لو كان هجرك يبقيني إلى أمد
ظافر الحدادأندلسيالبسيطالياء
- ١لو كان هَجُركَ يُبْقيني إلى أَمَدِلَما عَدِمتُ اصْطِباري عنك أو جَلَدِي
- ٢لكنّه ما ارْتَضَى لي ما أُكابِدهحتى رمى الخُلْف بين الروح والجسد
- ٣يَكْفيك أنّ غرامي لو أردتُ بهزيادةً فوقَ ما ألقاهُ لم أَجِد
- ٤إني أَلَذُّ عذابي في مَسَرَّتهافيا صبابةُ زِيدي يا غرام قِدِ
- ٥يا قاتلِ اللهُ عينيها فكم قَتلتْعمدا ولم تَخْشَ من ثارٍ ولا قَوَد
- ٦في لحظِها مرضٌ للتِّيهِ تحسَبُهوَسْنانَ أو كقريبِ العهدِ من رمد
- ٧رشيقةٌ يَتَثنَّى قَدُّها هَيَفاكالخُوطِ مالَ بعطْفَيْه النسيمُ نَدِ
- ٨تُريك ليلا على صُبْحٍ على غُصُنعلى كثيبٍ كموج البحر مُطَّرِد
- ٩ظننتُ أَن شبابي سوف يَعْطِفهاهذِي الشَّبيبةُ قد وَلّت ولم تَعُد
- ١٠ما بَيَّضتْ لِمَّتي إلا وقد علمتْأني أعُدُّ سوادَ الشعر من عُدَدي
- ١١لاتحسبي شيبَ رأسي كان من كِبرلكنَّه فيضُ ما اسْتَوْدعتِ في كبدي
- ١٢كم مَهْمةٍ جُبْتُ من أجلِ الهوى فَرقايكبو لِخيفَتِه الساعي من الرِّعَد
- ١٣وليلةٍ مثلِ عين الظبي داجيةِعَسَفْتُها ونجومُ الصبحِ لم تَقِد
- ١٤كأن أنجمها في الليلِ زاهرةًدراهمٌ والثريا كفُّ مُنتِقد
- ١٥لو هَمَّ مُوِقدُ نارٍ أنْ يَرى يَدهفيها ولو كانتِ الزَّرقاءُ لم يَكَد
- ١٦وفي يَميني يمين الموتِ مائلةًفي صورة السيف لم تنقصُ ولم تَزد
- ١٧ماضِي الغِرارَيْن لا تُدْعَى ضَريبتُهبالعوْد لو أنه أُلْقِى على أُحُد
- ١٨راوى الجوانبِ ظمآن الحَشا فعلتْفيه يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد
- ١٩كأَنما النملُ دبَّتْ فوق صفحتِهفغادرت أثرا كالسِّرِّ في جَلَدِ
- ٢٠حتى تأملتُ حَيّاً عزَّ ساكنُهتَحفُّهُ أُسْدُ غابٍ من بني أَسَد
- ٢١من كلِّ أَرْوَع لا كفٌّ لمِعْصَمِهسوى الحُسامِ ولا جِلْدٌ سوى الزَّرَد
- ٢٢غَيْرانَ يُكثر سَلَّ السيفِ مُتَّهِمامن ظِنَّةٍ ويبيع النومَ بالسُّهدُ
- ٢٣فجئتُ أُخفِي خِطاءً لو وَطِئت بهافي جانبِ الجلدِ مما خَفَّ لم يَجِد
- ٢٤حتى لثمتُ فتاةَ الحيِّ فانتبهَتْترنو إلىّ بعينَيْ جُؤْذرٍ شَرِد
- ٢٥فسلمت وهي وَلْهَى من مخافِتهاحيرانة تمزج الترحيب بالحَرَد
- ٢٦فظلْتُ اَلْثُمها طورا وأُشْعِرهافِعْلَ الهوى بي وقد مالتْ على عَضُدي
- ٢٧وقلتُ للقلب لما خاف بادرةذا موردٌ عَزَّ أنْ تَعتْاضَهُ فَرِد
- ٢٨فودعتْني وقالت وهْي باكيةإني أخاف عليك الموت إنْ تَعُد
- ٢٩وسرتُ والليلُ قد وَلَّت عَساكُرهوالدهرُ يأكل كَفَّيه من الحسد
- ٣٠ما العزمُ إلا ارتكاب الهَولِ فاعْنَ بماتبغي وجِدَّ إليه غيرَ متئد
- ٣١كم ذا التهاونُ في هُون الخُمول فقُمواقْصِد مثالَ المعالي غيرَ مُفتصِد
- ٣٢ونافِرِ الذلَّ أنّ يَغْشاك وافدُهفما حَمى الغابَ إلا جرأةُ الأَسد
- ٣٣لم تَسْمُ نفسٌ ثناها الذلُّ عن طَلبٍوهمةٌ ليس ترقَي في غدٍ فغَدِ
- ٣٤واسْتنبطِ السَّعدَ من مدح السعيد تجِدْبحرا يُمِدُّك لا يفنَى مدى الأبد
- ٣٥طاشَتْ سُرورا به الدنيا فوَقَّرهابحلمه فلذاك الأرضُ لم تَمِد
- ٣٦أَضحَى بفضلك ثغرُ الثغر مبتسمايزهو من العدل في أثوابه الجُدُد
- ٣٧ثغرٌ تَجمّع خيرُ الأرض فيه كماجَمعتَ من كلِّ فضلٍ كلَّ منفرِد
- ٣٨ما زلتُ حتى رأيتُ الناسَ كلَّهمُفي واحدٍ وجميعَ الأرضِ في بلد