قصائد

أيدري السيف أي فتى يبيد

أبو بكر الخوارزميعباسيالوافرمدحالدال

  1. ١أيدري السيف أيَّ فتىً يبيدُوأيَّة غايةٍ أضحى يريدُ
  2. ٢لقد صادت يدُ الأيام طيراًتضيق به حباله من يصيدُ
  3. ٣وأصبح في الصعيد أبو سعيدٍألا إن الصعيد به سعيد
  4. ٤وقد كانت تضيق الأرض عنهفلِم وسعت لجثَّته اللحودُ
  5. ٥بلى مسَّ الثرى قلباً رحيباًفأعدى الترب فاتّسع الصعيدُ
  6. ٦فلا ادري أأضحك أم ابكيوتهدمني المنيَّةُ أو تشيدُ
  7. ٧صديقٌ فقد فقدناه قديمٌوثكل قد وجدن جديدُ
  8. ٨مصابٌ وهو عند الناس نُعمىونحسٌ وهو عند الناس عيدُ
  9. ٩تهنيني الأنام به ولكنتعزيني المواثق والعهودُ
  10. ١٠وسيفٌ قد ضربت به مراراًفمن ضرباته بي لي شهودُ
  11. ١١فلما أن تفلّل ظِلتُ أبكيوعندي منه فعد دمٌ جسيدُ
  12. ١٢ومن عجب الليالي أنّ خصمييبيد وأن حزني لا يبيدُ
  13. ١٣وأن النصف من عيني جمودٌوإن النصف من قلبي جليدُ
  14. ١٤إذا سفحت عليه دموع عينينهاها الهجر منه والصدودُ
  15. ١٥وآثارٌ له عندي قباحٌيجمّش بينها الرأس الحديدُ
  16. ١٦فنصفٌ من مدامعها سخينٌونصفٌ من مدامعها برودُ
  17. ١٧فمن هذا رأى في الناس مثليأريد من المنى ما لا أريدُ
  18. ١٨ومن نكد المنيةِ فقد حرّتخالف فيه إخواني الشهودُ
  19. ١٩فذا هنّى وقال مضى عدوٍّوذا عزَّى وقال مضى وديدُ
  20. ٢٠رأيت العقل ينفع وهو قَصدٌويلقي في المهالك إذ يزيدُ
  21. ٢١كمثل الدرع إن خفّت أجنَّتوإنَّ ثقلت فحاملها جهيدُ
  22. ٢٢ومثل الماء يروي منه قصدٌويقتل منه بالغرق المزيدُ
  23. ٢٣شهدت بأنَّ دهراً عشت فيهومتُّ مقيَّداً فرداً مبيدُ
  24. ٢٤وقالوا البحر جزرٌ ثم مدٌّفمالك قد جزرت ولا تعودُ
  25. ٢٥بكيت عليك بالعين التي لمتزل من سوء فعلك بي تجودُ
  26. ٢٦فقد أبكيتني حيّاً وميتاًفقل لي أيُّ فعليك الرشيدُ
  27. ٢٧فها أنا ذا المهنأ والمعزّىوها آنا ذا المباغض والودودُ
  28. ٢٨وها أنا ذا المصاب بك المعافىوها أنا ذا الشقيُّ بك السعيدُ
  29. ٢٩لقد غادرتني في كلِّ حالٍأذمُّ الدهر فيك وأستزيدُ
  30. ٣٠فلا يومٌ تموت به مجيدٌولا يومٌ تعيش به حميدُ
  31. ٣١وما أصبحت إلا مثل ضرسٍتأكَّل فهو موجودٌ فقيدُ
  32. ٣٢ففي تركي له داءٌ دويٌّوفي قلعي له ألمٌ شديدُ
  33. ٣٣فلا تبعد إقامة رسم حقٍوأنَّك أنت للشيء البعيدُ
  34. ٣٤وإنك أنت للسيف الحديدوإنك أنت للعلم السديدُ
  35. ٣٥وإنك أنت الدنيا جميعاًولكن ليس للدنيا خلودُ