وفد البريد بما يريد فبشرا
الستاليمملوكيالكاملحكمةالراء
- ١وفد البريد بما يُريد فَبشَّراوشفى الصّدور بما أذاع وأخبرا
- ٢خبرٌ لعمرك قد أتاح من المُنىدَرَكاً تروَّض في القلوب ونَوَّرا
- ٣وجرى بحسْنِ الذَّكر في أنفاسناأزجٌ تضوَّع في البلادِ وعَطَّرا
- ٤وأنا الذي هو بالبشارة خَصَّنيوأفادني حَظَّ السّرور الأوفَرا
- ٥حمداً لك اللَّهم يا ربّاه إذْعمَّرتَني حتى لقيتُ مُعمّرا
- ٦ورأيت عيني صورة الوجه الذيما زال في فكر الضّمير مٌصَوَّرا
- ٧عاينت عينَ الدّهر في أبنائهِورأيتُ من حُسناهُ أحسنَ مايُرى
- ٨ولقيتُ أشرَفهم يداً وأيادياًوأدقَّهم نظَراً وأبهى منظرا
- ٩أعظمتُ ذنبَ الدَّهر عند بِعادهفاليومَ آن بقربهِ أنْ يُغفرا
- ١٠وأتى ببشر النّجح معتَذراً بهعن عُسْر ما قد كان قبلُ تَعَسَّرا
- ١١هذا مُجير الخائفين لقاؤهُأقوى لِدَفع الشرّ من ليثِ الشَّرى
- ١٢وظننت داءَ المُعتفَين دوآءهأشفى لفقري من أيارج فَيْقَرا
- ١٣لولا رجاء كان يمنح خاطريوعدي يعود لقاءه مستَبشِرا
- ١٤لذممتُ معرفَتي مودتَه التِّيملأَت حشاي تاسّفاً وتذكُّرا
- ١٥لله بُزلُ اليَعملاتِ فإنّهاعونُ المشوق على مجانبة الكَرى
- ١٦كم قد جلبْنَ السّرور وما سرىودرأنَ كربَ الهمِّ عنهُ وما دَرَى
- ١٧عُرجٌ رواسم يعتمدن على الطوىطيّ الفَلا ويُجزَن أجوازَ القرا
- ١٨يحملن أكرمَ وافد أخذت بهِأيدي المطيّ وخيرَ من وطئَ الثَّرى
- ١٩وأجلَّ من شهد المحافل وابتدىوأعز من ركب العتاق الضمَّرا
- ٢٠أولاهُ خالقه العُلى وأحلّهفي رأس أرعن باذخٍ عالي الذُّرى
- ٢١بمعمّر ابن أبي المعمّر اطلعتبُزْل الرّكابِ لنا الصّباحَ المُسْفِرا
- ٢٢وغمامةً تُحيي بعاجل نَفْعهاوكأنّها تهمي النباتَ المُثمِرا
- ٢٣وكأنّها في وقت بسط أكفّناتكف اللجينَ أو النُّضار الأحمَرا
- ٢٤لله عزمك يا أبا عمرٍ إلىطاعات ربِّك إذ نهضتَ مُشمِّرا
- ٢٥قد كنت أزكى المحرمين وخَيرَ منلَبَّى وهَلَّلَ في الحَجيج وكبَّرا
- ٢٦وقدمت نَزوى مَقدَماً أخذتَ بهزِيَّ العروس تدللاً وتَبَخْتُرا
- ٢٧وسقيتها أرْى السّرور معلّلاًوكسوتَها وشيَ البهاءِ مُحَبَّرا
- ٢٨وشفيت من ألم الفراق محمّداًالسيّدَ العلم الأغرَّ الأزهَرا
- ٢٩أما أبو عبد الإله فقد أتىبجميل ما خلناه فيه وبالحَرَى
- ٣٠وتقبل الشيَم اليمانية الَّتيأعطت أوائلَه المحلَّ الأكبَرا
- ٣١وسعى كسعي أبيه في طلب العُلىوجرى على سير الكرام كما جرَى
- ٣٢واسمعْ جميل الذكر عن إحسانهوانظرْ بعينك حسنَ ما قد أَثرا
- ٣٣واعْدُده من أزكى وأفضل أنعمٍلله عندك حُزتها دونَ الورى
- ٣٤واسعدْ بذا الولد الذي أُعطَيتَهقدراً لسعدٍ قد أتاك مقدَّرا
- ٣٥وبقيتما ورَقيتما شرَف العُلىووقيتما أن تكرها أو تَحذَرا
- ٣٦أجوى بنفسك حالفت تَذكارهَهاوقذىً بعينك أبدتِ استعْبارَها
- ٣٧شوقاً إلى محبوبة عبثت بهاأيدي الفراق وجنَّبتكَ مَزارَها
- ٣٨وعهدتها زمناً وأهلك جيرةًفي حسن وصلٍ ما ذممتَ جوارَها
- ٣٩وهي المنعمّةُ الكَعاب كأنّماناطت بجيد جَداية أزرارَها
- ٤٠في خرّد بيض الوجوه أوانسٍأقمار تمّ ما عرفت سرارَها
- ٤١يا ويح نفسي من غليل تأسفٍنزل المشيب وما قضت أوطارَها
- ٤٢ولطالما نعمت بحسن شبيبةخَلعت مع الغيد الحسان عِذارَها
- ٤٣وربيبة وسطَ الخباءِ طرقتُهافي ليلةٍ غلب الكرى سُمَّارَها
- ٤٤ولربَّ دَسكَرة نزلتُ وصحبتيبعد الهدوء منبّهاً خمّارَها
- ٤٥حتى فَضضتُ عن الدنان ختامَهاوشربت مثل الأرجوان عُقارَها
- ٤٦صَفراء تلمع في الزَّجاج كأنهالون العقيق إذا النَّديمُ أدارَها
- ٤٧وكريمة تشدو بحسن ترنمٍصوت البسيطِ مجاوباً أوتارَها
- ٤٨في روضةٍ نسجت لها دَيمُ الحَياخضرَ الحرير وضاعفت أستارَها
- ٤٩طفقت بِها مُزْنُ المَصيف تعلّهاويلاً وطَلاً ليلها ونَهارَها
- ٥٠وغَدت لها بنسيمها ريحُ الصَّباعند الصَّباح وباشرت أشجارَها
- ٥١فتعانقت أغصانُها وتفتحتعنها الكمامُ فأبرَزَت نوارَها
- ٥٢أبدت بنفسجها وآذريونهامتقابلاً وشقيقها وبَهارَها
- ٥٣ولقد صبحت الدَّهرَ في حالاتهوطعمت منها شهدَها ومرارَها
- ٥٤وأراني التجريبُ بين صحابتيخوّانها وأبان لي غَدّارَها
- ٥٥وقطعت آفاقَ البلاد ميمَّماشرقاً وغرباً سالكاً أقاطارَها
- ٥٦ورأيت سادَتها وزرتُ ملوكهامن كلِّ حيّ أزْدَها ونزارَها
- ٥٧حتى رأيت معمَّراً ومحمَّداًفعرفت منها خيرها وخِيارَها
- ٥٨علمان بين العالمين تسربَلاحُللَ النُّهى وتتَبَّعا آثارَها
- ٥٩متطَلبات من العُلى آثارهامتناولان من الأمور كبارَها
- ٦٠لمحمّد بن معمّر في يَعرُبٍعليا خُؤولٍ مجدَها وفخارَها
- ٦١عمريّة أزدية عتكيةسمك المليكُ على السماك نجارَها
- ٦٢وله خلائقُ سيّدٍ قد أظهرتمنها عليه حلمها ووقارَها
- ٦٣وله سماحٌ يَمتري من كفّهِللسّائلين لجينها ونُضارَها
- ٦٤ومَضاء ندب في الأمور مُدبِّرٍإيرادَها متبيّنِ إصدارَها
- ٦٥إسلمْ أبا عبد الإله فإنّماحسنُ السّلامة ما لبست إزارَها
- ٦٦جدّدت لي نُعمى أبيك ولم يَزلمتواترَ الحسنات ليَ درَّارَها
- ٦٧نفسي فداؤك يا أبا عمر لقدهيجتَ نفسي مبدياً أسرارَها
- ٦٨شوَّقتني لما ذكرتك جائزاًأعلامَ مكّة قادماً زوَّارَها
- ٦٩يا حبّذا البشرى تُباشرنا بهاتشفي القلوب مذيعةَ أخبارَها
- ٧٠يرعاك ربي شاهداً عَرفاتهافي أهلها وإذا رمَيت جمارَها
- ٧١إن قد قدمت قدومَ مَسرور وقدوافيتَ نَزوى واحتلَلت ديارَها
- ٧٢فتسرّ مشتاقاً لقربك وامقاًسكن التذكُّر نفسه فأطارَها
- ٧٣وتزين داركَ يا أبا عمرٍ فلازالت بعمرك يَستجدُّ عِمارَها
- ٧٤أمحمدَ بنَ معمَّرٍ عُمَّرتَ ماحيث السّلامة تجنيان ثمارَها
- ٧٥ولقيتما فرحَ الدّنا وعمارهاوكُفيتما مكروهها وحِذارَها