بجلال قدرك تفخر الأزمان
ظافر الحدادأندلسيالكاملالنون
- ١بجلالِ قدرِك تفخر الأزمانُوأشدُّ مُفتَخِرٍ به رمضانُ
- ٢لو كان ينطق قال هَنوني بهلكنْ يُخلُّ به فمٌ ولسان
- ٣لولا سيوفُك ما استقرَّ لنا بهصومٌ ولا نُسكٌ ولا قرآن
- ٤بركاتُك اشتملتْ عليه فما خَلامنهن لا شهرٌ ولا إنسان
- ٥ما حلَّ حتى حل فضُلك فوقَهفله بذلك في المعالي شان
- ٦يا أيُّها الملكُ الذي تَحيا بهالأزمانُ والأذهان والأبدان
- ٧أنتَ الغريبُ الفضلِ معْ ما أنهلولاك لم يَتعرَّفِ العِرفان
- ٨فضلٌ يَجِلُّ عن الدليلِ وهل علىشمسِ الظَّهيرةِ يُطْلَب البرهان
- ٩عَظُمَتْ صِفاتُك في السماعِ لغائبورُؤِيتَ فاحتقرَ السَّماعَ عيانُ
- ١٠أبدتْ جمالا في جميل صَنائعٍفافترَّ فيها الْحُسنُ والإِحسان
- ١١عَمَّت مَواهُبك الأنام كأنمامن جودِ كفِّك يُرْزَق الحيوان
- ١٢وأمرتَ فامتثلَ الملوكُ كأَنهمأعضاء مُقْتدِر وأنت جَبان
- ١٣ونهيتَ فارتاع الزمانُ تَهيُّبافكأنك الهيجاء وهْو جنان
- ١٤وعزمت فالفَلك الأثير كأنمايتلوك أو بيديك منه عنان
- ١٥وكأنما سابْقتَه فسَبقْتَهوجميعُ موجودٍ حَواهُ رِهان
- ١٦عَزْمٌ أَتمُّ مَدىً وأطولُ مدةٍفي كل شاسعةٍ نَواها الآنُ
- ١٧راضتْ سياستُك البلادَ وأهلَهافكأنها أُمٌّ وهم إخوان
- ١٨وأَخفْتَ شاسعةَ العِدَا فقبورُهمأوطانهم وثيابهم أكفان
- ١٩والخوفُ هاجِرةٌ وسيفُك مَورِدٌفَرْدٌ وكلٌّ منهمُ ظمآن
- ٢٠يا مُجْتَدى الكرماءِ حَسْبُك قد طَمابحرُ النوالِ فهانتِ الغُدران
- ٢١ها كفُّ شاهِنْشاهَ تَزْخَرُ بالندىغدِقا وظَنِّى أنه الطوفان
- ٢٢لا تَدَّخِرَّ لغدٍ فإنَّ نوالهأبداً بكلِّ نَفيسةٍ يَهْتان
- ٢٣دِيَمٌ تجود مدى الزمانِ على الورىطُرّا فلم يُخْصَص بهن مكان
- ٢٤فكأنها في كل أرضٍ شكرُهاولكلِّ ذي لغةٍ به إدمان
- ٢٥تتكرر الأنفاسُ وهْو أمامهاأبدا فمَجْراها له ميدان
- ٢٦هيهاتَ ليس يَزينُ وصفَك مادحٌلكنْ مَدائحُه به تَزْدان
- ٢٧منك استفدْنا ما نقول وإنماتزداد في أوصافك الأوزان
- ٢٨لك في خفيّاتِ المَعالي خاطرٌيقظان مهما نامتِ الأجفان
- ٢٩وبديهةٌ في صائبِ الرأي الذييُغنِي إذا أُرْوِى به لُقْمان
- ٣٠للسيفِ والقلمِ افتخارٌ كلمالَمستْها لك راحةٌ وبَنان
- ٣١تغدو المنايا والآماني منهماتجرى فذي نفْسٌ وتلك سِنان
- ٣٢يامن تَنزَّهَ أنْ يُقاسَ بمن مَضَىأين الأعاجم منك والعربان
- ٣٣مَن أَحْنَفٌ من حاتم من يَعْرُبمن عنتر من قُسُّ من سَحْبان
- ٣٤من أَرْسَطاطاليسُ من إسكندرمن قيصر أم من أنوشِرْوان
- ٣٥هيهاتَ جزءٌ من كمالك عاجزٌعنه الخليفةُ إنْسُها والجان
- ٣٦يا دوحةَ الفضلِ التي في ظِلَّهاللخَلْقِ من جَوْرِ الزمانِ أمان
- ٣٧قد طاب أصُلك في المَكارمِ مَغْرِساوتَفنَّنتْ لك في العُلى أَفْنان
- ٣٨وروى ثَراك سحابُ كلِّ فضيلةٍوعلاهُ روضُ نوالِك الرَّيان
- ٣٩وغَدتْ لك الآمالُ وهْي من الطَّوىهَزْلَى وراحت عنك وهْي سِمان
- ٤٠تتنافس الآمالُ فيك فما أَتَىفَرِحٌ وما فارقتَه أَسْيان
- ٤١كسرورِ شهرِ الصومِ إذ قابلتَهوتأسُّفٌ وَلَّى به شعبان
- ٤٢فبقيتَ ما بقي الزمان مُهنَّأًبيديك يَقْوَى الأمنُ والإيمان