هي النفس من ذكر الممات نفورها
الستاليمملوكيالطويلرثاءالراء
- ١هي النّفس من ذكر الممات نفورُهامخافةَ مكروه إليه مصيرها
- ٢وما أمنُها أو خوفها في حياتهامن الموت إلاَّ برُّها وفجورهُها
- ٣ولو أحسنَ استعدادَها لوفاتهالهانَ لذكراها عليه حُضورُها
- ٤من اتخذ البرهانَ والفحص عُدَّةًتبَيَّنَ ما حقَّ الأمور وزُورُها
- ٥وتفجأ بالرّوعاتِ منها عقولهاويُلفَى قليل الارتياع حَذورُها
- ٦عرفنا من الدُّنيا زوالَ نعيمهافما يدّعي مُختالها وفخُورُها
- ٧إلى منتهى أعمارنا فطويلهاسواء إذا وافى المدى وقصيرُها
- ٨ومستمتعاتُ العيش من غير حِلَهاعواريُّ مغرورٌ بها مستعيرُها
- ٩أحاول في دنيايَ زهداً وكيف ليبه ومُرادي أن يتمَّ سرورُها
- ١٠ونجعل للأيام ذنباً بغدْرهاونزعم أنا يطَيّبنا غرورُها
- ١١متى غالب الدُّنيا من النّاس عاقلٌبداهية لم يأت عنها نذيرُها
- ١٢وفي كل يوم لا يزال محذّراًرواحُ المنايا بيننا وبكُورُها
- ١٣كذلك أبناء القرون التي مضَتألمٍ تتبيَن كيف آلت أُمورُها
- ١٤تَعاَرَها ريبُ الزَّمان فأصبحتخراباً قُراها خاويات قصُورُها
- ١٥ألا إنّها روحُ الحياة وظلُّهاوزهرتها مع روضها وغديرُها
- ١٦وأنواع حسن بين أنواع لذَّةتَوالى أعوامُها وشُهورُها
- ١٧مَلاة بها الأحزانُ فيها دفينةإلى يوم شجوٍ حادثٍ يستثيرُها
- ١٨كيوم وجدنا فيه نبهان هالكاًوذلك من أيامنا قمطريرها
- ١٩رزئنا هماماً يعلم الأزْدَ أنهإذا خطرت صيد الملوك خطيرُها
- ٢٠تبوأ من قحطان بيتاً تُقلُّهُقواعدُ بنيان العتيك وسوُرُها
- ٢١فطالَ به أصل المعالي وفرعهاوطابَ لهُ خيرُ المساعي وخيرُها
- ٢٢وعاش حميدا لم يصبْه غنيهابلوم ولم يعدَمْ جَداه فقيرُها
- ٢٣فعزَّ علينا حملُ نبهانَ جُثّةًيميل بأعناق الرّجال سريرُها
- ٢٤وعزَّ علينا دَفْنُ نبهانَ عَزّةثَوى ميّتاً في ظُلمةِ الأرْض نورُها
- ٢٥وما تركت مَخْفوةً بل كأنّماتضمّنها من كل نفسٍ ضميرُها
- ٢٦تُمثلُها تحت التُّراب كعهدنابها وبأفكار القلوب تزُورُها
- ٢٧تدرّ عليها عَبرة إثر عَبرَةٍوقلَّ لها من كل عينٍ دُرورُها
- ٢٨لَعاً لبني نبهان من كل عثرةٍولا نال ساداتِ العتيك عُثورُها
- ٢٩وأكْرمْ بها من عُصبةٍ عُمَريَّةٍكرامٍ سجاياها رحاب صُدُورُها
- ٣٠صِلابٍ على غمزِ العُداة كعوبَهاصِعابٍ على قرع الخطوب صُخورُها
- ٣١فلا تَرحٌ في غُمّةٍ يستَفزّهاولا فرحٌ في نعمة يستَطيرُها
- ٣٢رأت دَهرَها قد جاءَها من صروفهِبما جاءت الأملاك قدماً دُهورُها
- ٣٣فما ضرعت فيه ولا خشعت لهُلتَرضى معاليها وتَبقى أُجورُها
- ٣٤مقابِلةٌ بالصّبر كلَّ مُلمَّةٍفتنجاب غَمّاها ويجلو مَريدُها
- ٣٥وكاظمة في عفةٍ وسكينةٍأسى أخوة في السن بانَ كبيرُها
- ٣٦وزينةُ دنياها وصاحبُ سِرِّهاوعاضدُها في أمرها ومُشيرُها
- ٣٧أَسودُ شَرىً غيلت بواحد غيلهافغير عجيب نأمُها وزَئيرها
- ٣٨خليقٌ بأن يأسى عليه جزوعهاويلتزمَ الصَّبرَ الجميلُ صبورُها
- ٣٩مُصابٌ لعمري فادحٌ في نفوسهاولكنه في مجدها لا يُضيرُها
- ٤٠تعالى بها عن كل سام علوهاوخَلّصها من كلّ ذام طُهورُها
- ٤١فما لبني نبهان حيٌّ مناظِرٌإذا فُضَلاءُ النّاس عُدَّ نظيرُها
- ٤٢فمن كعليّ أو كذُهلٍ ويعرُبٍلعُظمى نجلّيها ونُعمى نميرُها
- ٤٣ومن مثل نبهان ومثل محمّدٍإذا حاجة الملهوف عزَّ عسيرُها
- ٤٤ولسنا نرى في النّاس مثل محمّدَولا عمرٍ والحاج عانٍ أسيرُها
- ٤٥وما عمر يأتي ظهور بمثلهوأمثال نبهان عديم ظُهورُها
- ٤٦وما شبَّهوا بمحمدٍ ومحمّدٌعلى الأرض إلا أن يكون نشورُها
- ٤٧بنو عمرٍ ساداتُ قحطان كلّهاكبير فما فيها يقال صغيرُها
- ٤٨ملوكٌ تساوى فضلُها كلُ واحدٍنظرتَ إليه قلت هذا أميرُها
- ٤٩ينابيع أرْزاق الورى وغيومهاكواكب أفلاك الورى وبدورُها
- ٥٠وما النّاس إلا سائل يستميحهامواهبَها أو خائفٌ يستجيرُها
- ٥١مُحاميةٌ للخائفين حصُونهاوطاميةٌ للمعتفين بحورُها
- ٥٢مكارمُها معلومةٌ وحلومهاوطاعتُها ملزومةٌ وشكورُها
- ٥٣إذا نشرت أخلاقها وسط مشهدٍتُضوّع منها مسكُها وعبيرُها
- ٥٤وأحياؤها ملءُ العيون محلَّهاوأمواتها حشوَ القلوب قبورُها
- ٥٥فطالت معاليها ودام نعيمُهاوذلَّ معاديها وعزَّ نصيرُها
- ٥٦أبا القاسم اسلمْ يا أبا الحَسَن اغتبطْأبا العرب أبلغْ غايةً تسْتخيرُها
- ٥٧ويابا المعالي عشْ وأقبلَ بالمنىإليك أبا عبد الإله بشيرُها
- ٥٨ودم يا أبا عبد الإله ويا أباالمعمر في نعماءَ تلقَ حبورُها
- ٥٩كذلك أبلُغايا با المعَمَّر يا أبامحمدٍ للسّراء جمٌ وفورُها
- ٦٠وعشت أبا عبد الإله بنعمةٍيُظلُّ أبا عبد الإله ستُورُها
- ٦١وجاد على مفقودكم كلَّ ليلةٍأفاويق من مُزن السَّواري مطيرُها
- ٦٢وعاشَ لكمْ يا با المعمَّر سالكاًسبيل أبيه بالصّلاح يسيرُها