قصائد

ألا عللاني قبل أن يأتي الموت

ابن المعتزعباسيالطويلالتاء

  1. ١أَلا عَلِّلاني قَبلَ أَن يَأتِيَ المَوتُوَيُبنى لِجُثماني بِدارِ البِلى بَيتُ
  2. ٢أَلا عَلِّلاني كَم حَبيبٍ تَعَذَّرَتمَوَدَّتُهُ عَن وَصلِهِ قَد تَسَلَّيتُ
  3. ٣أَلا عَلِّلاني لَيسَ سَعيِي بِمُدرَكٍوَلا بِوُقوفي بِالَّذي خُطَّ لي فَوتُ
  4. ٤فَأَهلَكَني ما أَهلَكَ الناسَ كُلَّهُمصُروفُ المُنى وَالحِرصُ وَاللَوُّ وَاللَيتُ
  5. ٥أَلا رُبَّ دَسّاسٍ إِلى الكَيدِ حامِلٍضِبابَ حُقودٍ قَد عَرَفتُ وَدارَيتُ
  6. ٦فَعادَ صَديقاً بَعدَما كانَ شائِناًبَعيدَ الرِضى عَنّي فَصافى وَصافَيتُ
  7. ٧وَخِطَّةِ رِبحٍ في العُلى قَد أَجَبتُهاوَخِطَّةِ خَسفٍ ذاتِ بَخسٍ تَأَبَّيتُ
  8. ٨وَزادُ التُقى مِثلُ الرَفيقِ مُقَدَّماًتَزَوَّدَ قَلبي سائِغاً لي وَأَسرَيتُ
  9. ٩فَلاقَيتُهُ في مَنزِلٍ قَد أُعِدَّ ليمَحَلّاً كَريماً لا يَرومُ فَأَقرَيتُ
  10. ١٠وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ بَغيُ مَعاشِرٍغِضابٍ عَلى سَبقي إِذا أَنا جارَيتُ
  11. ١١لَهُم رَحِمٌ دُنياهُمُ يَعرِفونَهاإِذا أَنهَكوها بِالقَطيعَةِ أَبقَيتُ
  12. ١٢يَصُدّونَ عَن شُكري وَتُهجَرُ سُنَّتيعَلى قُربِ عَهدٍ مِثلَ ما يُهجَرُ البَيتُ
  13. ١٣فَذَلِكَ دَأبُ البِرِّ مِنّي وَدَأبُهُمإِذا قُتِلوا نُعمايَ بِالكُفرِ أَحيَيتُ
  14. ١٤يُغيظُهُمُ فَضلي عَلَيهِم وَنَقصُهُمكَأَنِّيَ قَسَّمتُ الحُظوظَ فَحابَيتُ
  15. ١٥وَكَم كُرَبٍ أَخّاذَةٍ بِحُلوقِهِممُصَمِّمَةِ البَلوى كَشَفتُ وَجَلَّيتُ
  16. ١٦عَرَفتُ زَماني بُؤسَهُ وَرَخائَهُوَلاقَيتُ مَكروهَ الخُطوبِ وَعانَيتُ
  17. ١٧وَدَهرٍ مُؤاتٍ قَد مَلَكتُ نَعيمَهُوَأُعطيتُ مِن حَلواءِ عَيشٍ وَأَعطَيتُ
  18. ١٨وَآخَرُ يُشجيني صَبَرتُ لِمَضِّهِوَكَم مِن شَجىً تَحتَ التَصَبُّرِ قاسَيتُ
  19. ١٩وَخَصمٍ يَهُدُّ القَرمَ رَجعُ جَوابِهِمَلَأتُ لَهُ صاعَ الخِصامِ فَوَفَّيتُ
  20. ٢٠أُصافي بَني الشَحناءِ ما جَمجَموا بِهالِبُقيا فَإِن أَغرَوا بِيَ الشَرَّ أَغرَيتُ
  21. ٢١وَأَتبَعُ مِصباحَ اليَقينِ فَإِن بَدالِيَ الشَكُّ في شَيءٍ يُريبُ تَناهَيتُ
  22. ٢٢وَبَهماءَ دَيمومٍ كَسَوتُ قِفارَهامَناسِمَ حُرجوجٍ وَبَهماءَ عَرَّيتُ
  23. ٢٣شَغَلتُ هُمومَ النَفسِ عَنّي بِرِحلَةٍفَأَصبَحتُ مِنها فَوقَ رَحلي وَأَمسَيتُ
  24. ٢٤وَماءِ خَلاءٍ قَد طَرَقتُ بِسُدفَةٍعَلَيهِ القَطا كَأَنَّ آجِنَهُ الزَيتُ
  25. ٢٥وَمَرقَبَةٍ مِثلِ السِنانِ عَلَوتُهاكَأَنّي لِأَردافِ الكَواكِبِ ناجَيتُ
  26. ٢٦وَأُمنِيَةٍ لَم أَمنَعِ النَفسَ رَومَهابَلَغتُ وَأُخرى بَعدَها قَد تَمَنَّيتُ
  27. ٢٧وَحَربٍ عَوانٍ يُثقِلُ الأَرضَ حَملُهاوَيَلمَعُ في أَطرافِ أَرماحِها المَوتُ
  28. ٢٨شَهِدتُ بِصَبرٍ لا تُوَلّي جُنودُهُفَحاسَيتُ أَكواسَ المَنايا وَساقَيتُ
  29. ٢٩وَضَيفٍ رَمَتني لَيلَةٌ بِسَوادِهِفَحَيّاهُ بِشري قَبلَ زادي وَحَيَّيتُ
  30. ٣٠وَباتَ بِمُمسي لَيلَةٍ غابَ شَرُّهاوَقُمتُ فَأَطعَمتُ الثَناءَ وَأُسقيتُ
  31. ٣١وَنُعمى تَضيقُ النَفسُ حينَ أَرُدُّهاشَكَرتُ عَلَيها ذا البَلادِ وَكافَيتُ
  32. ٣٢وَداءٍ مِنَ الأَعداءِ دَبَّت سُمومُهُوَأَعيا رِفاءَ الشَرِّ بِالسَيفِ داوَيتُ
  33. ٣٣وَعَزمٍ كَمَتنِ السَيفِ لي وَلِصاحِبيفَما أَظهَرَتهُ بَوحَةٌ مُنذُ أَخفَيتُ
  34. ٣٤وَراحٍ كَلَونِ التِبرِ يَضحَكُ كَأسُهاصَبَحتُ بِها شَرباً كِراماً وَغادَيتُ
  35. ٣٥وَبَيضاءَ تُعطي العَينَ حُسناً وَنَضرَةًشَغَلتُ بِها عَصرَ الشَبابِ وَأَفنَيتُ
  36. ٣٦سَمَوتُ لَها وَاللَيلُ قَد لاحَ نَجمُهُفَلاقَيتُ بَدراً في الدُجى حينَ لاقَيتُ
  37. ٣٧وَكُنتُ اِمرَأً مِنّي التَصابي الَّذي تَرىفَقَد بَلَغَت مِنّي النُهى فَتَناهَيتُ
  38. ٣٨وَقُلتُ أَلا يا نَفسِ هَل بَعدَ شَيبَةٍنَذيرٌ فَما عُذري إِذا ما تَمادَيتُ
  39. ٣٩وَقَد أَبصَرَت عَيني المَنِيَّةَ تَنتَضيسُيوفَ مَشيبي فَوقَ رَأسي وَأَشفَيتُ
  40. ٤٠فَخَلَّيتُ سُلطانَ التَصابي لِأَهلِهِوَأَدبَرتُ عَن شَأنِ الغَوِيِّ وَوَلَّيتُ
  41. ٤١فَما أَنا لَولا الذِكرُ ما قَد عَلِمتُمُأَطَعتُ عَذولي بَعدَما كُنتُ عاصَيتُ
  42. ٤٢وَقالوا مَشيبُ الرَأسِ يَحدو إِلى الرَدىفَقُلتُ أَراني قَد قَرُبتُ وَدانَيتُ
  43. ٤٣تَبَدَّلَ قَلبي ما تَبَدَّلَ مَفرِقيبَياضُ تُقايَ قَد نَزَعتُ وَأَبقَيتُ
  44. ٤٤وَقَد طالَ ما أَترَعتُ كَأسي مِنَ الصِبازَماناً فَقَد عَطَّلتُ كَأسي وَأَفضَيتُ