قصائد

هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه

الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالباء

  1. ١هَلِ الطَرفُ يُعطي نَظرَةً مِن حَبيبِهِأَمِ القَلبُ يَلقى راحَةً مِن وَجيبِهِ
  2. ٢وَهَل لِلَّيالي عَطفَةٌ بَعدَ نَفرَةٍتَعودُ فَتُلهي ناظِراً عَن غُروبِهِ
  3. ٣وَلِلَّهِ أَيّامٌ عَفونَ كَما عَفاذَوائِبُ مَيّاسِ العَرارِ رَطيبِهِ
  4. ٤أَحِنُّ إِلى نورِ الرُبى في بِطاحِهِوَأَظما إِلى رَيّا اللِوى في هُيوبِهِ
  5. ٥وَذاكَ الحِمى يَغدو عَليلاً نَسيمُهُوَيُمسي صَحيحاً ماؤُهُ في قَليبِهِ
  6. ٦حَبَبتُ لِقَلبي ظِلَّهُ في هَجيرِهِإِذا ما دَجا أَو شَمسَهُ في ضَريبِهِ
  7. ٧وَعَهدي بِذاكَ الظَبيِ إِبّانَ زُرتُهُرَعاني وَلَم يَحفِل بِعَينَي رَقيبِهِ
  8. ٨وَحَكَّمَ ثَغري في إِناءِ رُضابِهِوَأَدنى جَوادي مِن إِناءِ حَليبِهِ
  9. ٩هُوَ الشَوقُ مَدلولاً عَلى مَقتَلِ الفَتىإِذا لَم يَعِد قَلباً بِلُقيا حَبيبِهِ
  10. ١٠تُعَيِّرُني تَلويحَ وَجهي وَإِنَّماغَضارَتُهُ مَدفونَةٌ في شُحوبِهِ
  11. ١١فَرُبَّ شَقاءٍ قَد نَعِمنا بِمُرِّهِوَرُبَّ نَعيمٍ قَد شَقينا بِطيبِهِ
  12. ١٢وَلَولا بَواقي نائِباتٍ مِنَ الرَدىغَفَرتُ لِهَذا الدَهرِ ماضي ذُنوبِهِ
  13. ١٣وَإِنّي لِعِرفانِ الزَمانِ وَغَدرِهِأَبيتُ وَما لي فِكرَةٌ في خُطوبِهِ
  14. ١٤وَأُصبِحُ لا مُستَعظِماً لِعَظيمِهِبِقَلبي وَلا مُستَعجِباً لِعَجيبِهِ
  15. ١٥يَغُمُّ الفَتى ذِكرُ المَشيبِ وَرُبَّمايَلقى اِنقِضاءَ العُمرِ قَبلَ مَشيبِهِ
  16. ١٦وَيُنسيهِ بَدءَ العَيشِ ما في عَقيبِهِوَجيئَتُهُ تُبدي لَنا عَن ذُهوبِهِ
  17. ١٧إِلى كَم أَشُقُّ اللَيلَ عَن كُلِّ مَهمَهٍوَأَرعى طُلوعَ النَجمِ حَتّى مَغيبِهِ
  18. ١٨أَخُطُّ بِأَطرافِ القَنا كُلَّ بَلدَةٍوَأُملي جَلابيبَ المَلا مِن نُدوبِهِ
  19. ١٩وَكُنتُ إِذا خَوّى نَجيبٌ تَرَكتُهُأَسيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِن لُغوبِهِ
  20. ٢٠رَجاءً لِعِزٍّ أَقتَنيهِ وَحالَةٍتَزيدُ عَدوّي مِن غَواشي كُروبِهِ
  21. ٢١وَبَزلاءَ مِن جُندِ اللَيالي لَقيتُهابِقَلبٍ بَعيدِ العَزمِ فيها قَريبِهِ
  22. ٢٢نَصَبتُ لَها وَجهي وَلَيسَ كَعاجِزٍيُوَقّيهِ حَرَّ الطَعنِ مَن يَتَّقي بِهِ
  23. ٢٣وَخَيلٍ كَأَمثالِ القَنا تَحمِلُ القَناعَلى كُلِّ عُنقٍ عاقِدٍ مِن سَبيبِهِ
  24. ٢٤حَمَلتُ عَلَيها كُلَّ طَعّانِ سُربَةٍكَما نَهَزَ الساقي بِجَنبَي قَليبِهِ
  25. ٢٥قَضى وَطَرَ العَلياءِ مَن رَكِبَ القَناوَأَولَغَ بيضاً مِن دَمٍ في صَبيبِهِ
  26. ٢٦وَكَم قَعدَةٍ مِنّي أَقَمتُ بِبَأسِهاإِلى الطَعنِ مَيّادَ القَنا في كُعوبِهِ
  27. ٢٧وَلَمّا رَكِبتُ الهَولَ لَم أَرضَ دونَهُوَمَن رَكِبَ اللَيثَ اِعتَلى عَن نَجيبِهِ
  28. ٢٨تُريحُ عَلَينا ثَلَّةَ المَجدِ شُزَّبٌتُغالي وَأَيدٍ مِن قَناً في صَليبِهِ
  29. ٢٩وَأَبيَضَ مِن عَليا مَعَدٍّ بَنانُهُمُقاوِمُ رَيّانِ الغِرارِ خَصيبِهِ
  30. ٣٠أَخَفُّ إِلى يَومِ الوَغى مِن سِنانِهِوَأَمضى عَلى هامِ العِدى مِن قَضيبِهِ
  31. ٣١هَلِ السَيفُ إِلّا مُنتَضىً مِن لِحاظِهِأَوِ البَدرُ إِلّا طالِعٌ مِن جُيوبِهِ
  32. ٣٢إِذا سُئِلَ اِنهالَ النَدى مِن بَنانِهِكَما اِنهالَ أَذيالُ النَقا مِن كَثيبِهِ
  33. ٣٣جَوادٌ إِذا ما مَزَّقَ الذَودَ عَضبُهُأَذاعَ النَدى مِن جُردِهِ بَعدَ نَيبِهِ
  34. ٣٤يَسيرُ أَمامَ النَجمِ عِندَ طُلوعِهِوَيَهوي أَمامَ النَجمِ عِندَ غُروبِهِ
  35. ٣٥رَضيتُ بِهِ في صَدرِ يَومِ عَجاجِهِعَلى شَمسِهِ عارِيَةً مِن سُهوبِهِ
  36. ٣٦مَضى يَحرُسُ الأَقرانَ بِالطَعنِ في الطُلىوَقَد لَجَّ نَعّابُ القَنا في نَعيبِهِ
  37. ٣٧أَنا اِبنُ نَبيِّ اللَهِ وَاِبنُ وَصِيِّهِفَخارٌ عَلا عَن نِدِّهِ وَضَريبِهِ
  38. ٣٨تَأَدَّبَ مِنّي رائِعُ الخَطبِ بَعدَماتَجَلّى سَفيهُ الجَدِّ لي عَن أَديبِهِ
  39. ٣٩فَوَاللَهِ لا أَلقى الزَمانَ بِذِلَّةٍوَلَو حَطَّ في فوديَّ أَمضى غُروبِهِ
  40. ٤٠قَنِعتُ فَعِندي كُلُّ مَلكٍ نُزولُهُعَنِ العِزِّ وَالعَلياءِ مِثلُ رُكوبِهِ
  41. ٤١وَما أَسَفي إِلّا عَلى ما جَلَوتُهُعَلى سَمعِ مَنزورِ النَوالِ نَضوبِهِ
  42. ٤٢إِذا ما رَآني قَطَّعَ اللَحظَ طَرفُهُوَعَنوَنَ لي إِطراقُهُ عَن قُطوبِهِ
  43. ٤٣وَمَن لَم يَكُن حَمدي نَصيباً لِبِشرِهِجَعَلتُ ضُروبَ الذَمِّ أَدنى نَصيبِهِ
  44. ٤٤وَلَو أَنَّ عَضبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُوَكانَ مَكانَ الذَمِّ رَدعُ جُيوبِهِ
  45. ٤٥وَإِنَّ عَناءَ الناظِرينَ كِلَيهِماإِذا طَمِعا مِن بارِقٍ في خُلوبِهِ
  46. ٤٦أُعابُ بِشِعري وَالَّذي أَنا قائِلٌيُقَلقِلُ جَنبي عائِبٌ مِن مَعيبِهِ
  47. ٤٧وَكُلُّ فَتىً يَرنو إِلى عَيبِ غَيرِهِسَريعاً وَتَعمى عَينُهُ عَن عُيوبِهِ
  48. ٤٨وَما قَولِيَ الأَشعارَ إِلّا ذَريعَةًإِلى أَمَلٍ قَد آنَ قَودُ جَنيبِهِ
  49. ٤٩وَإِنّي إِذا ما بَلَّغَ اللَهُ مُنيَتيضَمِنتُ لَهُ هَجرَ القَريضِ وَحوبِهِ
  50. ٥٠فَهَل عائِبي قَولٌ عَقَدتُ بِفَضلِهِفَخاري وَحَصَّنتُ العُلى بِضُروبِهِ
  51. ٥١سَأَترُكُ هَذا الدَهرَ يَرغو رُغاؤُهُوَتَصرُفُ مِن غَيظي بَوادي نُيوبِهِ
  52. ٥٢وَأَجعَلُ عَضبي دونَ وَجهي وِقايَةًلِيَأمَنَ عِندي ماؤُهُ مِن نُضوبِهِ