لا أظلم البين حالي كالذي كانا
ظافر الحدادأندلسيالبسيطالنون
- ١لا أظلمُ البينَ حالي كالذي كاناسِيّانِ إنْ غاب من أهوى وإن دانا
- ٢ما زادني القرب عما كنتُ أعرفهإلا أسى وتَباريحا وأشجانا
- ٣والبعد أهونُ من قربٍ يُجدِّد ليمعْ ما أُكابده صدا وهجرانا
- ٤مللتمُ وادعيتم أنّ ذاك لكمطبعا صدقتُم فمَلُّوا هجريَ الآنا
- ٥والله ما حُلْتمُ عن عادةٍ عُرِفتمنكم ولكنه صبري الذي خانا
- ٦بَقُّوا من الصبر عندي ما أصون بهسرَّ الغرام وإلا صار إعلانا
- ٧مالي بُليت بقاسٍ مُعجَب صَلِفيرضى إذا بِتُّ بالهجران غضبانا
- ٨لولا تَعلُّقُ عينيه لما تركتْأخلاقُه بالقِلى والصد إنسانا
- ٩يا مُسقِمِى بجفونٍ تَدَّعى سَقَمالا أَدَّعى مثَلها زُورا وبهتانا
- ١٠بي مابخصرِك من سُقْمٍ وموجِبهُصَدٌّ كرِدفك تعنيفا وعدوانا
- ١١قصدتَ ظلمي بلا ذنبٍ كما ظَلمتكَفّاك ثغرَك بالمِسواك أحيانا
- ١٢يا أوحدَ الناسِ في خَلْقٍ وفي خُلُقهَلاّ أضفتَ لذاك الحسنِ إحسانا
- ١٣بلِ الكمالُ لَعمري رتبةٌ بَعُدتْفلم يَنْلها امروٌّ إلا ابنَ عثمانا
- ١٤شيخُ الرياسة كهل المكرمات فتى الإحسان تِرْب العَطايا كن كما كانا
- ١٥إذا دعوتُ تُلبِّيني عَزائمهكما دعا المرءُ آباء وإخوانا
- ١٦كم رام مدحى مكافاةً لنائلهفينثنِى عنه للتقصيرِ خجلانا
- ١٧يا من حُسِدتُ على أُولى عَزائمِهجَدِّدْ علي حاسِدي أمرِي فقد خَانا
- ١٨أنت الغمامُ وروضى زاهر فإذاأَغبَّه فكنْ باب سَعْدِي عند مولانا
- ١٩فإن أصِل فهْي عاداتٌ عُرِفت بهاأو لا فلم تبقِ للإِحسان إمكانا
- ٢٠سارت فضائُله في الْخَلْقِ واشتهرتْفكلُّ قلبٍ حَوَى منهن ديوانا
- ٢١عجزتُ عنها وعن وصفِى ولو ظَهرتْفيما مضى أعجزتْ قُسا وسَحْبانا
- ٢٢ذو همةٍ ساعدتْها نخوةٌ عَظُمتلو أنها ماءُ بحرٍ كان طوفانا
- ٢٣تُعطِي فتَحِقر ما تعطي ولو وهبتْكقَدْرِها وهبتْ أضعافَ دُنيانا
- ٢٤لا يلبث الفقرُ في أرضٍ وراحُتهمما يجود فيغني الإنس والجانا
- ٢٥يُفرِّق المالَ في جمعِ الثناء لهجودٌ ويَعْتَدُّ جمعَ المالِ حرمانا
- ٢٦فما حَوتْ كفُّه عينا ولا عَرَضاإلا ليجعله للحمد أثمانا
- ٢٧له على كلِّ حُرٍّ مِنَّةٌ كَتبتفي وجهه لجميل الذِّكْرِ عنوانا
- ٢٨هذا على أنه يُخفِي صَنائعَهفينا ويأبَى لما أَخْفاه إعلانا
- ٢٩تخالُ في كل نادٍ من مَدائحهراحا تَرَقْرَق في النادي وريحانا
- ٣٠يُدبرها فيهم الراوي فيُطربهمحتى يَظلَّ الحليمُ اللُّبّ نشوانا
- ٣١أتيتُه وصروفُ الدهرِ تَعْرِقنيعَضّاً وأَحسبُها أُسْدا وغِيلانا
- ٣٢فكَفَّ كَفَّ عوادِيها وأَمَّنَنىمنها وصَيَّرَ لي في ظله شانا