قصائد

هي ما علمت فهل ترد همومها

الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالميم

  1. ١هِيَ ما عَلِمتَ فَهَل تُرَدُّ هُمومُهانُوَبٌ أَراقِمُ لا يُبِلُّ سَليمُها
  2. ٢أَرواحُنا دَينٌ وَما أَنفاسُناإِلّا قَضاءٌ وَالزَمانُ غَريمُها
  3. ٣فَلِأَيِّ حالٍ تَستَلِذُّ نُفوسُنانَفَحاتِ عَيشٍ لا يَدومُ نَعيمُها
  4. ٤يَمضي الزَمانُ وَلا نُحِسُّ كَأَنَّهُريحٌ تَمُرُّ وَلا يُشَمِّ نَسيمُها
  5. ٥لَم يَشفَعِ الدَهرُ الخَؤونُ لِمُهجَةٍفي العُمرِ إِلّا عادَ وَهوَ خَصيمُها
  6. ٦وَكَأَنَّما الدُنيا الغَرورَةُ بُردَةٌبِيَدَي بِلىً وَيَروقُنا تَسهيمُها
  7. ٧يا دَهرُ كَم أَسهَرتَني مِن لَيلَةٍقَد كُنتُ فيكَ أَنامُها وَأُنيمُها
  8. ٨وَالأَرضُ دارٌ لا يَلَذُّ نَزيلُهاعُمرَ الزَمانِ وَلا يَذيمُ مُقيمُها
  9. ٩كَم باعِ أَبّاءٍ تَفُلَّ بُطونُهاوَأَديمِ جَبّارٍ يَقُدُّ أَديمُها
  10. ١٠قَبرٌ عَلى قَبرٍ لَنا وَأَواخِرٌيَلقى رَميمَ الأَوَّلينَ رَميمُها
  11. ١١إِنَّ الوَزيرَ وَإِن تَطَرَّقَهُ الرَدىوَعَدا عَليهِ مِنَ الخُطوبِ ذَميمُها
  12. ١٢مُستَلئِمٌ لَقِيَتهُ أَو لَم تَلقَهُبِنَوائِبٍ بيضُ المَنونِ وَشيمُها
  13. ١٣الدَمعُ أَعظَمُ مَن تُحارِبُ جُرأَةًفَاِنظُر لِعَينٍ ما أُبيحَ حَريمُها
  14. ١٤وَتَعَزَّ إِن مِنَ العَزاءِ شَجاعَةًوَأَعَزُّ ما عَزّى نُفوساً خيمُها
  15. ١٥بِمَكارِمٍ غُرَّ الوُجوهِ تُنيلُهاوَمَقاوِمٍ غُلبِ الرِقابِ تَقَومُها
  16. ١٦كَم ذاهِبٍ أَبكى النَواظِرَ مُدَّةًوَمَضى وَطابَ لِمُقلَةٍ تَهويمُها
  17. ١٧أَو ثَغرِ مَحزونٍ تَبَسَّمَ سَلوَةًوَالعَينُ لَمّا يَرقَ بَعدُ سُجومُها
  18. ١٨إِنّي لَأَرجو أَن يَكونَ مَقامُهافي حُفرَةٍ خَضَلُ الغَمامِ نَديمُها
  19. ١٩مِن كُلِّ غادِيَةٍ سُلافَةُ بارِقٍوَمِنَ الرِياضِ رَطيبُها وَعَميمُها
  20. ٢٠في رِفقَةٍ لا يَستَطيلُ سَفيفُهاأَبَداً وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
  21. ٢١مِثلُ الكَبيرِ مِنَ الرِجالِ صَغيرُهايَبلى وَلا يَدري المَقالَ حَليمُها
  22. ٢٢ما ضَرَّ راحِلَةً وَأَنتَ وَراءَهامِن أَن يَكونَ عَلى المَنونُ قَدومُها
  23. ٢٣تَرَكَتكَ طَوداً لا يُرامُ وَجَمرَةًلا تُصطَلى وَيَداً يُذَلُّ مُضيمُها
  24. ٢٤هَل خَبَّرَت لَمّا أَتَت بِكَ ما الَّذيفي مَهدِها أَو ما يَصُمُّ حَزيمُها
  25. ٢٥أَم هَل دَرَت أَنَّ الحُسامَ جَنينُهاطَلقاً وَإِنَّ أَبا العَلاءِ فَطيمُها
  26. ٢٦وَكَأَنتَ فَلتَلِدِ النِساءُ نَباهَةًأَو لا فَمُنجِبَةُ النِساءِ عَقيمُها
  27. ٢٧صَبراً فَما اِعتاضَ المُصابُ كَصَبرِهشَيئاً إِذا غَمَرَ القُلوبَ هُمومُها
  28. ٢٨في الذاهِبِ المَوروثِ سَلوَةُ وارِثٍوَأَمَرُّ ما وَرِثَ الرِجالُ غُمومُها
  29. ٢٩ما ساجَلَتكَ مِنَ المَقاوِلِ عُصبَةٌإِلّا وَضَلَّ مَقالُها وَغَريمُها
  30. ٣٠إِن قيلَ إِقدامٌ فَأَنتَ شُجاعُهاأَو قيلَ إِعطاءٌ فَأَنتَ كَريمُها
  31. ٣١هَذا وَكَم لَكَ مِن عَزائِمَ جَمَّةٍفي كُلِّ حادِثَةٍ تُضيءُ نُجومُها
  32. ٣٢وَتَهُزُّ أَحشاءَ البِلادِ بِضُمِّرٍيَرِدُ الطِعانَ أَغَرُّها وَبَهيمُها
  33. ٣٣غَرثى يُنازِعُها النَجاءَ نَجائِبٌقَد هَلَّلَت بَعدَ الرِواءِ جُرومُها
  34. ٣٤إِن كانَ رُزؤُكَ ذا جَسيماً فَالَّذييُنمى إِلَيكَ مِنَ الأُمورِ جَسيمُها
  35. ٣٥وَلَأَنتَ أَنجَدُ صابِرٍ لِمُلِمَّةٍوَأَعَزُّ مَن يَنجابُ عَنهُ أَرومُها
  36. ٣٦لِلنَإِباتِ مِنَ الرِجالِ جَريئُهايَومَ اللِقاءِ وَلِلعَظيمِ عَظيمُها