أنورك أم أوقدت بالليل نارك
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالكاف
- ١أَنْورُكِ أَمْ أَوْقَدْتِ بالليلِ نارَكِلباغٍ قِراكِ أَوْ لباغٍ جوارَكِ
- ٢وَرَيَّاكِ أَمْ عَرْفُ المجامر أَشْعَلَتْبعود الكِباءِ والأَلُوَّةِ نارَكِ
- ٣وَمَبسِمُكِ الوضَّاحُ أم ضوءُ بارِقٍحَداهُ دُعائي أن يجودَ ديارَكِ
- ٤وخَلْخالَكِ اسْتَنضَيْتِ أَم قَمَرٌ بداوشمْسٌ تبدَّتْ أَمْ أَلَحْتِ سِوَارَكِ
- ٥وَطُرُّةُ صُبحٍ أَم جبينُكِ سافِراًأَعَرْتِ الصَّباحَ نورَهُ أَمْ أَعارَكِ
- ٦وَأَنتِ أَجَرْتِ الليلَ إِذْ هزَمَ الضُّحىكتائِبُهُ والصُّبحَ لَمَّا استجارَكِ
- ٧فلِلصُّبح فيما بَيْنَ قرْطَيكِ مطلعٌوَقَدْ سَكَنَ الليلُ البهيمُ خِمارَكِ
- ٨فيا لِنهارٍ لا يغيضُ ظلامُهُويا لِظلامٍ لا يُغيضُ نهارَكِ
- ٩وَنَجمُ الثُّرَيَّا أم لآلٍ تقسَّمتْيمينَكِ إِذ ضَمَّخْتِها أم يَسارَكِ
- ١٠لِسُلطانِ حسنٍ فِي بديع محاسِنٍيصيدُ القلوبَ النَّافِرَاتِ نفارَكِ
- ١١وَجُندِ غرامٍ فِي دروع صبابةٍتقلَّدْنَ أَقْدَارَ الهوى واقتدارَكِ
- ١٢هو المُلكُ لا بلقيسُ أَدْرَكَ شَأْوُهامَداكِ ولا الزَّبَّاءُ شقَّتْ غُبارَكِ
- ١٣وقَادِمَةُ الجوزاءِ راعَيْتُ مَوْهِناًبحَرِّ هواكِ أَم تَرَسَّمْتُ دَارَكِ
- ١٤وَطيفُكِ أَسْرى فاستثارَ تَشوُّقيإِلَى العهدِ أَم شوقي إليكِ استَثَارَكِ
- ١٥ومُرْتَدُّ أَنْفاسي إِليكِ استطارَنيأَمِ الرُّوحُ لما رُدَّ فيَّ استطارَكِ
- ١٦فكمْ جُزْتِ من بحرٍ إِليَّ وَمَهْمَهٍيكادُ يُنَسِّي المستهامَ ادِّكارَكِ
- ١٧أَذُو الحَظِّ من علم الكتاب حدَاك ليأَم الفلكُ الدَّوار نحوي أَدارَكِ
- ١٨وكَيف كَتمتِ اللَّيل وَجْهَكِ مظلماًأَشْعَرَكِ أَغشيْتِ السَّنا أَم شِعَارَكِ
- ١٩وكيفَ اعتَسَفت البيدَ لا فِي ظعائنٍولا شَجرُ الخَطِّيِّ حفَّ شِجارَكِ
- ٢٠ولا أذَّنَ الحَيُّ الجميعُ برحلةأَراحَ لَهَا رَاعي المخاضِ عِشارَكِ
- ٢١وَلا أَرْزَمَتْ خوصُ المهاري مُجيبةًصهيلَ جيادٍ يكتَنِفْنَ قِطارَكِ
- ٢٢ولا أَذْكَتِ الرُّكْبانُ عنكِ عيونهاحِذارَ عيونٍ لا يَنَمْنَ حِذارَكِ
- ٢٣وكَيف رضيتِ الليلَ مَلبَسَ طارِقٍوَمَا ذَرَّ قَرْنُ الشمس إِلّا استنارَكِ
- ٢٤وكم دُونَ رحلي من قصورٍ مشيدَةٍتُحَرِّمُ من قرب المزار مَزَارَكِ
- ٢٥وَقَدْ زَأَرَتْ حوْلي أُسودٌ تَهامَستْلَهَا الأُسدُ أَنْ كُفِّي عن السمع زَارَكِ
- ٢٦وأَرْضي سُيولٌ من خُيولِ مُظَفَّرٍوَلَيلي نجومٌ من سَماءِ مُبارَكِ
- ٢٧بحَيثُ وَجدتُ الأمنَ يَهتِفُ بالمُنىهَلُمِّي إِلَى عينَيْن جادا سَرَارَكِ
- ٢٨هَلُمِّي إِلَى بَحرَيْنِ قَدْ مَرَجَ النَّدىعبابَيْهِما لا يَسأمانِ انتظارَكِ
- ٢٩هَلُمِّي إِلَى سيفينِ والحدُّ واحدٌيجيران من صرف الحوادث جارَكِ
- ٣٠هَلُمِّي إِلَى طِرْفَيْ رِهانٍ تقدَّماإِلَى الأَمَدِ الجالي عَلَيْكَ اختيارَكِ
- ٣١وَحَيِّي عَلَى دَوْحَيْنِ جادَ نداهُماظِلالَكِ واستدْنى إِليَّ ثمارَكِ
- ٣٢وَبُشرَاكِ قَدْ فازَتْ قِداحُكَ بالمُنىوأُعطِيت من هَذَا الأَنامِ خِيارَكِ
- ٣٣شريكان فِي صِدْقِ المُنى وَكِلاهُماإِذَا بارَزَ الأَقْرانَ غيرُ مُشارِكِ
- ٣٤هُما سَمِعا دَعواكِ يَا دعوَة الهدىوَقَدْ أَوْثقَ الدهرُ الخؤونُ إِسارَكِ
- ٣٥وَسَلّا سيوفاً لَمْ تَزَلْ تلتَظي أَسىًبثأْرِكِ حَتَّى أَدْركا لكِ ثارَكِ
- ٣٦وَيهنيكِ يَا دَارَ الخِلافَةِ منهُماهِلالانِ لاحا يَرْفَعَانِ منارَكِ
- ٣٧كِلا القَمَرَيْنِ بَيْنَ عينيهِ غُرَّةٌأَنارَتْ كُسُوفَيكِ وَجَلَّتْ سِرَارَكِ
- ٣٨فقادَ إِليكِ الخيلَ شُعْثاً شَوازباًيُلَبِّينَ بالنَّصرِ العزيز انتصارَكِ
- ٣٩سوابق هيجاءٍ كَأَنَّ صهيلهايُجاوبُ تَحْتَ الخافِقَاتِ شِعارَكِ
- ٤٠بكلِّ سَرِيّ العِتق سَرَّى عن الهدىوكل حَمِيِّ الأَنفِ أَحْمى ذِمارَكِ
- ٤١تحلَّوْا مِنَ المَنصور نصراً وعزّةًفأَبلوْكِ فِي يوم البَلاءِ اختِيارَكِ
- ٤٢إِذا انتَسبوا يومَ الطِّعانِ لِعامِرٍفَعُمرَكِ يَا هامَ العِدى لا عَمارَكِ
- ٤٣يَقُودُهُم منهم سِراجا كتائِبٍيقولانِ للدنيا أجدِّي افتِخارَكِ
- ٤٤إِذا افترَّتِ الرَّاياتُ عن غُرَّتَيهِمَافيا لِلعِدَى أَضلَلتِ منهُم فِرَارَكِ
- ٤٥وإِنْ أَشْرَقَ النَّادِي بنور سَناهُمافَبُشرى الأَماني عَيْنَك لا ضِمَارَكِ
- ٤٦وكم كَشفا من كُرْبَةٍ بعدَ كُرْبَةٍتقولُ لَهَا النِّيرانُ كُفِّي أُوَارَكِ
- ٤٧وكم لَبَّيا من دعوةٍ وتَدارَكاشَفى رَمقٍ مَا كَانَ بالمُتَدَاركِ
- ٤٨ويا نَفسَ غاوٍ كم أَقَرَّا نفارَكِوَيا رِجْلَ هاوٍ كم أَقالا عِثارَكِ
- ٤٩وَلستُ ببدْع حينَ قلتُ لهمَّتيأَقِلّي لإِعتابِ الزَّمَانِ انتظارَكِ
- ٥٠فَللهِ صدْق العَزْمِ أَيَّةُ غِرَّةٍإِذَا لَمْ تطيعي فِي لَعَلَّ اغتِرارَكِ
- ٥١وإِنْ غالَتِ البيدُ اصطبارَكِ والسُّرىفما غالَ ضيم الكاشِحينَ اصطبارَكِ
- ٥٢ويا خُلَّة التَّسويفِ قُومي فأغدِقيقناعَكِ من دُوني وشُدِّي إِزارَكِ
- ٥٣وَحسبك بي يَا خُلَّةَ النَّأْي خاطِريبِنَفسي إِلَى الحَظِّ النَّفيسِ خِطَارَكِ
- ٥٤فقد آنَ إِعْطاءُ النَّوى صَفقةَ الهوىوَقَوْلُكِ للأَيَّام حوري مَحارَكِ
- ٥٥ويا سُتُرَ البيضِ النَّواعِمِ أَعْلِنيإِلَى اليَعْمُلاتِ والرِّحالِ سِرَارَكِ
- ٥٦نَواجِيَ واسْتَوْدَعْتُهُنَّ نَواجِياًحِفاظَكِ يَا هذي بذي وازدِهارَكِ
- ٥٧ودُونَكِ أَفلاذَ الفؤادِ فَشَمِّريودُونَك يَا عينَ اللبيب اعتبارَكِ
- ٥٨صَرَفْتُ الكَرى عنها بمُغْتَبَقِ السُّرىوَقُلْتُ أدِيري والنُّجومَ عُقارَكِ
- ٥٩فإِن وَجَبتُ للمَغْرِبَينِ جُنوبُهافداوي برَقراقِ السَّرابِ خُمارَكِ
- ٦٠وَأَوْرِي بزَندَيْ سُدْفَةٍ وَدُجُنَّةٍإذا كانتا لي مَرْخَكِ وعفارَكِ
- ٦١وإِنْ خَلَعَ اللَّيلُ الأَصائلَ فاخلَعيإِلَى المَلِكَينِ الأَكْرَمَينِ عِذَارَكِ
- ٦٢بَلَنْسِيَةً مثوى الأَمانِيَّ فاطلُبيكنوزَكِ فِي أَقطارِها وادِّخَارَكِ
- ٦٣سيُنبيكِ زَجري عن بلاءِ نَسِيتُهُإِذَا أَصبَحَتْ تِلْكَ القُصورُ قُصارَكِ
- ٦٤وَأُظفِرَ سَعيٌ بالرِّضى من مُظَفَّرٍوبُورِكَ لي فِي حُسنِ رأْي مُبارَكِ
- ٦٥فَظِمْء المُنى قَدْ شامَ بارَقَةَ الحَياوأُنشِقْتِ يَا ظِئرَ الرَّجاءِ حُوارَكِ
- ٦٦وَحَمداً يميني قَدْ تَملَّأْتِ بالمُنىوشُكراً يَساري قَدْ حَوَيتِ يسارَكِ
- ٦٧وقُلْ لسَماءِ المُزن إِنْ شِئْتِ أَقلِعيوَيا أَرْضَنَا إِن شئت غيضي بحَارَكِ
- ٦٨ولا تُوحِشي يَا دَوْلَةَ العزِّ والندىمساءَكِ من نُورَيهِمَا وابتكارَكِ