لعمري ما خلفت إلا لما أرى
عمرو الباهليمخضرمالطويلالياء
- ١لَعَمرِيَ ما خُلِّفتُ إِلّا لِما أَرىوَراءَ رِجالٍ اَسلَموني لِما بِيا
- ٢أَلا لا أَرى هَذا المُسَرِّعَ سابِقاًوَلا أَحَداً يَرجو البَقِيَّةَ باقِيا
- ٣رَأَيتُ المَنايا طَبَّقَت كُلَّ مَرصَدٍيَقُدنَ قِياداً أَو يُجَرِّدنَ حادِيا
- ٤وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيضَريبَ جِلادِ الشَولِ خَمطاً وَصافِيا
- ٥فَأَمسى جَنابُ الشَولِ أضغبَرَ كابِياوَأَمسى جَنابُ الحَيِّ أَبلَجَ وارِيا
- ٦إِلَيكَ إِلَهَ الحَقَّ أَرفضعُ رَغبَتيعِياذاً وَخَوفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا
- ٧فَإِن كانَ بُرءاً فَاِجعَلِ البُرءِ نِعمَةًوَإِن كانَ فَيضاً فَاِقضِ ما أَنتَ قاضِيا
- ٨لِقاؤُكَ خَيرٌ مِن ضَمانٍ وَفِتنَةٍوَقَد عِشتُ أَيّاماً وَعِتُ لَيالِيا
- ٩لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عُمرَهُوَبَلَّيتُ أَعمامي وَبَلَّيتُ خالِيا
- ١٠أُرَجّي شَباباً مُطرَهِمّاً وَصِحَّةًوَكَيفَ رَجاءُ المَرءِ ما لَيسَ لاقِيا
- ١١وَكَيفَ وَقَد جَرَّبتُ تِسعينَ حِجَّةًوَضَمَّ فُؤادي نَوطَةً هِيَ ما هِيا
- ١٢وَلا عِلمَ لي ما نَوطَةٌ مُستَكِنَّةٌوَلا أَيُّ مَن عادَيتُ أَسقي سِقائِيا
- ١٣وَفي كُلِّ عامس تَدعُوانِ أَطِبَّةًإِلَيَّ وَما يُجدونَ إِلّا الهَواهِيا
- ١٤فَإِن تَحسِما عِرقاً مِنَ الداءِ تَترُكاإِلى جِنبِهِ عِرقاً مِنَ الداءِ ساقِيا
- ١٥فَلا تَحرِقا جِلدي سَواءٌ عَلَيكُماأَداوَيتُما العَصرَينِ أَم لَم تُداوِيا
- ١٦فَإِن تُقصِرا عَنّي تَكُن لِيَ حاجَةٌوَإِن تَبسُطا لا تَمنَعاني قَضائِيا
- ١٧أَلا فَالبِثا شَهرَينِ أَو نِصفَ ثالِثٍإِلى ذاكُما ما غَيَّبَتني غِيابِيا
- ١٨شَرِبتُ الشُكاعى وَالتَدَدتُ أَلِدَّةًوَأَقبَلتُ أَفواهَ العُروقِ المَكاوِيا
- ١٩لِأُنسَأَ في عُمري قَليلاً وَما أَرىلِدائِيَ إِن لَم يَشفِهِ اللَهُ شافِيا
- ٢٠شَرِبنا وَداوَينا وَما كانَ ضَرَّناإِذا اللَهُ حَمَّ القَدرَ أَلّا تُداوِيا
- ٢١وَقالَت أَتَت أَرضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتفَأَمسى لَما في الصَدرِ وَالرَأسِ شاكينا
- ٢٢أَقولُ لِكَنّازٍ تَوَقَّل فَإِنَّهُأَبى لا اَظُنُّ الظَأنَ مِنهُ نَواجِيا
- ٢٣تَتَبَّعُ أَوضاحاً بِسُرَّةِ يَذبُلِوَتَرعى هَشيماً مِن حَليمَةِ بالِيا
- ٢٤فَما لَكِ مِن أَروى تَعادَيتِ بِالعَمىوَلا قَيتِ كَلّاباً مُطِلّاً وَرامِيا
- ٢٥فَإِن أَخطَأَت نَبلاً حَداداً ظُباتُهاعَلى القَصدِ لا تُخطِئُ كِلاباً ضَوارِيا
- ٢٦وَكُنّا وَهُم كَاِبنَي سَباتٍ تَفَرَّقاسِوىً ثُمَّ كانا مُنجِداً وَتِهامِيا
- ٢٧فَأَلقى التَهامي مِنهُما بِلَطاتِهِوَأَلَطَ هَذا لا أَريمُ مَكانِيا
- ٢٨وَباتَ بَنو أُمّي بِلَيلِ اِبنِ مُنذِرٍوَأَبناءُ أَعمامي عُذوباً صَوادِيا
- ٢٩إِذا جاءَ مِنهُم قافِلٌ بِصَحيفَةٍيَكونُ عَناءً ما يُنَبِّقُ عانِيا
- ٣٠وَتَعرِفُ في عُنوانِها بَعضَ لَحنِهاوَفي جَوفِها صَمعاءُ تَحكي الدَواهِيا
- ٣١أَبا خالِدٍ هَدِّب خميلَكَ لَن تَرىبِعَينَيكَ وَفداً آخِرَ الدَهرِ جائِيا
- ٣٢وَلا طاعَةً حَتّى تُشاجِرَ بِالقَناقَناً وَرِجالاً عاقِدينَ النَواصِيا
- ٣٣وَلَم أَختَلِس بَينَ الشَقائِقِ حُجَّةًوَقَد وَقَعَت بِالقُرِّ إِلّا تَلافِيا
- ٣٤وَيَومَ قَتامٍ مُزمَهِرٍّ وَهَبوَةٍجَلَوتُ بِمِرباعٍ تَزينُ المَتالِيا
- ٣٥وَخَصمٍ مُضِلٍّ في الضَجاجِ تَرَكتُهُوَقَد كانَ ذا شَغبِ فَوَلّى مُواتِيا