خرجت من بعض ضروب البصره
ابن الهباريةعباسيالرجزالراء
- ١خَرَجت مِن بَعض ضُروب البَصرهفي رفقة مِن عامر للعمره
- ٢حَتّى إِذا كُنا عَلى رَمل الحمىوَقَد خَبطنا جَوف لَيل مظلما
- ٣في لَيلة باردة مطيرهرِياحها شَديدة كَثيرة
- ٤قالَ أَصيحابي اِنزلوا فعرسوافَاللَّيل داج وَالرِّفاق نعسوا
- ٥فَعرس القَوم بِواد ذي شَجروَلَم أَزَل أربؤهم إِلى السحر
- ٦في لَيلة ذات رِياح وَمَطرلا نجم في سَمائِها وَلا قمر
- ٧حَتّى إِذا الفَجر بَدا للناظروَحانَ حينَ رحلة المُسافر
- ٨هَب أَصيحابي مِن الرّقادإِلى ظُهور الإبل وَالجِياد
- ٩وَثوروا وَانطلقوا خلستوَقُلت لا ضير إِذا احتبسَت
- ١٠فَظلت في أَصل كناس للحمروَقَد سكرت بِاللغوب وَالسهر
- ١١فَنمت للحين جَميع يَوميثَم اِنتَبَهت فَرقاً مِن نَومي
- ١٢فَقُمت مَرعوباً مَع الأَصيلجوعان عَطشان بِلا دَليل
- ١٣اعتكر اللَّيل وَزادت حيرَتيفي جنحِهِ وَجوعَتي وَخيفَتي
- ١٤وَلَم أَجد في الحَزم غَير المَكثفي مَوضِعي خَوف التوى وَاللبث
- ١٥وَقُلت إِن سرت بِغَير هاديضَللت في أضواج هَذا الوادي
- ١٦وَخِفت مِن سِباعه وَجنهوَلَم أَبل مِن سَهلِهِ وَحُزنِهِ
- ١٧ثَم هَجَمت في مَكاني جاثِماًوَكُنتُ في ذاكَ الهُجوم حازِما
- ١٨وَلَم أزَل انظُر في النَواحيوَأرهب الجَرس مِن الرِّياح
- ١٩حَتَّى بَدا شَخص فَحدقت النَّظَروَلَم أَكد أثبتهُ مِن الحَذَر
- ٢٠ثُم بَدا لي فَرَأيت رَجُلاًشَيخاً يُناجي صاحِباً مكتهلا
- ٢١قَد أَكثَرا الخِصام وَالجِدالاوَأَعلَنا الشِّجار وَالمَقالا
- ٢٢وَافتخرا وَكَثرة المُفاخرةتَدعو إِلى العِناد وَالمُشاجرة
- ٢٣فَكانَ قَول الشَّيخ قومي الهندالحُكماء العُلماء اللد
- ٢٤لَهم علوم وَحلوم وَفطنوَحكمة بالغة إِذ تمتحن
- ٢٥لَو لَم يَكُن من فضلِهم إِذ يختبرفَضل الرِّجال منصف وَيعتبر
- ٢٦إِلا الَّذي أَبدوه في الشطرنجلِلناس مِن علم سَديد النهج
- ٢٧جد عَظيم لَقبوه هَزلايَصير الرأي الأفين جزلا
- ٢٨فيهِ إِشارات إِلى مَواعِظِنافِعة لِكُل واع حافِظ
- ٢٩قَد رَسَموها لِلهُدى مِثالاًأَن الحَكيم يَضرب الأَمثالا
- ٣٠يَعنون أن العَيش في التَدبيروَلَيسَ بِالقسمة وَالتقدير
- ٣١وَالمَرء لِلأَفعال مُستَطيعمُحكم يحفَظ أَو يضيع
- ٣٢وَذَلِكَ العَدل بِلا خِلافلَو وفق الرِّجال لِلإنصاف
- ٣٣قالَ لَه الكَهل وَقَومي الفرسُالحُكماء ما بِذاكَ لَبس
- ٣٤لَهُم سِياسات وَتَدبير حسنكَالشّرع عَدلاً في الفُروض وَالسنَن
- ٣٥وَملكهم معتضد بِالحكمهكَأَنَّهُم قَد أيدوا بالعصمه
- ٣٦لا نَعبد الأَصنام وَالأَوثاناوَلا نَرى الظُلم وَلا العُدوانا
- ٣٧وَالعَيش بِالرزق وَبِالتقديروَلَيسَ بِالرَأي وَلا التدبير
- ٣٨وَقَد وضَعنا النرد لِلمثاللَو فطنت بَصائر الرِّجال
- ٣٩وَما قَصدنا بِالفصوص اللعباحاشا لَنا لَكن قَصَدنا الأَدَبا
- ٤٠وَإِنَّما سمى لعباً حيلهتَخفى بِهِ ما فيهِ مِن فَضيلَه
- ٤١وَإِنَّما يَعشقه الرِّجاللأَنَّهُ لَعب كَما يُقال
- ٤٢وَلَو دَروا أَن المُراد الأَدَبُبِوضعِهِ وَصُنعِهِ ما لَعبوا
- ٤٣فَالحَق قَد تعلمه ثَقيليأباه إِلا نَفَر قَليل
- ٤٤وَأَنما أَخفيت المَصالحوَموه القَول الشَّفيق الناصح
- ٤٥وَدَلَستُ بِظاهر اللذاتكَم راحة تَكمن في أَذاة
- ٤٦كَمثلما رَكبت الأَلحانوَوضعت للحكمة العيدانُ
- ٤٧يَظنها الجاهل لَهواً وَلَعبوَلَو دَرى بِوضعِها ماذا طُلب
- ٤٨مِن راحة الروح وَبَسط النفسوَهزها لطبعها بِالأنس
- ٤٩لَم يَستَمع قط الغناء وَنَفرعَنهُ لان الحَق ما فيهِ وَطر
- ٥٠قالَ لَهُ الهندي هَذي حجَتيسَلَكت فيما جئته مَحجتي
- ٥١شَطرنجنا لمثل هَذا وَضعاأَول فَن في العُلوم اِخترعا
- ٥٢وَفَضله باد بِغَير مينما أَوضَح الصُّبح لذي عَينين
- ٥٣وَإِن بُرهاني فيه ظاهِروَالحَق لا يَدفعه المكابِرُ
- ٥٤يَكفيك مِن شاهد ما ذكرتهأَمر بِعَيني هَذهِ نَظرته
- ٥٥أعدل قاض قَلد العيانُوَلَيسَ فَوقَ حُكمِهِ بُرهانُ
- ٥٦إِن الأَمير المزيديَّ صدقهبِنَفسِهِ الفاضلة الموفقة
- ٥٧نالَ العُلا وَساسَ أَمر ملكهحَتّى غَدا منتَظِماً في سلكه
- ٥٨وَلَيسَ شَيء غَيره يُساعدهبَل كُل شَيء في الوَرى يُعانده
- ٥٩الوَقت وَالقِران وَالرِّجالوَهوَ بِلُطفِ رَأيهِ يَحتال
- ٦٠بِجده وَلطفه وَكَدهوَحذقه في كَيدِهِ لا جنده
- ٦١فبان أَن الأَمر بِالمحالهكَفى بِما ذَكَرتهُ دَلاله
- ٦٢أَول رَمز في اِعتِبار الطَّبَقهلأَنَّها عِندَهُم محققه
- ٦٣لا يَلعَبنَّ أَبَداً مَع مُحسنمجود فذاكَ فعل الأَرعن
- ٦٤كَذاكَ لا تُحارب القويامِن العَدو إِن تَكُن ذَكيا
- ٦٥فَإِن من حارب من لا يَقوىبِحَربِهِ جَر عَلَيهِ البَلوى
- ٦٦وَحارب الأَكفاء وَالأَقرانافَالمَرء لا يُحارب السلطانا
- ٦٧وَإِن من رُموزِها لَو يعتبرلاعبها بِأَمرِها وَيَفتَكر
- ٦٨يا أَيُّها الإِنسان كُن في الدنياكَلاعب الشطرنج وانحُ المَعنى
- ٦٩محترِزاً مِن العَدو مُحتَرستَنج وَتَسلم مِن أَذاه وَتكس
- ٧٠فَالحين في الأَهوان وَالتجوزوَالحَزم كُل الحَزم في التحرز
- ٧١وَانتهز الفُرصة إِن الفُرصةتَعود إِن لَم تَنتهزها غَصه
- ٧٢وَاِسبق إِلى الأَجود سَبق ناقِدفَسَبقك الخَصم مِن المكابد
- ٧٣كَسَبق أَهل الشام أَصحاب عَلىكَيداً إِلى ماء الفُرات السلسل
- ٧٤فَلَم يَزَل أَهل العِراق هيماحَتّى جَلوا دُجى الوَغى البَهيما
- ٧٥وَالشاه لا يخضر عِندَ الشاهفَإِنَّها مِن أَعظَم الدَّواهي
- ٧٦وَقَد رَأينا أَمس في زَمانِناوَحَسبنا المُدرك في عياننا
- ٧٧لَما أَتى طغرلنكُ بَغذاذاوَلَم يَجد مِنهُ امرؤ معاذا
- ٧٨جاءَ إِلَيهِ الملك الرحيممُستَقبلاً فَقالَ لا تريم
- ٧٩واستحضر الشطرنج للملاعبهإِشارة مِنهُ إِلى المُحارَبه
- ٨٠حَتّى إِذا تَوَسطا في اللعبِجاءَ ابن ميكال بِأَمر عجب
- ٨١صافح عَمداً شاهه بِشاههللطفه في الكَيد وَانتِباهه
- ٨٢فرد ذاكَ ابن بويه منكراًفَلج طغرلنك حَتّى أَكثَرا
- ٨٣قالَ لَهُ وَغلط الرحيموَقَد لعمري يَغلط الحَكيم
- ٨٤ما جَرت العادة أن الشاهايَدخل بيتَ الشاه قالَ آها
- ٨٥فَلم دخلت بَيتنا وَضحكاأخطأ غرّ للرسوم تركا
- ٨٦ثُمَ أَشارَ أَن خذوه فاخذوَقامَ مِن بَين يَديهِ وَجبذ
- ٨٧فَكُن كَثير الحفظ وَالتوقىوَسالِكاً فيهِ سَبيل الرفق
- ٨٨وَفتش الأُمور عَن أَسرارِهاكَم نكتَةٍ حتفك في إظهارها
- ٨٩لا تشرهن فَتَأخُذَن ما تَرَكاوَانظر لِماذا ترك الرخ لكا
- ٩٠فَرُبَّما كانَت لَهُ مَكيدهفي تَركِهِ عادته السديده
- ٩١انظر وَفَكر أَبَداً في العاقبةفَإنَّها عَن العُقول غائِبَه
- ٩٢لا تشرهن إِلى حطام عاجِلكَم أكلةٍ أَودَت بِنَفس الآكل
- ٩٣وَبِئست العادة فاحذرها الشرهوَقس بِما رَأيته ما لَم تَره
- ٩٤وَاكرم الخيم العَفاف وَالظلفوَالأُم الأَخلاق حرص وَصلف
- ٩٥وَاحذر فَكَم من سَكرة مَسمومهحرص النُّفوس عادَةٌ مَذمومه
- ٩٦لا سِيما ما كانَ مِن عَدوّكَم صَبوَة جاءتكَ مِن سلو
- ٩٧لا تَفتح الدست وَلا الحَرب مَعاًوَاِقنَع بسلم ما وَجَدت مقنعا
- ٩٨وَاِدفع اِساءات العِدى بِالحُسنىوَلا تخل يُسراك مثل اليُمنى
- ٩٩وَاحفظ قَليل المال وَالكَثيراوَاحرس صَغير الجُند وَالكَبيرا
- ١٠٠لا تحقرن راجِلاً في الفَيلَقفَرُبَّما غلبته بِالبيذق
- ١٠١لا تَعطين شَيئاً بِغَير فائِدَهفَإِنَّها مِن السَّجايا الفاسِدَه
- ١٠٢لا تَيأَسَن مِن فَرج وَلُطفوَقوة تَظهر بَعدَ ضَعف
- ١٠٣فَرُبَّما جاءكَ بَعد الياسروح بِلا كَد وَلا التِماس
- ١٠٤فَإِن رَأَيت النَّصر قَد لاحَ لَكافَلا تَقصر وَاحتَرز أن تهلكا
- ١٠٥وَالبَغي فَاحذره وَخيم المَرتعوَالعُجب فَاتركه شَديد المَصرَع
- ١٠٦عِند تَمام البَدر يَبدو نَقصهورُبَّما ضر الحَريص حِرصه
- ١٠٧كَم بطرَ الغالب بَغيا فَتَركعَنهُ التوقي وَاِستَهانَ فَهلك
- ١٠٨فرقع الخرق بلطف واجتهدوَامكر إِذا لَم يَنفَع الصدق وَكَد
- ١٠٩كَذاكَ في صَفين كانَ الأَمرلَم ينج أَهل الشام إِلا المَكر
- ١١٠لَما رَموا بِالصيلم العَظيموَعَجِزوا دَعوا إِلى التَحكيم
- ١١١وَاحرص لِتَأخذ بِالخداع ما لهوَلا تبق رجمة رِجاله
- ١١٢لا تحقرن مِنهم صَغيراً محتقرفَرُبَّما أَسالَت النفس الأبر
- ١١٣أضعفهُ ما اِستَطَعت أن ضعفهيدني وَإِن طالَ مَداه حتفه
- ١١٤وَأَبذل لَهُ نَفائس الأَموالتَدفع بِها شَدائد الأَهوال
- ١١٥فَالمَرء يفدي نَفسه بِوَفرهعَساه أَن يَنجو بِهِ مِن أَسره
- ١١٦كَذاكَ في الشطرنج يَفدى الشاهبِغَيرِهِ مِن فَرط ما يَغشاه
- ١١٧وَإِن أَتى في جَحفل عَظيممِن المَوالي وَمِن الصَّميم
- ١١٨فَإِن تَكُن كثرتهم مجتمعهلطمع في النَّهب قَد جاوا مَعَه
- ١١٩فَاشغلهم بِالنهب عَنهُ واعكرعَلَيهِ وَهوَ آمن لَم يَشعر
- ١٢٠كَذاكَ قَيس بن زُهير فعلابِآل بَدر إِذ أَتوه جَحفَلا
- ١٢١لَما أَتى حُذيفة بن بَدرفي عَدَد سَد فجاج البر
- ١٢٢قالَ الرَّبيع عِندَها لِقَيسأَشر فَأَنتَ حُوَّلٌ ذو كَيس
- ١٢٣فَقالَ قَيس ناصِحاً يا عَبسالحَق باد لَيسَ فيهِ لَبس
- ١٢٤ما فيهم ذو حَنق عَلَيناوَما لَهُم مِن برةٍ لَدَينا
- ١٢٥بَل كُلُّ مَن جاءَ لحرص وَطَمعوَلَو حَوى شَيئاً مِن النهب رجع
- ١٢٦وَلَم يُحارب عَن بَني ذبيانمخاطراً بِالنفس وَالحصان
- ١٢٧فخلَّفوا الأَموال وَالأَثقالاوَغادَروها لَهُم أنفالا
- ١٢٨فَكانَ ما دبَّر قَيس وَافترقجَيش الفَزاري جَميعاً وَانطلق
- ١٢٩وَجاءَهُم وَهُم عَلى الهباءةفَساءَ قَيساً أعظم المساءة
- ١٣٠وَرُبَّما ضرَّك بَعض مالكاوَساءَكَ المحسن مِن رِجالكا
- ١٣١حَتّى تَود أنهُ لَم يَكُنيَوم رَأَيت شَخصه في الزَّمَن
- ١٣٢إِن اعتضاد الشاه بِالفرزانمَوعِظَة في السر للسلطان
- ١٣٣لِيتَقي في الخَطب بِالوَزيرمُفَوضاً إِلَيهِ في الأُمور
- ١٣٤وَكُل إِنسان فَلا بُدَ لَهمِن صاحب يَحمل ما أَثقَله
- ١٣٥معاضد في رَأيهِ وَنصحهموافق في حَربِهِ وَصُلحه
- ١٣٦وَصاحب للسر ذي كتمانمخالص في السر وَالإعلان
- ١٣٧وَالشاه قَد يَحمل في الأَحيانوَحربهُ أغيظ للأقران
- ١٣٨وَذاكَ عِندَ شدة شَديدهوَشَوكة وَشيكة حَديده
- ١٣٩سار ابن مَروان لِحَرب مصعبوَقالَ إن سارَ سِواي يغلب
- ١٤٠وَالحَزم كُل الحَزم في المُطاوَلَةوَالصَّبر لا في سُرعة المُزاوَلَة
- ١٤١بِذاكَ شَيخ العَرَب المُهلبُفي حَربِه الشراة كانَ يغلب
- ١٤٢لا تحرج الخَصم فَفي إحراجِهجَميع ما تكره مِن لجاجه
- ١٤٣إِن عدياً إِذ تَعَدى الحَدّاوَجاءَ في قَتل بَجير إِدَّا
- ١٤٤واحرج الحرث لاقى شراوجر من إحراجه ما جرَّا
- ١٤٥وَالعقد كَالخندَق في التّحصينوَضَربه العَرضي كَالكَمين
- ١٤٦فَإِنَّما الرِّجال بِالإخوانوَاليَد بِالساعد وَالبَنان
- ١٤٧كَذَلِكَ السُّلطان بِالرِّجالوَالمال لا ملك بِغَير مال
- ١٤٨لا تَطلب الغاية بِاللجاجوَكُن إِذا كَوَيت ذا إنضاج
- ١٤٩فَما أَتى القائم مِن أَهل اللعبذو قُوة ظاهرة إِلا غلب
- ١٥٠وَقل ما يَلعَب بِالقَوائمإِلا فَتى بِالحَرب غَير عالم
- ١٥١فَإِنَّهُ بَغى عَلى الرِّجالوَذاكَ مِن دَقائِق الخلال
- ١٥٢فَالبَغي داء ما له دَواءلَيسَ لملك مَعهُ بقاءُ
- ١٥٣لا تَغترر فيها بِفَضل قوتكفَرُبَّما وَقَعت جوف هوتك
- ١٥٤قَول زُهَير إِذ بَغى لِخالدعَلى الَّذي أذكر مِنهُ شاهِدي
- ١٥٥إقنع إِذا حارَبتَ بِالسلامةوَاحذر فعالاً توجب الندامة
- ١٥٦فَإن رَأَيت وَجه غَلب لائِحاًفَكُن لأَقفال الدسوت فاتِحا
- ١٥٧فَالتاجر الكَيس في التِّجارةمَن خافَ في مَتجره الخَسارة
- ١٥٨يَجهَد في تَحصيل رَأس مالهثُم يَروم الربح بِاحتياله
- ١٥٩وَإِن هُوَ اِستَخفى عَن المُبارَزَهفَأنتَ أَحظى مِنهُ بِالمناجزه
- ١٦٠فَاخدعه كَي يَظهر لِلقاءإِن الخِداع آية الدهاء
- ١٦١كَذلكَ المَنصور كادَ اِبنَي حسنفَظَهَرا بَعد اختِفاء للمحن
- ١٦٢مِن عقد الفيل أَو الفرزاناأَو غَيرِهِ وَطَلب الأَمانا
- ١٦٣فَكَيدُهُ حَتّى يَحل عقدهمفتتحاً بِيَده ما سَدَّه
- ١٦٤هَذا قَليل مِن كَثير ما ذكربلعب الشطرنج فافهم وَاعتبر
- ١٦٥قالَ لَهُ صاحِبه اسمع وافهمفَإِنَّما العُلوم بالتعلم
- ١٦٦في النرد أَيضاً حكمة عَظيمةتدركها الخَواطر السليمة
- ١٦٧في الناس من تسعده الأَقداروَفعله جَميعه إِدبار
- ١٦٨فَلا يَزال بِقَبيح خُرقِةيُفسد حال جَاهه وَرزقه
- ١٦٩حَتّى تَرى سعوده نحوساًوَيَنثَني ذاكَ النَّعيم بوسا
- ١٧٠كمثل من تسعده الفُصوصوَفعله مُزيف مغموص
- ١٧١كَما جَرى في نَوبة المخلوعوَقصة الطائع وَالمُطيع
- ١٧٢وَمِنهُم بِعكسه اللبيبالجاهد الموفق الأَديب
- ١٧٣إِن كاده الدَّهر بِسوء عنفهقابل بَلواه بِحُسن لطفهِ
- ١٧٤فَنالَ بالرفق وَبِالتَأَنيما لَم يَنَل بالحرص وَالتعني
- ١٧٥فَيَغتَدي وَهوَ الفَقير ذا نَشبوَعقله وَلُطفه كانَ السَّبب
- ١٧٦فَلا يَبين سوء فعل دَهرهعَلَيهِ مِن تَدبيره في أَمره
- ١٧٧مثل عَليل يَلزم الدواءفَيَقهر الأَمراض وَالأَدواء
- ١٧٨فَذاكَ مثل مَن يَجور الفصُّعَليهِ فَهوَ بِالأَذى مُختَص
- ١٧٩وَهوَ بِحُسن اللعب وَالتَدبيريَسد خرق الفَص بِالتقدير
- ١٨٠يَصلح إِفساد الفُصوص حذقهوَيَرقع الخرق العَظيم رفقه
- ١٨١كَذَلِكَ المَأمون في تَدبيرهنالَ المُنى في البُعد مِن سَريره
- ١٨٢وَمِنهُم مَن يَجمَع الحالينفَيَغتَدي وَهوَ سَخين العَين
- ١٨٣مثل بَني بويه لَما اِنقَضَتأَيامهُم ما اِصطَلَحوا حَتى مَضَت
- ١٨٤فَمثل ذاكَ الجاهل المَجدودوَعَكس ذاكَ العاقل المَحدودُ
- ١٨٥كمحسن في نَقلِهِ وَضَربِهِمثل معين جَدِّهِ بلبه
- ١٨٦مثل ابن مَنصور وَلا مثل لَهُفَلا تشبه مَجده يا أَبلَه
- ١٨٧أَورثه المَجد دَبيس جدهثُم أَعانَ الإرث مِنهُ جده
- ١٨٨فَقالَ سَيف الدَّولة المَسعودكَأَنَّهُ في قَومِهِ مَعبود
- ١٨٩بِرَأيهِ وَجوده وَبَأسِهوَحكمه وَرفقه بِناسه
- ١٩٠يَرتَبط الدَولة وَالسَعادةوَيَقتَضي بِشُكرِها الزِيادة
- ١٩١فَهَذِهِ فيهِ رُموز أَربَعهفَاغتاظَ مِنهُ خَصمهُ إِذ سَمِعَه
- ١٩٢فَقالَ أَيضاً وَهوَ غَير آفكفي قَولِهِ وَالصدق دين الناسك
- ١٩٣في مَدحِهِ النرد وَفيهِ حكمةأُخرى لِمَن كانَ بَعيد الهمة
- ١٩٤لأنهم حَكوا بِهِ أَمر الفلكوَالجارِيات الزهر في ذات الحبك
- ١٩٥يَطلب بَعضاً فَيَنال كلاكَم مكثر عادَ بِهِ مقلا
- ١٩٦فَبَعضهُم يَأنيه ما يُريدفمثله في أَمرِهِ السعيد
- ١٩٧وَبَعضهُم يَأتيه ضد ما رَجافَيَغتَدي مِنها مُغيظاً مُحرجا
- ١٩٨وَبَعضهُم في مَوضع مُستأسركَأَنَّه معتقل محير
- ١٩٩فُهوَ أَسير في يَدَيها عانمُحتَرق القَلب لَما يُعاني
- ٢٠٠وَكُلما عاتبها وَسَبهاغَيظاً عصته وَأطاعت رَبها
- ٢٠١كَذاكَ مَن يُنكر حُكم رَبهوَلا يَكون راضِياً بِكسبه
- ٢٠٢وآخذاً ما جاءهُ بِشُكرفَقَد أَتى في فعله بنكر
- ٢٠٣قالَ لَهُ الهندي وَهوَ صادقلَكن لَنا فَضل عَلَيكُم سابق
- ٢٠٤تَصنيفنا كَليلة وَدمنةيقضي لَنا بحكمة وَفطنة
- ٢٠٥كَم فيهِ مِن مَوعظَةٍ وَعلموَحكمة تعجب أَهل الفهم
- ٢٠٦قالَ لَهُ الفرسيُّ في سِواهلَو كُنت ذا علم بِه معناه
- ٢٠٧قال وَما رَأَيتهُ قالَ أَجَلذاكَ لِنَقص فيك لَيسَ يحتمل
- ٢٠٨لَيسَ يضر البَدر في سَناهأَنَّ الضَرير قَط لا يراه
- ٢٠٩كَم حكمة ضَجت بِها المَحافلمَليحة وَأنتَ عَنها غافل
- ٢١٠سَمعت بِاللَّه حَديث الناسكإِذ راعَهُ اللَّيل بلص فاتك
- ٢١١فَقال لم أسمعه فاذكر أسمعلا تَنفَع الأَخبار إِلا مَن يَعي