قصائد

خرجت من بعض ضروب البصره

ابن الهباريةعباسيالرجزالراء

  1. ١خَرَجت مِن بَعض ضُروب البَصرهفي رفقة مِن عامر للعمره
  2. ٢حَتّى إِذا كُنا عَلى رَمل الحمىوَقَد خَبطنا جَوف لَيل مظلما
  3. ٣في لَيلة باردة مطيرهرِياحها شَديدة كَثيرة
  4. ٤قالَ أَصيحابي اِنزلوا فعرسوافَاللَّيل داج وَالرِّفاق نعسوا
  5. ٥فَعرس القَوم بِواد ذي شَجروَلَم أَزَل أربؤهم إِلى السحر
  6. ٦في لَيلة ذات رِياح وَمَطرلا نجم في سَمائِها وَلا قمر
  7. ٧حَتّى إِذا الفَجر بَدا للناظروَحانَ حينَ رحلة المُسافر
  8. ٨هَب أَصيحابي مِن الرّقادإِلى ظُهور الإبل وَالجِياد
  9. ٩وَثوروا وَانطلقوا خلستوَقُلت لا ضير إِذا احتبسَت
  10. ١٠فَظلت في أَصل كناس للحمروَقَد سكرت بِاللغوب وَالسهر
  11. ١١فَنمت للحين جَميع يَوميثَم اِنتَبَهت فَرقاً مِن نَومي
  12. ١٢فَقُمت مَرعوباً مَع الأَصيلجوعان عَطشان بِلا دَليل
  13. ١٣اعتكر اللَّيل وَزادت حيرَتيفي جنحِهِ وَجوعَتي وَخيفَتي
  14. ١٤وَلَم أَجد في الحَزم غَير المَكثفي مَوضِعي خَوف التوى وَاللبث
  15. ١٥وَقُلت إِن سرت بِغَير هاديضَللت في أضواج هَذا الوادي
  16. ١٦وَخِفت مِن سِباعه وَجنهوَلَم أَبل مِن سَهلِهِ وَحُزنِهِ
  17. ١٧ثَم هَجَمت في مَكاني جاثِماًوَكُنتُ في ذاكَ الهُجوم حازِما
  18. ١٨وَلَم أزَل انظُر في النَواحيوَأرهب الجَرس مِن الرِّياح
  19. ١٩حَتَّى بَدا شَخص فَحدقت النَّظَروَلَم أَكد أثبتهُ مِن الحَذَر
  20. ٢٠ثُم بَدا لي فَرَأيت رَجُلاًشَيخاً يُناجي صاحِباً مكتهلا
  21. ٢١قَد أَكثَرا الخِصام وَالجِدالاوَأَعلَنا الشِّجار وَالمَقالا
  22. ٢٢وَافتخرا وَكَثرة المُفاخرةتَدعو إِلى العِناد وَالمُشاجرة
  23. ٢٣فَكانَ قَول الشَّيخ قومي الهندالحُكماء العُلماء اللد
  24. ٢٤لَهم علوم وَحلوم وَفطنوَحكمة بالغة إِذ تمتحن
  25. ٢٥لَو لَم يَكُن من فضلِهم إِذ يختبرفَضل الرِّجال منصف وَيعتبر
  26. ٢٦إِلا الَّذي أَبدوه في الشطرنجلِلناس مِن علم سَديد النهج
  27. ٢٧جد عَظيم لَقبوه هَزلايَصير الرأي الأفين جزلا
  28. ٢٨فيهِ إِشارات إِلى مَواعِظِنافِعة لِكُل واع حافِظ
  29. ٢٩قَد رَسَموها لِلهُدى مِثالاًأَن الحَكيم يَضرب الأَمثالا
  30. ٣٠يَعنون أن العَيش في التَدبيروَلَيسَ بِالقسمة وَالتقدير
  31. ٣١وَالمَرء لِلأَفعال مُستَطيعمُحكم يحفَظ أَو يضيع
  32. ٣٢وَذَلِكَ العَدل بِلا خِلافلَو وفق الرِّجال لِلإنصاف
  33. ٣٣قالَ لَه الكَهل وَقَومي الفرسُالحُكماء ما بِذاكَ لَبس
  34. ٣٤لَهُم سِياسات وَتَدبير حسنكَالشّرع عَدلاً في الفُروض وَالسنَن
  35. ٣٥وَملكهم معتضد بِالحكمهكَأَنَّهُم قَد أيدوا بالعصمه
  36. ٣٦لا نَعبد الأَصنام وَالأَوثاناوَلا نَرى الظُلم وَلا العُدوانا
  37. ٣٧وَالعَيش بِالرزق وَبِالتقديروَلَيسَ بِالرَأي وَلا التدبير
  38. ٣٨وَقَد وضَعنا النرد لِلمثاللَو فطنت بَصائر الرِّجال
  39. ٣٩وَما قَصدنا بِالفصوص اللعباحاشا لَنا لَكن قَصَدنا الأَدَبا
  40. ٤٠وَإِنَّما سمى لعباً حيلهتَخفى بِهِ ما فيهِ مِن فَضيلَه
  41. ٤١وَإِنَّما يَعشقه الرِّجاللأَنَّهُ لَعب كَما يُقال
  42. ٤٢وَلَو دَروا أَن المُراد الأَدَبُبِوضعِهِ وَصُنعِهِ ما لَعبوا
  43. ٤٣فَالحَق قَد تعلمه ثَقيليأباه إِلا نَفَر قَليل
  44. ٤٤وَأَنما أَخفيت المَصالحوَموه القَول الشَّفيق الناصح
  45. ٤٥وَدَلَستُ بِظاهر اللذاتكَم راحة تَكمن في أَذاة
  46. ٤٦كَمثلما رَكبت الأَلحانوَوضعت للحكمة العيدانُ
  47. ٤٧يَظنها الجاهل لَهواً وَلَعبوَلَو دَرى بِوضعِها ماذا طُلب
  48. ٤٨مِن راحة الروح وَبَسط النفسوَهزها لطبعها بِالأنس
  49. ٤٩لَم يَستَمع قط الغناء وَنَفرعَنهُ لان الحَق ما فيهِ وَطر
  50. ٥٠قالَ لَهُ الهندي هَذي حجَتيسَلَكت فيما جئته مَحجتي
  51. ٥١شَطرنجنا لمثل هَذا وَضعاأَول فَن في العُلوم اِخترعا
  52. ٥٢وَفَضله باد بِغَير مينما أَوضَح الصُّبح لذي عَينين
  53. ٥٣وَإِن بُرهاني فيه ظاهِروَالحَق لا يَدفعه المكابِرُ
  54. ٥٤يَكفيك مِن شاهد ما ذكرتهأَمر بِعَيني هَذهِ نَظرته
  55. ٥٥أعدل قاض قَلد العيانُوَلَيسَ فَوقَ حُكمِهِ بُرهانُ
  56. ٥٦إِن الأَمير المزيديَّ صدقهبِنَفسِهِ الفاضلة الموفقة
  57. ٥٧نالَ العُلا وَساسَ أَمر ملكهحَتّى غَدا منتَظِماً في سلكه
  58. ٥٨وَلَيسَ شَيء غَيره يُساعدهبَل كُل شَيء في الوَرى يُعانده
  59. ٥٩الوَقت وَالقِران وَالرِّجالوَهوَ بِلُطفِ رَأيهِ يَحتال
  60. ٦٠بِجده وَلطفه وَكَدهوَحذقه في كَيدِهِ لا جنده
  61. ٦١فبان أَن الأَمر بِالمحالهكَفى بِما ذَكَرتهُ دَلاله
  62. ٦٢أَول رَمز في اِعتِبار الطَّبَقهلأَنَّها عِندَهُم محققه
  63. ٦٣لا يَلعَبنَّ أَبَداً مَع مُحسنمجود فذاكَ فعل الأَرعن
  64. ٦٤كَذاكَ لا تُحارب القويامِن العَدو إِن تَكُن ذَكيا
  65. ٦٥فَإِن من حارب من لا يَقوىبِحَربِهِ جَر عَلَيهِ البَلوى
  66. ٦٦وَحارب الأَكفاء وَالأَقرانافَالمَرء لا يُحارب السلطانا
  67. ٦٧وَإِن من رُموزِها لَو يعتبرلاعبها بِأَمرِها وَيَفتَكر
  68. ٦٨يا أَيُّها الإِنسان كُن في الدنياكَلاعب الشطرنج وانحُ المَعنى
  69. ٦٩محترِزاً مِن العَدو مُحتَرستَنج وَتَسلم مِن أَذاه وَتكس
  70. ٧٠فَالحين في الأَهوان وَالتجوزوَالحَزم كُل الحَزم في التحرز
  71. ٧١وَانتهز الفُرصة إِن الفُرصةتَعود إِن لَم تَنتهزها غَصه
  72. ٧٢وَاِسبق إِلى الأَجود سَبق ناقِدفَسَبقك الخَصم مِن المكابد
  73. ٧٣كَسَبق أَهل الشام أَصحاب عَلىكَيداً إِلى ماء الفُرات السلسل
  74. ٧٤فَلَم يَزَل أَهل العِراق هيماحَتّى جَلوا دُجى الوَغى البَهيما
  75. ٧٥وَالشاه لا يخضر عِندَ الشاهفَإِنَّها مِن أَعظَم الدَّواهي
  76. ٧٦وَقَد رَأينا أَمس في زَمانِناوَحَسبنا المُدرك في عياننا
  77. ٧٧لَما أَتى طغرلنكُ بَغذاذاوَلَم يَجد مِنهُ امرؤ معاذا
  78. ٧٨جاءَ إِلَيهِ الملك الرحيممُستَقبلاً فَقالَ لا تريم
  79. ٧٩واستحضر الشطرنج للملاعبهإِشارة مِنهُ إِلى المُحارَبه
  80. ٨٠حَتّى إِذا تَوَسطا في اللعبِجاءَ ابن ميكال بِأَمر عجب
  81. ٨١صافح عَمداً شاهه بِشاههللطفه في الكَيد وَانتِباهه
  82. ٨٢فرد ذاكَ ابن بويه منكراًفَلج طغرلنك حَتّى أَكثَرا
  83. ٨٣قالَ لَهُ وَغلط الرحيموَقَد لعمري يَغلط الحَكيم
  84. ٨٤ما جَرت العادة أن الشاهايَدخل بيتَ الشاه قالَ آها
  85. ٨٥فَلم دخلت بَيتنا وَضحكاأخطأ غرّ للرسوم تركا
  86. ٨٦ثُمَ أَشارَ أَن خذوه فاخذوَقامَ مِن بَين يَديهِ وَجبذ
  87. ٨٧فَكُن كَثير الحفظ وَالتوقىوَسالِكاً فيهِ سَبيل الرفق
  88. ٨٨وَفتش الأُمور عَن أَسرارِهاكَم نكتَةٍ حتفك في إظهارها
  89. ٨٩لا تشرهن فَتَأخُذَن ما تَرَكاوَانظر لِماذا ترك الرخ لكا
  90. ٩٠فَرُبَّما كانَت لَهُ مَكيدهفي تَركِهِ عادته السديده
  91. ٩١انظر وَفَكر أَبَداً في العاقبةفَإنَّها عَن العُقول غائِبَه
  92. ٩٢لا تشرهن إِلى حطام عاجِلكَم أكلةٍ أَودَت بِنَفس الآكل
  93. ٩٣وَبِئست العادة فاحذرها الشرهوَقس بِما رَأيته ما لَم تَره
  94. ٩٤وَاكرم الخيم العَفاف وَالظلفوَالأُم الأَخلاق حرص وَصلف
  95. ٩٥وَاحذر فَكَم من سَكرة مَسمومهحرص النُّفوس عادَةٌ مَذمومه
  96. ٩٦لا سِيما ما كانَ مِن عَدوّكَم صَبوَة جاءتكَ مِن سلو
  97. ٩٧لا تَفتح الدست وَلا الحَرب مَعاًوَاِقنَع بسلم ما وَجَدت مقنعا
  98. ٩٨وَاِدفع اِساءات العِدى بِالحُسنىوَلا تخل يُسراك مثل اليُمنى
  99. ٩٩وَاحفظ قَليل المال وَالكَثيراوَاحرس صَغير الجُند وَالكَبيرا
  100. ١٠٠لا تحقرن راجِلاً في الفَيلَقفَرُبَّما غلبته بِالبيذق
  101. ١٠١لا تَعطين شَيئاً بِغَير فائِدَهفَإِنَّها مِن السَّجايا الفاسِدَه
  102. ١٠٢لا تَيأَسَن مِن فَرج وَلُطفوَقوة تَظهر بَعدَ ضَعف
  103. ١٠٣فَرُبَّما جاءكَ بَعد الياسروح بِلا كَد وَلا التِماس
  104. ١٠٤فَإِن رَأَيت النَّصر قَد لاحَ لَكافَلا تَقصر وَاحتَرز أن تهلكا
  105. ١٠٥وَالبَغي فَاحذره وَخيم المَرتعوَالعُجب فَاتركه شَديد المَصرَع
  106. ١٠٦عِند تَمام البَدر يَبدو نَقصهورُبَّما ضر الحَريص حِرصه
  107. ١٠٧كَم بطرَ الغالب بَغيا فَتَركعَنهُ التوقي وَاِستَهانَ فَهلك
  108. ١٠٨فرقع الخرق بلطف واجتهدوَامكر إِذا لَم يَنفَع الصدق وَكَد
  109. ١٠٩كَذاكَ في صَفين كانَ الأَمرلَم ينج أَهل الشام إِلا المَكر
  110. ١١٠لَما رَموا بِالصيلم العَظيموَعَجِزوا دَعوا إِلى التَحكيم
  111. ١١١وَاحرص لِتَأخذ بِالخداع ما لهوَلا تبق رجمة رِجاله
  112. ١١٢لا تحقرن مِنهم صَغيراً محتقرفَرُبَّما أَسالَت النفس الأبر
  113. ١١٣أضعفهُ ما اِستَطَعت أن ضعفهيدني وَإِن طالَ مَداه حتفه
  114. ١١٤وَأَبذل لَهُ نَفائس الأَموالتَدفع بِها شَدائد الأَهوال
  115. ١١٥فَالمَرء يفدي نَفسه بِوَفرهعَساه أَن يَنجو بِهِ مِن أَسره
  116. ١١٦كَذاكَ في الشطرنج يَفدى الشاهبِغَيرِهِ مِن فَرط ما يَغشاه
  117. ١١٧وَإِن أَتى في جَحفل عَظيممِن المَوالي وَمِن الصَّميم
  118. ١١٨فَإِن تَكُن كثرتهم مجتمعهلطمع في النَّهب قَد جاوا مَعَه
  119. ١١٩فَاشغلهم بِالنهب عَنهُ واعكرعَلَيهِ وَهوَ آمن لَم يَشعر
  120. ١٢٠كَذاكَ قَيس بن زُهير فعلابِآل بَدر إِذ أَتوه جَحفَلا
  121. ١٢١لَما أَتى حُذيفة بن بَدرفي عَدَد سَد فجاج البر
  122. ١٢٢قالَ الرَّبيع عِندَها لِقَيسأَشر فَأَنتَ حُوَّلٌ ذو كَيس
  123. ١٢٣فَقالَ قَيس ناصِحاً يا عَبسالحَق باد لَيسَ فيهِ لَبس
  124. ١٢٤ما فيهم ذو حَنق عَلَيناوَما لَهُم مِن برةٍ لَدَينا
  125. ١٢٥بَل كُلُّ مَن جاءَ لحرص وَطَمعوَلَو حَوى شَيئاً مِن النهب رجع
  126. ١٢٦وَلَم يُحارب عَن بَني ذبيانمخاطراً بِالنفس وَالحصان
  127. ١٢٧فخلَّفوا الأَموال وَالأَثقالاوَغادَروها لَهُم أنفالا
  128. ١٢٨فَكانَ ما دبَّر قَيس وَافترقجَيش الفَزاري جَميعاً وَانطلق
  129. ١٢٩وَجاءَهُم وَهُم عَلى الهباءةفَساءَ قَيساً أعظم المساءة
  130. ١٣٠وَرُبَّما ضرَّك بَعض مالكاوَساءَكَ المحسن مِن رِجالكا
  131. ١٣١حَتّى تَود أنهُ لَم يَكُنيَوم رَأَيت شَخصه في الزَّمَن
  132. ١٣٢إِن اعتضاد الشاه بِالفرزانمَوعِظَة في السر للسلطان
  133. ١٣٣لِيتَقي في الخَطب بِالوَزيرمُفَوضاً إِلَيهِ في الأُمور
  134. ١٣٤وَكُل إِنسان فَلا بُدَ لَهمِن صاحب يَحمل ما أَثقَله
  135. ١٣٥معاضد في رَأيهِ وَنصحهموافق في حَربِهِ وَصُلحه
  136. ١٣٦وَصاحب للسر ذي كتمانمخالص في السر وَالإعلان
  137. ١٣٧وَالشاه قَد يَحمل في الأَحيانوَحربهُ أغيظ للأقران
  138. ١٣٨وَذاكَ عِندَ شدة شَديدهوَشَوكة وَشيكة حَديده
  139. ١٣٩سار ابن مَروان لِحَرب مصعبوَقالَ إن سارَ سِواي يغلب
  140. ١٤٠وَالحَزم كُل الحَزم في المُطاوَلَةوَالصَّبر لا في سُرعة المُزاوَلَة
  141. ١٤١بِذاكَ شَيخ العَرَب المُهلبُفي حَربِه الشراة كانَ يغلب
  142. ١٤٢لا تحرج الخَصم فَفي إحراجِهجَميع ما تكره مِن لجاجه
  143. ١٤٣إِن عدياً إِذ تَعَدى الحَدّاوَجاءَ في قَتل بَجير إِدَّا
  144. ١٤٤واحرج الحرث لاقى شراوجر من إحراجه ما جرَّا
  145. ١٤٥وَالعقد كَالخندَق في التّحصينوَضَربه العَرضي كَالكَمين
  146. ١٤٦فَإِنَّما الرِّجال بِالإخوانوَاليَد بِالساعد وَالبَنان
  147. ١٤٧كَذَلِكَ السُّلطان بِالرِّجالوَالمال لا ملك بِغَير مال
  148. ١٤٨لا تَطلب الغاية بِاللجاجوَكُن إِذا كَوَيت ذا إنضاج
  149. ١٤٩فَما أَتى القائم مِن أَهل اللعبذو قُوة ظاهرة إِلا غلب
  150. ١٥٠وَقل ما يَلعَب بِالقَوائمإِلا فَتى بِالحَرب غَير عالم
  151. ١٥١فَإِنَّهُ بَغى عَلى الرِّجالوَذاكَ مِن دَقائِق الخلال
  152. ١٥٢فَالبَغي داء ما له دَواءلَيسَ لملك مَعهُ بقاءُ
  153. ١٥٣لا تَغترر فيها بِفَضل قوتكفَرُبَّما وَقَعت جوف هوتك
  154. ١٥٤قَول زُهَير إِذ بَغى لِخالدعَلى الَّذي أذكر مِنهُ شاهِدي
  155. ١٥٥إقنع إِذا حارَبتَ بِالسلامةوَاحذر فعالاً توجب الندامة
  156. ١٥٦فَإن رَأَيت وَجه غَلب لائِحاًفَكُن لأَقفال الدسوت فاتِحا
  157. ١٥٧فَالتاجر الكَيس في التِّجارةمَن خافَ في مَتجره الخَسارة
  158. ١٥٨يَجهَد في تَحصيل رَأس مالهثُم يَروم الربح بِاحتياله
  159. ١٥٩وَإِن هُوَ اِستَخفى عَن المُبارَزَهفَأنتَ أَحظى مِنهُ بِالمناجزه
  160. ١٦٠فَاخدعه كَي يَظهر لِلقاءإِن الخِداع آية الدهاء
  161. ١٦١كَذلكَ المَنصور كادَ اِبنَي حسنفَظَهَرا بَعد اختِفاء للمحن
  162. ١٦٢مِن عقد الفيل أَو الفرزاناأَو غَيرِهِ وَطَلب الأَمانا
  163. ١٦٣فَكَيدُهُ حَتّى يَحل عقدهمفتتحاً بِيَده ما سَدَّه
  164. ١٦٤هَذا قَليل مِن كَثير ما ذكربلعب الشطرنج فافهم وَاعتبر
  165. ١٦٥قالَ لَهُ صاحِبه اسمع وافهمفَإِنَّما العُلوم بالتعلم
  166. ١٦٦في النرد أَيضاً حكمة عَظيمةتدركها الخَواطر السليمة
  167. ١٦٧في الناس من تسعده الأَقداروَفعله جَميعه إِدبار
  168. ١٦٨فَلا يَزال بِقَبيح خُرقِةيُفسد حال جَاهه وَرزقه
  169. ١٦٩حَتّى تَرى سعوده نحوساًوَيَنثَني ذاكَ النَّعيم بوسا
  170. ١٧٠كمثل من تسعده الفُصوصوَفعله مُزيف مغموص
  171. ١٧١كَما جَرى في نَوبة المخلوعوَقصة الطائع وَالمُطيع
  172. ١٧٢وَمِنهُم بِعكسه اللبيبالجاهد الموفق الأَديب
  173. ١٧٣إِن كاده الدَّهر بِسوء عنفهقابل بَلواه بِحُسن لطفهِ
  174. ١٧٤فَنالَ بالرفق وَبِالتَأَنيما لَم يَنَل بالحرص وَالتعني
  175. ١٧٥فَيَغتَدي وَهوَ الفَقير ذا نَشبوَعقله وَلُطفه كانَ السَّبب
  176. ١٧٦فَلا يَبين سوء فعل دَهرهعَلَيهِ مِن تَدبيره في أَمره
  177. ١٧٧مثل عَليل يَلزم الدواءفَيَقهر الأَمراض وَالأَدواء
  178. ١٧٨فَذاكَ مثل مَن يَجور الفصُّعَليهِ فَهوَ بِالأَذى مُختَص
  179. ١٧٩وَهوَ بِحُسن اللعب وَالتَدبيريَسد خرق الفَص بِالتقدير
  180. ١٨٠يَصلح إِفساد الفُصوص حذقهوَيَرقع الخرق العَظيم رفقه
  181. ١٨١كَذَلِكَ المَأمون في تَدبيرهنالَ المُنى في البُعد مِن سَريره
  182. ١٨٢وَمِنهُم مَن يَجمَع الحالينفَيَغتَدي وَهوَ سَخين العَين
  183. ١٨٣مثل بَني بويه لَما اِنقَضَتأَيامهُم ما اِصطَلَحوا حَتى مَضَت
  184. ١٨٤فَمثل ذاكَ الجاهل المَجدودوَعَكس ذاكَ العاقل المَحدودُ
  185. ١٨٥كمحسن في نَقلِهِ وَضَربِهِمثل معين جَدِّهِ بلبه
  186. ١٨٦مثل ابن مَنصور وَلا مثل لَهُفَلا تشبه مَجده يا أَبلَه
  187. ١٨٧أَورثه المَجد دَبيس جدهثُم أَعانَ الإرث مِنهُ جده
  188. ١٨٨فَقالَ سَيف الدَّولة المَسعودكَأَنَّهُ في قَومِهِ مَعبود
  189. ١٨٩بِرَأيهِ وَجوده وَبَأسِهوَحكمه وَرفقه بِناسه
  190. ١٩٠يَرتَبط الدَولة وَالسَعادةوَيَقتَضي بِشُكرِها الزِيادة
  191. ١٩١فَهَذِهِ فيهِ رُموز أَربَعهفَاغتاظَ مِنهُ خَصمهُ إِذ سَمِعَه
  192. ١٩٢فَقالَ أَيضاً وَهوَ غَير آفكفي قَولِهِ وَالصدق دين الناسك
  193. ١٩٣في مَدحِهِ النرد وَفيهِ حكمةأُخرى لِمَن كانَ بَعيد الهمة
  194. ١٩٤لأنهم حَكوا بِهِ أَمر الفلكوَالجارِيات الزهر في ذات الحبك
  195. ١٩٥يَطلب بَعضاً فَيَنال كلاكَم مكثر عادَ بِهِ مقلا
  196. ١٩٦فَبَعضهُم يَأنيه ما يُريدفمثله في أَمرِهِ السعيد
  197. ١٩٧وَبَعضهُم يَأتيه ضد ما رَجافَيَغتَدي مِنها مُغيظاً مُحرجا
  198. ١٩٨وَبَعضهُم في مَوضع مُستأسركَأَنَّه معتقل محير
  199. ١٩٩فُهوَ أَسير في يَدَيها عانمُحتَرق القَلب لَما يُعاني
  200. ٢٠٠وَكُلما عاتبها وَسَبهاغَيظاً عصته وَأطاعت رَبها
  201. ٢٠١كَذاكَ مَن يُنكر حُكم رَبهوَلا يَكون راضِياً بِكسبه
  202. ٢٠٢وآخذاً ما جاءهُ بِشُكرفَقَد أَتى في فعله بنكر
  203. ٢٠٣قالَ لَهُ الهندي وَهوَ صادقلَكن لَنا فَضل عَلَيكُم سابق
  204. ٢٠٤تَصنيفنا كَليلة وَدمنةيقضي لَنا بحكمة وَفطنة
  205. ٢٠٥كَم فيهِ مِن مَوعظَةٍ وَعلموَحكمة تعجب أَهل الفهم
  206. ٢٠٦قالَ لَهُ الفرسيُّ في سِواهلَو كُنت ذا علم بِه معناه
  207. ٢٠٧قال وَما رَأَيتهُ قالَ أَجَلذاكَ لِنَقص فيك لَيسَ يحتمل
  208. ٢٠٨لَيسَ يضر البَدر في سَناهأَنَّ الضَرير قَط لا يراه
  209. ٢٠٩كَم حكمة ضَجت بِها المَحافلمَليحة وَأنتَ عَنها غافل
  210. ٢١٠سَمعت بِاللَّه حَديث الناسكإِذ راعَهُ اللَّيل بلص فاتك
  211. ٢١١فَقال لم أسمعه فاذكر أسمعلا تَنفَع الأَخبار إِلا مَن يَعي