَّقِدُ النُّهَىمُظاهِرُ عِقدِ الحزْمِ بالحزْم موثِقُه
  44. ٤٤فكم فِيهِمِ من ذي غِرارَينِ قد نَبَاومِدْرَهِ قَومٍ قد تَلَجْلَجَ منطِقُه
  45. ٤٥يرونَ بإبراهيمَ سَهْماً يَريشُهُلهم بالمَنَايا جعفرٌ ويُفَوِّقُه
  46. ٤٦مؤازِرُهُ في عُنفُوانِ شبابهِيُسَدِّدُهُ في هَدْيِهِ ويُوَفِّقُه
  47. ٤٧يَطيبُ نسيمُ الزّابِ من طِيبِ ذكرهكما فتّقَ المِسكَ الذكيَّ مُفتِّقُه
  48. ٤٨ويعبق ذاك الترب من أوجه الدجىكما فاح من نثر الأجنة أعبقه
  49. ٤٩وقد عمَّ من في ذلك الثغرِ نائِلاًكما افترقَتْ تَهمي من المُزْن فُرَّقُه
  50. ٥٠أإخبْاتُهُ أحْفَى بهم أم حَنَانُهُورأفَتُهُ أم عَدْلُهُ وتَرَفُّقُه
  51. ٥١ثَوَى بكَ عز المُلكِ فيهم ولم تَزَلْوأنتَ لهُ العِلْقُ النفيسُ ومَعْلَقُه
  52. ٥٢شَهِدْتُ فلا واللّهِ ما غابَ جَعفرٌولا باتَ ذا وَجْدٍ إليك يُؤرِّقُه
  53. ٥٣وبالمغرب الأقصَى قَريعُ كتائبٍتخُبُّ بمَسراهُ فيرجُفُ مَشرِقُه
  54. ٥٤سيُرضيكَ منهُ بالإيابِ وسَعْدِهِويجمَعُ شَملاً شادَ مجْداً تَفَرُّقُه
  55. ٥٥ويَشفي مشوقاً منكَ بالقُربِ لوعَةًوبَرْحَ غليلٍ في الجوانحِ يُقْلِقُه
  56. ٥٦ويُبْهِجُ أرضَ الزّاب بهجةَ سؤددٍوتُبْهِجُه أفوافُ زَهْرٍ وتُونِقُه
  57. ٥٧لك الخير قد طالَتْ يدايَ وقصّرَتْيدا زَمَنٍ ألْوى بنَحضي يمزِّقه
  58. ٥٨كفى بعضُ ما أوْليْتَ فأذَنْ لقِافلٍبفضلك زُمَّتْ للترَحُّلِ أينُقُه
  59. ٥٩أفَضْتَ عليه بالنّدى غيرَ سائِلٍبحارَكَ حتى ظنَّ أنّك تُغْرِقُه
  60. ٦٠سأشكركَ النُّعْمَى عليَّ وإنّنيبذاك لَواني الشّأوِ عنك مُرهَّقُه
  61. ٦١وما كحميدِ القولِ ينمي مزيدُهولا كاليَدِ البيضاء عندي تحَقُّقُه
  62. ٦٢وما أنا أو مثلي وقولٌ يقولهإذا لم أكُنْ أُلفي به مَن يُصَدِّقُه