لمن الديار عرفتها وكأنها
بيهس الغطفانيجاهليالكاملالراء
- ١لِمَنِ الدِيارُ عَرَفتَها وَكَأَنَّهالَيسَت غَداةَ أَتَيتَها بِدِيارِ
- ٢دَرَسَت مَعارِفَها رِياحٌ تَلتَقيوَتَقادُمٌ مِنها وَضَربُ قِطارِ
- ٣حَتّى كَأَنَّ تُرابَها مِن غَيرِهايُفدى لَها مِن رَملَةٍ وَصَحاري
- ٤دارٌ لِعَزَّةَ أَو جَميلَةَ إِذ هُماتِربانِ في عَصرٍ مِنَ الأَعصارِ
- ٥فَهَلِ الشِبابُ زَمانَ عَزَّةَ راجِعٌأَم هَل مَشيبُكَ ناظِرُ الإِهتارِ
- ٦بَكَرَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَشانَهُشَينَ المُحَرِّقِ في الحَديدِ بِنارِ
- ٧حَتّى كَأَنَّ حَديثَهُ وقَديمَهُلَيلٌ تَلَفَّعَ مُدبِراً بِنَهارِ
- ٨لَبِسَ الخِضابَ لِكَي يُواري شَيبَهُوَالشَيبُ لا حَسَنٌ وَلا مُتَواري
- ٩طَرَقَتكَ عَزَّةُ مِن مَزارٍ نازِحٍيا حُبَّ زائِرَةٍ وَبُعدَ مَزارِ
- ١٠وَاللَيلُ مُختَلِطُ النُجومِ كَأَنَّهُساجٌ يُرَوَّقُ سابِغُ الأَستارِ
- ١١فَنَهَجتُ أَنظُرُ ما الخَيالُ فَراعَنيوَالعَينُ غَيرُ حَديثَةٍ بِغِرارِ
- ١٢فَرَأى لَها شَبَهاً وَلَيسَ بِعارِفٍجَدّاً وَلَيسَ بِمُمعِنِ الإِنكارِ
- ١٣كَالجِنِّ تَعرِفُها إِذا ما أَقبَلَتوَتَكادُ تُنكِرُها مَعَ الإِدثارِ
- ١٤بِبِساطِ أَغبَرَ مِن تِهامَةَ غائِرٍمِن بَطنِ نخلةَ مُشرِفِ الأَقطارِ
- ١٥مِنهُ مَطالِعُ يُهتَدى بِمَنارِهاوَمَطالِبٌ لَيسَت بِذاتِ مَنارِ
- ١٦كَلَّفتُ نَفسي قَطعَها بِشِمِلَّةٍحُفِزَت مِحالُ فَقارِها بِفَقارِ
- ١٧سُرحِ اليَدَينِ إِذا الحِدابُ تَرَقَّصَتوَإِذا رُفِعنَ رَفيعَةَ المِشوارِ
- ١٨حَلَبَ الهَجيرُ بِلَيتِها وَمَقَذِّهاحَتّى كَأَنَّ بِها عَنِيَّةَ قارِ
- ١٩تَعلو النِجادَ كَأَنَّها مُتَوَجِّسٌطَيّانُ بَينَ خِمائِلٍ وَصَحاري
- ٢٠باتَت تُصَفِّقُهُ جَنوبٌ رَيدَةٌوَقِطارُ سارِيَةٍ بِغَيرِ شِعارِ
- ٢١تَطوي شَواكِلَهُ وَتَحنو صُلبَهُكَالقَلبِ غودِرَ في مِرادِ عَذاري
- ٢٢باتَ المُكَلِّبُ في مَراصِدَ حَولَهُيَسعى بِطاوِيَةِ البُطونِ ضَوارِ
- ٢٣زُرقِ العُيونِ إِذا رَأَينَ طَريدَةًطَمَحَت سَوالِفُهُنَّ في الأَوتارِ
- ٢٤حَتّى غَدا لَهَقُ السَراةِ كَأَنَّهُلَئِقُ القَميصِ مِنَ المَشامِلِ عارِ
- ٢٥وَغَدَونَ في قِطَعِ الغُبارِ عَواصِفاًدُرماً حَواجِبُها مِنَ الإِصرارِ
- ٢٦حَتّى إِذا ما كِدنَ أَو خالَطنَهُوَطَمِعنَ بِالأَنيابِ وَالأَظفارِ
- ٢٧هَزَّ القَناةَ لَهُنَّ ثُمَّ أَعادَهاطَورَينِ بَينَ مُعانِقٍ وَمُماري
- ٢٨ثُمَّ اِستَمَرَّ وَفِئنَ غَيرَ جَواذِلٍيَخلِطنَ بَينَ حَشارِجٍ وَهِرارِ
- ٢٩يَلحَسنَ مِن صَفَحاتِهِنَّ نَوافِذاًلَحسَ الرَوائِمِ سَلخَها الأَبكارِ
- ٣٠وَاِهتَزَّ يَمعَجُ في الجِهادِ كَأَنَّهُقُرناسَةٌ طُوِيَت عَلى أَنيارِ
- ٣١فَعَلا الخَميلَةَ وَهوَ يَنفُضُ رَأَسَهُنَفضَ المَقامِسِ رَأسَهُ المَهّارِ
- ٣٢يَزَعُ الذُبابَ بِحَشرَةٍ مَطوِيَّةٍوَبِحُرَّتَي مُتَوَجِسٍ بَربارِ
- ٣٣خَمِطُ الضُحى وَكَأَنَّ ريحَ كِناسِهِمِن رِعيَةِ القَفَراتِ ريحُ صِوارِ
- ٣٤وُشِمَت مَذارِعُهُ بِوَشمٍ بَينَهاخَلَلٌ كَما وَشَمَ الأَكُفَّ عَذاري